مبادرة «حياة» تنقذ 30 سجينا سعوديا من شبح «الوصمة»

تهدف إلى تخليصهم من تبعات لقب «خريج سجون»

مبادرة «حياة» تنقذ 30 سجينا سعوديا من شبح «الوصمة»
TT

مبادرة «حياة» تنقذ 30 سجينا سعوديا من شبح «الوصمة»

مبادرة «حياة» تنقذ 30 سجينا سعوديا من شبح «الوصمة»

يجمع اختصاصيو علم الجريمة على أن الوصمة الاجتماعية هي أقسى ما يواجهه نزيل السجن بعد انتهاء محكوميته، في ظل وصف المجتمع له بأنه «خريج سجون»، وهذه الوصمة كثيرا ما تتسبب في عودة المسجونين إلى ممارسة الجريمة مرة أخرى، بحسب ما تفصح الدراسات الحديثة، من هنا تأتي مبادرة سعودية تحمل مسمى «حياة» تصحح مفاهيم ونظرة هؤلاء السجناء نحو أنفسهم، من خلال برنامج تدريبي يستهدف تخليصهم من تبعات «الوصمة» وإعطاءهم المهارات الأساسية للتعايش مع مرحلة ما بعد السجن.
ويحتفي المركز الوطني لأبحاث قضايا الشباب، بإخراج 30 نزيلا من الشباب الذين يقضون محكوميتهم في سجن الحائر في منطقة الرياض، من براثن اليأس والخوف من مواجهة المجتمع، وذلك من خلال المبادرة التي تضمنت إشراك بعض الإخصائيين النفسيين والاجتماعيين العاملين في السجون بهدف تدريبهم على مثل هذه المشروعات التنموية، بما يسهم في عودة هؤلاء الشباب إلى أعضاء فاعلين في مجتمعهم، وهو ما يأتي تنفيذا لاتفاقية التعاون الموقعة بين جامعة الملك سعود ممثلة في المركز الوطني لأبحاث قضايا الشباب، ووزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للسجون.
من جهته، يوضح الدكتور نزار الصالح، الأمين العام للمركز الوطني لأبحاث قضايا الشباب، أن هذه المبادرة هدفت إلى «إكساب الشباب الذين يقضون محكوميتهم في بعض سجون السعودية بعض المهارات الحياتية؛ كي يتمكنوا من التكيف مع واقعهم الجديد في المجتمع بعد قضاء فترة محكوميتهم وفق برنامج تدريبي متميز». ويضيف «شملت المبادرة ثلاثة محاور أساسية، هي: المحور الشرعي، والمحور النفسي، والمحور الاجتماعي، وتضمن كل محور عددا من المهارات قدمت خلال 12 جلسة حوارية في ستة أسابيع».
وكشف الصالح لـ«الشرق الأوسط» أن هذه المحاور تضمنت التركيز على المهارات التالية الوصمة، والتكيف الاجتماعي، ودلوني على السوق، وفن الحوار، والإبداع في إدارة الذات، والعقوبات مفتاح لحياة جديدة، والتواصل الاجتماعي وحل المشكلات الأسرية، والرضا بالقضاء والقدر، والقيم والمبادئ، والتفاؤل طريق للراحة النفسية. وبسؤاله عن النتائج، يقول الصالح «تبين وجود تحسن ملحوظ على عينة السجناء عند مقارنة نتائجهم القبلية والبعدية، التي جاءت كما يلي: في مهارة الوصمة والتكيف الاجتماعي بينت النتائج أن المفحوصين أصبحوا أكثر واقعية في التعامل مع الواقع الاجتماعي، وأصبحوا أكثر قدرة على التكيف مع الواقع الجديد، وفي مهارة (دلوني على السوق) بينت النتائج أن المفحوصين أصبحوا أكثر واقعية في التعامل مع الأمور المالية التي سوف يتعرضون لها بعد خروجهم من السجن».
ويتابع بالقول «أما في مهارة فن الحوار فبينت النتائج أن المفحوصين أصبحوا أكثر اقتناعا بأهمية الحوار في التعامل مع التحديات ومع الآخرين، وفيما يخص مهارة الإبداع في إدارة الذات، توصلت النتائج إلى أن المفحوصين أصبحوا أكثر اقتناعا بأهمية السلوك المنضبط وفق مهارات تنظيم الوقت، وحسن إدارة الذات من خلال التفكير الإيجابي، واتخاذ القرار السليم والتطلع للنجاح، وفيما يتعلق بمهارة العقوبات مفتاح لحياة جديدة، أوضحت النتائج أن المفحوصين أصبحوا أكثر اقتناعا بأن العقوبة لها جوانب إيجابية عدة، وأنها مهمة لبداية عملية جديدة».
وحول محور مهارة التواصل الاجتماعي وحل المشكلات الأسرية، يقول الصالح «بينت النتائج أن المفحوصين أصبحوا أكثر واقعية بكيفية التعامل مع المجتمع والأسرة مستقبلا، وما يمكن أن يتعرضوا له من صعوبات»، وعن محور مهارة الرضا بالقضاء والقدر، يقول «أظهرت النتائج أن المفحوصين يؤمنون بالقضاء والقدر، وقد تطورت رؤيتهم بأنها بداية لانطلاقة جديدة متفائلة، أما المحور الثامن والمتعلق بمهارة القيم والمبادئ، فبينت النتائج أن المفحوصين أصبحوا أكثر واقعية بقيمة (الغاية لا تبرر الوسيلة)».
وجاءت نتائج المحور الأخير مبشرة كذلك، كما يفيد الصالح، قائلا «تناول هذا المحور مهارة التفاؤل طريق للراحة النفسية، حيث بينت النتائج أن المفحوصين تطور أداؤهم، وأصبحوا أكثر تفاؤلا، كما بينت النتائج اتفاق المدربين والسجناء على أهمية عقد مثل هذه الدورات التي تعنى بتنمية وتطوير مهارات الحياة المختلفة». تجدر الإشارة إلى أن مبادرة «حياة» تأتي تحت إشراف اللواء الدكتور علي الحارثي، مدير عام السجون السعودية، إلى جانب الدكتور نزار الصالح، الأمين العام للمركز الوطني لأبحاث قضايا الشباب، ومساعد مدير عام السجون للإصلاح والتأهيل، والأمين العام المساعد للمركز الوطني لأبحاث قضايا الشباب، أما اللجنة العلمية للمبادرة فضمت عددا من الخبراء والباحثين المتخصصين والمتميزين من جامعة الملك سعود، وكلية الملك فهد الأمنية، ووزارة العدل، وسجن الحائر، إضافة إلى المركز الوطني لأبحاث قضايا الشباب.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.