الأمير سلمان بن عبد العزيز يزور المالديف ويؤكد أن المباحثات مع الهند أثبتت متانة العلاقات

عبد القيوم يشكر خادم الحرمين على الدعم غير المحدود.. والهند تنوه بجهود المملكة في استقرار أسواق النفط

الأمير سلمان بن عبد العزيز يزور المالديف ويؤكد أن المباحثات مع الهند أثبتت متانة العلاقات
TT

الأمير سلمان بن عبد العزيز يزور المالديف ويؤكد أن المباحثات مع الهند أثبتت متانة العلاقات

الأمير سلمان بن عبد العزيز يزور المالديف ويؤكد أن المباحثات مع الهند أثبتت متانة العلاقات

وصل الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي أمس, إلى جمهورية المالديف في زيارة رسمية بعد اختتام زيارات مماثلة إلى باكستان واليابان والهند.
وكان في مقدمة مستقبلي الأمير سلمان بن عبد العزيز في المطار رئيس المالديف عبد الله يمين عبد القيوم.
كما كان في استقبال ولي العهد السعودي وزيرة خارجية المالديف دينا مؤمن عبد القيوم ووزير الدولة محمد شريف وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى سري لانكا عبد العزيز الجماز.
وبعد استراحة قصيرة في قاعة التشريفات في المطار, توجه الأمير سلمان بن عبد العزيز يصحبه الرئيس المالديفي في يخت بحري إلى مقر رئاسة الجمهورية.
وفور وصول ولي العهد السعودي أطلقت المدفعية طلقات ترحيبية.
بعد ذلك عزف السلامان الملكي السعودي والجمهوري المالديفي.
ثم استعرض ولي العهد السعودي حرس الشرف قبل أن يتوجه إلى مقر رئاسة الجمهورية وسط احتفالات ورقصات شعبية ترحيبية.
بعد ذلك عقد اجتماع بين الجانبين السعودي والمالديفي برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز والرئيس المالديفي جرى خلاله بحث أوجه التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها بالإضافة إلى بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
عقب ذلك سجل ولي العهد السعودي كلمة في سجل التشريفات أعرب فيها عن شكره للحفاوة البالغة التي قوبل بها والوفد المرافق، داعيا الله لجمهورية المالديف بالتوفيق والسداد، وللشعب المالديفي بكل تقدم.
وفي وقت لاحق أمس التقى الأمير سلمان بن عبد العزيز الرئيس السابق للمالديف مأمون عبد القيوم ووزير الشؤون الإسلامية المالديفي محمد شاهين، وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية.
وفي ختام اللقاء قدم ولي العهد السعودي هدية تذكارية عبارة عن قطعة من كسوة الكعبة المشرفة للرئيس عبد القيوم.
حضر اللقاء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، ووزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى سري لانكا عبد العزيز الجماز.
وقد صدر أمس بيان مشترك بمناسبة زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز للمالديف فيما يلي نصه:
«تلبية لدعوة كريمة من فخامة السيد عبد الله يمين عبد القيوم رئيس جمهورية المالديف قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بزيارة رسمية لجمهورية المالديف بتاريخ 28-4-1435هـ الموافق 28-2-2014م، وقد قام فخامة رئيس الجمهورية باستقبال صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز في مطار إبراهيم ناصر الدولي، وأقام فخامته حفل غداء على شرف سموه.
كما التقى سموه بفخامة الرئيس السابق لجمهورية المالديف السيد مأمون عبد القيوم الذي تم في خلال فترة رئاسته إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية المالديف.
وعقد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال الزيارة محادثات مع فخامة رئيس الجمهورية في جو ودي وأخوي جسد العلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين. وقد نقل سموه تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى أخيه فخامة الرئيس عبد الله يمين عبد القيوم.
وقد هنأ صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز فخامة رئيس الجمهورية والشعب المالديفي على نجاح الانتخابات الرئاسية.
وأكد الجانبان على أهمية التعاون القائم بينهما من خلال منظمة التعاون الإسلامي. كما أكدا على وشائج الأخوة القائمة بين البلدين وقوامها الإسلام دين الوسطية والاعتدال والتسامح.
كما أكد الجانبان على التزامهما بمحاربة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره وعلى أهمية التعاون الأمني بين البلدين في مجالات القرصنة البحرية ومكافحة جرائم تجارة المخدرات وغسيل الأموال.
وقد أعرب فخامة رئيس جمهورية المالديف عن شكره للمملكة العربية السعودية على تأييدها للمالديف في سعيها للحصول على عضوية مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للمدة من 2012 إلى 2016.
كما عبر فخامة رئيس جمهورية المالديف عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على الدعم السخي الذي تتلقاه المالديف من المملكة العربية السعودية من خلال الصندوق السعودي للتنمية، وعلى دعمها غير المحدود الذي قدمته للمالديف في أعقاب كارثة الزلزال والتسونامي الذي تعرضت له جزر المالديف عام 2004، وكذلك تبرع المملكة العربية السعودية لإنشاء سبعة مساجد في جزر المالديف.
وتم بحث العلاقات الاقتصادية بين البلدين وسبل تنميتها بما يحقق المصلحة المشتركة للبلدين، وأعرب الجانب المالديفي عن تقديره البالغ لحكومة المملكة العربية السعودية على ما تبذله من جهود ومساع حثيثة لإحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا بصفة خاصة على تقديره لما تبذله المملكة العربية السعودية من جهود كبيرة في سبيل إيجاد حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وموحدة وقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف، وكذلك ما تبذله المملكة العربية السعودية من جهود مكثفة من أجل إيجاد حل سريع للصراع القائم في سوريا وفقا لقرارات بيان جنيف 1 يهدف إلى استعادة الأمن والسلام في سوريا ويحقن دماء الشعب السوري الشقيق.
وقد أعرب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع عن شكره وتقديره لفخامة الرئيس عبد الله يمين عبد القيوم على ما لقيه سموه والوفد المرافق له من حرارة الاستقبال وكرم الضيافة خلال الزيارة».
يشار إلى أن الأمير سلمان بن عبد العزيز تبرع ببناء عشرة مساجد في جمهورية المالديف، كما تبرع بمبلغ مليون دولار لأوقاف المركز الإسلامي المالديفي. وجاء ذلك استجابة لما أبداه الرئيس عبد القيوم من احتياجات المالديف والمسلمين فيها في قطاع الشؤون الإسلامية.
والمالديف دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي، ويدين جميع سكانها بالدين الإسلامي.

