الرياض وباريس تبدآن مرحلة جديدة من التعاون في مجالات الطاقة والزراعة والنقل

انطلاق فعاليات المنتدى السعودي ـ الفرنسي اليوم بحضور رئيس الوزراء فالس

الرياض وباريس تبدآن مرحلة جديدة من التعاون في مجالات الطاقة والزراعة والنقل
TT

الرياض وباريس تبدآن مرحلة جديدة من التعاون في مجالات الطاقة والزراعة والنقل

الرياض وباريس تبدآن مرحلة جديدة من التعاون في مجالات الطاقة والزراعة والنقل

قال براتران بزانسنو، السفير الفرنسي لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن فعاليات المنتدى السعودي – الفرنسي، الذي سينطلق اليوم بالرياض، تؤكد استراتيجية وعمق العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن باريس تولي اهتمامًا خاصًا للرياض، مستدلاً على ذلك بزيارة مانويل فالس رئيس الوزراء على رأس وفد فرنسي كبير، وأن يثمر هذا المنتدى، توقيع عدد من الصفقات الاقتصادية. ولفت السفير الفرنسي إلى أن الرياض وباريس، مصممتان على تنفيذ كل البرامج والاتفاقيات التي من شأنها تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وذلك من خلال إطلاق صفقات جديدة من الاتفاقيات، لدفع ببرنامج تفعيل المشروعات في كل الميادين نحو مزيد من التقدم والازدهار.
ونوه بأن المنتدى الاقتصادي في دورته الحالية، سيتيح فرصة كبيرة لكبار المسؤولين في البلدين، لإجراء مباحثات في مختلف الصعد الاقتصادية والعسكرية والفنية، مشيرًا إلى أن تشتمل على اتفاقيات في مجال الطاقة والصحة والزراعة، والنقل والصحة وقطاعات أخرى ذات صلة بالبنى التحتية.
من ناحيته، قال عبد الله المليحي، عضو مجلس الغرف السعودية: «إن انعقاد منتدى فرص الأعمال السعودي - الفرنسي، في دورته الثانية بالرياض هذين اليومين، له أكثر من أهمية، أولها أنه يأتي في ظل ظروف اقتصادية تعيشها دول الخليج، بشكل غير الذي كانت عليه قبل عامين، وذلك نظرًا لتدني أسعار النفط».
وتوقع أن تعطي مخرجات هذا المنتدى، دفعة قوية للاقتصادين السعودي والفرنسي، من خلال تفعيل وبشكل عملي دخول الاستثمارات الفرنسية للسعودية وأسواقها وانجذاب تلك الشركات الحكومية والقطاع الخاص للفرص المتوفرة في سوق السعودية والتي تعد فرصًا جاذبة للمستثمرين.
ونوه المليحي بأن والاتفاقيات والتوصيات، التي سيخرج بها هذا المنتدى، ستترجم على الواقع وإيجاد الشراكات الفعلية بالمجالات المختلفة، التي تعتبر فرنسا متقدمة بها ولها الخبرة بالسوق السعودية، فضلاً عن سوق الأسهم والمجالات الأخرى.
وتوقع المليحي أن يتم إبرام اتفاقيات مكملة، لما تم توقيعه خلال الزيارة الأخيرة للأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد لفرنسا، مشيرًا إلى أن أهمية هذا المنتدى بالنسبة لباريس، تتمثل بحضور رئيس مجلس وزراء فرنسا شخصيًا للمنتدى، وهو ما يؤكد على اهتمام باريس بالرياض.
ويأتي هذا المنتدى، وفق المليحي، ترجمة لمدى الاهتمام والسياسة المنفتحة على فرنسا من القيادة السعودية، وحكومتها ممثلة بولي ولي العهد، الذي طرح الفكر الاقتصادي والاستثماري بطريقة مدروسة وواضحة للإدارة الحكومية وعلى أرض الواقع أسس المجلس الاقتصادي.
ولفت المليحي إلى أن السياسة التي ينتهجها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي، تهدف لتطوير آلية واستراتيجية جلب الاستثمارات الخارجية إليها وتذليل العقبات والصعوبات أمام المستثمرين الأجانب، ضاربًا مثلاً بما نفذ في شراكة «أرامكو» مع توقعات قدوم المزيد من هذه الاستثمارات إلى السعودية.
يذكر أن المنتدى الاقتصادي السعودي – الفرنسي، يستهدف زيادة الاستثمارات، وزيادة التبادل التجاري، حيث إن حجم الاستثمارات الفرنسية في السعودية تبلغ حاليًا 15 مليار دولار. وكانت الرياض وباريس اتفقتا في وقت سابق على 20 مشروعًا بعشرات مليارات اليورو ونفذت وزارة الداخلية السعودية شراء 23 مروحية من طراز «إيرباص إتش 145» بسعر 500 مليون يورو، مع تعهد بشراء 30 سفينة دورية سريعة لبحريتها لتحسين قدرات الخفر السواحل السعودية.
ووقّعت الرياض وباريس عددًا من الاتفاقيات، بلغ حجمها عشر اتفاقيات بقيمة 12 مليار دولار شملت وزارات خدمية مثل الصناعة والتجارة والتخطيط بجانب التسليح، وغيرها من الصفقات الأخرى في مجال صناعة الطيران.



