التراجع يغلب على أداء البورصات الخليجية

أرباح متواضعة في السوق السعودية

التراجع يغلب على أداء البورصات الخليجية
TT

التراجع يغلب على أداء البورصات الخليجية

التراجع يغلب على أداء البورصات الخليجية

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في آخر تعاملات الأسبوع في جلسة يوم أمس (الأربعاء)، بمناسبة رأس السنة الهجرية، حيث سجلت السوق البحرينية أرباحًا بنسبة 0.67 في المائة بدعم قاده قطاعا البنوك التجارية والاستثمار وسط تباين في أداء مؤشرات السيولة والأحجام ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1257.66 نقطة. كما وارتفعت السوق السعودية بنسبة 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7784.50 نقطة بدعم قاده قطاع الصناعات البتروكيماوية وقطاع البنوك. وفي المقابل، تراجعت باقي قطاعات السوق وكان على رأسها السوق الأردنية حيث تراجع مؤشرها العام بنسبة 1.04 في المائة ليغلق عند مستوى 2041.13 نقطة. وسجلت السوق القطرية تراجعًا بنسبة 0.67 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11758.96 نقطة بضغط من قطاعاتها كافة، قادها قطاع الاتصالات. كما تراجع أداء سوق دبي بضغط قاده قطاع العقارات وسط تراجع في السيولة والأحجام، وكان هذا التراجع بنسبة 0.39 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3697.68 نقطة. وسجلت السوق العمانية أقل تراجعًا وسط ضغط من قطاعي الخدمات والمال بنسبة 0.33 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5909.45 نقطة.

صعود طفيف في السعودية
ارتفع أداء البورصة السعودية في تعاملات جلسة يوم أمس (الأربعاء) وكان هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الصناعات البتروكيماوية، حيث ارتفع بواقع 7.76 نقطة أو ما نسبته 0.1 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7784.5 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 217.1 مليون سهم بقيمة 4.8 مليار ريال نفذت من خلال 98.3 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 62 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 98 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعات البتروكيماوية بنسبة 0.78 في المائة تلاه قطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 0.66 في المائة تلاه قطاع التشييد والبناء بنسبة 0.43 في المائة. وفي المقابل، تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 5.27 في المائة تلاه قطاع الإعلام والنشر بنسبة 1.20 في المائة.
وسجل سعر سهم أنابيب السعودية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.70 في المائة وصولاً إلى سعر 26.00 ريال تلاه سعر سهم مبرد بواقع 6.26 في المائة، وصولاً إلى سعر 61.25 ريال. في المقابل، سجل سعر سهم الطيار أعلى نسبة تراجع بواقع 7.78 في المائة وصولاً إلى سعر 73.75 ريال تلاه سهر سهم زجاج بواقع 4.61 في المائة وصولاً إلى سعر 30.80 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 620.5 مليون ريال وصولاً إلى سعر 89.25 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 617.8 مليون ريال وصولاً إلى سعر 17.55 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 35.3 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 25 مليون سهم وصولاً إلى سعر 7.20 ريال.

تراجع سوق دبي
تراجع أداء سوق دبي في تداولات جلسة يوم أمس، وسط ضغط قاده قطاع العقارات، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3697.68 نقطة خاسرًا 14.41 نقطة أو ما نسبته 0.39 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 30 في المائة. وفي المقابل، تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 1.05 في المائة وإعمار بنسبة 1.58 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.40 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.59 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.10 في المائة واستقر سعر سهم سوق دبي المالي على نفس قيمة الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 200.1 مليون سهم بقيمة 208.6 مليون درهم نفذت من خلال 3124 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة مقابل تراجع 16 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات وقطاع السلع بنسبة 0.88 في المائة تلاهما قطاع التأمين بنسبة 0.24 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة. وفي المقابل، تراجعت بقية قطاعات السوق بقيادة قطاع العقارات بنسبة 0.68 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.60 في المائة.
وسجل سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.20 في المائة وصولاً إلى سعر 0.668 درهم تلاه سعر سهم شركة أمانات القابضة بواقع 1.94 في المائة وصولاً إلى سعر 0.790 درهم. وفي المقابل، سجل سعر سهم شركة الخليج للملاحة أعلى نسبة تراجع بواقع 3.84 في المائة وصولاً إلى سعر 0.476 درهم تلاه سعر سهم دار التكافل بواقع 2.99 في المائة وصولاً إلى سعر 0.552 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 38.2 مليون درهم وصولاً إلى سعر 6.67 ريال تلاه سهم سلامة بواقع 25.2 مليون درهم وصولاً إلى سعر 0.490 درهم. واحتل سهم سلامة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 49.5 مليون سهم تلاه سهم شركة أمانات القابضة بواقع 30.5 مليون سهم.

