رياضيو الخليج يتسابقون على ذهب 15 لعبة في دورة الدمام

أمير الشرقية والرئيس العام يدشنان حفل الافتتاح.. و«حاكم دبي» أبرز المنافسين

من تدريبات المنتخب القطري للطائرة استعدادا للدورة الخليجية («الشرق الأوسط»)  -  الشيخ محمد بن راشد ضمن المدعوين لحفل الافتتاح («الشرق الأوسط»)
من تدريبات المنتخب القطري للطائرة استعدادا للدورة الخليجية («الشرق الأوسط») - الشيخ محمد بن راشد ضمن المدعوين لحفل الافتتاح («الشرق الأوسط»)
TT

رياضيو الخليج يتسابقون على ذهب 15 لعبة في دورة الدمام

من تدريبات المنتخب القطري للطائرة استعدادا للدورة الخليجية («الشرق الأوسط»)  -  الشيخ محمد بن راشد ضمن المدعوين لحفل الافتتاح («الشرق الأوسط»)
من تدريبات المنتخب القطري للطائرة استعدادا للدورة الخليجية («الشرق الأوسط») - الشيخ محمد بن راشد ضمن المدعوين لحفل الافتتاح («الشرق الأوسط»)

وضعت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الخليجية الثانية المقررة في مدينة الدمام (شرق السعودية)، اللمسات الأخيرة على حفل إطلاق الدورة التي ستقام في الفترة من 15 وحتى 26 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ حيث سيتنافس أبناء الخليج في 15 لعبة أولمبية تضم غالبية الألعاب المعتمدة ضمن اللجنة الأولمبية الدولية.
وستبدأ الدورة بحفل افتتاح ضخم يشرفه شخصيات كبيرة من داخل السعودية بحضور أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف، ووجود الأمير عبد الله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، كما دعي الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس دولة الإمارات حاكم دبي، للحضور والمشاركة، وأيضا عدد من الشخصيات الرياضية في عدد من دول مجلس التعاون.
وبين الأمير عبد الحكيم بن مساعد، رئيس اللجنة العليا المنظمة للدورة، أن حفل افتتاح الدورة سيكون مفاجئا للجميع؛ حيث سيتم استخدام أحدث التقنيات والتكنولوجيا، ويستمر لما بين 45 و55 دقيقة، كما أنه سيحتوي على فقرة خاصة بـ«شهداء الواجب» من الرياضيين الذين فقدهم الوطن، وباتت هذه الدورة فرصة لتقديم الشيء اليسير وفاء لتضحياتهم.
وسيحمل أوبريت حفل افتتاح الدورة اسم «قول وفعل»؛ حيث سيشدو بكلماته الفنانان إبراهيم الحكمي وإسماعيل مبارك، وهو من كلمات خالد المريخي، وألحان ياسر بوعلي، وتوزيع هاشم السكران، وإيقاعات إبراهيم حسن، ومكس وماستر جاسم محمد. وسيقام على أرض ملعب استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام الذي تم تجهيزه منذ أيام لاستضافة الافتتاح الذي يعد له أن يكون مفاجأة للجميع.
وكان الأمير عبد الحكيم بن مساعد، قد أعلن عن مشاركة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وابنه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، في مسابقة الفروسية للقدرة، مما يشكل إضافة كبيرة ودعما قويا لدورة الألعاب الخليجية، كما بين أن عدد الرياضيين المشاركين في الدورة سيفوق 2500 رياضي ما بين لاعبين وأجهزة فنية وإدارية وإعلاميين، وهو رقم عال ويعكس مدى الاستعداد لاحتضان دورة ناجحة بكل المقاييس.
وستتوزع المنافسات على عدد من محافظات المنطقة الشرقية؛ حيث ستكون كل لعبة في المحافظة التي تضمن حضورا فعالا من الجماهير، مما يحقق لها النجاح المنشود.
وستقام فعاليات كرة القدم على ملعب استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام.
ويشارك في بطولة كرة القدم أربعة منتخبات؛ هي: السعودية وقطر والبحرين والكويت، فيما سيغيب منتخبا عمان والإمارات لارتباطهما السابق بتصفيات غرب آسيا.
وأسفرت القرعة عن مواجهة الكويت والبحرين في اللقاء الافتتاحي يوم الاثنين 19 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وسيلاقي المنتخب السعودي نظيره القطري في اللقاء الثاني من اليوم نفسه. وتُقام جميع منافسات كرة القدم على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، على أن يبدأ اللقاء الأول عند الساعة 4:20 عصرًا، واللقاء الثاني في الساعة 7 مساءً.
وبين بدر القعوان، مدير ملعب الأمير محمد بن فهد، أن هناك إعدادا كبيرا لإنجاح هذه البطولة؛ حيث تم تطوير كثير من مرافق الملعب من منصة غرف ملابس للاعبين وغيرها.. إضافة للأرضية التي ستكون في أفضل حال لهذه البطولة.
