«أوبك» تتوقع تصحيح السوق في 2016 مع نمو الطلب على نفطها

البدري يرى السوق حاليًا في وضع إيجابي.. وفنزويلا تريد أسعار بين 70 و100 دولار

«أوبك» تتوقع تصحيح السوق في 2016 مع نمو الطلب على نفطها
TT

«أوبك» تتوقع تصحيح السوق في 2016 مع نمو الطلب على نفطها

«أوبك» تتوقع تصحيح السوق في 2016 مع نمو الطلب على نفطها

في مطلع العام الحالي كان وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أو حتى أمينها العام الليبي عبد الله البدري يتكلمون بثقة شديدة أن سوق النفط ستشهد تصحيحًا هذا العام ولكن هذا لم يحدث. ويبدو أنهم نقلوا تفاؤلهم للعام القادم الذي يتوقعون له أن يشهد عملية التصحيح التي تأخرت كثيرًا هذا العام مع مقاومة منتجين النفط الصخري لهبوط أسعار النفط.
ففي الكويت أوضح وزير النفط الكويتي علي العمير والبدري للصحافيين بالأمس خلال وجودهما في مؤتمر للنفط والغاز أنهما يتوقعان أن يشهد العام القادم تصحيح السوق، خصوصًا أن الإنتاج من خارج «أوبك» بدأ في الانخفاض ولكنهما لم يعطيا أي تأكيدات بأن ذلك سيحدث واكتفيا بالقول إن كل البوادر تشير إلى ذلك.
وفي قطر، أوضح وزير النفط القطري محمد السادة الذي يترأس بالنيابة الدورة الحالية للمؤتمر الوزاري لـ«أوبك» في تصريحات وزعها بالبريد الإلكتروني على كل وسائل الإعلام أول من أمس أنه يتوقع التصحيح في العام القادم، خاصة وأنه يرى أن أسعار النفط قد وصلت إلى القاع حاليًا ولن تهبط إلى أقل من المستويات الحالية.
ولكن رئيس شركة «بريتيش بتروليوم» بوب دادلي الذي كان حاضرًا للمؤتمر في الكويت لم يشارك المسؤولين في «أوبك» نفس التفاؤل، بل أوضح للحضور أن تصحيح السوق وتعافي الأسعار سيأخذ وقتًا أطول ولهذا يجب على الجميع في الصناعة أن يستعدوا لهذا الأمر. والمشكلة في السوق حاليًا هي المخزونات العالية كما صرح بذلك البدري الذي قال أنها عند 200 مليون برميل وبذلك تكون أعلى من متوسطها لخمس سنوات.
وشاركت محافظة الكويت في «أوبك» نوال الفزيع البدري في قلقه حول نمو المخزونات، قائلة في تصريحات إن المخزونات يجب أن تهبط قليلاً حتى يتحسن الوضع في السوق. إلا أنها في الوقت ذاته أبدت تفاؤلها حيال التصحيح، خاصة وأن هبوط أسعار النفط زاد الطلب عليه كما أن إنتاج النفط الصخري سيبدأ في الهبوط بشكل واضح ابتداءً من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وبالأمس قالت فنزويلا إنها ستكشف هذا الشهر عن استراتيجية جديدة جريئة لإنقاذ أسعار النفط المتداعية استقتها من كتب تاريخ «أوبك»، هي نظام النطاق السعري وبما يرسي حدا أدنى عند 70 دولارا للبرميل.
وفي مقابلة حصرية مع «رويترز» قال رفاييل راميريز وزير النفط الفنزويلي السابق والسفير الحالي لدى الأمم المتحدة إن المقترح الذي سيقدم خلال اجتماع للمستشارين الفنيين في 21 أكتوبر سيعيد العمل بالآلية القديمة المتمثلة في خفض الإنتاج تدريجيا للسيطرة على الأسعار.
وأوضح أن الحد الأدنى «الأول» سيكون 70 دولارا للبرميل والهدف التالي 100 دولار للبرميل.