107 مليارات دولار فاتورة الوقود الإضافية على الأميركيين منذ اندلاع الحرب

شخص يزوِّد شاحنته بالديزل في محطة شاحنات بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
شخص يزوِّد شاحنته بالديزل في محطة شاحنات بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

107 مليارات دولار فاتورة الوقود الإضافية على الأميركيين منذ اندلاع الحرب

شخص يزوِّد شاحنته بالديزل في محطة شاحنات بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
شخص يزوِّد شاحنته بالديزل في محطة شاحنات بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

​أنفق المستهلكون الأميركيون نحو 107 مليارات دولار إضافية على البنزين والديزل، منذ اندلاع الحرب مع إيران، مقارنة بما كانوا سينفقونه في غياب الصراع، في فاتورة تعكس انتقال صدمة أسعار النفط إلى ميزانيات الأسر والاقتصاد الأميركي، وفق تقديرات نقلتها صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مختبر الحلول المناخية في جامعة براون.

وتشير تقديرات المختبر إلى أن الإنفاق على البنزين وحده تجاوز المستوى الذي كان متوقعاً لولا الحرب بنحو 59 مليار دولار، بينما بلغت الزيادة في تكلفة الديزل نحو 48 مليار دولار. وبذلك، يصل متوسط التكلفة الإضافية إلى أكثر من 500 مليون دولار يومياً، منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق «وول ستريت جورنال».

وتأتي هذه الزيادة في وقت تتصاعد فيه أسعار النفط، مع تجاوز خام برنت مائة دولار للبرميل، ما يرجح استمرار ارتفاع فاتورة الوقود الأميركية خلال الأسابيع المقبلة.

ولا تمثل فاتورة الوقود الإضافية سوى جزء محدود من إجمالي إنفاق المستهلكين الأميركيين، الذي تتوقع وزارة التجارة أن يتجاوز 22 تريليون دولار هذا العام. ولكن حجمها يتجاوز -حسب الصحيفة- ما ينفقه الأميركيون سنوياً على التعليم في دور الحضانة والمدارس الابتدائية والثانوية، كما تقترب من الإنفاق السنوي على خدمات الإنترنت والتأمين على الحياة.

ضغط على الأُسَر والاقتصاد

لا تقتصر تداعيات ارتفاع أسعار الوقود على زيادة ما يدفعه المستهلك عند محطات البنزين. فارتفاع تكلفة الطاقة يدفع بعض الأسر -ولا سيما منخفضة ومتوسطة الدخل- إلى خفض مدخراتها أو تقليص إنفاقها على سلع وخدمات أخرى.