خسائر في السوق القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس، بضغط من قطاعاتها كافة، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 78.75 نقطة أو ما نسبته 0.67 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11758.96 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.8 مليون سهم بقيمة 157.2 مليون ريال نفذت من خلال 2752 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 31 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت قطاعات السوق كافة بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 1.70 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.62 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليجي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.28 في المائة وصولاً إلى سعر 22.00 ريال تلاه سعر سهم قطر للوقود بواقع 1.87 في المائة وصولاً إلى سعر 158.0 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم الرعاية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.51 في المائة وصولاً إلى سعر 169.30 ريال تلاه سعر سهم الإسمنت بواقع 2.86 في المائة وصولاً إلى سعر 105.30 ريال. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 754.9 ألف سهم تلاه سهم الريان بواقع 602.9 سهم. واحتل سهم الريان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 26.6 مليون ريال تلاه سهم بروة بواقع 15.5 مليون ريال.

ارتفاع السوق البحرينية
ارتفعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 8.32 نقطة أو ما نسبته 0.67 في المائة، لتغلق عند مستوى 1257.66 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 867.9 ألف سهم بقيمة 183 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بواقع 3.40 نقطة. وفي المقابل، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 32.52 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 2.16 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم بنك البحرين الوطني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.41 في المائة وصولاً إلى سعر 0.710 دينار تلاه سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 3.45 في المائة وصولا إلى سعر 0.060 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم بنك البحرين الإسلامي أعلى نسبة تراجع بواقع 9.63 في المائة وصولاً إلى سعر 0.122 دينار تلاه سعر سهم باتلكو بواقع 0.61 في المائة وصولاً إلى سعر 0.328 ريال. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 257 ألف دينار تلاه سهم بنك الإثمار بقيمة 250 ألف دينار.

«الصناعة» يحد
من تراجع السوق العمانية
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 19.53 نقطة أو ما نسبته 0.33 في المائة ليقفل عند مستوى 5909.45 نقطة. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 25.3 مليون سهم بقيمة 7.2 مليون ريال نفذت من خلال 842 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات. وفي المقابل، تراجعت أسعار أسهم 21 شركة واستقرار أسعار أسهم 18 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.29 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.57 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.49 في المائة.
وسجل سعر سهم العمانية للتغليف أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10.00 في المائة وصولاً إلى سعر 0.275 ريال تلاه سعر سهم فولتامب للطاقة بواقع 4.65 في المائة وصولاً إلى سعر 0.450 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم صناعة مواد البناء أعلى نسبة تراجع بواقع 5.41 في المائة وصولاً إلى سعر 0.035 ريال تلاه سعر سهم عمان والإمارات القابضة بواقع 4.31 في المائة وصولاً إلى سعر 0.111 ريال. واحتل سهم أومنفيست المركز الأول بحجم التداولات بواقع 7.1 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.502 ريال تلاه سهم بنك نزوى بواقع 6.9 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.074. واحتل سهم الأومنفيست نوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 3.6 مليون ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 1.2 مليون ريال وصولاً إلى سعر 0.544 ريال.

هبوط جماعي لقطاعات السوق الأردنية
تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس، بنسبة 1.04 في المائة لتقفل عند مستوى 2041.13 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.1 مليون سهم بقيمة 13 مليون دينار نفذت من خلال 4529 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 31 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 57 شركة واستقرار أسعار أسهم 34 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت قطاعات السوق كافة بقيادة القطاع المالي بنسبة 1.26 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.87 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.20 في المائة.
وسجل سعر سهم مساكن الأردن لتطوير الأراضي والمشاريع الصناعية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.76 في المائة وصولاً إلى سعر 4.84 دينار تلاه سهم الأردن الدولية للتأمين بواقع 4.61 في المائة وصولاً إلى سعر 0.68 دينار. في المقابل، سجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 7.69 في المائة وصولاً إلى سعر 0.12 دينار تلاه سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية بواقع 6.25 في المائة وصولاً إلى سعر 0.15 دينار. واحتل سهم البنك العربي الأول بقيم التداول بواقع 2.3 مليون دينار تلاه سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 2.1 مليون دينار.



«إنفيديا» تقود انتعاش الأسواق الآسيوية بدعم نتائج تفوق التوقعات

متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

«إنفيديا» تقود انتعاش الأسواق الآسيوية بدعم نتائج تفوق التوقعات

متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، الخميس، مدعومة بنتائج أعمال قوية لشركة «إنفيديا» فاقت توقعات الأسواق، ما أسهم في تهدئة مخاوف المستثمرين حيال استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، في حين تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية.

