أزمة الدولار تتصاعد في مصر رغم جهود الحكومة

رئيس الوزراء: نعمل على توفير 4 مليارات دولار قبل نهاية العام

أزمة الدولار تتصاعد في مصر رغم جهود الحكومة
TT

أزمة الدولار تتصاعد في مصر رغم جهود الحكومة

أزمة الدولار تتصاعد في مصر رغم جهود الحكومة

في وقت تتفاقم فيه أزمة شح الدولار في السوق المصرية، أكد رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، أن الحكومة تعمل على توفير نحو 4 مليارات دولار قبل نهاية العام الحالي، وبينما يظهر أثر الانخفاض الحاد في احتياطيات العملة الأجنبية على كل القطاعات، يبدو أن قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة في مصر هو أبرز المضارين.
وعلى هامش حفل عشاء مع نظيره الفرنسي مانويل فالس، مساء أول من أمس، بحضور رجال أعمال مصريين وفرنسيين، أكد رئيس الحكومة المصرية، أن القاهرة تسعى لجمع 4 مليارات دولار قبل نهاية العام الحالي، موضحا أن ذلك سيكون من خلال اقتراض 1.5 مليار دولار من البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية، بجانب طرح أراض للمصريين في الخارج بقيمة 2.5 مليار دولار.
وجاءت رسالة إسماعيل فيما يبدو وكأنها تهدئة لمخاوف داخلية وخارجية عقب انخفاض حاد في احتياطي النقد الأجنبي في مصر خلال الشهر الماضي بلغ نحو 1.76 مليار دولار (بشكل مبدئي)، إذ أعلن البنك المركزي عن بلوغ الاحتياطي 16.33 مليار دولار فقط في نهاية سبتمبر (أيلول)، مقابل نحو 18.09 مليار دولار في نهاية أغسطس (آب) الماضي، وهي الخسارة الشهرية الأكبر من نوعها منذ يناير (كانون الثاني) 2012، والتي بلغت آنذاك 1.765 مليار دولار.
وأوضح إسماعيل أن الحكومة تعمل على عدة محاور لتوفير الدولار، منها القروض، وطرح الأراضي للمصريين بالخارج، واللذان سيوفران وفقا لتصور الحكومة 4 مليارات دولار. وذلك إضافة إلى مساع لتقليص ميزان الاستيراد من الخارج (والذي يفوق 60 مليار دولار) لمصلحة المنتج المحلي، وطرح محاور جديدة للاستثمار المحلي والأجنبي، ومشروعات توفير الطاقة، وتوفير الغاز للمصانع من أجل رفع الإنتاج، وجهود إعادة حركة السياحة لطبيعتها قبل 2011 والتي بلغت آنذاك ما يزيد على 14 مليون سائح سنويا، بينما تقتصر حاليا على نحو 9.7 مليون سائح فقط.
وتأتي تلك التصريحات بالتزامن مع حضور وفد وزاري مصري لاجتماعات الخريف السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي عقدت خلال الأيام الماضية في العاصمة البيروفية ليما. حيث أكد المسؤولون المصريون أن الحكومة تعمل بكل جدية على استكمال الإصلاحات الاقتصادية.
بينما التقى وزير التخطيط المصري أشرف العربي مع أسد علام، المدير الإقليمي للبنك الدولي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مساء أول من أمس. وقال العربي في تصريح له عقب الاجتماع، إن «اللقاء بحث أوجه التعاون بين الطرفين ودعم البنك الدولي لجهود الوزارة لتطوير منظومة التخطيط والمتابعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتمهيد لبدء تنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)». كما شهدت مناقشة إطار الدعم الفني المقدم من البنك الدولي للوزارة في مجالات إدارة الاستثمارات العامة وتأسيس وحدة للسياسات الاقتصادية الكلية والفقر والتشغيل بوزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري والمساهمة في تطوير منظومة الحسابات القومية، بالإضافة إلى رفع كفاءة ومهارات الموظفين في الجهاز الإداري للدولة.
ومن جانبه طلب البنك الدولي تنظيم ورش عمل مشتركة مع الوزارة، وذلك من أجل عرض ملامح استراتيجية التنمية المستدامة «رؤية مصر 2030» وخطة الإصلاح الإداري للدولة، على قيادات البنك الدولي من خلال وسائل الاتصال عن بعد. كما أشاد علام بجهود الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي التي اتخذتها الحكومة المصرية.
