دعوات لتعزيز الاستثمار في الإمكانات السعودية الطبيعية لإنتاج الطاقة الشمسية

اقتصاديون: الحاجة ماسة لاتباع استراتيجية تحقق للمملكة كفايتها من الطاقة المتجددة

دعا الاقتصاديون لتمويل إنتاج الطاقة الشمسية وتكثيف التعاون مع الجهات المعنية بأبحاث الخلايا الكهروضوئية («الشرق الأوسط»)
دعا الاقتصاديون لتمويل إنتاج الطاقة الشمسية وتكثيف التعاون مع الجهات المعنية بأبحاث الخلايا الكهروضوئية («الشرق الأوسط»)
TT

دعوات لتعزيز الاستثمار في الإمكانات السعودية الطبيعية لإنتاج الطاقة الشمسية

دعا الاقتصاديون لتمويل إنتاج الطاقة الشمسية وتكثيف التعاون مع الجهات المعنية بأبحاث الخلايا الكهروضوئية («الشرق الأوسط»)
دعا الاقتصاديون لتمويل إنتاج الطاقة الشمسية وتكثيف التعاون مع الجهات المعنية بأبحاث الخلايا الكهروضوئية («الشرق الأوسط»)

تمتلك السعودية مقومات كبيرة من حيث إنتاج الطاقة الشمسية والمتجددة، فضلا عن عناصر طبيعية هائلة تتمثل في تنوع واتساع وتعدد مساحات الرياح، مما جعل الكثير من الاقتصاديين، يعتقدون أن السعودية بمقدورها تصدر دول العالم من حيث إنتاج هذه الطاقة.
ودعا اقتصاديون في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة استثمار الإمكانيات والموارد الطبيعية التي تتوفر في السعودية، لإنتاج الطاقة الشمسية والمتجددة، مؤكدين أن هذه الموارد ستكون بمثابة العوض الأساسي والمهم جدا للمخاطر التي تبرز بين الحين والآخر بسبب الاعتماد على النفط كمصدر دخل وحيد.
ودعا الاقتصاديون لتمويل إنتاج الطاقة الشمسية، وتكثيف التعاون مع الجهات المعنية بأبحاث الخلايا الكهروضوئية، مع ضرورة الاستفادة من المبادرة المشتركة للطاقة الشمسية، وبالتالي العمل على إنجاح برنامج الطاقة الشمسية السعودية.
من جهته أوضح الباحث الاقتصادي، الدكتور التيجاني الطيب، أن السعودية تتمتع بعناصر طبيعية كبيرة جدا، في مجال إنتاج الطاقة الشمسية والمتجددة، مبينا أن اتساع رقعة السعودية من حيث المساحة جعل إمكاناتها المناخية والطبيعية، أحد أهم مصادر إنتاج هذا النوع من الطاقة.
وتوقع الطيب، أن تتجه الجهات البحثية المعنية في السعودية، بدراسة الأمر بشكل جيد، واستثمار هذه المقومات الطبيعية لكسب مصدر طاقة مهم في ظل تذبذب أسعار النفط، بسبب الظروف الجيوسياسية وغيرها التي يمر بها العالم حاليا.
ونوه أن السعودية تتمتع بصحراء كبيرة تغطيها الأشعة الشمسية على مساحة كبيرة، مبينا أن الصحراء نفسها مصدر طبيعي مفيد جدا للطاقة في العصر الحديث بخلاف ما كان عليه المفهوم التقليدي سابقا، مشيرا إلى أن المناخ في السعودية متعدد ومهم جدا لإنتاج الطاقة الشمسية والمتجددة.
وفي هذا الإطار، نوه الدكتور رائد بكيرات، المختص بحلول الطاقة الشمسية، أن الواقع الذي تمر به سوق البترول على المستوى العالمي، يستدعي من الجهات المعنية في السعودية، إيجاد البديل، والذي من المتوقع أن تكون هي الطاقة الشمسية والمتجددة، لمقابلة احتياجات الطاقة.
