«أوبك» تتوقع تصحيح السوق في 2016 مع نمو الطلب على نفطها

البدري يرى السوق حاليًا في وضع إيجابي.. وفنزويلا تريد أسعار بين 70 و100 دولار

«أوبك» تتوقع تصحيح السوق في 2016 مع نمو الطلب على نفطها
TT

«أوبك» تتوقع تصحيح السوق في 2016 مع نمو الطلب على نفطها

«أوبك» تتوقع تصحيح السوق في 2016 مع نمو الطلب على نفطها

في مطلع العام الحالي كان وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أو حتى أمينها العام الليبي عبد الله البدري يتكلمون بثقة شديدة أن سوق النفط ستشهد تصحيحًا هذا العام ولكن هذا لم يحدث. ويبدو أنهم نقلوا تفاؤلهم للعام القادم الذي يتوقعون له أن يشهد عملية التصحيح التي تأخرت كثيرًا هذا العام مع مقاومة منتجين النفط الصخري لهبوط أسعار النفط.
ففي الكويت أوضح وزير النفط الكويتي علي العمير والبدري للصحافيين بالأمس خلال وجودهما في مؤتمر للنفط والغاز أنهما يتوقعان أن يشهد العام القادم تصحيح السوق، خصوصًا أن الإنتاج من خارج «أوبك» بدأ في الانخفاض ولكنهما لم يعطيا أي تأكيدات بأن ذلك سيحدث واكتفيا بالقول إن كل البوادر تشير إلى ذلك.
وفي قطر، أوضح وزير النفط القطري محمد السادة الذي يترأس بالنيابة الدورة الحالية للمؤتمر الوزاري لـ«أوبك» في تصريحات وزعها بالبريد الإلكتروني على كل وسائل الإعلام أول من أمس أنه يتوقع التصحيح في العام القادم، خاصة وأنه يرى أن أسعار النفط قد وصلت إلى القاع حاليًا ولن تهبط إلى أقل من المستويات الحالية.
ولكن رئيس شركة «بريتيش بتروليوم» بوب دادلي الذي كان حاضرًا للمؤتمر في الكويت لم يشارك المسؤولين في «أوبك» نفس التفاؤل، بل أوضح للحضور أن تصحيح السوق وتعافي الأسعار سيأخذ وقتًا أطول ولهذا يجب على الجميع في الصناعة أن يستعدوا لهذا الأمر. والمشكلة في السوق حاليًا هي المخزونات العالية كما صرح بذلك البدري الذي قال أنها عند 200 مليون برميل وبذلك تكون أعلى من متوسطها لخمس سنوات.
وشاركت محافظة الكويت في «أوبك» نوال الفزيع البدري في قلقه حول نمو المخزونات، قائلة في تصريحات إن المخزونات يجب أن تهبط قليلاً حتى يتحسن الوضع في السوق. إلا أنها في الوقت ذاته أبدت تفاؤلها حيال التصحيح، خاصة وأن هبوط أسعار النفط زاد الطلب عليه كما أن إنتاج النفط الصخري سيبدأ في الهبوط بشكل واضح ابتداءً من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وبالأمس قالت فنزويلا إنها ستكشف هذا الشهر عن استراتيجية جديدة جريئة لإنقاذ أسعار النفط المتداعية استقتها من كتب تاريخ «أوبك»، هي نظام النطاق السعري وبما يرسي حدا أدنى عند 70 دولارا للبرميل.
وفي مقابلة حصرية مع «رويترز» قال رفاييل راميريز وزير النفط الفنزويلي السابق والسفير الحالي لدى الأمم المتحدة إن المقترح الذي سيقدم خلال اجتماع للمستشارين الفنيين في 21 أكتوبر سيعيد العمل بالآلية القديمة المتمثلة في خفض الإنتاج تدريجيا للسيطرة على الأسعار.
وأوضح أن الحد الأدنى «الأول» سيكون 70 دولارا للبرميل والهدف التالي 100 دولار للبرميل.

