التراجع يغلب على البورصات الخليجية في آخر تداولات الأسبوع

ارتفاع جماعي لقطاعات السوق الأردنية

التراجع يغلب على البورصات الخليجية  في آخر تداولات الأسبوع
TT

التراجع يغلب على البورصات الخليجية في آخر تداولات الأسبوع

التراجع يغلب على البورصات الخليجية  في آخر تداولات الأسبوع

تباين أداء مؤشرات أسواق المنطقة في آخر تداولات الأسبوع في جلسة يوم أمس (الخميس)، حيث ارتفع مؤشر السوق الأردنية العام بنسبة 0.24 في المائة ليغلق عند مستوى 2073.31 نقطة. كما ارتفعت السوق العمانية وسط دعم من قطاعي المال والخدمات بنسبة 0.12 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5867.41 نقطة. وفي المقابل، تراجعت كل أسواق المنطقة الأخرى، وكانت على رأسها السوق البحرينية، حيث تراجعت بنسبة 1.09 في المائة بفعل أداء سلبي لقطاعاتها قاده قطاع الاستثمار ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1254.72 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت السوق الكويتية بنسبة 0.53 في المائة ليغلق عند مستوى 5708.75 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع تكنولوجيا. تلتهما السوق القطرية، حيث تراجعت بنسبة 0.29 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11754.74 نقطة وسط تراجع مستويات السيولة والأحجام. وأخيرًا، تراجع أداء سوق دبي بشكل طفيف قاده قطاع النقل، وكان هذا الانخفاض بنسبة 0.14 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3706.48 نقطة.

* سوق دبي تختتم الأسبوع بتراجع

تراجع أداء سوق دبي بشكل طفيف في تداولات جلسة يوم أمس (الخميس) وسط ضغط قاده قطاع النقل، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3706.48 نقطة خاسرًا 5.26 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم «إعمار» بنسبة 1.58 في المائة، و«الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.92 في المائة. وفي المقابل، تراجع سعر سهم «أرابتك» بنسبة 1.55 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 0.59 في المائة، وسوق دبي المالية بنسبة 1.14 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.15 في المائة، واستقر سعر سهم «دبي للاستثمار» على نفس قيمة الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 134.1 مليون سهم بقيمة 235 مليون درهم نفذت من خلال 2842 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع 22 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.79 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.62 في المائة، تلاه قطاع البنوك بنسبة 0.30 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة. وفي المقابل، تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع النقل بنسبة 1.06 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.59 في المائة.
وسجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.96 في المائة، وصولاً إلى سعر 1.69 درهم، تلاه سعر سهم «Emirates REIT» بواقع 3.42 في المائة، وصولاً إلى سعر 1.21 دولار. وفي المقابل، سجل سعر سهم شركة «ماركة» أعلى نسبة تراجع بواقع 3.10 في المائة، وصولاً إلى سعر 1.25 درهم، تلاه سعر سهم «موانئ دبي العالمية» بواقع 2.33 في المائة، وصولاً إلى سعر 21.00 دولار. واحتل سهم «إعمار» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 64.4 مليون درهم، وصولاً إلى سعر 6.93 ريال، تلاه سهم شركة «داماك العقارية» بواقع 37 مليون درهم، وصولاً إلى سعر 3.14 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 17.7 مليون سهم، وصولاً إلى سعر 1.90 درهم، تلاه سهم «بيت التمويل الخليجي» بواقع 15.5 مليون سهم، وصولاً إلى سعر 0.543 درهم.