تفاؤل حيال 2016
وبالنسبة للمسؤولين في «أوبك» فقد أوضح الجميع هذا الأسبوع الأسباب حول هذا التفاؤل إذ إنهم يرون بوادر لهبوط الإنتاج من الدول خارج المنظمة وبخاصة الولايات المتحدة التي هوت فيها أعداد الحفارات بشكل كبير هذا العام ووصلت في أكتوبر الحالي إلى نصف ما كانت عليه قبل عام من الآن.
ومن البوادر الأخرى التي زادت من تفاؤل «أوبك» هو زيادة الطلب على نفط المنظمة هذا العام وتوقعات نموه بصورة أكبر في العام الماضي مع هبوط الأسعار الحالي.
ففي الكويت بالأمس قال الأمين العام لـ«أوبك» إنه يتوقع أن يشهد العام القادم توازن السوق النفطية خلال وجوده في مؤتمر للنفط والغاز في العاصمة الكويت. وشارك وزير النفط الكويتي علي العمير الذي كان حاضرًا في نفس المؤتمر البدري نفس التصريحات، عازيًا التحسن إلى نمو الطلب مع تحسن الاقتصاد العالمي.
وقال العمير إنه ليست هناك حتى الآن أي دعوات من أعضاء أوبك بتغيير سقف الإنتاج الذي اتفقت عليه المنظمة وإن خروج كميات كبيرة من النفط عالي التكلفة من السوق سيساعد في تحسن الأسعار في 2016.
وقال الوزير للصحافيين، مشيرًا إلى قرار «أوبك» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 بالإبقاء على سقف الإنتاج دون تغيير «ليس هناك اليوم أفكار أو على الأقل مطالبات بتغيير أو على الأقل بإحداث نوع من التغيير الكبير في قرار (أوبك) السابق».
وأضاف: «اليوم القراءة تشير إلى أن كثيرا من النفط ذي التكلفة العالية بدأ يخرج من السوق وهذا سيساعد على تحسن الأسعار. هناك مشاهد على أن النمو العالمي سيتحسن على بداية 2016 وهذا سيصب في صالح تحسن الأسعار».
أما الوزير القطري محمد السادة الذي تترأس بلاده اجتماع المنظمة هذا العام بدلاً من نيجيريا فقد صرح بصورة مستقلة أن أسعار النفط بلغت حدها الأدنى من الانخفاض وأنه يرى إشارات على انتعاش الأسعار في 2016.
وقال السادة في بيان وزعه على وسائل الإعلام عبر البريد الإلكتروني ليلة السبت إن نمو المعروض من المنتجين من خارج المنظمة خلال السنوات الخمس الماضية شهد تراجعا كبيرا في 2015 وإن من المرجح أن يصل معدل نمو المعروض إلى صفر أو أقل من ذلك في 2016.
وأضاف أنه في الوقت ذاته من المتوقع ارتفاع الطلب على نفط «أوبك» إلى 30.5 مليون برميل يوميا العام المقبل مقابل 29.3 برميل يوميا في 2015 مع تنامي شهية الأسواق المتقدمة والناشئة للنفط.
وقال السادة إن تراجع الاستثمار في صناعة النفط من الممكن أن يؤدي إلى نقص في الإنتاج. وأشار إلى أن الدول المنتجة من داخل «أوبك» وخارجها تخطط لعقد اجتماع على مستوى الخبراء في فيينا في وقت لاحق هذا الشهر لمناقشة وتقييم الوضع في سوق النفط.

التعاون مع خارج أوبك
من جانبه، قال البدري بالأمس إن المنظمة على استعداد تام للتعاون مع دول خارج «أوبك» لتحسين أوضاع سوق النفط. وأضاف: «المنظمة على استعداد للتعاون مع الدول خارج المنظمة إذا كان لهذه الدول رغبة في المساعدة».
وأوضح البدري أن هناك 7 إلى 8 دول من خارج «أوبك» ستجتمع بدول المنظمة في فيينا هذا الشهر من أجل بحث أوضاع السوق.
وأضاف أن «أوبك» تعتقد أن مشكلة هبوط أسعار النفط تم خلقها «من جميع الدول المنتجة للنفط سواء من داخل أوبك أو خارج أوبك». وتابع: «كلنا شاركنا» في هبوط أسعار النفط. ومضى يقول: «بعض الدول خاصة خارج المنظمة هي التي زادت إنتاجها بنحو 6 ملايين برميل يوميا في الست سنوات الأخيرة.. نحن نعتقد أن هذا الإنتاج من خارج أوبك.. هو الذي أدى لهذا الفائض في السوق الآن». وأعرب عن تفاؤله بتحسن أوضاع السوق في نهاية 2015 وفي 2016. وقال: «نحن الآن متفائلون.. الأوضاع تغيرت الآن.. الطلب على النفط زاد.. الإنتاج من خارج المنظمة انخفض بكميات كبيرة جدا جدا.. بل بالعكس في 2016 سيكون الإنتاج من خارج المنظمة بالسالب.. الآن إنتاج المنظمة سيزيد بنحو مليون برميل في 2016».
وحول التعاون مع دول خارج «أوبك» قال: «ليس هناك أي اقتراح مطروح على الطاولة.. هو عبارة عن نقاش بين خبراء لإيجاد حل للمشكلة.. عندنا الآن 2 مليون برميل في اليوم فائضة، ويجب إيجاد حل لهذا الموضوع من المنظمة ومن خارج المنظمة».
نمو الطلب على نفط «أوبك»

من جهة أخرى، توقعت منظمة أوبك بالأمس أن ينمو الطلب على نفطها بفارق كبير عن توقعاتها السابقة نتيجة تضرر منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة وموردين منافسين جراء استراتيجيتها القائمة على السماح للأسعار بالهبوط. وتوقعت «أوبك» في تقريرها الشهري نمو الطلب على نفطها إلى 30.82 مليون برميل يوميا في 2016 بزيادة 510 آلاف برميل يوميا عن التوقعات السابقة.
كما توقعت المنظمة انخفاض الإمدادات من خارج «أوبك» بواقع 130 ألف برميل يوميا في 2016 مع انخفاض الإنتاج من الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق وأفريقيا والشرق الأوسط وعدد كبير من الدول في أوروبا. وكانت المنظمة توقعت في الشهر الماضي نمو الإمدادات بواقع 160 ألف برميل.
وقالت «أوبك» في تقريرها: «من شأن ذلك أن يقلص الإمدادات في السوق ويقود لطلب أعلى على خام (أوبك) مما يسفر عن توازن أكبر بين العرض والطلب في السوق». وتأتي زيادة الطلب على نفط «أوبك» في ظل نمو أضعف للطلب العالمي بشكل عام.

وقلصت «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بواقع 40 ألف برميل يوميا إلى 1.25 مليون برميل يوميا في 2016 نتيجة تباطؤ النمو في الصين.



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.