وقال مايكل بيرس، كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى «أوكسفورد إيكونوميكس»، لـ«وول ستريت جورنال» إن ارتفاع أسعار الوقود «يشكل بالتأكيد عبئاً على الاقتصاد».

وأظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي أن معدل الادخار الشخصي تراجع إلى 3 في المائة في يوليو (تموز)، وهو من أدنى مستوياته منذ الركود الذي شهدته الولايات المتحدة بين عامَي 2007 و2009.

وقال بيرس إن بعض الأميركيين بدأوا بالفعل في استنزاف مدخراتهم لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، مضيفاً أن «من الواضح أن ذلك لا يمكن أن يستمر إلى الأبد».

وكانت زيادة الإعفاءات الضريبية قد وفَّرت بعض الدعم للأسر، عندما بدأت أسعار النفط في الارتفاع مع اندلاع المواجهات في فبراير، ولكن هذا الدعم تراجع، بينما توقف نمو الأجور الحقيقية، وفق الصحيفة.

شخص يزوِّد شاحنته بالديزل في محطة شاحنات بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

الديزل في قلب الصدمة

وتبرز أسعار الديزل بصورة خاصة في موجة ارتفاع تكاليف الطاقة، نظراً إلى استخدامه على نطاق واسع في الزراعة، ومعدات البناء، وقطاع النقل، والخدمات اللوجستية.

وأُغلقت عقود خام برنت يوم الثلاثاء عند 108.75 دولار للبرميل، بينما سجلت العقود الآجلة للديزل مستوى قياسياً جديداً عند 5.26 دولار للغالون.

ووصل متوسط سعر الديزل بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى 6.27 دولار للغالون يوم الثلاثاء، وفق بيانات «إيه إيه إيه»، بينما تجاوز السعر 8 دولارات في ولاية كاليفورنيا.

وترى رقية إبراهيم، كبيرة استراتيجيي السلع لدى «بي سي إيه ريسيرتش»، أن أسعار الوقود ربما دخلت بالفعل منطقة تدفع بعض الشركات إلى تقليص عمليات أصبحت غير مربحة، مضيفة أن الارتفاعات الحالية «تقود على الأرجح إلى تدمير الطلب».

ولا يقتصر الأثر المحتمل على قطاع النقل؛ إذ يمكن أن تنتقل زيادة تكاليف الوقود إلى أسعار الغذاء؛ خصوصاً مع اقتراب موسم حصاد عدد من المحاصيل الرئيسية في الولايات المتحدة.

59 مليار دولار للبنزين و48 ملياراً للديزل

ويستند نموذج جامعة براون إلى أسعار التجزئة اليومية وأنماط الطلب التاريخية، لتقدير الفرق بين الإنفاق الفعلي على الوقود وما كان يمكن أن يكون عليه في غياب الحرب.

وحسب النموذج؛ بلغت الزيادة التراكمية في إنفاق الأميركيين على البنزين نحو 59 مليار دولار منذ بداية العام، مقارنة بالمستوى المتوقع من دون الحرب، بينما بلغت الزيادة في تكلفة الديزل نحو 48 مليار دولار.

وتشير «وول ستريت جورنال» إلى أن هذه التقديرات لا تحسب الانخفاض المحتمل في الطلب الناجم عن ارتفاع الأسعار، ما يعني أن الإنفاق الفعلي الإضافي قد يكون أقل قليلاً.

لكن جيف كولغان، الأستاذ في جامعة براون ومدير مختبر الحلول المناخية، يرى أن انخفاض الاستهلاك نفسه يمثل تكلفة اقتصادية للحرب؛ لأن ارتفاع الأسعار يجبر المستهلكين على التخلي عن مشتريات كانوا سيختارونها لولا ذلك.

سعر وقود الديزل على مضخة بمحطة وقود تابعة لشركة في كاليفورنيا (أرشيفية- رويترز)

صدمة الوقود تضغط على «الفيدرالي»

وتزيد أسعار النفط المرتفعة من تعقيد مهمة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»؛ إذ ترفع التضخم في وقت بدأت فيه تكاليف الوقود تضغط أيضاً على قدرة الأُسَر على الإنفاق.