* هبوط في الكويت

تراجع أداء البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس (الخميس) بضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع تكنولوجيا، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 30.57 نقطة أو ما نسبته 0.53 في المائة ليقفل عند مستوى 5708.75 نقطة. وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 176.9 مليون سهم بقيمة 11 مليون دينار نفذت من خلال 3581 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع صناعية بنسبة 2.4 في المائة. وفي المقابل، تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع تكنولوجيا بنسبة 29.46 في المائة، تلاه «عقار» بنسبة 10.37 في المائة.
وسجل سعر سهم «معادن» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.33 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.065 دينار، تلاه سعر سهم «يوباك» بواقع 6.85 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.780 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم «قرين قابضة» أعلى نسبة تراجع بواقع 11.76 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.0075 دينار، تلاه سعر سهم «صفاة طاقة» بواقع 9.68 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.014 دينار. واحتل سهم «أدنك» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 28.4 مليون دينار، وصولاً إلى سعر 0.031 دينار، تلاه سهم «المستثمرون» بواقع 22.2 مليون دينار، وصولاً إلى سعر 0.0295 دينار.

* السوق القطرية تتراجع

تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 33.97 نقطة أو ما نسبته 0.29 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11754.74 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.6 مليون سهم بقيمة 447.9 مليون ريال نفذت من خلال 3950 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 15 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 26 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.25 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.22 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.67 في المائة، تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.55 في المائة.
وسجل سعر سهم «الأهلي» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.32 في المائة، وصولاً إلى سعر 48.50 ريال، تلاه سعر سهم الدوحة بواقع 3.33 في المائة، وصولاً إلى سعر 24.18 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم «الرعاية» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.89 في المائة، وصولاً إلى سعر 174.6 ريال، تلاه سعر سهم «مخازن» بواقع 2.70 في المائة، وصولاً إلى سعر 68.00 ريال. واحتل سهم «إزدان» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.7 مليون سهم، تلاه سهم «فودافون قطر» بواقع 1.1 مليون سهم. واحتل سهم «إزدان» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 55.5 مليون ريال، تلاه سهم «فودافون قطر» بواقع 16.2 مليون ريال.

* تراجع ملحوظ للسوق البحرينية

تراجعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس، وكان هذا التراجع بواقع 13.81 نقطة أو ما نسبته 1.09 في المائة ليغلق عند مستوى 1254.72 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.6 مليون سهم بقيمة 536.9 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع التأمين وقطاع الفنادق والسياحة على نفس قيم الجلسة السابقة وتراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بواقع 19.15 نقطة، تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 16.82 نقطة.
وارتفع سعر سهم «باتلكو» بواقع 0.61 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.330 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم «بنك الخليج المتحد» أعلى نسبة تراجع بواقع 9.09 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.320 دينار، تلاه سعر سهم «بنك الإثمار» بواقع 6.06 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.155 ريال. واحتل سهم «بنك الإثمار» المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 699 ألف دينار، تلاه سهم «البنك الأهلي المتحد» بقيمة 219.4 ألف دينار.

* قطاع الصناعة يحد من الارتفاع في عمان

ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 6.94 نقطة أو ما نسبته 0.12 في المائة ليقفل عند مستوى 5867.41 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 15.5 مليون سهم بقيمة 2.8 مليون ريال نفذت من خلال 825 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة. وفي المقابل، تراجعت أسعار أسهم 13 شركة واستقرار أسعار أسهم 17 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.16 في المائة. وفي المقابل، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.47 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.20 في المائة.
وسجل سعر سهم «الأسماك العمانية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.66 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.056 ريال، تلاه سعر سهم الوطنية لمنتجات الألمنيوم بواقع 4.55 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.207 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم البنك الأهلي أعلى نسبة تراجع بواقع 2.00 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.196 ريال، تلاه سعر سهم الأنوار لبلاط السيراميك بواقع 1.73 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.340 ريال. واحتل سهم «بنك نزوى» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 5.4 مليون سهم، وصولاً إلى سعر 0.071 ريال، تلاه سهم «الأنوار القابضة» بواقع 1.3 مليون سهم، وصولاً إلى سعر 0.189 ريال. واحتل سهم «العمانية للاتصالات» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 449.9 ألف ريال، وصولاً إلى سعر 1.640 ريال، تلاه سهم «بنك نزوى» بواقع 384.1 ألف ريال.

ارتفاع جماعي لقطاعات السوق الأردنية
ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.24 في المائة لتقفل عند مستوى 2073.31 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.9 مليون سهم بقيمة 10.5 مليون دينار نفذت من خلال 4412 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 55 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 27 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.45 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.26 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.18 في المائة.
وسجل سعر سهم «العربية للمشاريع الاستثمارية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.66 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.16 دينار، تلاه سهم «مدارس الاتحاد» بواقع 4.95 في المائة، وصولاً إلى سعر 1.27 دينار، في المقابل سجل سعر سهم «الأردن الدولية للتأمين» أعلى نسبة تراجع بواقع 4.54 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.63 دينار، تلاه سعر سهم «السلام الدولية للنقل والتجارة» بواقع 4.44 في المائة، وصولاً إلى سعر 0.43 دينار. واحتل سهم «مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول» بقيم التداول بواقع 2.5 مليون دينار، تلاه سهم «المتكاملة للتطوير والاستثمار» بواقع 911.8 ألف دينار.



مصر: الدولار إلى قمة تاريخية ومخاوف الغلاء تتفاقم

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
TT

مصر: الدولار إلى قمة تاريخية ومخاوف الغلاء تتفاقم

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

قفزة جديدة سجّلها سعر صرف الدولار في مصر، حيث تخطى حاجز 53 جنيهاً تزامناً مع «إجراءات تقشفية» تتخذها الحكومة، خصوصاً على مستوى الطاقة لتجاوز تداعيات حرب إيران.

ذلك الارتفاع غير المسبوق في قيمة الدولار أمام الجنيه، يراه خبير اقتصادي مصري تحدث لـ«الشرق الأوسط»، نتيجة للضغوط الكثيرة على الاقتصاد، في ظل تراجع للإيرادات الدولارية، ولا سيما قناة السويس، كما أن «ارتفاع الدولار يزيد المخاوف من تفاقم الغلاء في البلاد».

وشهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه ارتفاعاً ملحوظاً خلال بداية تعاملات الأحد، متجاوزاً حاجز 53 جنيهاً للمرة الأولى في عدد من البنوك.

وحسب بيانات «البنك المركزي المصري»، سجّل سعر صرف الجنيه أمام الدولار حتى ظهر الأحد 53.53 جنيه للشراء و53.63 جنيه للبيع.

الخبير الاقتصادي، عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع»، علي الإدريسي، يرى أن «الارتفاع الحالي كان متوقعاً في ظل الضغوط على الاقتصاد»، موضحاً أن «سعر الصرف يتحدد بناء على قوى العرض والطلب، بينما يواجه الاقتصاد تحديات في تدفقات النقد الأجنبي المتمثلة في السياحة، وإيرادات قناة السويس، والصادرات، والاستثمارات الأجنبية المباشرة بسبب تداعيات حرب إيران».

في المقابل، تلتزم الدولة بسداد التزامات وديون مستحقة، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في تكلفة الاستيراد، ولا سيما قطاع الطاقة، حيث ارتفع برميل البترول من 77 دولاراً إلى مستويات تتراوح بين 100 و105 دولارات مع توقعات بوصوله إلى 150 دولاراً، بحسب تقرير «وكالة فيتش» منذ أيام، وهذا يخلق مشكلتين تتمثلان في زيادة سعر المنتج عالمياً وتراجع قيمة العملة محلياً، بحسب الإدريسي.

مواطنون مصريون أمام ماكينات الصرف التابعة لأحد البنوك الحكومية (رويترز)

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن «قطاع الصناعة يتصدر قائمة القطاعات الأكثر تضرراً جراء التقلبات الراهنة في أسعار الصرف، لأن معظم مدخلات الإنتاج مستوردة من الخارج». وأشار إلى أن «المواطن هو من يتحمل التكلفة النهائية لهذه الضغوط، مروراً بالزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، وما تلاها من ارتفاع في تذاكر مترو أنفاق القاهرة والقطارات، فضلاً عن الزيادات المتوقعة في أسعار الكهرباء».