لكن الإشادات الدولية ببرامج الإصلاح تواجه انتقادات حادة داخليا لسياسة النقد التي تتبعها الإدارة من أجل الحفاظ على ثبات قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي. ورغم نجاح هذه الإجراءات في تحقيق النتائج المرجوة منها فيما يتعلق بسعر صرف الجنيه، لكنها أثرت سلبًا وبشكل بالغ على أنشطة الشركات المحلية أيضًا. وخصوصا الشركات الصغيرة التي لا تملك سوقا واسعة للتصدير تمكنها من توفير حاجتها من العملة الأجنبية، دون الحاجة للبحث عن الدولار في السوق الرسمية أو الموازية.
ورغم اختيار هشام رامز، محافظ البنك المركزي المصري، أول من أمس كأفضل محافظ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال أعمال الاجتماع السنوي لصندوق النقد والبنك الدولي، فإن ذلك لم يشفع لرامز كثيرا أمام سيل الانتقادات التي توجه إليه داخل مصر، كونه المسؤول الأول عن سياسات النقد الأجنبي.
وأوضح الصندوق والبنك أن اختيار رامز يعود إلى «التدابير التي اتخذها لوضع مصر على الطريق الاقتصادي الصحيح»، بحسب ما أعلن في بيان، مشيدا على وجه الخصوص بنجاحه في خفض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار بنسبة 9.5 في المائة وإصدار شهادات الإيداع لتمويل التوسع في قناة السويس.
لكن على العكس، تزايدت حدة الانتقادات الموجهة لرامز من قبل خبراء الاقتصاد وأعضاء بالغرف التجارية المصرية، وقال أحدهم لـ«الشرق الأوسط» طالبا عدم تعريفه لحساسية الأمر: «رامز لم ينجح لا في الحفاظ على سعر العملة المصرية، ولا في توفير احتياطي أجنبي.. بل تفاقمت السوق السوداء (الموازية) للعملة وارتفع حجم تهريب النقد الأجنبي»، وأضاف أن رامز «قرر التضحية بالاحتياطي النقدي في مقابل الحفاظ على سعر الدولار.. لكن النتيجة كانت مأساوية، والسياسات النقدية الحالية خاطئة ويجب مراجعتها على الفور»، محذرا من مخاطر انهيار الاقتصاد المصري.
وخلال الأسبوع الماضي، استقر سعر صرف الدولار مقابل الجنيه عند 7.78 جنيه للشراء و7.83 للبيع بحسب بيان البنك الأهلي المصري يوم الخميس، بينما ارتفع سعر اليورو والجنيه الإسترليني والدينار الكويتي في ذات الفترة.
وتأتي تلك الانتقادات قبل نحو شهر واحد من انتهاء فترة ولاية المجلس الحالي للبنك المركزي المصري بقيادة رامز في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وأوضحت مصادر حكومية أن رامز أبدى «عدم رغبته» في التجديد له بالمنصب، لكن المؤشرات المحلية توحي بأن إمكانية التجديد له في موقعه هي الغالبة.
وقالت المصادر الحكومية لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأمر لا يتعلق برامز كشخص، أو ببقائه في منصبه من عدمه.. لكن يتعلق بسياسات نقدية صعبة لا بد من اتباعها من أجل إنقاذ الاقتصاد المصري، السياسات الناعمة لتسكين الأوضاع أثبتت فشلها على مدار عقود وتسببت في تدهور الاقتصاد بشكل كبير، ولا مناص من المواجهة، ورامز في غاية الكفاءة بحسب كل الآراء الدولية».
وفي ظل سياسات النقد في مصر، أكد الخبراء والمحللون أن أغلب المضارين من انخفاض الاحتياطي الأجنبي وشح الدولار هم من قطاع الشركات المتوسطة والصغيرة التي تحتاج إلى عملة أجنبية في عملية التحويلات، مشيرين إلى أن عجزهم عن الحصول على الدولار أدى إلى تعثر أعمال كثير منهم، وبعضهم على وشك الإفلاس.
ويضع القانون المصري قيودا على الحد الأقصى الشهري لإيداع وتحويل العملات الأجنبية وتحويلها إلى خارج الدولة بـ50 ألف دولار شهريا، وما لا يتجاوز 10 آلاف دولار في اليوم الواحد، مما يجعل الحد السنوي 600 ألف دولار فقط للشركة الواحدة. بينما يتم إعفاء المصنعين من ذلك الحد بعد فحص طلباتهم، لكن ذلك الفحص بدوره يستهلك وقتا يقدر بنحو أسبوعين في المتوسط، مما قد يعيق العمليات التجارية.