تفاؤل حيال 2016
وبالنسبة للمسؤولين في «أوبك» فقد أوضح الجميع هذا الأسبوع الأسباب حول هذا التفاؤل إذ إنهم يرون بوادر لهبوط الإنتاج من الدول خارج المنظمة وبخاصة الولايات المتحدة التي هوت فيها أعداد الحفارات بشكل كبير هذا العام ووصلت في أكتوبر الحالي إلى نصف ما كانت عليه قبل عام من الآن.
ومن البوادر الأخرى التي زادت من تفاؤل «أوبك» هو زيادة الطلب على نفط المنظمة هذا العام وتوقعات نموه بصورة أكبر في العام الماضي مع هبوط الأسعار الحالي.
ففي الكويت بالأمس قال الأمين العام لـ«أوبك» إنه يتوقع أن يشهد العام القادم توازن السوق النفطية خلال وجوده في مؤتمر للنفط والغاز في العاصمة الكويت. وشارك وزير النفط الكويتي علي العمير الذي كان حاضرًا في نفس المؤتمر البدري نفس التصريحات، عازيًا التحسن إلى نمو الطلب مع تحسن الاقتصاد العالمي.
وقال العمير إنه ليست هناك حتى الآن أي دعوات من أعضاء أوبك بتغيير سقف الإنتاج الذي اتفقت عليه المنظمة وإن خروج كميات كبيرة من النفط عالي التكلفة من السوق سيساعد في تحسن الأسعار في 2016.
وقال الوزير للصحافيين، مشيرًا إلى قرار «أوبك» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 بالإبقاء على سقف الإنتاج دون تغيير «ليس هناك اليوم أفكار أو على الأقل مطالبات بتغيير أو على الأقل بإحداث نوع من التغيير الكبير في قرار (أوبك) السابق».
وأضاف: «اليوم القراءة تشير إلى أن كثيرا من النفط ذي التكلفة العالية بدأ يخرج من السوق وهذا سيساعد على تحسن الأسعار. هناك مشاهد على أن النمو العالمي سيتحسن على بداية 2016 وهذا سيصب في صالح تحسن الأسعار».
أما الوزير القطري محمد السادة الذي تترأس بلاده اجتماع المنظمة هذا العام بدلاً من نيجيريا فقد صرح بصورة مستقلة أن أسعار النفط بلغت حدها الأدنى من الانخفاض وأنه يرى إشارات على انتعاش الأسعار في 2016.
وقال السادة في بيان وزعه على وسائل الإعلام عبر البريد الإلكتروني ليلة السبت إن نمو المعروض من المنتجين من خارج المنظمة خلال السنوات الخمس الماضية شهد تراجعا كبيرا في 2015 وإن من المرجح أن يصل معدل نمو المعروض إلى صفر أو أقل من ذلك في 2016.
وأضاف أنه في الوقت ذاته من المتوقع ارتفاع الطلب على نفط «أوبك» إلى 30.5 مليون برميل يوميا العام المقبل مقابل 29.3 برميل يوميا في 2015 مع تنامي شهية الأسواق المتقدمة والناشئة للنفط.
وقال السادة إن تراجع الاستثمار في صناعة النفط من الممكن أن يؤدي إلى نقص في الإنتاج. وأشار إلى أن الدول المنتجة من داخل «أوبك» وخارجها تخطط لعقد اجتماع على مستوى الخبراء في فيينا في وقت لاحق هذا الشهر لمناقشة وتقييم الوضع في سوق النفط.

