يوسف الثنيان لـ «الشرق الأوسط»: المدربون الوطنيون ضيعوا الكرة السعودية

قال إن كلام المسؤولين الحاليين «بلا أفعال» والكراسي الوثيرة هدفهم الأكبر

الثنيان قال إن التشكيلة التي دخل بها دونيس في ذهاب نصف النهائي الآسيوي غير موفقة .. وفي الإطار يوسف الثنيان («الشرق الأوسط»)
الثنيان قال إن التشكيلة التي دخل بها دونيس في ذهاب نصف النهائي الآسيوي غير موفقة .. وفي الإطار يوسف الثنيان («الشرق الأوسط»)
TT

يوسف الثنيان لـ «الشرق الأوسط»: المدربون الوطنيون ضيعوا الكرة السعودية

الثنيان قال إن التشكيلة التي دخل بها دونيس في ذهاب نصف النهائي الآسيوي غير موفقة .. وفي الإطار يوسف الثنيان («الشرق الأوسط»)
الثنيان قال إن التشكيلة التي دخل بها دونيس في ذهاب نصف النهائي الآسيوي غير موفقة .. وفي الإطار يوسف الثنيان («الشرق الأوسط»)

اتهم نجم المنتخب السعودي ونادي الهلال «المعتزل» يوسف الثنيان، مسؤولي الكرة السعودية بعدم الاكتراث للمستقبل والتركيز فقط على كيفية الجلوس على الكراسي الوثيرة، مشيرًا إلى أن المنظومة الرياضية أصبحت تسير في عكس الاتجاه وأصبح «الكلام أكثر من الأفعال».
وقال الثنيان في حور لـ«الشرق الأوسط» إنه لم يتوقع التشكيلة التي لعب بها الهلال في مواجهة الذهاب الآسيوية أمام الأهلي الإماراتي التي انتهت بالتعادل 1 - 1، مشيرًا إلى أنه وللوهلة الأولى كان يعتقد أن الهلال يعاني من إصابات بعض النجوم، مشيرًا إلى أن الثنائي جحفلي وشراحيلي لا يملكان الخبرة الكافية للمشاركة في مثل هذه المواجهات الدولية الحساسة، مؤكدًا أن المدرب اليوناني دونيس عمومًا لم يكن موفقًا في التشكيلة ووقع في بعض الأخطاء المؤثرة عناصريًا.
وتطرق الثنيان في حواره المطول لـ«الشرق الأوسط» للكثير من المحاور التي تخص الكرة السعودية، ومنها منافسات الدوري المحلي، وعودة النصر إلى منصة البطولات، كما أبدى وجهة نظره حيال الاهتمام بالفئات السنية، مطالبًا المدربين السعوديين كافة بالرحيل من الملاعب والأندية وفسح المجال لعودة المدربين البرازيليين أصحاب البصمة المؤثرة على الكرة السعودية في الماضي، على حد قوله.
*في البداية، كيف رأيت مواجهة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا بين الهلال السعودي والأهلي الإماراتي؟
أعتقد أنه كان بإمكان الهلال تقديم مستوى أفضل خلال هذه المواجهة، لكن ربما غياب اللاعب المدافع البرازيلي ديغاو كان له تأثير في متوسطي الدفاع إضافة إلى قلة خبرة الثنائي محمد جحفلي وأحمد شراحيلي، خصوصًا في المباريات الكبيرة والجماهيرية، ففي مثل هذه المباريات وبالتحديد خلال بطولة دوري أبطال آسيا لا بد أن تعزز منطقة المحور، فكان من الأفضل أن يلعب سلمان الفرج كوسط متقدم في الجهة اليسرى، وذلك من أجل مساندة ومساعدة الظهير الأيسر، لأن لديه الفكر والمهارة اللازمة في هذا المركز.