ترمب يصعِّد الضغط على كندا بحظر واردات وقيود على العقود الحكومية

حاويات شحن مكدسة في ميناء بالتيمور بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة في ميناء بالتيمور بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصعِّد الضغط على كندا بحظر واردات وقيود على العقود الحكومية

حاويات شحن مكدسة في ميناء بالتيمور بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة في ميناء بالتيمور بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)

​صعَّدت الولايات المتحدة حربها التجارية مع كندا بصورة حادة، الثلاثاء، بعدما فرضت واشنطن حظراً على استيراد بعض منتجات الألبان والدراجات النارية والمشروبات الكحولية الكندية، بالتزامن مع دخول رسوم جمركية انتقامية كندية حيز التنفيذ على سلع أميركية، بقيمة نحو 20 مليار دولار.

ولم يقتصر التصعيد الأميركي على الرسوم الجمركية؛ إذ تحرك الرئيس دونالد ترمب أيضاً لاستبعاد المنتجات الكندية من العقود الحكومية الأميركية الكبيرة وطويلة الأجل، في خطوة توسع نطاق المواجهة التجارية بين البلدين، وتأتي في وقت تتدهور فيه العلاقات بين الحليفين التقليديين بصورة متسارعة، وفق «أسوشييتد برس».

وتدخل القيود الأميركية الجديدة حيز التنفيذ في 29 سبتمبر (أيلول)، وتشمل أنواعاً مختلفة من النبيذ والمشروبات الروحية الكندية، وبعض الدراجات النارية والدراجات ذات المحركات، ومنتجات الألبان، بينها مصل اللبن، إضافة إلى أنواع من دبس السكر.

كندا ترد برسوم على سلع أميركية

وفرضت كندا، بدءاً من الساعة 12:01 صباح الثلاثاء، رسوماً جمركية على مئات المنتجات الأميركية، مؤكدة أنها تأتي «دولاراً مقابل دولار، ومعدلاً مقابل معدل» رداً على الإجراءات الأميركية.

وتشمل الرسوم التي تتراوح بين 15 و25 و50 في المائة منتجات أميركية عدة، بينها الصلب والألمنيوم والجبن والأجهزة المنزلية والملابس ومستحضرات التجميل والمعدات الزراعية.

وتستهدف الرسوم الكندية نحو 20 مليار دولار من السلع الأميركية، أي ما يعادل نحو 6 في المائة من إجمالي صادرات الولايات المتحدة إلى كندا، التي بلغت 333.6 مليار دولار العام الماضي.