التعاون مع خارج أوبك
من جانبه، قال البدري بالأمس إن المنظمة على استعداد تام للتعاون مع دول خارج «أوبك» لتحسين أوضاع سوق النفط. وأضاف: «المنظمة على استعداد للتعاون مع الدول خارج المنظمة إذا كان لهذه الدول رغبة في المساعدة».
وأوضح البدري أن هناك 7 إلى 8 دول من خارج «أوبك» ستجتمع بدول المنظمة في فيينا هذا الشهر من أجل بحث أوضاع السوق.
وأضاف أن «أوبك» تعتقد أن مشكلة هبوط أسعار النفط تم خلقها «من جميع الدول المنتجة للنفط سواء من داخل أوبك أو خارج أوبك». وتابع: «كلنا شاركنا» في هبوط أسعار النفط. ومضى يقول: «بعض الدول خاصة خارج المنظمة هي التي زادت إنتاجها بنحو 6 ملايين برميل يوميا في الست سنوات الأخيرة.. نحن نعتقد أن هذا الإنتاج من خارج أوبك.. هو الذي أدى لهذا الفائض في السوق الآن». وأعرب عن تفاؤله بتحسن أوضاع السوق في نهاية 2015 وفي 2016. وقال: «نحن الآن متفائلون.. الأوضاع تغيرت الآن.. الطلب على النفط زاد.. الإنتاج من خارج المنظمة انخفض بكميات كبيرة جدا جدا.. بل بالعكس في 2016 سيكون الإنتاج من خارج المنظمة بالسالب.. الآن إنتاج المنظمة سيزيد بنحو مليون برميل في 2016».
وحول التعاون مع دول خارج «أوبك» قال: «ليس هناك أي اقتراح مطروح على الطاولة.. هو عبارة عن نقاش بين خبراء لإيجاد حل للمشكلة.. عندنا الآن 2 مليون برميل في اليوم فائضة، ويجب إيجاد حل لهذا الموضوع من المنظمة ومن خارج المنظمة».
نمو الطلب على نفط «أوبك»

من جهة أخرى، توقعت منظمة أوبك بالأمس أن ينمو الطلب على نفطها بفارق كبير عن توقعاتها السابقة نتيجة تضرر منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة وموردين منافسين جراء استراتيجيتها القائمة على السماح للأسعار بالهبوط. وتوقعت «أوبك» في تقريرها الشهري نمو الطلب على نفطها إلى 30.82 مليون برميل يوميا في 2016 بزيادة 510 آلاف برميل يوميا عن التوقعات السابقة.
كما توقعت المنظمة انخفاض الإمدادات من خارج «أوبك» بواقع 130 ألف برميل يوميا في 2016 مع انخفاض الإنتاج من الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق وأفريقيا والشرق الأوسط وعدد كبير من الدول في أوروبا. وكانت المنظمة توقعت في الشهر الماضي نمو الإمدادات بواقع 160 ألف برميل.
وقالت «أوبك» في تقريرها: «من شأن ذلك أن يقلص الإمدادات في السوق ويقود لطلب أعلى على خام (أوبك) مما يسفر عن توازن أكبر بين العرض والطلب في السوق». وتأتي زيادة الطلب على نفط «أوبك» في ظل نمو أضعف للطلب العالمي بشكل عام.

وقلصت «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بواقع 40 ألف برميل يوميا إلى 1.25 مليون برميل يوميا في 2016 نتيجة تباطؤ النمو في الصين.



مخاوف الذكاء الاصطناعي تهوي بأسهم كوريا الجنوبية 2 %

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات في بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات في بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
TT

مخاوف الذكاء الاصطناعي تهوي بأسهم كوريا الجنوبية 2 %

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات في بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات في بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية في تعاملات يوم الاثنين، متأثرة بمخاوف المستثمرين بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي بعدما دعا مسؤولون في القطاع إلى إبطاء وتيرة تطوير النماذج، فيما ارتفع الوون مقابل الدولار وتراجعت عوائد السندات القياسية.

وانخفض مؤشر «كوسبي» 138.96 نقطة، أو 2.01 في المائة، إلى 6770.95 نقطة بحلول الساعة 02:51 بتوقيت غرينتش.

وتراجع سهم «سامسونغ إلكترونكس» 2.12 في المائة، فيما هبط سهم «إس كيه هاينكس» 4.19 في المائة، وسط ضغوط على أسهم شركات الرقائق المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.

ودعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تقييم النماذج، في إطار مقترح من ثلاث خطوات يهدف إلى منح الشركات وقتاً أطول للتعامل مع المخاطر والتحديات المرتبطة بتطوير التكنولوجيا.