*هل معنى كلامك أن التشكيلة والطريقة التي لعب بها المدرب اليوناني جورجوس دونيس لم تكن موفقة؟
بكل تأكيد فالتشكيلة من وجهة نظري كانت غير موفقة، عندما شاهدت التشكيلة قبل بداية المباراة توقعت أن الفريق يعاني من الإصابات، وعمومًا الطريقة التي لعب بها المدرب «3–5 – 2» تعتبر جيدة وأنا من المؤيدين لها في ظل الظروف التي يعاني منها الفريق، ولكن كنت أتمنى مشاركة الظهير عبد الله الزوري في ظل وجود محمد البريك الذي ينتظره مستقبل كبير؛ حيث إنني أعتبره مكسبًا لفريق الهلال. وفي الوقت نفسه، تمنيت أن ينتهج المدرب طريقة «2–4–4» في ظل غياب المدافع البرازيلي رودريغو ديغاو، وعلى ضوء ذلك قد يستطيع الهلال تحقيق نتيجة إيجابية. عمومًا لا أود الحديث عن تفاصيل المباراة وأنا قلبًا وقالبًا مع الفريق وأتمنى له التوفيق في مواجهة الإياب.
*وكيف ترى مواجهة الإياب خصوصًا وأن الهلال يحتاج إلى الفوز أو التعادل الإيجابي 2–2 أو أكثر من أجل ضمان التأهل إلى نهائي الكأس؟
أتمنى أن يدرك مدرب الفريق ما حدث في المباراة الأولى التي انتهت 1–1، فمن وجهة نظري أعتبرها خسارة للفريق ولو انتهت بالتعادل السلبي أو الفوز 1–2 أو 0–1 لكان أفضل، ونتيجة الذهاب 1–1 تعطي مؤشرًا أن مدرب الأهلي الإماراتي كوزمين، وحسب قراءتي، سيلعب بالطريقة نفسها التي لعب بها المباراة الأولى من خلال تأمين المنطقة الدفاعية، وبالتالي لا بد من تجهيز الفريق الهلالي وإعداد العدة من جميع النواحي اللياقية والفنية، وكذلك متابعة واهتمام الإدارة، والأهم من ذلك أن يكون الفريق جاهزًا وألا يتعرض اللاعبون للإصابات، إضافة إلى ذلك مضاعفة الجهد في التدريبات من قبل اللاعبين، كون المباراة لا تقبل أنصاف الحلول. وأعتقد أن مدرب الأهلي الروماني كوزمين سيلعب بالطريقة نفسها التي انتهجها في المباراة الأولى، ولن يجازف بفتح اللعب أمام فريق الهلال لأنه سيخسر، وعلى لاعبي الهلال أن يدركوا أهمية المباراة فالكرة في مرماهم ولا بد من الفوز، فإذا كانت النتيجة سلبية، لا سمح الله، فليست من مصلحة الهلال ولكن في الوقت نفسه ستمنح الفريق الهلالي الروح الحماسية والإصرار على تقديم مستوى أفضل وسيتوج بنتيجة إيجابية، ولا بد من تكثيف خط الهجوم من خلال نهج طريقة «2 – 4 – 4» من أجل زعزعة دفاع فريق الأهلي الإماراتي وزيادة الفرص في تسجيل الأهداف. أيضًا أتمنى مشاركة اللاعب سعود كريري لخبرته وحنكته كقائد للفريق، وذلك في ظل غياب اللاعب سلمان الفرج الذي أعتبره من اللاعبين المتميزين في التعامل مع الكرة، وأيضًا على المدرب أن يركز على منطقة المحور حيث تحتاج إلى لاعب يملك جهدًا كبيرًا في التحرك على حسب اتجاه الكرة سواء على الجهة اليسرى أو الجهة اليمنى، وهذا ما يفتقده الفريق بعد اعتزال الثنائي خميس العويران وخالد عزيز اللذين يعتبران الساتر الحقيقي لخط الدفاع، وأتمنى أن يوفر الهلال في المستقبل القريب لاعبين في مواصفاتهما.
*شهدت مواجهة الذهاب حضورًا جماهيريًا، كيف تجد ذلك؟
بكل تأكيد جمهور الهلالي هو الرقم واحد ويستحق النجومية وأقدم لهم الشكر على حضورهم المستمر وغير المستغرب في دعم ومساندة الفريق. والحقيقة، كنت سعيدًا للغاية بتفاعل الجمهور وتشجيعه من أول دقيقة من المباراة والحضور الكبير وغير المسبوق الذي شهده استاد الملك فهد الدولي، فالجمهور الهلالي عودنا دائمًا على دعمه، حتى في مباراة الخويا القطري شاهدنا حضورًا كبيرًا تجاوز 7 آلاف مشجع حتى كان هنالك جماهير خارج الملعب لم تستطع الدخول بسبب لوائح وأنظمة الاتحاد الآسيوي التي لا تسمح إلا وفق النسبة المحددة للفريق الذي يلعب خارج أرضه. وفي مواجهة الإياب أمام الأهلي الإماراتي، واثق كل الثقة أن الجمهور الهلالي سيكون على الموعد من خلال حضوره الكبير لمؤازرة الفريق في أهم وأقوى المباريات من أجل الوصول إلى نهائي الكأس، أيضًا نقدم الشكر لإدارة النادي سواء الأمير نواف بن سعد أو أعضاء مجلس إدارته وأعضاء الشرف على الجهد الكبير والعمل الممتاز الذي يقدم، وأعتقد أن الأمير نواف بن سعد يسعى إلى إيجاد تغيرات كثيرة تنصب في مصلحة الفريق ومصلحة النادي عامة في ظل الدعم الكبير الذي يقدمه أعضاء الشرف.