وفي اليابان، تجاوز مؤشر «نيكي 225» مستوى 59 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه قبل أن يقلّص مكاسبه ويغلق مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 58715.33 نقطة. وصعد سهم «سوفت بنك» بنسبة 3.5 في المائة بدعم من الزخم في أسهم الذكاء الاصطناعي، بينما تراجع سهم «طوكيو إلكترون» بنحو 2.8 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء الدعم أيضاً عقب تعيين رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اقتصاديين يُنظر إليهما على أنهما يميلان إلى الإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة ضمن مجلس إدارة البنك المركزي، في خطوة عززت شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.

وفي كوريا الجنوبية، قفز مؤشر كوسبي بنسبة 2.3 في المائة إلى 6222.29 نقطة، مواصلاً مكاسبه بعد تجاوزه مستوى 6000 نقطة للمرة الأولى في الجلسة السابقة، بدعم من أسهم التكنولوجيا. وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 5.5 في المائة، بينما صعد سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 2.5 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة إلى 26656.29 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 4144.08 نقطة. وفي أستراليا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.5 في المائة إلى 9174.50 نقطة، كما زاد مؤشر «تايكس» في تايوان 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «سينسيكس» الهندي 0.3 في المائة.

وتبقى نتائج «إنفيديا» محور اهتمام الأسواق العالمية، إذ تُعد الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم وأكبر مكوّن في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، كما أنها المستفيد الأبرز من الطفرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت بيانات الشركة قفزة في الإيرادات الفصلية بنسبة 73 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 68 مليار دولار، بينما توقعت تحقيق إيرادات قدرها 78 مليار دولار في الربع الحالي، متجاوزة تقديرات المحللين. وأكد رئيسها التنفيذي جنسن هوانغ أن الطلب على رقائق الشركة لا يزال «يتسارع بقوة»، مشدداً على أن «الذكاء الاصطناعي باقٍ ولن يتراجع».

وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المسائية عقب إعلان النتائج بعد إغلاق «وول ستريت»، ما ساعد في تخفيف بعض القلق بشأن ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستترجم إلى أرباح مستدامة، رغم استمرار حالة الحذر لدى شريحة من المستثمرين.

وفي مذكرة بحثية، أشار توماس ماثيوز من «كابيتال إيكونوميكس» إلى أن النمو القوي في الأرباح، كما تعكسه نتائج «إنفيديا» وغيرها يعزز التوقعات بأداء قوي لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال عام 2026، متوقعاً وصوله إلى مستوى 8000 نقطة بنهاية العام.

وكان المؤشر الأميركي قد أنهى جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة عند 6946.13 نقطة، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 49482.15 نقطة، وقفز مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة إلى 23152.08 نقطة.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار إلى 155.89 ين ياباني مقابل 156.39 ين في الجلسة السابقة، بينما ارتفع اليورو هامشياً إلى 1.1817 دولار.


قرار المحكمة العليا: 1800 شركة أميركية تقاضي واشنطن لاسترداد 130 مليار دولار

سفينة تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

قرار المحكمة العليا: 1800 شركة أميركية تقاضي واشنطن لاسترداد 130 مليار دولار

سفينة تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

فتحت المحكمة العليا الأميركية الباب أمام واحدة من أكبر المعارك المالية والقانونية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث، بعد قرارها الأسبوع الماضي إسقاط مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضتها إدارة ترمب. هذا الحكم لم يكن مجرد انتصار قانوني للشركات، بل تحوَّل إلى «سباق مع الزمن» لاستعادة ما لا يقل عن 130 مليار دولار دُفعت كرسوم جمركية خلال الأشهر العشرة الماضية. وبينما تنتظر الأسواق استجابة الحكومة، بدأت ملامح أزمة قضائية تلوح في الأفق مع تدفق آلاف الدعاوى المطالبة بالاسترداد.

فقد كشف تحليل لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن ما لا يقل عن 1800 شركة سارعت بالفعل إلى رفع دعاوى قضائية للمطالبة باستعادة أموالها، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم في الأيام المقبلة. القائمة تضم أسماء عملاقة مثل «كوستكو»، و«غوديير» لخدمات الإطارات (Goodyear)، و«فيديكس».

ويشبه خبراء القانون هذا التدفق الهائل بموجات تقاضي «الأسبستوس» (Asbestos) التاريخية، لكن الفارق هنا أن جميع القضايا تنفجر في لحظة زمنية واحدة، مما يضع ضغطاً هائلاً على «محكمة التجارة الدولية» في نيويورك، وهي الجهة المختصة بالفصل في هذه النزاعات المعقدة.

