الأمير سلمان بن عبد العزيز يزور المالديف ويؤكد أن المباحثات مع الهند أثبتت متانة العلاقات

عبد القيوم يشكر خادم الحرمين على الدعم غير المحدود.. والهند تنوه بجهود المملكة في استقرار أسواق النفط

الأمير سلمان بن عبد العزيز يزور المالديف ويؤكد أن المباحثات مع الهند أثبتت متانة العلاقات
TT

الأمير سلمان بن عبد العزيز يزور المالديف ويؤكد أن المباحثات مع الهند أثبتت متانة العلاقات

الأمير سلمان بن عبد العزيز يزور المالديف ويؤكد أن المباحثات مع الهند أثبتت متانة العلاقات

وصل الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي أمس, إلى جمهورية المالديف في زيارة رسمية بعد اختتام زيارات مماثلة إلى باكستان واليابان والهند.
وكان في مقدمة مستقبلي الأمير سلمان بن عبد العزيز في المطار رئيس المالديف عبد الله يمين عبد القيوم.
كما كان في استقبال ولي العهد السعودي وزيرة خارجية المالديف دينا مؤمن عبد القيوم ووزير الدولة محمد شريف وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى سري لانكا عبد العزيز الجماز.
وبعد استراحة قصيرة في قاعة التشريفات في المطار, توجه الأمير سلمان بن عبد العزيز يصحبه الرئيس المالديفي في يخت بحري إلى مقر رئاسة الجمهورية.
وفور وصول ولي العهد السعودي أطلقت المدفعية طلقات ترحيبية.
بعد ذلك عزف السلامان الملكي السعودي والجمهوري المالديفي.
ثم استعرض ولي العهد السعودي حرس الشرف قبل أن يتوجه إلى مقر رئاسة الجمهورية وسط احتفالات ورقصات شعبية ترحيبية.
بعد ذلك عقد اجتماع بين الجانبين السعودي والمالديفي برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز والرئيس المالديفي جرى خلاله بحث أوجه التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها بالإضافة إلى بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
عقب ذلك سجل ولي العهد السعودي كلمة في سجل التشريفات أعرب فيها عن شكره للحفاوة البالغة التي قوبل بها والوفد المرافق، داعيا الله لجمهورية المالديف بالتوفيق والسداد، وللشعب المالديفي بكل تقدم.
وفي وقت لاحق أمس التقى الأمير سلمان بن عبد العزيز الرئيس السابق للمالديف مأمون عبد القيوم ووزير الشؤون الإسلامية المالديفي محمد شاهين، وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية.
وفي ختام اللقاء قدم ولي العهد السعودي هدية تذكارية عبارة عن قطعة من كسوة الكعبة المشرفة للرئيس عبد القيوم.
حضر اللقاء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، ووزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى سري لانكا عبد العزيز الجماز.
وقد صدر أمس بيان مشترك بمناسبة زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز للمالديف فيما يلي نصه:
«تلبية لدعوة كريمة من فخامة السيد عبد الله يمين عبد القيوم رئيس جمهورية المالديف قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بزيارة رسمية لجمهورية المالديف بتاريخ 28-4-1435هـ الموافق 28-2-2014م، وقد قام فخامة رئيس الجمهورية باستقبال صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز في مطار إبراهيم ناصر الدولي، وأقام فخامته حفل غداء على شرف سموه.
كما التقى سموه بفخامة الرئيس السابق لجمهورية المالديف السيد مأمون عبد القيوم الذي تم في خلال فترة رئاسته إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية المالديف.
وعقد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال الزيارة محادثات مع فخامة رئيس الجمهورية في جو ودي وأخوي جسد العلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين. وقد نقل سموه تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى أخيه فخامة الرئيس عبد الله يمين عبد القيوم.
وقد هنأ صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز فخامة رئيس الجمهورية والشعب المالديفي على نجاح الانتخابات الرئاسية.
وأكد الجانبان على أهمية التعاون القائم بينهما من خلال منظمة التعاون الإسلامي. كما أكدا على وشائج الأخوة القائمة بين البلدين وقوامها الإسلام دين الوسطية والاعتدال والتسامح.
كما أكد الجانبان على التزامهما بمحاربة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره وعلى أهمية التعاون الأمني بين البلدين في مجالات القرصنة البحرية ومكافحة جرائم تجارة المخدرات وغسيل الأموال.
وقد أعرب فخامة رئيس جمهورية المالديف عن شكره للمملكة العربية السعودية على تأييدها للمالديف في سعيها للحصول على عضوية مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للمدة من 2012 إلى 2016.
كما عبر فخامة رئيس جمهورية المالديف عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على الدعم السخي الذي تتلقاه المالديف من المملكة العربية السعودية من خلال الصندوق السعودي للتنمية، وعلى دعمها غير المحدود الذي قدمته للمالديف في أعقاب كارثة الزلزال والتسونامي الذي تعرضت له جزر المالديف عام 2004، وكذلك تبرع المملكة العربية السعودية لإنشاء سبعة مساجد في جزر المالديف.
وتم بحث العلاقات الاقتصادية بين البلدين وسبل تنميتها بما يحقق المصلحة المشتركة للبلدين، وأعرب الجانب المالديفي عن تقديره البالغ لحكومة المملكة العربية السعودية على ما تبذله من جهود ومساع حثيثة لإحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا بصفة خاصة على تقديره لما تبذله المملكة العربية السعودية من جهود كبيرة في سبيل إيجاد حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وموحدة وقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف، وكذلك ما تبذله المملكة العربية السعودية من جهود مكثفة من أجل إيجاد حل سريع للصراع القائم في سوريا وفقا لقرارات بيان جنيف 1 يهدف إلى استعادة الأمن والسلام في سوريا ويحقن دماء الشعب السوري الشقيق.
وقد أعرب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع عن شكره وتقديره لفخامة الرئيس عبد الله يمين عبد القيوم على ما لقيه سموه والوفد المرافق له من حرارة الاستقبال وكرم الضيافة خلال الزيارة».
يشار إلى أن الأمير سلمان بن عبد العزيز تبرع ببناء عشرة مساجد في جمهورية المالديف، كما تبرع بمبلغ مليون دولار لأوقاف المركز الإسلامي المالديفي. وجاء ذلك استجابة لما أبداه الرئيس عبد القيوم من احتياجات المالديف والمسلمين فيها في قطاع الشؤون الإسلامية.
والمالديف دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي، ويدين جميع سكانها بالدين الإسلامي.