أما لعبة كرة اليد، فستستضيف منافساتها صالة مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بالقطيف، بمشاركة الدول الخليجية الست، على أن تقام ثلاث مواجهات يوميًا، وسيفتتح المنتخب السعودي المنافسات بلقاء عمان في 16 أكتوبر الحالي، على أن تختتم في 22 من الشهر ذاته بمواجهة السعودية والبحرين.
أما كرة السلة، فستقام منافساتها في صالة رعاية الشباب بالدمام (الخضراء) وستشارك فيها جميع المنتخبات الخليجية باستثناء سلطنة عمان؛ إذ سيلعب المنتخب السعودي مواجهة الافتتاح أمام المنتخب الكويتي يوم الأربعاء 21 أكتوبر، على أن تختتم المنافسات بمواجهة السعودية والبحرين في 26 أكتوبر.
أما لعبة كرة الطائرة، فستشارك فيها جميع المنتخبات الخليجية، وسيتقدم موعد انطلاقها، حيث ستنطلق المنافسات في 12 أكتوبر بمواجهة السعودية والإمارات على صالة رعاية الشباب بالدمام.
من جانبه، كشف خالد الحوار، مدير صالة الرئاسة العامة لرعاية الشباب بالدمام (الصالة الخضراء)، أنه تم الانتهاء من تركيب ساعات جديدة للصالة لتعمل بدقة عالية ومساحة واسعة، بعد الاستفادة من الخبرات الأخرى، وجلب خبراء من كوريا الجنوبية للعمل عليها، حيث تأتي هذه الخطوة ضمن الخطوات التطويرية لهذه الصالة. كما تم إجراء تطويرات كثيرة في كثير من المرافق؛ من بينها غرف تبديل الملابس في الصالة التي تعد الصالة الرياضية الرئيسية في المنطقة الشرقية.
وأشار الحوار إلى أن المسبح الأولمبي التابع لرعاية الشباب والمجاور للصالة الرياضية، سيحتضن منافسات لعبة السباحة، وقد تم تجهيز المسبح الأولمبي كذلك بكل ما يحتاج لنجاح منافسات لعبة السباحة.
أما صالة مدينة الأمير سعود بن جلوي الرياضية بالراكة، فستحتضن عددا من الألعاب الفردية؛ من بينها رفع الأثقال التي يوجد فيها رباعون سعوديون على مستوى عال يستعدون للمشاركة في بطولة العالم المقبلة في هيوستن الأميركية أواخر شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، إلا أن مدير المنتخب السعودي لرفع الأثقال عباس آل سيف، شدد على الفصل الكامل بين الاستعداد لبطولة الخليج والاستعداد لبطولة العالم؛ حيث يقيم منتخب الأثقال معسكرا في مملكة البحرين لمدة 19 يوما، مخصصا للمشاركة في البطولة الخليجية، حيث ستكون المشاركة بكل الأوزان المتاحة للرباعيين، مبديا ثقته في قدرة الرباعيين السعوديين على احتكار الذهب في البطولات الخليجية. كما ستستضيف الصالة نفسها كرة الهدف للمكفوفين التي ستشارك فيها جميع الدول الخليجية، ما عدا سلطنة عمان، على أن يفتتح المنتخب السعودي المنافسات بمواجهة البحرين في 12 أكتوبر.
وفي محافظة بقيق التي تبعد عن مدينة الدمام نحو 65 كيلومترا، ستكون هناك منافسات سباق القدرة والتحمل، التي قررت اللجنة العليا المنظمة إطلاق اسم الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم على الميدالية الذهبية فيها؛ حيث ستقام المنافسات يومي 16 و17 أكتوبر، على أن يكون الشيخ محمد بن راشد ونجله الشيخ حمد، في مقدمة المشاركين في هذا السباق، وهم من الأبطال العالميين في هذا النوع من السباقات؛ حيث حققا كثيرا من الأرقام القياسية في مسابقات عالمية، مما قد يجعل الميدالية الذهبية أقرب للإمارات في هذه المسابقة.
وفي النعيرية، التي تبعد نحو 120 كلم عن الدمام، أكملت اللجنة السعودية للهجن الاستعداد لتنظيم السباقات على ميدان الملك فهد، وستقام يومي 17 و18 أكتوبر الحالي بمشاركة جميع الدول الخليجية.
ويبلغ عدد الهجن السعودية 80 «مطية»، وسيتم تطبيق نظام الشرائح الإلكترونية التي تم تركيبها في الهجن المشاركة، حيث تحتوي هذه الشريحة على معلومات مالك هذه الهجن، وسنها، وكذلك الدولة التي تتبعها، وإذا ما كانت هناك عقوبة عليها، مما يسهل على المنظمين معرفة الهجن وتصنيفها بعد الانتهاء من إجراءات دخولها عبر المنافذ، في خطوة تؤكد الاحترافية في التنظيم لهذا النوع من السباقات التي تحظى بأهمية بالغة لدى المهتمين بتربية الإبل. كما ستخضع الهجن الفائزة بالمراكز الأولى لفحص المنشطات، وسيكون السباق مكونا من 8 أشواط (أربعة أبكار، وأربعة قعدان)، وستكون لها جوائز محددة بـ8 ميداليات ذهبية، و8 فضيات، و8 برونزيات.
يذكر أن الدورة ستضم 15 لعبة؛ هي: كرة القدم والكرة الطائرة وكرة السلة وكرة اليد وألعاب القوى والكاراتيه والجودو وكرة الطاولة ورفع الأثقال والسباحة والبولينغ والفروسية (القدرة والتحمل) والهجن وذوو الاحتياجات الخاصة (كرة الهدف ورفع الأثقال).



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.