كما ذهبت كندا إلى ما هو أبعد من الرسوم الجمركية؛ إذ تواصل 8 من أصل 10 مقاطعات كندية فرض قيود على مبيعات المشروبات الكحولية الأميركية أو حظرها. وقال مجلس المشروبات الروحية المقطرة، إن صادرات المشروبات الروحية الأميركية إلى كندا تراجعت بأكثر من 70 في المائة على أساس سنوي منذ بدء تلك القيود.

واشنطن تفتح جبهة العقود الحكومية

وردَّت إدارة ترمب على الإجراءات الكندية بإعلان حظر استيراد بعض المنتجات، بدلاً من الاكتفاء بزيادة الرسوم الجمركية عليها.

كما وجَّه ترمب إدارة الخدمات العامة الأميركية إلى إعلان عدم أهلية المنتجات الكندية للمشاركة في العقود الحكومية الفيدرالية الكبيرة وطويلة الأجل، إلى أن تسمح كندا بما وصفه بـ«المعاملة بالمثل الكاملة والعادلة» للمنتجات الأميركية.

ويعكس ذلك تحول المواجهة من خلاف تقليدي حول الرسوم الجمركية إلى استخدام المشتريات الحكومية والنفاذ إلى السوق الأميركية، كأدوات ضغط إضافية على الاقتصاد الكندي.

ومنذ انهيار المحادثات التجارية بين البلدين في 21 أغسطس (آب)، كثَّفت إدارة ترمب الرسوم والتهديدات والهجمات السياسية على كندا، بينما سبق للرئيس الأميركي أن حذر من احتمال انهيار الاقتصاد الكندي إذا واصل رئيس الوزراء مارك كارني التعامل معه بوصفه «عدواً».

كنديون يقضون إجازة في واشنطن يحملون العلم الكندي وعصا هوكي الجليد لإظهار دعمهم لبلادهم فيما يتعلق بالرسوم التجارية (أ.ب)

ضغط ترمب يعزز مقاومة كندا

لكن الضغوط الأميركية حققت حتى الآن نتيجة عكسية داخل كندا؛ إذ أسهمت الحرب التجارية والحديث المتكرر من ترمب عن جعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في زيادة الغضب الشعبي، وتعزيز الدعم لكارني.

وقال كارني، الثلاثاء، إن رد بلاده لم يعد يقتصر على محاولة تحمُّل الرسوم الأميركية؛ بل أصبح يركز بصورة متزايدة على تقليص اعتماد كندا على الولايات المتحدة.

وقال: «الأمر يتعلق بضمان ألا تتمكن أي دولة من ابتزازنا، وأن نتمكن من العيش بالطريقة التي نريدها».

وكان كارني قد قال إن استئناف المحادثات مع واشنطن يتطلب أن «تتوقف الولايات المتحدة عن نشر (الميمات)، والتلميحات الساخرة، ومحاولة الظهور بمظهر القوي، وأن تصبح جادة».

وتربط كندا والولايات المتحدة واحدة من أكثر العلاقات الاقتصادية تكاملاً في العالم، إلى جانب تعاون وثيق في مجالَي الدفاع والأمن وروابط ثقافية واسعة. وكان نحو 400 ألف شخص يعبرون الحدود بين البلدين يومياً قبل تدهور العلاقات.

كندا تبحث عن بدائل للولايات المتحدة

وأصبح كارني، منذ خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير (كانون الثاني)، من أبرز الأصوات الدولية التي تدعو الدول الأصغر إلى مقاومة استخدام القوى الكبرى للتكامل الاقتصادي وسيلة للإكراه.

ومن المقرر أن يخاطب كارني البرلمان الأوروبي الأسبوع المقبل، في وقت تريد فيه كندا تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، في إطار مساعٍ لتنويع شراكاتها الاقتصادية بعيداً عن الولايات المتحدة.

ويرى دانيال بيلاند، أستاذ العلوم السياسية في جامعة «ماكغيل»، أن نجاح النهج الكندي في مواجهة ترمب قد يتحول إلى «نموذج يمكن استخدامه» من جانب دول أخرى تسعى إلى مقاومة السياسات التجارية للإدارة الأميركية.