ولفت إلى أن السعودية، تستهلك يوميا ما يقدّر بـ3.3 مليون متر مكعب من المياه المحلاة، والذي يكلفها 1.5 مليون برميل نفط، في وقت تتعرض فيه سوق البترول لهزات كبيرة في تسعيرته، مما يدعو إلى اللجوء إلى البديل الاقتصادي وهو الطاقة الشمسية.
وتوقع أن ترتفع نسبة الطاقة المتجددة وتلبية الاحتياجات على المستوى العالمي 40 في المائة خلال الأعوام القليلة المقبلة، مع توقعات أن تشكل الطاقة المتجددة 25 في المائة من الطاقة المستخدمة في الدول الخليجية في المستقبل القريب.
وفي الإطار نفسه، يعتقد الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن الجهات المعنية في السعودية تدرك هذه الأهمية، مبينا أن عددا من الجهات البحثية والعلمية تهتم بهذا الأمر، بجانب عقد الكثير من المنتديات المعنية بذلك، للخروج بتوصيات قابلة للتطبيق والتنفيذ، مشيرا إلى أن المملكة مؤهلة لقيادة العالم من حيث إنتاج الطاقة الشمسية والمتجددة.
وتوقع أن تبلغ الكهرباء المنتجة بواسطة الطاقة المتجددة في السعودية 27 في المائة بحلول 2020، مما يعني ضرورة تكثيف العمل لتوطين التكنولوجيا المثلى خلال الأعوام المقبلة، مشيرا إلى أن هناك تقارير اقتصادية توقعت بلوغ الطاقة المنتجة بواسطة الطاقة المتجددة بنحو 200 ألف ميغاوات على المستوى العالمي بعد 8 أعوام.
من ناحيته، أوضح الاقتصادي الدكتور عبد الرحيم حمدي، أن تذبذب أسعار البترول وتعرضه لعدة هزات واضطرابات مرتبطة بظروف جيوسياسية مختلفة، تبيّن أن الحاجة ماسة للاهتمام بمصدر طاقة جديد ومجد، مشيرا إلى أن ذلك يتمثل في الطاقة الشمسية والمتجددة، لافتا إلى أن السعودية تمتلك مقومات ذلك ويمكنها الاستثمار في هذا الاتجاه وكسب الرهان.
وبيّن حمدي، أن سوق السعودية كبيرة جدا وتتسع لأكثر من الاستثمار، غير أن صناعة تحلية المياه مرتفعة التكاليف، مع الحاجة لتلبية الطلب المتزايد عليها، يؤكد أهمية استغلال واستثمار عناصر إنتاج الطاقة الشمسية، لأن تكون أحد أهم عناصر المد بالطاقة لصناعة المياه المحلاة باهظة التكاليف في حالة استخدام البترول فيها، خاصة وأن السعودية تعد أكبر دولة منتجة للمياه المحلاة في منطقة الشرق الأوسط.



الرياض تؤكد شفافية برنامجها النووي

وزير الطاقة يتحدث في مؤتمر سابق للوكالة (إ.ب.أ)
وزير الطاقة يتحدث في مؤتمر سابق للوكالة (إ.ب.أ)
TT

الرياض تؤكد شفافية برنامجها النووي

وزير الطاقة يتحدث في مؤتمر سابق للوكالة (إ.ب.أ)
وزير الطاقة يتحدث في مؤتمر سابق للوكالة (إ.ب.أ)

أكد وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن البرنامج النووي السعودي سلمي، ويقوم على الشفافية والتعاون الدولي، مشدداً على أن المملكة ماضية في إدخال الطاقة النووية ضمن مزيجها الوطني، بالتوازي مع استكشاف موارد اليورانيوم وتعظيم القيمة الاقتصادية لثرواتها المعدنية.