هذا وقد غادر الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الهند، أمس، في ختام زيارة رسمية استمرت ثلاثة أيام.
وكان في وداع الأمير سلمان بن عبد العزيز في مطار بالا، وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية آي أحمد، ووكيل وزارة الخارجية لشؤون الشرق آنيل وادواء، ووكيل وزارة الخارجية المساعد مريد الكومال، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الهند سعود الساطي، وسفير جمهورية الهند لدى المملكة حامد علي راو، والقنصل العام السعودي في مومباي عبد الله العيسى، والملحق العسكري السعودي في الهند العميد ركن سعيد القرني، وأعضاء السفارة السعودية لدى الهند.
ويرافق ولي العهد السعودي وفد رسمي مكون من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، ووزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان.
كما يرافق الأمير سلمان بن عبد العزيز، رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ونائب رئيس المراسم الملكية الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز الشلهوب، ومدير عام مكتب وزير الدفاع المكلف فهد بن محمد العيسى.
وقد بعث الأمير سلمان بن عبد العزيز بمناسبة مغادرته الهند ببرقيات شكر إلى الرئيس الهندي وإلى نائبه وإلى رئيس الوزراء.
وجاء في برقية الأمير سلمان بن عبد العزيز للرئيس الهندي شري براناب موخرجي:
«فخامة الرئيس - شري براناب موخرجي
رئيس جمهورية الهند
تحية طيبة..
يطيب لي وأنا أغادر بلدكم الصديق إثر انتهاء زيارتي الرسمية له أن أعبر لفخامتكم عن خالص الشكر وبالغ التقدير على ما لقيته والوفد المرافق أثناء إقامتنا من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
فخامة الرئيس.. لقد سُررت بمقابلة فخامتكم، وبما أبديتموه من مشاعر ودية تجاه المملكة، وإنني إذ أشيد بما وصلت إليه العلاقات بين البلدين من مستوى، فإنني أؤكد رغبة خادم الحرمين الشريفين - أيده الله – في تعزيزها في كافة المجالات، وبما يعود بالنفع على شعبينا.
وأتمنى لفخامتكم موفور الصحة والسعادة، ولبلدكم وشعبكم الصديق دوام الرخاء والتقدم.. وتقبلوا فخامتكم فائق تحياتي وتقديري».
وجاء في البرقية الموجهة لنائب الرئيس الهندي محمد حامد أنصاري:
«دولة السيد محمد حامد أنصاري
نائب رئيس جمهورية الهند
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يسعدني إذ أغادر بلدكم الصديق بعد تلبيتي للدعوة الموجهة من دولتكم أن أعرب لكم عن شكري وخالص تقديري على ما لقيته والوفد المرافق أثناء إقامتنا من حفاوة الاستقبال وكرم الوفادة.
لقد أعطت هذه الزيارة دليلا على العلاقات الوثيقة بين بلدينا، كما أتاحت الفرصة لبحث كافة مجالات التعاون التي تعود بالنفع على الشعبين الصديقين، وتعكس مكانة البلدين.
وأسأل الله عز وجل لدولتكم دوام العافية والسرور، وللهند الصديقة وشعبها استمرار الازدهار.. وتقبلوا دولتكم فائق تحياتي وتقديري.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وجاء في برقية ولي العهد السعودي إلى رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ:
«دولة الدكتور مانموهان سينغ
رئيس الوزراء بجمهورية الهند
تحية طيبة..
يسرني إثر مغادرتي لبلدكم الصديق بعد انتهاء زيارتي الرسمية أن أقدم لدولتكم عظيم الشكر والتقدير على ما وجدته والوفد المرافق أثناء إقامتنا من حسن الوفادة والاستقبال.
دولة الرئيس.. لقد أثبتت المباحثات المشتركة التي عقدناها متانة العلاقات بين بلدينا، والرغبة في تعميق التعاون بينهما في كافة المجالات، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية، وفقا لرؤية مقام خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - ودولتكم، التي تهدف لمصلحة الشعبين الصديقين، متمنيا لدولتكم السعادة والتوفيق، ودوام الاستقرار والتقدم للشعب الهندي الصديق.. وتقبلوا دولتكم فائق تحياتي وتقديري».



«الوزراء» السعودي يتابع جهود تعزيز أمن اليمن واستقراره

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض (واس)
TT

«الوزراء» السعودي يتابع جهود تعزيز أمن اليمن واستقراره

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود التي تبذلها السعودية لتعزيز أمن الجمهورية اليمنية واستقرارها وتوفير الظروف الداعمة للحوار بين جميع الأطراف، مجدداً في هذا السياق، الثلاثاء، الترحيب بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، عقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض للمكونات الجنوبية كافّة؛ بهدف إيجاد تصور للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة.

واطّلع المجلس، في بداية الجلسة التي عُقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض، على مضامين الاتصالات الهاتفية التي تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والرئيس السوري أحمد الشرع، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وما جرى خلال المحادثات من استعراض العلاقات بين السعودية وبلدانهم، وبحث تطورات الأحداث على الساحتَين الإقليمية والدولية.

وأوضح سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، عقب الجلسة، أن المجلس تطرّق إلى إسهامات السعودية في معالجة الوضع الإنساني في قطاع غزة بتكثيف جسورها الجوية والبحرية والبرية لإغاثة الشعب الفلسطيني بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين؛ وذلك امتداداً لدورها التاريخي المعهود بتقديم كل أشكال الدعم والمساعدة للمتضررين في مختلف الظروف، وتأكيداً أن فلسطين ستظل راسخة في وجدان هذه البلاد، قيادة وشعباً.

وفي الشأن المحلي، أكد مجلس الوزراء ما توليه السعودية من اهتمام بمواصلة تعزيز مكانتها في مجال التقنيات المتقدمة، وبناء منظومة رقمية متكاملة تُسهم في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات؛ لتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030» في بناء اقتصاد مستدام قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي.

ونوّه المجلس في هذا الإطار بما شهدته العاصمة الرياض من إطلاق أكبر مشروع في العالم لمركز بيانات حكومي باسم «هيكساجون» الذي يُعدّ دفعة استراتيجية نوعية لجعل المملكة مركزاً عالمياً في هذا المجال، بما يكفل لها سيادة البيانات وأمنها، وتمكين الابتكار والاقتصاد الرقمي.

الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها. كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

ووافق المجلس على مشروع اتفاقية مقر بين حكومة السعودية والمركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، وعلى مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة ووزارة الزراعة والأسماك والأمن الغذائي والطبيعة في هولندا في مجال تبني وتوطين الابتكارات والتقنيات المتقدمة في قطاع البيئة والمياه والزراعة، فيما فوّض وزير السياحة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الترينيدادي والتوباغوي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والثقافة والفنون في ترينيداد وتوباغو.