قطاع السيارات في مرمى التصعيد

ولا تقتصر المخاطر على السلع التي شملتها الإجراءات الحالية. فقد هدَّد ترمب أيضاً بفرض رسوم بنسبة 50 في المائة على السيارات الكندية وقطع غيارها، والصلب، العام المقبل، إذا لم تمتثل أوتاوا للمطالب الأميركية.

وقد يمثل ذلك تصعيداً بالغ الخطورة لصناعات تعتمد على سلاسل إمداد متكاملة بشدة في أميركا الشمالية؛ إذ تعبر قطع الغيار والسيارات الحدود بين البلدين مرات عدة خلال عملية الإنتاج.

وحذر كارني من أن الشروط الأميركية قد تؤدي إلى «تقليص تدريجي» للصناعات الكندية داخل البلاد، ثم القضاء عليها.

هل تستطيع كندا كسب الحرب التجارية؟

تدخل كندا المواجهة من موقع أضعف اقتصادياً؛ فالاقتصاد الأميركي أكبر بنحو 13 مرة، كما أن أكثر من 70 في المائة من صادرات كندا تتجه جنوباً إلى الولايات المتحدة.

لكن محللين يرون أن المواجهة الحالية ليست حرباً تجارية تقليدية تماماً؛ خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، واستمرار الطعون القضائية التي يمكن أن تؤدي إلى إلغاء بعض الرسوم الأميركية.

وفي المقابل، لدى واشنطن نقاط ضعف أيضاً؛ إذ تعتمد المصافي الأميركية على نحو 4 ملايين برميل من النفط يومياً من كندا، كما يعتمد المزارعون الأميركيون بدرجة كبيرة على كندا للحصول على سماد البوتاس.

ومع ذلك، تجنبت الحكومة الكندية حتى الآن استخدام بعض هذه الأوراق، ورفضت فرض ضرائب أو قيود على صادرات أساسية يمكن أن تستخدمها للضغط على الولايات المتحدة.

وتدخل كندا هذه الجولة من النزاع وهي تتمتع أيضاً بزخم اقتصادي نسبي؛ فقد نما اقتصادها بمعدل سنوي قدره 3.2 في المائة خلال الربع الثاني، أي أكثر من ضعف معدل النمو الأميركي البالغ 1.5 في المائة.

وقالت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي، في تلخيص واضح لطموح الحكومة: «أنا مقتنعة بأننا سنتمكن من أن نُظهر للعالم أن كندا ستنتصر في هذه الحرب التجارية».


أسهم كوريا الجنوبية تصعد بدعم من موجة الذكاء الاصطناعي

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

أسهم كوريا الجنوبية تصعد بدعم من موجة الذكاء الاصطناعي

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية، الأربعاء، بدعم من استمرار مكاسب شركات الرقائق الإلكترونية، مع مواصلة المستثمرين الإقبال على أسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فيما عزز الوون مكاسبه أمام الدولار، وتراجعت عوائد السندات الحكومية القياسية.

وصعد مؤشر «كوسبي» الرئيسي بمقدار 100.16 نقطة، أو 1.44 في المائة، إلى 7054.68 نقطة بحلول الساعة 01:30 بتوقيت غرينتش.

وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.39 في المائة، فيما قفز سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 3.46 في المائة، بعد ارتفاع مؤشر «فيلادلفيا» لأشباه الموصلات بنسبة 1.3 في المائة خلال تعاملات الأسهم الأميركية الليلة السابقة.

ومن بين الأسهم القيادية الأخرى، ارتفع سهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سولوشن» بنسبة 0.29 في المائة، فيما صعد سهما «هيونداي موتور» و«كيا» بنسبة 0.26 في المائة و0.48 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، تراجع سهم شركة الصلب «بوسكو هولدينغز» بنسبة 0.15 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة الأدوية «سامسونغ بايولوجيكس» بنسبة 0.03 في المائة.