كما ساهم صعود أسعار النفط في دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى تجاوز 5 في المائة للمرة الأولى منذ سنوات، ما يرفع تكاليف الاقتراض في الاقتصاد.

وفي المقابل، توفر قوة الاستثمار المرتبط ببناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب مكاسب سوق الأسهم التي استفادت منها الأسر الأكثر ثراءً، بعض الدعم للطلب الأميركي، بما يساعد الاقتصاد على امتصاص صدمة أسعار الطاقة في الوقت الحالي، وفق «وول ستريت جورنال».

لكن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد يغيِّر هذه المعادلة، إذا اضطرت الأسر إلى خفض مدخراتها وإنفاقها، أو بدأت الشركات في تقليص نشاطها بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل.

وتأتي هذه الضغوط في وقت لا تزال فيه إمدادات النفط العالمية تواجه اضطرابات متعددة؛ إذ بقيت حركة الشحن عبر مضيق هرمز دون مستويات ما قبل الحرب، بينما تهدد جماعة الحوثي المدعومة من إيران ناقلات النفط في الجانب الغربي من شبه الجزيرة العربية، في حين أدت هجمات أوكرانية إلى تعطيل جزء كبير من طاقة التكرير الروسية.

وتشير بيانات وزارة التجارة إلى أن الأميركيين أنفقوا أكثر من 400 مليار دولار على وقود مثل البنزين العام الماضي، من دون احتساب تكلفة الديزل التي تتحملها الشركات. ومع استمرار ارتفاع أسعار النفط والوقود، تزداد احتمالات انتقال الصدمة من محطات الوقود إلى قطاعات النقل والزراعة والغذاء، ثم إلى إنفاق الأسر والتضخم الأوسع.


أسواق الخليج تتحرك بحذر مع تصاعد التوترات وترقب قرار «الفيدرالي»

رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم بالسوق السعودية (رويترز)
رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم بالسوق السعودية (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتحرك بحذر مع تصاعد التوترات وترقب قرار «الفيدرالي»

رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم بالسوق السعودية (رويترز)
رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم بالسوق السعودية (رويترز)

تحركت أسواق الأسهم الخليجية بحذر، خلال التعاملات المبكرة، يوم الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة، بينما يترقب المستثمرون قرار «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة، في وقت لاحق اليوم.

وأعلنت السعودية أن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمّرت طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة «الحوثي» في جنوب مكة المكرمة، قبل دخولها المجال الجوي المحظور فوق المدينة المقدسة، وفقاً لما ذكره متحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، في وقت يتسع فيه نطاق الصراع بمنطقة الشرق الأوسط.

وبقيت حركة السفن عبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة، إذ سجلت عبور أربع سفن فقط يوم الثلاثاء، مقابل سبع في اليوم السابق، وفق بيانات أولية لحركة الشحن صدرت الأربعاء.

وفي السعودية، تراجع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض أسهم قطاعيْ تقنية المعلومات والسلع الاستهلاكية الأساسية. وانخفض سهم «سابك للمغذيات الزراعية» 1.2 في المائة، في حين تراجع سهم شركة «طيران ناس» 2.2 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «أم القرى للتنمية والإعمار» 1 في المائة، بعد إعلان الشركة بيع قطعة أرض بقيمة 168.9 مليون ريال (45 مليون دولار).

وفي قطر، تراجع المؤشر الرئيسي 0.6 في المائة، مع تسجيل جميع مكوناته خسائر، وانخفض سهم «مصرف قطر الإسلامي» 1.1 في المائة، في حين تراجع سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر بنك في المنطقة، 0.5 في المائة.

وتراجع مؤشر أبوظبي 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «بنك أبوظبي التجاري» 0.6 في المائة، وسهم «أنان للاستثمار» 1.7 في المائة.