في تاريخ القضاء الأميركي، تعتبر قضايا «الأسبستوس» الأضخم والأطول على الإطلاق، حيث رُفعت آلاف الدعاوى القضائية من عمال ومستهلكين أصيبوا بأمراض رئوية نتيجة استنشاق غباره. وكانت هذه القضايا معقدة جداً واستغرقت سنوات طويلة لتسويتها وصرف التعويضات.

سفينة شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

إدارة ترمب بين الرفض والامتثال

في وقت تسعى الشركات إلى «التعويض الكامل مع الفوائد»، جاءت ردود فعل الإدارة الأميركية متباينة ومثيرة للقلق. فمن جانبه، انتقد ترمب قرار المحكمة العليا، مشيراً بسخط إلى أن معركة استرداد الأموال قد تمتد في أروقة المحاكم لخمس سنوات قادمة. وفي المقابل، حاول وزير الخزانة، سكوت بيسنت، تبني نبرة أكثر هدوءاً، مؤكداً أن الإدارة ستتبع أوامر القضاء وتنتظر توجيهات المحاكم الأدنى. هذا التضارب يترك آلاف المستوردين، الذين يقدر عددهم بنحو 301 ألف مستورد، في حالة من عدم اليقين حول موعد وكيفية استرجاع سيولتهم المحتجزة.

صغار المستوردين في مهب الريح

تظهر الأزمة انقساماً حاداً في القدرة على المواجهة؛ فبينما شكلت الشركات الكبرى مثل «كيو إيمانويل» فرق عمل قانونية متخصصة لملاحقة حقوقها، يجد صغار المستوردين أنفسهم في موقف صعب. فتكاليف التقاضي الباهظة تمنع الكثير من الشركات المتوسطة والصغيرة من رفع دعاوى مستقلة، حيث يكتفي البعض بـ«الأمل» في أن تقوم مصلحة الجمارك وحماية الحدود برد الأموال تلقائياً. وتتراوح المبالغ المطالب بها بين 2200 دولار للمستوردين الأفراد وصولاً إلى 7 ملايين دولار وما فوق للشركات الكبرى، مما يجعل استرداد هذه المبالغ مسألة «حياة أو موت» لبعض قطاعات الأعمال.

تفاؤل المحامين مقابل تعقيدات الواقع

يسود تساؤل جوهري في أوساط قطاع الأعمال: متى تعود الأموال؟ تتراوح تقديرات المحامين المتفائلة بين سنة إلى سنتين لإتمام عمليات الاسترداد، بينما تذهب التقديرات التشاؤمية إلى مدى أبعد بكثير. وتعتمد سرعة العملية على ما إذا كانت محكمة التجارة الدولية ستنشئ آلية موحدة وشاملة للإشراف على المبالغ المستردة لجميع المستوردين، أم أنها ستتعامل مع كل قضية على حدة، وهو ما قد يؤدي إلى شلل إداري وقانوني يعطل التدفقات النقدية للشركات لفترات طويلة.

ضريبة الـ15 % والبديل القادم

بينما تنشغل الشركات باستعادة أموالها القديمة، تتجه الأنظار نحو خطة ترمب لفرض تعرفة عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة تحل محل الرسوم التي أسقطها القضاء. هذا التحرك يهدف إلى الالتفاف على قرار المحكمة العليا وتأمين موارد مالية جديدة، مما يعني أن المعركة بين الإدارة الأميركية وقطاع الأعمال حول «عدالة التجارة» و«قانونية الضرائب» قد بدأت فصلاً جديداً، ولن تنتهي بمجرد صرف الشيكات المستردة.


صندوق النقد الدولي: على الولايات المتحدة تغيير نهجها في السياسة الاقتصادية

خلال اللقاء بين بيسنت وغورغييفا لإتمام مراجعة المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي (إكس)
خلال اللقاء بين بيسنت وغورغييفا لإتمام مراجعة المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي (إكس)
TT

صندوق النقد الدولي: على الولايات المتحدة تغيير نهجها في السياسة الاقتصادية

خلال اللقاء بين بيسنت وغورغييفا لإتمام مراجعة المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي (إكس)
خلال اللقاء بين بيسنت وغورغييفا لإتمام مراجعة المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي (إكس)

اقترح صندوق النقد الدولي مزيجاً بديلاً من السياسات الاقتصادية لتحقيق تطلعات الإدارة الأميركية دون التسبب في ارتدادات عالمية سالبة. وفي مراجعة المادة الرابعة لعام 2026، أكد الصندوق أن اعتماد آليات ضريبية وهيكلية أكثر استدامة بدلاً من الرسوم الجمركية سيخدم الأهداف الوطنية لواشنطن ويحمي في الوقت ذاته استقرار النظام المالي الدولي من مخاطر التضخم والدين المتصاعد.