ومن بين 909 أسهم جرى تداولها، ارتفع 405 أسهم، فيما تراجع 448 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات للأسهم بقيمة 174.3 مليار وون، ما يعادل نحو 130.2 مليون دولار.

وفي تطور سياسي واقتصادي على صلة بالتوترات الإقليمية، بحث الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال قمة عقدت في باريس الثلاثاء، التعاون في مجال الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

الوون والسندات

وعلى صعيد سوق العملات، جرى تداول الوون عند 1339.1 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، مرتفعاً بنسبة 0.28 في المائة مقارنة بإغلاقه السابق عند 1342.8 وون للدولار.

وفي التعاملات الخارجية، بلغ سعر الوون 1338.8 وون للدولار، بارتفاع نسبته 0.1 في المائة خلال اليوم، بينما بلغ سعر عقد الوون لأجل شهر في سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم 1338.4 وون للدولار.

وارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 67.40 في المائة منذ بداية العام، بينما عزز الوون قيمته أمام الدولار بنسبة 7.5 في المائة خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق النقد والدين، ارتفعت عقود سبتمبر الآجلة للسندات الحكومية الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.01 نقطة إلى 103.12 نقطة.

وتراجع عائد السندات الحكومية الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.4 نقطة أساس إلى 3.899 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.1 نقطة أساس إلى 4.379 في المائة.


الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

تماسكت أسعار الذهب، الأربعاء، مع بقاء الدولار ضعيفاً، فيما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية، وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أبقى الأنظار مركزة على مسار أسعار الفائدة.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 في المائة إلى 4372.19 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:30 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 0.5 في المائة إلى 4416 دولاراً للأوقية.

وظل الدولار ضعيفاً، ما جعل المعادن المقومة بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»، إن سوق الذهب يشهد على المدى القصير «شدّاً وجذباً بين المتفائلين والمتشائمين»، متوقعاً استمرار هذا النوع من التحركات حتى نهاية الأسبوع، عندما تصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي.

وأضاف أن توقعات اتباع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشدداً تضغط على الذهب، في حين تظل رهانات تراجع قيمة الدولار والمخاوف المرتبطة بالعجز المالي عوامل داعمة للأسعار.

وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأميركي الخميس، على أن تتبعها بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الجمعة، وهي بيانات تحظى بأهمية كبيرة في تحديد توقعات أسعار الفائدة.

وتصاعدت حدة الحرب في الشرق الأوسط مع شن الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن هجمات على عدد من المدن السعودية، ما أدى إلى انخراط حليف للولايات المتحدة بصورة أكبر في الصراع. كما استهدفت القوات الأميركية عدداً من ناقلات النفط الإيرانية، فيما هاجمت إيران قاعدة أميركية في الأردن.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار خام برنت للجلسة الرابعة على التوالي. وعادةً ما تؤدي زيادة أسعار النفط إلى ضغوط صعودية على التضخم، مع انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى مختلف قطاعات الاقتصاد.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرى المتعاملون احتمالاً يبلغ نحو 60 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.

وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

وقالت كيلي شو، استراتيجية السلع الأولية لدى «ألباين ماكرو»: «تواجه المعادن النفيسة اختباراً على المدى القريب، لكن من غير المرجح حدوث موجة بيع كبيرة أخرى».

وأضافت أن شح المعروض في الأسواق الفعلية يظل قضية رئيسية، في حين قد تستمر الاختلالات الهيكلية بين المعروض والطلب على المدى الطويل، في ظل محدودية مرونة إنتاج المناجم واستمرار الطلب المرتبط بالكهرباء والإلكترونيات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما يوفر دعماً أساسياً لأسعار الفضة على المدى الطويل.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 في المائة إلى 66 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 1 في المائة إلى 1831.76 دولار، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1344.69 دولاراً للأوقية.