7 طرق لتعزيز أمن البريد الإلكتروني

لمجابهة الثغرات وهجمات المتسللين

7 طرق لتعزيز أمن البريد الإلكتروني
TT

7 طرق لتعزيز أمن البريد الإلكتروني

7 طرق لتعزيز أمن البريد الإلكتروني

على الرغم من وجود الثغرات الأمنية التي تتهددها، فإن خدمات البريد الإلكتروني تظل قابعة في صميم الاتصالات التجارية، ومن غير المتوقع الاستغناء عنها قريبا.
والبريد الإلكتروني، وبفضل استخدامه واسع النطاق وبشكل لا يصدق، يستمر في أنه أداة مهمة للاتصالات في البيئات التجارية. وبمنتهى البساطة، لا يوجد له منافس، بينما يعد كثير من الناس في بعض الأحيان البريد الإلكتروني أداة للاتصالات أكثر أهمية من الهاتف.
ومع ذلك، ونظرا لأن البريد الإلكتروني تم تصميمه منذ فترة طويلة، إضافة إلى قلة أعداد التدابير الأمنية المدمجة فيه، فإن مديري تكنولوجيا المعلومات وخبراء الأمن الإلكتروني يواجهون أوقاتا عصيبة في تأمينه.
* ثغرات أمنية
في معظم المؤسسات، ينبغي ألا يعد البريد الإلكتروني مطلقا وسيلة من وسائل الاتصالات الآمنة، فهناك ثغرات أمنية كثيرة في كل مكان، ومن بينها كيفية تأمين البريد الإلكتروني في أجهزة المستخدمين النهائيين، وكيفية تخزينها على خوادم البريد الإلكتروني، وكيفية إرسال الرسائل عبر شبكات المؤسسات وعبر الإنترنت.
وعمليات التصيد اليومية وغيرها من هجمات البرمجيات الخبيثة على البريد الإلكتروني في المؤسسات هي من مصادر الإزعاج اليومية المتزايدة. كما تزداد عمليات الاختراق المتطورة للبريد الإلكتروني يوميا، وهي تخدع حتى أكثر المستخدمين براعة في عالم التكنولوجيا.
وهناك عدد من التطورات الأخيرة في مجال تأمين البريد الإلكتروني، وبعض التطورات التي تحاول التعامل مع الاستيلاء على البريد الإلكتروني، حتى يمكنك التأكد من أن رسالة البريد الإلكتروني قادمة بالفعل من المرسل. وهناك أبحاث أخرى حول سبل تحسين التشفير بين الطرفين، مع خيارات لسهولة الاستخدام، وبعض منها إلزامي. وأخيرا، هناك كثير من التطورات التي تسعى لتقليل وإزالة التصيد، والبرمجيات الخبيثة، وغيرها من الرسائل غير المرغوب فيها.
ونظام البريد الإلكتروني على النحو الذي نعرفه يقف عند مفترق للطرق؛ فإما أن تحاول التكنولوجيا، ومن يديرونها، تبني التدابير الأمنية على وجه السرعة تلك التي تحمي بيانات البريد الإلكتروني أثناء العمل وأثناء الحركة، أو يتعين علينا الانتقال إلى حلول جديدة تم بناؤها حول أطر أمنية.
وبالنظر إلى مدى عمق استخدام البريد الإلكتروني في حياتنا اليومية، فإننا في حاجة إلى منح طرق تأمين البريد الإلكتروني الفرصة قبل أن يُقذف به إلى مزبلة تاريخ التكنولوجيا. وفي ما يلي نستعرض سبع طرق لتعزيز أمن بريدك الإلكتروني، وفقا لمجلة «إنفورميشن ويك».
* البريد الإلكتروني الرمادي
* البريد الإلكتروني الرمادي «Graymail». يُطلق هذا المصطلح على البريد الإلكتروني غير المزعج، لأن المستقبِل يوافق أو يختار أن يتلقى تلك الرسائل. ونتيجة لهذه الموافقة، فإن البريد الإلكتروني الرمادي يتجاوز راشحات البريد المزعج ويظهر في معظم صناديق البريد الإلكتروني. والأسوأ من ذلك، عند النقر على زر «إلغاء الاشتراك» لإزالة عنوان بريدك من مختلف عروض التسويق ورسائل البريد الإلكتروني بالجملة، يمكن تخزين عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك ثم بيعه للقراصنة والمتسللين لاستخدامه في محاولات التصيد والبرمجيات الخبيثة المستقبلية.
هناك أدوات جديدة لاكتشاف البريد الإلكتروني الرمادي والحدّ منه، مثل جهاز «إيميل سيكيورتي آبلاينس» (Email Security Appliance (ESA، من شركة «سيسكو» الأميركية، الذي يساعد في اكتشاف وإلغاء الاشتراك الآمن من البريد الإلكتروني الرمادي بالنيابة عنك.
*مصادقة نظام اسم النطاق. أصدر «المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا» الأميركي مؤخرا مشروعا للمصادقة على أساس التدقيق في صحة نظام اسم النطاق للكيانات المسماة (DNS - based Authentication of Named Entities (DANE بالنسبة لنظم البريد الإلكتروني. والمفهوم الكامن وراء المصادقة على أساس نظام اسم النطاق هو توفير الأدوات لتشفير رسائل البريد الإلكتروني (باستخدام آمن لطبقات النقل) ما بين خوادم البريد الإلكتروني. ثم، يمكن للمستخدم النهائي تطبيق التوقيع الإلكتروني وتشفير الرسائل الصادرة، بينما يستطيع الحصول على شهادات المرسلين والتحقق منها من أجل فك شفرات الرسائل المرسلة إليهم.