وأوضح خلال الدورة الـ70 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، أن استكشاف اليورانيوم يجري عبر 3 مسارات، تشمل استخلاصه من عمليات إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، واستكشاف موارده في جبل صايد، والمسح للموارد التقليدية. وكشف أن الدراسات في مشروع جبل صايد أظهرت موارد تقديرية بنحو 110 ملايين طن من الخام، تحتوي على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، مصحوبة بتركيزات واعدة من اليورانيوم.

من جهته، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، بعد لقائه وزير الطاقة، إن السعودية تمضي قدماً في برنامجها ومفاعلها البحثي، مشدداً على أن الوكالة «مستعدة لدعم السعودية في كل خطوة».


«اليونيسكو»: تحذيرات متزايدة من فقدان السيطرة على تطوير الذكاء الاصطناعي

جانب من المؤتمر الصحافي على هامش المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي على هامش المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«اليونيسكو»: تحذيرات متزايدة من فقدان السيطرة على تطوير الذكاء الاصطناعي

جانب من المؤتمر الصحافي على هامش المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي على هامش المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)

قالت نائبة المدير العام لـ«اليونيسكو» آسيا ريجينيه، إن العالم يشهد تحذيرات متزايدة بشأن احتمال فقدان السيطرة على تطوير الذكاء الاصطناعي، في ظل تسارع وتيرة تطور التقنية وتزايد المخاوف بشأن الرقابة والمساءلة، وذلك مع انعقاد المنتدى العالمي الرابع لـ«اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض من 14 إلى 17 سبتمبر (أيلول).

وأضافت ريجينيه، خلال مؤتمر صحافي على هامش المنتدى، يوم الاثنين، أن النقاشات التي شهدها الحدث ركزت على التحذيرات المرتبطة بسرعة تطور الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الفرص الكبيرة التي توفرها التقنية.

وتابعت: «قبل شهرين، أصدر الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي التابع للأمم المتحدة تحذيراً مماثلاً، وقال إن الذكاء الاصطناعي يغير اقتصاداتنا ومؤسساتنا وحياتنا اليومية بسرعة غير مسبوقة، لكن فوائده لا تزال متركزة لدى عدد محدود من الدول والشركات».

وأشارت نائبة المدير العام إلى أن ممثلين عن شركات كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي أصدروا خلال الأسبوع الماضي تحذيرات مماثلة، قائلين إن وتيرة التطوير أصبحت مرتفعة للغاية، مع وجود نقص في الرقابة والمساءلة.

وأكدت أن التحدي يتمثل في تحقيق التوازن بين الاستفادة من الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتعامل بجدية مع مخاطره، قائلة: «كيف نتمكن من عدم تعطيل الفرص وأن نكون مفيدين للناس والبشرية بسبب الخوف من المخاطر، وفي الوقت نفسه نأخذ هذه المخاطر على محمل الجد؟ هذا توازن صعب».

وشدَّدت ريجينيه على ضرورة بقاء البشر في موقع التحكم في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومعرفة الجهات المسؤولة والخاضعة للمساءلة، إلى جانب إشراك الجميع في القرارات المتعلقة بهذه التقنيات.

وواصلت نائبة المدير العام: «يجب أن يظل البشر في موقع التحكم، ويجب أن نعرف من المسؤول، ومن يخضع للمساءلة، وكيف يمكننا إشراك الجميع في القرارات الحيوية المتعلقة بهذه التكنولوجيا القوية، بحيث تعود بالنفع على الجميع».

وأوضحت أن «اليونيسكو» اعتمدت توصيتها بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي عام 2021 بموافقة الدول الأعضاء الـ193، بهدف مساعدة الدول على التعامل مع القضايا المرتبطة بهذه التقنية، مشيرة إلى أن المنتدى الحالي يمثل النسخة الرابعة من الاجتماعات المخصصة لمناقشة هذه الملفات.