كما فوّض وزير السياحة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة الثقافة والسياحة في الصين. ووزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الكازاخي في شأن مشروع مذكرة تعاون في مجال علوم الأرض بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية في السعودية وجامعة ساتباييف كازاخ التقنية الوطنية للبحوث التقنية في كازاخستان.

مجلس الوزراء جدّد الترحيب بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني لعقد مؤتمر شامل في الرياض للمكونات الجنوبية كافّة (واس)

كذلك وافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للمنافسة في السعودية ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في سلطنة عُمان في مجال حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الضارة. وعلى مشروع اتفاقية تعاون بين رئاسة أمن الدولة في المملكة وجهاز الأمن والاستخبارات في زامبيا في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.

كما قرر المجلس الموافقة على مشروع مذكرة تفاهم بين المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في السعودية والوكالة الوطنية للمياه والغابات في المغرب في مجال تنمية الغطاء النباتي الطبيعي ومكافحة التصحر. وعلى مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن، وعلى تنظيم اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم.

وأقر المجلس تجديد مدة البرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات حتى نهاية عام 2030، وعيّن الدكتور فيصل بن حمد الصقير، والدكتور عبد الرحمن بن محمد البراك، وعبد العزيز بن محمد السبيعي؛ أعضاءً في مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بدءاً من تاريخ 20-9-1447هـ.

ووجه المجلس بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارة الثقافة، والهيئة العامة للإحصاء، والهيئة العامة للصناعات العسكرية، وهيئة تطوير منطقة حائل، ومؤسسة حديقة الملك سلمان، ومؤسسة المسار الرياضي، والمركز الوطني لسلامة النقل، والمركز الوطني للتفتيش والرقابة، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي، والمعهد الملكي للفنون التقليدية.


كيف احتوى النهج السعودي الشمولي والمسؤول تطورات جنوب اليمن؟

الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (حساب طارق صالح على إكس)
الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (حساب طارق صالح على إكس)
TT

كيف احتوى النهج السعودي الشمولي والمسؤول تطورات جنوب اليمن؟

الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (حساب طارق صالح على إكس)
الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (حساب طارق صالح على إكس)

أظهرت السعودية قدراً كبيراً من سياسة الاحتواء، والتعامل الهادئ مع التطورات الأخيرة في جنوب اليمن، عقب سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت، والمهرة، من دون أي تنسيق مع الحكومة اليمنية، أو تحالف دعم الشرعية، بحسب محللين.

واعتبر الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أن استقبال الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، في الرياض، لفرقاء الحراك السياسي اليمني، ومن بينهم عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، وعضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن أبو زرعة، يُعد مثالاً واضحاً على هذه السياسة الحكيمة التي تنتهجها المملكة في إدارة التعقيدات اليمنية.

الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (حساب طارق صالح على إكس)

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «تعتمد المملكة منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبد العزيز سياسة الاحتواء، والحكمة في التعامل، والخطاب (...) من هذا المنطلق جاء تعامل ولقاء سمو وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان مع فرقاء الحراك السياسي في اليمن، وعلى رأسهم أعضاء مجلس القيادة الرئاسي الذين أعلنوا مواقف مخالفة للشرعية اليمنية المدعومة من التحالف العربي».

وتابع: «لذلك وحين عودتهم إلى الصواب، واستجابتهم للدعوة السعودية، بادر الأمير خالد، والقيادة السعودية باحتوائهم باعتبار أن ذلك سمة أصيلة في الحكم السعودي، والقيم الأخلاقية التي تؤطر السمات الرئيسة للسياسة السعودية، مع الإشارة إلى أن المملكة تولي اليمن اهتماماً كبيراً، ليس لكونه جاراً وحسب، بل لما يربط بينها وبينه من قواسم مشتركة، وروابط اجتماعية كبيرة، تتمثل في توافق كثير من العادات، والتقاليد التي تجمع بين الشعبين».

وكان المجلس الانتقالي أرسل في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) أرتال قواته العسكرية باتجاه المحافظات الشرقية، وسيطرت على عدة مؤسسات من أبرزها مقر المنطقة العسكرية الأولى في سيئون، والقصر الجمهوري، كما انتشرت في المكلا، والمهرة دون أي مواجهات تذكر.

وعلى الفور، أرسلت السعودية اللواء محمد عبيد القحطاني على رأس وفد لتهدئة الأوضاع، وخفض التصعيد، مطالبة بعودة هذه قوات الانتقالي إلى عدن، والمحافظات القادمة منها، ونشر قوات درع الوطن التابعة للشرعية محلها.