وفي المقابل، قفز سهم «السير مارين» 7.4 في المائة، بعدما أعلنت الشركة إتمام نقل أسهم في «موانئ أبوظبي» إلى شركة أبوظبي التنموية القابضة «إيه دي كيو»، عقب عرض نقدي طوعي مشروط أقرّه مجلس الإدارة بقيمة 6.25 درهم للسهم.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي 0.2 في المائة، بدعم من مكاسب معظم القطاعات. وصعد سهم «الإمارات دبي الوطني»، أكبر بنك في الإمارة، 1.4 في المائة، في حين ارتفع سهم شركة «سالك» لتشغيل أنظمة التعريفة المرورية 0.8 في المائة.

ويختتم «الفيدرالي»، في وقت لاحق، اليوم، اجتماعه الذي استمر يومين، وسط توقعات بأن يعلن رفع أسعار الفائدة. وكانت الأسواق تُسعّر احتمالاً بنسبة 94.5 في المائة لرفع الفائدة، وفق أداة «فيد ووتش»، التابعة لـ«سي إم إي»، مقارنة مع 33.1 في المائة قبل شهر.

وتتابع أسواق الخليج، عادةً، تغيرات توقعات السياسة النقدية الأميركية، نظراً إلى ربط معظم عملات المنطقة بالدولار، ما يجعل تحركات الفائدة الأميركية ذات تأثير مباشر في بيئة السيولة وتكاليف الاقتراض المحلية.


تضخم بريطانيا يرتفع إلى 3.1 % في أغسطس مع صعود أسعار الوقود

متسوّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)
متسوّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)
TT

تضخم بريطانيا يرتفع إلى 3.1 % في أغسطس مع صعود أسعار الوقود

متسوّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)
متسوّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)

ارتفع معدل التضخم السنوي في بريطانيا، بما يتماشى مع توقعات المحللين، خلال أغسطس (آب) الماضي، وفقاً لبيانات رسمية صدرت يوم الأربعاء، في ظل ارتفاع أسعار الوقود بفعل الحرب في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 3.1 في المائة، خلال الاثني عشر شهراً حتى أغسطس، مقارنةً بـ2.9 في المائة في الشهر السابق عليه، وفق «رويترز».

ويزيد ارتفاع التضخم الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، ووزير المالية جون هيلي، لاتخاذ خطوات لتخفيف أعباء تكاليف المعيشة عن الأُسر، قبيل تحديث موازنة حكومة حزب العمال، المقرر الشهر المقبل.

ومن المتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75 في المائة، يوم الخميس المقبل، في وقت يكافح فيه الاقتصاد البريطاني لتحقيق نمو.

وفي مواجهة استمرار ارتفاع أسعار المستهلكين، من المتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تكاليف الاقتراض أيضاً، يوم الأربعاء، بعد خطوة مماثلة اتخذها البنك المركزي الأوروبي، الأسبوع الماضي.

ومع ارتفاع أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية، وبلوغ عوائد السندات الحكومية أعلى مستوياتها في عدة عقود، خلال الأسابيع الأخيرة، تعهّد هيلي بالحفاظ على انضباط مالي صارم.

لكن الوزير لم يوضح ما إذا كان ذلك يعني أن موازنته المقررة في 28 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل ستتضمن زيادات ضريبية جديدة أم لا.

ويتوقع المحللون أن يواصل التضخم ارتفاعه، قرب نهاية العام، مع انتقال الزيادة في تكاليف الطاقة إلى فواتير المستهلكين بصورة أكبر، في ظل غياب مؤشرات على التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال ريتشارد كارتر، رئيس أبحاث الدخل الثابت بشركة «كويلتر شيفيوت»: «مع ازدياد تعقيد الوضع في الشرق الأوسط، من المتوقع أن يواصل التضخم ارتفاعه حتى نهاية العام على الأقل».

وأضاف: «بالنسبة للحكومة، تُشكل أرقام اليوم ضربة قوية لإدارة جعلت تخفيف أعباء تكاليف المعيشة محوراً رئيسياً لسياساتها».