ولفتت ريجينيه إلى أن 78 دولة حول العالم أكملت أو تعمل حالياً على تطبيق منهجية «اليونيسكو» لتقييم الجاهزية للذكاء الاصطناعي، والتي تهدف إلى دراسة احتياجات كل دولة وسياقها وأهدافها، وتحديد الإجراءات التنظيمية والسياسات المناسبة لها.

وترى أن الدول تختلف في استجابتها للذكاء الاصطناعي بحسب مستويات التنمية والظروف الاقتصادية والاجتماعية، موضحة أن احتياجات دولة غنية ومتقدمة تختلف عن احتياجات دولة تواجه النزاعات أو الجوع أو الأمية.

وأكدت نائبة المدير العام أهمية التعاون الدولي في هذا المجال، مشيرة إلى ضرورة تبادل الدول خبراتها والعمل معاً لضمان الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بطريقة أخلاقية وشاملة.

وأضافت أن السياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي يجب أن تكون شاملة وتراعي احتياجات الرجال والنساء والأطفال، وتبحث في كيفية توظيف التقنية بصورة أخلاقية في مجالات عدة، من بينها العلاج الطبي والتخطيط والتعليم.


أصول البنوك التجارية الخليجية تتخطى 4 تريليونات دولار بارتفاع 3.9 %

المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)
المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)
TT

أصول البنوك التجارية الخليجية تتخطى 4 تريليونات دولار بارتفاع 3.9 %

المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)
المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، الاثنين، أن القطاع المصرفي في دول المجلس حافظ على متانته واستقراره رغم الظروف الراهنة، مدعوماً بأطر رقابية وتنظيمية متطورة، ومستويات جيدة من السيولة وكفاية رأس المال.

وأوضح البديوي خلال الاجتماع الـ87 للجنة محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون في العاصمة البحرينية المنامة، أن تلك المقدرات عززت قدرة الجهاز المصرفي على مواكبة كل المتغيرات الاقتصادية من جانب، ومواصلة دوره في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل التنمية في دول المجلس من جانب آخر.

ولفت إلى عدد من المؤشرات التي تعكس متانة القطاع المصرفي والاستقرار النقدي في دول المجلس، من بينها ارتفاع إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية العاملة في مجلس التعاون بنهاية يونيو (حزيران) الماضي بنسبة 6 في المائة، مقارنة مع حجمها بنهاية عام 2025، ليصل لنحو 2.45 تريليون دولار.

وبيَّن البديوي أن إجمالي أصول البنوك التجارية العاملة في مجلس التعاون بلغ بنهاية يونيو الماضي أكثر من 4 تريليونات دولار، بارتفاع نسبته 3.9 في المائة، مقارنة مع نهاية العام المنصرم، بينما بلغ حجم صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية في الفترة ذاتها نحو 829 مليار دولار، ما يغطي 11 شهراً من واردات مجلس التعاون.

الأمين العام لمجلس التعاون خلال مشاركته في اجتماع محافظي البنوك المركزية الخليجية (قنا)

ونوَّه بأن دول المجلس حافظت على استقرار مستويات التضخم رغم التحديات الاقتصادية الراهنة؛ حيث بلغ معدل التضخم الخليجي نحو 2.1 في المائة في مايو (أيار) الماضي، وهو أدنى من متوسطات التجمعات الاقتصادية الكبرى، مبرزاً في هذا السياق أن هذه المؤشرات تؤكد متانة اقتصادات دول المجلس، ونجاح مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي، بما يعزز مكانتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار الأمين العام لمجلس التعاون إلى أن الساحة الاقتصادية العالمية تشهد تحولات متسارعة، في ظل تطورات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة، وما يصاحبها من تقلبات في الأسواق وتحديات في حركة التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد.

وقال البديوي: «نظراً للارتباط الوثيق بين اقتصادات دول المجلس والاقتصاد العالمي، فإن هذه المتغيرات تفرض أهمية مواصلة تعزيز الجاهزية والقدرة على التعامل مع مختلف التحديات، بما يحافظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي».