لوكاشنكو يفوز بولاية خامسة في انتخابات بيلاروسيا

لوكاشنكو يفوز بولاية خامسة في انتخابات بيلاروسيا

الثلاثاء - 30 ذو الحجة 1436 هـ - 13 أكتوبر 2015 مـ رقم العدد [ 13468]

فاز رئيس بيلاروسيا المنتهية ولايته الكسندر لوكاشنكو الذي يحكم البلاد منذ 21 عاما، بولاية خامسة اثر الانتخابات الرئاسية التي نظمت يوم أمس (الاحد) ومنع أبرز المعارضين من المشاركة فيها.

واعلنت اللجنة الانتخابية المركزية ليل الاحد الى الاثنين فوز لوكاشنكو في الانتخابات الرئاسية بنسبة 83,49 في المائة من الاصوات.

وكثف لوكاشنكو (61 عاما) الذي يتهم منذ سنوات بانتهاكات خطرة لحقوق الانسان وبقمع المعارضة والتنكيل بالصحافة، في الاشهر الاخيرة من مبادرات حسن النية. ويعتزم الاتحاد الاوروبي بناء على ذلك رفع العقوبات التي فرضها منذ 2011 على لوكاشنكو وبطانته.

ورسميا تعتبر النتائج التي أعلنتها اللجنة الانتخابية المركزية أولية ولا تزال تحتاج تأكيدا.

وحصل لوكاشنكو الذي يحكم البلاد منذ 1994، على ولايته الخامسة بأكبر نسبة من الاصوات يحصل عليها خلال فترة حكمه.

وبذلت سلطات بيلاروسيا جهودا كبيرة لضمان نسبة مشاركة عالية في التصويت ونظمت بداية من الثلاثاء عمليات انتخاب مبكر. وصوت اكثر من ثلث الناخبين المسجلين البالغ عددهم اكثر من سبعة ملايين ناخب، قبل يوم الاحد.

وقالت اللجنة الانتخابية ان نسبة المشاركة في التصويت بلغت 86,75 في المائة.

وكان لوكاشنكو فاز في الانتخابات الرئاسية في 2010 بنسبة 79,6 في المائة من الاصوات، وسط احتجاجات وتظاهرات كبيرة. وفي 2006 حصل على 83 في المائة من الاصوات.

وكان هذا العام في منافسة مع ثلاثة مرشحين غير معروفين. وحلت في المرتبة الثانية تاتيانا كورتكيفيتش (38 عاما) وحصلت على 4,42 بالمائة من الاصوات، بحسب اللجنة الانتخابية.

ومنع ابرز قيادات المعارضة من المشاركة في الانتخابات ودعوا الناخبين لمقاطعة الاقتراع.

وجاءت نسبة المشاركة العالية في التصويت التي اعلنتها اللجنة المركزية الانتخابية مستجيبة لرغبة لوكاشنكو في ان يعترف الغربيون بالاقتراع رغم دعوات المعارضة للمقاطعة.

وأشرف مراقبون دوليون من منظمة الامن والتعاون في اوروبا على الانتخابات، لكن المعارضة قالت ان الرئيس زور الانتخابات مسبقا من خلال منع مسؤوليها من الترشح.

يذكر انه قبل الانتخابات يعتزم قادة دول الاتحاد الاوروبي رفع العقوبات المفروضة على نظام بيلاروسيا منذ العام 2011، احتجاجا على القمع العنيف الذي اعقب اعادة انتخابه في 2010.

وقال دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية ان الاوروبيين يريدون التأكد من انه "لن تحصل اعتقالات جديدة للمعارضين ولا اعمال عنف ولا اضطهاد للصحافة".

وكثف لوكاشنكو الذي يتسلم السلطة منذ 1994، مبادرات حسن النية في الاشهر الاخيرة، فأفرج خصوصا هذا الصيف عن آخر السجناء السياسيين في البلاد، ومنهم المعارض الاول ميكولا ستاتكيفيتش الذي اخلي سبيله في اواخر اغسطس(آب) بعدما امضى في السجن خمس سنوات.

واعربت بروكسل عن تقديرها لهذه الخطوة على ان تتخذ في نهاية الشهر الحالي قرارا برفع العقوبات أم لا. لكن لم يسمح لأي من اقطاب المعارضة الديمقراطية بالترشح الى الانتخابات، اذ رفضت اللجنة الانتخابية المركزية ترشيحاتهم لاسباب مختلفة.

وفي تصريح للوكالة دعا المعارض ميكولا ستاتكيفيتش الى إبقاء العقوبات، مضيفا "اذا كانوا جميعا مع هذا المجرم، نستطيع عندئذ ان نقول ان الديمقراطية التي يشيد بها الاوروبيون مجرد شعارات".

وحذرت سفيتلانا الكسيفيتش حائزة جائزة نوبل للآداب لهذا العام 2015 ايضا الاوروبيين من اي تقارب مع الرئيس الذي اطلق على نفسه لقب "باتكا" اي "الأب الصغير" لبيلاروسيا.

وقالت الكسيفيتش السبت في برلين "كل اربع سنوات، يصل مسؤولون اوروبيون جدد الى الحكم ويعتقدون ان في وسعهم حل مشكلة لوكاشنكو، لكنهم لا يعرفون انه رجل غير جدير بالثقة"، واصفة نظامه بأنه "ديكتاتورية ناعمة".

ويبدو ان تاتيانا كوروتكيفيتش (38 عاما) هي الوحيدة التي قامت من بين المنافسين الثلاثة للوكاشنكو، بحملة انتخابية.

وقال لوكاشنكو بعدما ادلى بصوته يرافقه ابنه نيكولاي (11 عاما) "هنا، للرئيس سلطات هائلة من الامن الى الاقتصاد. وهذه السلطات لا يستطيع ان يتولاها شخص يرتدي تنورة"؛ في اشارة الى كوروتكيفيتش.

ومنذ بداية الازمة الاوكرانية، قام لوكاشنكو بمناورة بارعة عندما فرض نفسه وسيطا بين روسيا والاوروبيين، فاستضاف عدة جولات من محادثات السلام بين كييف والانفصاليين الموالين لروسيا في العاصمة مينسك.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

فيديو