اللواء محمد عبيد القحطاني خلال زيارته لحضرموت لتهدئة الأوضاع وخفض التصعيد (منصة إكس)

كما بعث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي في السابع والعشرين من ديسمبر رسالة بعنوان «إلى أهلنا في اليمن»، شرح فيها عدالة القضية الجنوبية، داعياً إلى عدم جر المحافظات الجنوبية الآمنة إلى صراعات لا طائل منها، وإدراكهم للتحديات الكُبرى التي تواجه اليمن في الوقت الراهن، وعدم إعطاء فرصة للمتربصين لتحقيق أهدافهم في اليمن، والمنطقة.

ويقول بن صقر: «المملكة لا تمتلك أعداء في التركيبة السياسية اليمنية، وتتفهم مواقف جميع الأطراف، مما يؤهلها للعب دور الحاضن، والوسيط لأي تسوية سياسية للصراع اليمني».

وشدد على أن الرياض تعتبر الوضع في اليمن جزءاً أساسياً من أمنها القومي الإقليمي. وقال: «الوضع في اليمن له بعدين أساسيين لا يمكن للمملكة تجاهلهما، الأول حماية أمنها الوطني، والثاني الحرص على استقرار اليمن، وازدهاره».

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله عبدالرحمن أبو زرعة عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني (حساب أبو زرعه على إكس)

واستطاعت قوات درع الوطن التابعة للحكومة الشرعية بمساندة طيران التحالف خلال الأيام القليلة الماضية من بسط سيطرتها على محافظتي حضرموت، والمهرة، وتراجع قوات الانتقالي لمحافظاتها بعد مواجهات محدودة.

وبحسب رئيس مركز الخليج للأبحاث فإن «التحرك السعودي للتعامل البناء مع قضية الجنوب اليمني وانفتاحها حول هذا الملف وقبول الآراء ومواقف الأطراف المتصارعة هو جزء من عملية ضمان الاستقرار في اليمن على المدى البعيد».

لافتاً إلى أنه «لا يمكن إغفال حقيقة وجود مشكلة في تركيب الوحدة اليمنية الاندماجية كما كانت قائمة، لذا فإن البحث عن حلول وصيغ مقبولة لاحتواء مطالب الجنوب (مع الحفاظ على كيان الدولة بقدر الإمكان) هو جزء من الاستراتيجية السعودية لغلق الباب على عامل التدخلات الخارجية السلبية في ملف استقرار اليمن، والتي تهدد اليمن، وتهدد مصالح الأمن الوطني السعودي».

من جانبه، أوضح المحلل السياسي الدكتور خالد الهباس أن الموقف السعودي من اليمن كان واضحاً منذ البداية، وهو الحرص على أمن واستقرار اليمن بمختلف مكوناته. مشيراً إلى أنه «هو نفس النهج الذي تعاملت به الرياض مع التطورات في جنوب اليمن، مع الأخذ بعين الاعتبار أن اليمن نطاق استراتيجي للمملكة، وما يحدث هناك يوثر بشكل مباشر على الأمن الوطني للمملكة».

قوات الشرعية تنتشر أمس في مدينة المكلا في إطار عملية درع الوطن (رويترز)

وأضاف: «المملكة ملتزمة بدعم أمنها واستقرارها، وأن تبقى على مسافة واحدة من كافة المكونات الوطنية التي تغلب المصلحة العامة على المصالح الضيقة، أو الأجندة الخارجية».

ووفقاً للهباس فإن «استضافة الرياض المرتقبة لمؤتمر الحوار الجنوبي وبمشاركة مختلف القوى الجنوبية ذات الصلة، بما في ذلك المجلس الانتقالي، دليل واضح على النهج المسؤول والشمولي للمملكة، وأن من يقرر مصير المسألة الجنوبية هم اليمنيون أنفسهم، ولكن من خلال الحوار، والمسار الدبلوماسي، وليس فرض الأمر الواقع، والانقلاب العسكري».


ولي العهد السعودي يبحث مع الرئيس السوري تطورات الأوضاع في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - واس)
TT

ولي العهد السعودي يبحث مع الرئيس السوري تطورات الأوضاع في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس السوري أحمد الشرع (أرشيفية - واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري أحمد الشرع.

وجرى خلال الاتصال بحث فرص تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة، وعددٍ من المسائل ذات الاهتمام المشترك.