وفي خطوة منفصلة لتوسيع نشاط السوق، بدأت بورصة كوريا اعتباراً من يوم الاثنين السماح بالتداول بعد ساعات السوق الرسمية من الرابعة عصراً وحتى الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي. وتأتي الخطوة بعد إطلاق نظام التداول البديل «نيكس تريد» تداولاً ممتداً في مارس (آذار) 2025.

وتراجعت أسهم عدد من الشركات الكبرى الأخرى، إذ انخفض سهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» 1.25 في المائة، وهبط سهم «هيونداي موتور» 2.75 في المائة، فيما تراجع سهم «كيا» 1.90 في المائة.

كما انخفض سهم شركة الصلب «بوسكو هولدنغز» 2.54 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة الأدوية «سامسونغ بايولوجيكس» 1.20 في المائة.

ومن بين إجمالي 913 سهماً جرى تداولها، ارتفع 332 سهماً، بينما تراجع 539 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات للأسهم بقيمة 2.2848 تريليون وون (1.70 مليار دولار).

وفي سوق العملات، ارتفع الوون إلى 1344.0 مقابل الدولار على منصة التسوية المحلية، مقارنة مع 1344.1 في الإغلاق السابق، بزيادة هامشية بلغت 0.01 في المائة.

وارتفع مؤشر «كوسبي» 60.67 في المائة منذ بداية العام، بينما صعد الوون 7.1 في المائة مقابل الدولار خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق الدين، ارتفع عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، الأكثر سيولة، 1.8 نقطة أساس إلى 4.041 في المائة، بينما تراجع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 4.7 نقطة أساس إلى 4.524 في المائة.


الدولار يرتفع والين قرب أعلى مستوى في 7 أشهر قبل اجتماعي «الفيدرالي» وبنك اليابان

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع والين قرب أعلى مستوى في 7 أشهر قبل اجتماعي «الفيدرالي» وبنك اليابان

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار في التعاملات الآسيوية، يوم الاثنين، فيما حافظ الين على مكاسبه قرب أعلى مستوى له في سبعة أشهر، مع ترقب المستثمرين قرارات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بينما أدى ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في الخليج إلى زيادة الضغوط على الأسواق.

وتتعامل الأسواق العالمية مع ضغوط سعرية متقلبة ناجمة عن الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ستة أشهر، والتي دفعت أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل وأربكت مسار أسعار الفائدة، بالتزامن مع موجة بيع في السندات طويلة الأجل.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، مع تحذيره من احتمال الحاجة إلى مزيد من الرفع، ليمهد بذلك الطريق أمام قرار «الفيدرالي» الأربعاء، والرفع المتوقع على نطاق واسع من جانب بنك اليابان الجمعة.

ورفع المتعاملون رهاناتهم على رفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة بعدما أظهرت بيانات صدرت الجمعة تسارع أسعار المستهلكين الأميركيين في أغسطس (آب). وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع الفائدة هذا الأسبوع، مع توقع تحرك آخر في وقت لاحق من العام، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقال شين أوليفر، كبير الاقتصاديين ورئيس استراتيجية الاستثمار في «إيه إم بي»، إن تأجيل «الفيدرالي» رفع الفائدة قد يكون صعباً، خصوصاً أن اجتماعه في أكتوبر (تشرين الأول) يسبق الانتخابات النصفية الأميركية، بينما قد يكون الانتظار حتى ديسمبر (كانون الأول) متأخراً للغاية.

وتراجع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1585 دولار، فيما سجل الجنيه الإسترليني 1.3516 دولار. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 0.12 في المائة إلى 99.22 نقطة، بعدما سجل تراجعات محدودة على مدى الأسبوعين الماضيين.

وحافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على مستويات مرتفعة قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات، فيما تراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بشكل طفيف إلى 4.6148 في المائة، بعدما ارتفع 26 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

ولم تؤدِ ارتفاعات العوائد وتحول توقعات أسعار الفائدة حتى الآن إلى دعم الدولار بشكل واضح، إذ تستعد بنوك مركزية رئيسية في اقتصادات أخرى أيضاً لرفع أسعار الفائدة، في وقت لا تزال فيه آفاق السياسة النقدية الأميركية غير محسومة.

وقال محللون في «كومنولث بنك أوف أستراليا» إن رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش سيحتاج إلى ترجمة نبرته المتشددة إلى إجراءات فعلية في السياسة النقدية، وإلا فإنه قد يواجه مخاطر إضافية في مساعي البنك للسيطرة على التضخم.

وأضافوا أن هناك احتمالاً محدوداً لتراجع الدولار إذا رفع «الفيدرالي» الفائدة، لكن وارش قلّل خلال مؤتمره الصحافي من احتمالات تنفيذ زيادات إضافية.

وفي سوق النفط، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3 في المائة إلى 107.60 دولار للبرميل، بعد هجمات جديدة للحوثيين على السعودية وهجمات إيرانية على سفن في الخليج.

الين يواجه اختبار بنك اليابان

تراجع الين 0.3 في المائة إلى 154.03 مقابل الدولار، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوى في سبعة أشهر عند 152.89 ين الذي سجله الأسبوع الماضي.

وتظهر مؤشرات على تحول في مراكز المستثمرين تجاه العملة اليابانية، إذ بدأ المضاربون في تكوين مراكز شراء صافية على الين للمرة الأولى منذ فبراير (شباط).

وقال محللو «إم يو إف جي» في مذكرة إن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أصبح مسعراً في الأسواق إلى حد كبير، مضيفين أن تعزيز الين بشكل أكبر سيتطلب إشارة من بنك اليابان إلى عزمه الحفاظ على وتيرة أسرع لرفع الفائدة.

وقالت «تي دي سيكيوريتيز» إن عدم وجود رفع للفائدة في اجتماع بنك اليابان قد يدفع الدولار مقابل الين إلى الارتفاع مجدداً نحو مستويات تتراوح بين 157 و160 يناً، في حال ركز البنك على احتمال رفع الفائدة في اجتماعي أكتوبر أو ديسمبر.

ويرتفع الين بنحو 4 في المائة منذ بداية سبتمبر، مدعوماً بتوقعات بأن يسرّع بنك اليابان وتيرة رفع الفائدة، إلى جانب مؤشرات على احتمال زيادة المستثمرين المحليين حيازاتهم من الأصول المقومة بالين.

وقال جيمس أذلي، مدير محفظة الدخل الثابت لدى «مارلبورو»، إن عدم رفع الفائدة سيكون «خطأً كارثياً»، مشدداً على أهمية أن يوجه البنك رسائل قوية وواضحة بشأن مسار السياسة النقدية.


أسواق آسيا تحت ضغط النفط وارتفاع رهانات رفع الفائدة

المارة يمرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
المارة يمرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

أسواق آسيا تحت ضغط النفط وارتفاع رهانات رفع الفائدة

المارة يمرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
المارة يمرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، تحت ضغط أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت أدى تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً. بينما يستعد المستثمرون لرفع محتمل لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان هذا الأسبوع.

وتراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بعدما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» إلى إبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا بهدف إدارة المخاطر وحماية البشرية.

وفي سوق النفط، ارتفع خام برنت بنحو 3 في المائة، مع تصاعد التوترات بعد هجمات جديدة على السعودية وسفن في الخليج، أعقبت هجوماً على خط أنابيب نفطي سعودي، ما أثار مخاوف من اتساع اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.

وكان من المقرر عقد اجتماع في عُمان، يوم الاثنين، بين إيران ودول خليجية عربية لبحث اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن الاجتماع تأجل.

ومع تعرض حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب للخطر، يخشى محللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة لفترة طويلة، بما قد يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

وفي الولايات المتحدة، دفعت بيانات أسعار المستهلكين التي جاءت أعلى من المريح يوم الجمعة الأسواق إلى تسعير احتمال يبلغ 86 في المائة لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأربعاء، مع توقع رفع آخر بحلول ديسمبر (كانون الأول). وسيكون ذلك أول رفع للفائدة الأميركية منذ منتصف 2023.