*كيف شاهدت الهلال في هذا الموسم بعد تصدره مسابقة دوري عبد اللطيف جميل وحصوله على النقاط الكاملة؟
أعتقد أن الحديث عن مسابقة دوري عبد اللطيف جميل سابق لأوانه ولا يمكن الحكم على الفريق بعد مرور ثلاث جولات، فالموسم ما زال في بدايته. ولكن كبداية، أعتقد أنه لا خوف على فريق الهلال فهو يملك الإمكانيات والعناصر سواء في الملعب أو على دكة الاحتياطي، كما يتميز الفريق باللعب الجماعي على مستوى عال، أضف إلى ذلك أنه يملك لاعبين أجانب يعتبرون إضافة وقادرين على الارتقاء بمستوى الفريق، ولكن كل الخوف من الإصابات، وأتمنى ألا يتكرر ما حدث في الموسم الماضي حيث احتار المدرب دوينس في عدم وجود لاعب محور بمعنى الكلمة في ظل غياب سعود كريري وسلمان الفرج وعبد الله عطيف في وقت واحد.
*ماذا عن المنافسة على لقب دوري جميل من خلال المستويات التي قدمتها الفرق بعد مرور ثلاث جولات؟
المنافسة على اللقب حق مشروع لجميع الفرق والفريق الذي لديه الإمكانات الفنية والاحتياطي الجيد حتمًا سيكون أقرب المرشحين لنيل اللقب، ومن خلال متابعتي للدوري أجد أنه لا يوجد أي جديد، فالفرق الخمسة الكبيرة الهلال والنصر والأهلي والاتحاد والشباب، سيكون لها النصيب الأكبر في المنافسة ولن يخرج اللقب عنها بحكم الاستقرار الفني والإداري والعناصر الموجودة في كل فريق، مع احترامي للفرق الأخرى التي دائمًا ما تظهر في بداية الموسم بمستوى جيد، ولكن سرعان ما يتراجع مستواها في منتصف الموسم ويبدأ النزول المفاجئ في ظل ضعف الإمكانات والإصابات وعدم وجود اللاعب البديل الذي يضاهي اللاعب الأساسي، وبالتالي من المستحيل أن تنافس.
*كيف ترى عودة النصر كفريق منافس في المسابقات المحلية بعد سنوات طويلة من الغياب عن منصات التتويج؟
أعتقد أن التنافس الشريف هو الواجهة الحقيقة للعبة كرة القدم، ويجب أن يعرف الجميع أن كرة القدم فوز وخسارة وعندما يفوز أي فريق سواء كان النصر أو غيره، فإننا يجب أن نبارك له ونقول للفريق الخاسر «هاردلك». وللأمانة التعصب الذي نشاهده بين الجماهير بمختلف ميولها يفضي إلى الحقد والكراهية، ولا بد أن نمحوه من عالم كرة القدم، وعندما حقق النصر بطولة الدوري في موسمين متتاليين، فهو يستحق أن نبارك له لما قدمه من نتائج ومستويات وليس معنى أن النصر حقق البطولة أنه لا توجد منافسة، فجميع الفرق تعمل ولديها الطموح، ولكن المسألة مسألة فكر وعمل الإدارة إضافة إلى توفير المال والتوجيه بالطريقة الصحيحة، وأكرر ما ذكرته أن الاهتمام بالفئات السنية في الأندية سيحقق نتائج مميزة وستظل المنافسة قوية بين الفرق وربما الهلال أو الأهلي أو غيرهما.