وأشار البيان إلى أن سياسات الاستقرار بدأت تؤتي ثمارها بشكل واضح، حيث اقترح الصندوق إحلال «ضريبة استهلاك مبنية على الوجهة» محل الرسوم الجمركية، والتحول نحو نظام هجرة قائم على المهارات.

وترى المديرة العامة، كريستالينا غورغييفا، أن هذا التحول سيعالج الاختلالات التجارية بفاعلية أكبر، متفادياً الآثار الجانبية للرسوم التي تسببت في ضغوط على جانب العرض وأججت تضخم السلع، مما شكل عائقاً أمام تحقيق معدلات نمو أقوى.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نائبه جي دي فانس بينما يصفق رئيس مجلس النواب مايك جونسون خلال خطاب «حالة الاتحاد» (رويترز)

بدائل الرسوم

أشار البيان إلى أن سياسات الاستقرار بدأت تؤتي ثمارها بشكل واضح، حيث اقترح الصندوق إحلال «ضريبة استهلاك مبنية على الوجهة» محل الرسوم الجمركية، والتحول نحو نظام هجرة قائم على المهارات.

وترى غورغييفا أن هذا التحول سيعالج الاختلالات التجارية بفاعلية أكبر، متفادياً الآثار الجانبية للرسوم التي تسببت في ضغوط على جانب العرض وأججت تضخم السلع، مما شكل عائقاً أمام تحقيق معدلات نمو أقوى.

بيسنت ورؤية واشنطن

وأشاد وزير الخزانة الأميركي بنتائج المشاورات مع مسؤولي صندوق النقد الدولي؛ حيث كتب على حسابه الخاص على منصة «إكس» في أعقاب اجتماعات مراجعة المادة الرابعة، أن السياسات المتبعة حالياً تقود الطريق نحو رفع مستوى معيشة العمال الأميركيين. وشدد على أن نهج الرئيس الأميركي دونالد ترمب نجح في تحفيز نمو اقتصادي وإنتاجي صلب، واصفاً إياه بأنه الأقوى بين الاقتصادات المتقدمة، وهو ما يعكس ثقة البيت الأبيض في أن استراتيجياته هي المحرك الأساسي لتعزيز ريادة الولايات المتحدة الاقتصادية.

وردت غورغييفا على بيسنت، فشكرته على حسابها الخاص على «إكس» «على النقاش المثمر الذي دار حول الاقتصاد والسياسات الأميركية في سياق مشاوراتنا بشأن المادة الرابعة. لقد كان أداء الاقتصاد الأميركي مثيراً للإعجاب، حيث أظهر القطاع الخاص ديناميكية ومرونة وابتكاراً».

حماية الاستقلالية

وقد أثنى الصندوق على النهج النقدي المتبع خلال عام 2025، معتبراً توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو التيسير خطوة صائبة لمواجهة تباطؤ التوظيف. ويتوقع الصندوق استقرار الفائدة عند نطاق 3.25 في المائة – 3.50 في المائة بنهاية عام 2026، مما يمهد لعودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة بحلول أوائل 2027.

كما شدد التقرير على ضرورة صون «استقلالية الفيدرالي» كأصل استراتيجي يحمي مصداقية السياسات النقدية بعيداً عن التجاذبات السياسية.

العجز المالي ومخاطر الدين العام

لفت الصندوق إلى أن الفجوة في المالية العامة لا تزال تمثل مخاطر حقيقية، حيث حذر من بقاء العجز المالي عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. هذا المسار الصعودي، الذي قد يدفع بالدين العام إلى 140 في المائة بحلول عام 2031، يستوجب وضع خطة «ضبط مالي» واضحة لضمان استدامة الميزانية وتقليص المخاطر السيادية التي قد تمتد آثارها لتشمل الأسواق العالمية برمتها.

مرونة النمو في مواجهة التقلبات

توقع الصندوق أن يحافظ الاقتصاد الأميركي على زخم نمو صحي عند 2.4 في المائة خلال عام 2026، مع انخفاض معدلات البطالة إلى حدود 4 في المائة. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أكدت غورغييفا أن الصندوق يراقب بعناية التطورات القانونية المتعلقة بالرسوم الجمركية لتحليل تبعاتها في التقارير المقبلة، مشددة على أن تبني «مزيج السياسات البديل» هو الضمانة الأكيدة لنمو مستدام وشامل.