*البريد ذاتي التدمير. أعلنت شركة «غوغل» مؤخرا عن إصدار أحد البرامج الإضافية على متصفح «كروم» الذي يسمح لمستخدم بريد «غوغل» الإلكتروني (جي - ميل) بتحديد توقيت معين لا يمكن بعده للمستقبل قراءة رسالة البريد الإلكتروني. والأسلوب المستخدم يعمل على تشفير الرسائل المرسلة باستخدام أداة تسمى (دي - ميل Dmail). وبمجرد انتهاء الفترة، أو إذا قام المرسل بنفسه بتدمير القدرة على قراءة البريد الإلكتروني، فإن المستقِبل للبريد لن تكون لديه مفاتيح فك شفرة الرسالة، مما يجعلها غير صالحة للقراءة.
* تحليل البرمجيات الضارة
*التحليل السحابي للبرمجيات الضارة. ألن يكون جميلا إذا ما أزيلت روابط البرمجيات الضارة وروابط التصيّد تلقائيا قبل وصول الرسالة إلى سيرفر البريد الإلكتروني خاصتك؟ ذلك جزء مما يمكن لخدمات التحليل السحابي للبرمجيات الضارة فعله.
والمفهوم يكمن في ترشيح رسائل البريد الإلكتروني عبر نظام متقدم للكشف عن التهديدات على المستوى السحابي، الذي يمكنه تحليل وتحديد رسائل البريد الإلكتروني المشتبه فيها على شبكة مستقلة تماما. والجزء الأفضل في مثل تلك الخدمات هو أنها تستخدم نظم الذكاء عالميا في اكتشاف هجمات البرمجيات الخبيثة في أماكن أخرى من العالم، وتوقفها قبل وصولها إلى بريدك الإلكتروني.
* تشفير البريد
*التشفير السهل للبريد الإلكتروني صار قريبا (يوما ما). تشفير البريد الإلكتروني كان موجودا منذ فترة طويلة، ولكن عددا قليلا من الناس يستخدمونه. في الماضي، كان من الصعب استخدامه، وكان يتطلب من المستقبِل إما تثبيت برمجيات معينة على جهازه، أو القفز عبر الأطواق الأمنية، مما يجعل من عملية التشفير وفكه، عملية مرهقة. ولكن مع انتقال البريد الإلكتروني للعمل عبر الإنترنت، فهناك إشارات للأمل الحقيقي في ذلك.
على سبيل المثال، أعلنت شركة «ياهو» مؤخرا عن برنامج إضافي لتشفير البريد الإلكتروني عند الطرفين في خدمات البريد الإلكتروني لديها. وواصلت «ياهو» الاقتراح على موفري خدمات البريد الإلكتروني الآخرين لبناء حلول توافقية حتى يمكننا، مرة واحدة وللأبد، الحصول على تشفير من الطرفين من دون مشاحنات.
*إذا لم تؤمن الرسالة، فلن نرسلها. في محاولة لتوفير اعتبارات أمنية أفضل لأنظمة تشغيل كومبيوترات سطح المكتب والأجهزة الجوالة، تبدأ الشركات المصنعة في إجبار المستخدمين وموفري خدمات البريد الإلكتروني على استخدام تدابير أمنية صارمة وعميقة حتى يمكن حماية البيانات الموجودة على أجهزتهم.
شركة «أبل» على سبيل المثال، طلبت في الآونة الأخيرة أن تطبق خوادم البريد الإلكتروني آليات فائقة الأمان من التشفير لإصلاح إحدى نقاط الضعف المعروفة. وإذا لم تهتم بتحديث جهازك وفقا لذلك، فسوف يتوقف خادم البريد الإلكتروني عن تلقي الرسائل الصادرة من نظم التشغيل «آي أو إس» و«أو إس إكس» لدى «أبل».
*إعادة بناء بنية البريد الإلكتروني، أي البدء من الصفر. في النهاية، لم يكن المقصود أن تكون بنية ومعمارية البريد الإلكتروني الحالي لدينا، آمنة بحال. وفي بعض الأحيان، من الأفضل أن نبدأ من جديد لإنجاز ما نريده في ذلك. وذلك بالضبط ما عمدت خدمات الرسائل الكبرى مثل «أبل» - (آي ميسج)، و«فيسبوك» - (تشات)، و«مايكروسوفت» - (سكايب)، ومؤسسة «سايلنت سيركل»، إلى تنفيذه. فقد أعادوا اختراع دورة البريد الإلكتروني من أجل توفير الحلول الأمنية المدمجة، بدلا من البحث عن الحلول عقب وقوع الكارثة.
وتعد أحدث التطورات في تأمين البريد الإلكتروني واعدة، ولكنها قد تكون باهظة التكاليف، وتستغرق وقتا أطول في التنفيذ، وتتطلب في نهاية الأمر دعما من صناع القرار بالمؤسسات. وباعتبار أهمية الموضوع بالنسبة لتأمين بيانات الشركات في هذه الأيام، فينبغي ألا يكون صعبا الحصول على التمويل اللازم للدعم، بمجرد أن تكون تلك التقنيات جاهزة لاستخدامها من قبل المؤسسات.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.