وقال مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «جي بي مورغان»، إن البنك يتوقع الآن رفع «الفيدرالي» الفائدة مرتين هذا العام، في سبتمبر (أيلول) وديسمبر، مضيفاً أن عدم ترجمة التصريحات إلى إجراءات قد يعرّض مصداقية البنك المركزي للخطر.

وأوضح أن ما إذا كانت هذه الخطوات ستشكل إعادة ضبط محدودة للسياسة النقدية أو بداية دورة أكثر استدامة لرفع الفائدة سيتوقف على البيانات المقبلة، مشيراً إلى أن البنك يرجح السيناريو الأول، مع وجود مخاطر باتجاه الثاني.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.6 في المائة إلى 107.36 دولار للبرميل، بعدما سجلت مكاسب تقارب 9 في المائة الأسبوع الماضي، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 2.4 في المائة إلى 102.48 دولار.

وتراجع مؤشر «نيكي» الياباني 0.8 في المائة، فيما هبطت الأسهم الكورية الجنوبية 2.1 في المائة بعد الدعوات إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي. وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.8 في المائة، فيما تراجعت الأسهم الصينية الكبرى 0.4 في المائة.

وفي أوروبا، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» 0.2 في المائة، وتراجعت عقود «داكس» الألماني 0.1 في المائة، بينما ارتفعت عقود «فاينانشال تايمز» البريطاني 0.2 في المائة. وفي وول ستريت، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 0.4 في المائة، بينما هبطت عقود «ناسداك» 1.1 في المائة.

عوائد السندات تختبر تقييمات الأسهم

استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.974 في المائة، بعدما تعرضت السندات لعمليات بيع قوية خلال الأسابيع الأخيرة. وخلال الأسبوع الماضي وحده، ارتفع عائد السندات لأجل عامين 26 نقطة أساس، فيما زاد عائد السندات لأجل 10 سنوات 19 نقطة أساس، ما أدى إلى تسطح منحنى العائد.

وقال بن سنايدر، كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في «غولدمان ساكس»، إن قوة أرباح الشركات يمكن أن توفر دعماً للأسهم الأميركية إذا ارتفعت تكاليف الاقتراض.

وأضاف أن الأسهم عادة ما تواجه صعوبات عندما يبدأ «الفيدرالي» رفع الفائدة، لكن البنك يتوقع استمرار السوق الصاعدة. وأشار إلى أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» سجل في المتوسط تراجعاً بنسبة 2 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سبع دورات لرفع الفائدة في العقود الماضية، لكنه حقق في المقابل متوسط عائد بلغ 9 في المائة خلال الأشهر الـ12 التالية لأول رفع للفائدة.

وفي اليابان، تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ نحو 76 في المائة لرفع بنك اليابان سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 1.25 في المائة خلال اجتماعه الجمعة.

ومن المتوقع أيضاً أن يتبنى بنك اليابان نبرة متشددة بشأن المزيد من رفع الفائدة، في ظل محاولاته منع عودة الين إلى التراجع، بعدما ساعد تدخل في سوق الصرف على إبعاده عن أدنى مستوى له في 40 عاماً.

وارتفع الدولار قليلاً إلى 153.98 ين، بعدما تراجع نحو 4 في المائة خلال الأسبوعين الماضيين، مبتعداً عن ذروة يوليو (تموز) البالغة 163.99 ين. وانخفض اليورو هامشياً إلى 1.1586 دولار، بعدما وجد دعماً عند 1.1570 دولار الجمعة.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3513 دولار، بينما من المتوقع أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة الخميس، مع احتمال انقسام التصويت مجدداً.

وفي أسواق المعادن، استقر الذهب عند نحو 4347 دولاراً للأوقية، إذ أدى ارتفاع عوائد السندات إلى تقليص جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.