هذا وقد غادر الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الهند، أمس، في ختام زيارة رسمية استمرت ثلاثة أيام.
وكان في وداع الأمير سلمان بن عبد العزيز في مطار بالا، وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية آي أحمد، ووكيل وزارة الخارجية لشؤون الشرق آنيل وادواء، ووكيل وزارة الخارجية المساعد مريد الكومال، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الهند سعود الساطي، وسفير جمهورية الهند لدى المملكة حامد علي راو، والقنصل العام السعودي في مومباي عبد الله العيسى، والملحق العسكري السعودي في الهند العميد ركن سعيد القرني، وأعضاء السفارة السعودية لدى الهند.
ويرافق ولي العهد السعودي وفد رسمي مكون من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، ووزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان.
كما يرافق الأمير سلمان بن عبد العزيز، رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ونائب رئيس المراسم الملكية الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز الشلهوب، ومدير عام مكتب وزير الدفاع المكلف فهد بن محمد العيسى.
وقد بعث الأمير سلمان بن عبد العزيز بمناسبة مغادرته الهند ببرقيات شكر إلى الرئيس الهندي وإلى نائبه وإلى رئيس الوزراء.
وجاء في برقية الأمير سلمان بن عبد العزيز للرئيس الهندي شري براناب موخرجي:
«فخامة الرئيس - شري براناب موخرجي
رئيس جمهورية الهند
تحية طيبة..
يطيب لي وأنا أغادر بلدكم الصديق إثر انتهاء زيارتي الرسمية له أن أعبر لفخامتكم عن خالص الشكر وبالغ التقدير على ما لقيته والوفد المرافق أثناء إقامتنا من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
فخامة الرئيس.. لقد سُررت بمقابلة فخامتكم، وبما أبديتموه من مشاعر ودية تجاه المملكة، وإنني إذ أشيد بما وصلت إليه العلاقات بين البلدين من مستوى، فإنني أؤكد رغبة خادم الحرمين الشريفين - أيده الله – في تعزيزها في كافة المجالات، وبما يعود بالنفع على شعبينا.
وأتمنى لفخامتكم موفور الصحة والسعادة، ولبلدكم وشعبكم الصديق دوام الرخاء والتقدم.. وتقبلوا فخامتكم فائق تحياتي وتقديري».
وجاء في البرقية الموجهة لنائب الرئيس الهندي محمد حامد أنصاري:
«دولة السيد محمد حامد أنصاري
نائب رئيس جمهورية الهند
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يسعدني إذ أغادر بلدكم الصديق بعد تلبيتي للدعوة الموجهة من دولتكم أن أعرب لكم عن شكري وخالص تقديري على ما لقيته والوفد المرافق أثناء إقامتنا من حفاوة الاستقبال وكرم الوفادة.
لقد أعطت هذه الزيارة دليلا على العلاقات الوثيقة بين بلدينا، كما أتاحت الفرصة لبحث كافة مجالات التعاون التي تعود بالنفع على الشعبين الصديقين، وتعكس مكانة البلدين.
وأسأل الله عز وجل لدولتكم دوام العافية والسرور، وللهند الصديقة وشعبها استمرار الازدهار.. وتقبلوا دولتكم فائق تحياتي وتقديري.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وجاء في برقية ولي العهد السعودي إلى رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ:
«دولة الدكتور مانموهان سينغ
رئيس الوزراء بجمهورية الهند
تحية طيبة..
يسرني إثر مغادرتي لبلدكم الصديق بعد انتهاء زيارتي الرسمية أن أقدم لدولتكم عظيم الشكر والتقدير على ما وجدته والوفد المرافق أثناء إقامتنا من حسن الوفادة والاستقبال.
دولة الرئيس.. لقد أثبتت المباحثات المشتركة التي عقدناها متانة العلاقات بين بلدينا، والرغبة في تعميق التعاون بينهما في كافة المجالات، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية، وفقا لرؤية مقام خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - ودولتكم، التي تهدف لمصلحة الشعبين الصديقين، متمنيا لدولتكم السعادة والتوفيق، ودوام الاستقرار والتقدم للشعب الهندي الصديق.. وتقبلوا دولتكم فائق تحياتي وتقديري».



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.