*كيف ترى مستقبل الكرة السعودية في الأيام المقبلة؟
الحقيقة نحن بحاجة نحتاج إلى العمل على الفئات السنية التي لا تجد الاهتمام والمتابعة، فالاتحاد الياباني على سبيل المثال يعمل ويقوم بدارسات جميعها تنصب على صقل المواهب والاهتمام بها عن طريق الأكاديميات بالخارج، وتم تكوين قاعدة صلبة من اللاعبين ساهمت في احترافهم بالأندية الأوروبية، وهذه الدراسة حققت النجاح، وكذلك كوريا الجنوبية كررت التجربة نفسها، وأنا كمحب للوطن أتمنى أن أرى المنتخب في أفضل حالاته ويقارع المنتخبات الكبيرة ويستطيع الفوز مثلاً على أستراليا وكوريا الجنوبية، ولكن في الوقت الحاضر في ظل قلة المواهب من الصعب أن يتحقق ذلك.
*أين يكمن الخلل في قلة المواهب من وجهة نظرك؟
الأسباب الرئيسية تكمن في المدربين وتجاهل اللاعبين أصحاب المواهب حيث لا يتم توجيههم وصقلهم كما ينبغي، فتجد اللاعب يلعب وفق الإمكانات التي لديه دون أي جهد، وبالتالي لا بد من العمل على بناء قاعدة تتمثل في الفئات السنية بحيث يتم تكوين منتخب جديد كما يحدث مع المنتخبات الكبيرة، وهنا يظهر دور المدارس بحيث يتم تفعيل دوري المدارس ويعاد كما كان في السابق بحيث تخصص للفئات السنية، خاصة اللاعبين الصغار الذين لا يستطيعون الذهاب للأندية، أيضًا لا بد من أن يكون لها دور كبير في الملاعب الصغيرة وانتشارها في الأحياء السكنية والحرص على سلامة اللاعبين من خطورة الملاعب الصلبة، وذلك من خلال وضع النجيلة الصناعية، فإذا تم تفعيل هذه الأمور والاهتمام بها نستطيع أن نعود بالكرة السعودية مجددًا إلى المنافسة في ظل كثرة المواهب التي تزخر بها المملكة، أيضًا يجب التطرق إلى نقطة مهمة وهي اللاعبون غير السعوديين والمقيمون في المملكة منذ ولادتهم، بحيث يجب أن نعتبرهم منا وفينا ويجب الاهتمام بهم والحقيقة شاهدت الكثير من اللاعبين الذين يملكون المهارات والإمكانات ويحتاجون فقط إلى المتابعة ومتى ما تم تفعيل هذا الجانب على أرض الواقع فإنه ستتحقق فوائد كثيرة.
*هل تجد أن المنظومة الرياضية تسير بالطريق الصحيح؟
للأسف ما نشاهده الآن هو أن الكلام أكثر من الأفعال ليس في كرة القدم فحسب بل في المنظومة الرياضية بشكل عام. فالأهم لدى البعض هو الجلوس على الكراسي الوثيرة دون اعتبار للمستقبل، وأكرر ما ذكرته سابقًا بأنه لا بد من العمل على القاعدة والاهتمام بها بداية من المدارس والأحياء والأكاديميات، فهي التي تصنع المواهب والنجوم، وليعذرني الجميع في قولي أن على المدربين السعوديين الذين يشرفون على الفئات السنية ترك هذا المجال لغيرهم، فالوقت ليس وقتهم ولا بد من استقطاب مدربين برازيليين متخصصين بالفئات السنية، علمًا بأنه يوجد تجربة ممتازة معهم، ففي السابق خرجنا بفوائد كبيرة وحتى ذلك اليوم لا أنسى ما تعلمته، وأنا هنا لا أتكلم عن صقل الموهبة وإنما كيفية التوجيه والمتابعة، فالمدرب البرازيلي يحرص كل الحرص على التوجيه والمتابعة حتى يطمئن على استيعاب اللاعب، على الرغم من أنه كان في السابق لا يوجد الدعم المادي للاعب كما نراه حاليًا، كذلك ما نراه حاليًا أن المدربين لا يعرفون كيفية التوجيه، وهذا انعكس سلبًا على صقله، وكثير من اللاعبين الذين يلعبون في أندية كبيرة لم يتم تأسيسهم بالطريقة الصحيحة، فتجدهم على ما هم عليه ولم يتطور مستواهم.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.