يأتي ذلك وسط تحركات حكومية للتخفيف من تداعيات الحرب الإيرانية. وأكّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في اتصال هاتفي، الخميس، مع نظيره الأميركي، ماركو روبيو، «أهمية تقديم الدعم الاقتصادي وتوفير السيولة النقدية لاحتواء التداعيات السلبية للتصعيد الحالي على مصر»، لافتاً إلى تداعيات التصعيد العسكري على الاقتصاد المصري مع «تأثر أسعار الطاقة والغذاء، وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس».

وقبل نحو أسبوعين، اتخذت الحكومة المصرية قرارات «استثنائية» تضمنت رفع أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة، وسط إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، مع استعداد رسمي لتقديم حزمة حماية تشمل دعم الأجور والمعاشات والسلع.

وطالب علي الإدريسي الحكومة بـ«وضع ضوابط لحماية محدودي الدخل والطبقات الفقيرة»، لافتاً إلى «أهمية انتقال التعامل الحكومي الحالي الناعم إلى ما أهو أشد، بما يتناسب مع حجم الضغوط التي يواجهها المواطن، وذلك بإحكام القبضة على الأسواق وتفعيل إجراءات صارمة ضد المتلاعبين لمواجهة الغلاء المتصاعد».


«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)
تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)
TT

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)
تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

وأثرت الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي وعلى مصر تحديداً، وسط تعطل مضيق هرمز الذي يمر منه نحو 20 في المائة من إجمالي النفط والغاز عالمياً.

وترى هبة منير، محللة الاقتصاد الكلي بشركة «إتش سي»، أن ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي بنحو 11 في المائة على أساس سنوي إلى مستوى قياسي بلغ 52.7 مليار دولار في فبراير الماضي، وارتفاع الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمقدار 1.26 مرة على أساس سنوي لتصل إلى 13.4 مليار دولار، فضلاً عن اتساع صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي بشكل ملحوظ بنحو 16 في المائة على أساس شهري، و3.39 مرة على أساس سنوي ليصل إلى 29.5 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)؛ قد حصّن الاقتصاد المصري من تداعيات سلبية قوية.

وأشارت منير إلى أن الحرب تسببت في خروج صافي تدفقات أجنبية صافية بما يقرب من 4 مليارات دولار تقريباً من السوق الثانوية لأذون الخزانة منذ الأول من مارس (آذار) الحالي حتى الآن، مما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار بنحو 9 في المائة منذ 28 فبراير ليصل إلى 52.6 جنيه، وهو الأمر الذي يعكس مرونة سعر الصرف.

وتوقعت هبة منير زيادة معدل التضخم لشهر مارس إلى 14.3 في المائة على أساس سنوي، و2.4 في المائة على أساس شهري، وهو ما قد يرفع التضخم المتوقع للعام الحالي بأكمله إلى 13-14 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات سابقة قبل اندلاع الحرب، ما بين 10-11 في المائة، و«هو ما قد يؤخر دورة التيسير النقدي».

وأرجعت ذلك إلى «ارتفاع أسعار النفط بنحو 48 في المائة لتصل إلى 107 دولارات للبرميل، الأمر الذي دفع الحكومة إلى رفع أسعار الديزل المحلي وأسطوانات الغاز والبنزين بنسبة 19 في المائة في المتوسط في 10 مارس، والتي سيكون لها تأثير على معدلات التضخم».

وفيما يتعلق بأسعار العائد على أذون الخزانة، قام البنك المركزي المصري برفع العائد للحفاظ على جاذبية الاستثمار في أذون الخزانة على المدى القصير؛ إذ بلغ العائد على أذون الخزانة لأجل 12 شهراً 23.4 في المائة، بما يعكس سعر فائدة حقيقياً إيجابياً قدره 6.94 في المائة.

و«بناءً على ذلك، ومع الأخذ في الاعتبار المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها على موارد مصر من النقد الأجنبي، والتوقعات المُحدَثة للتضخم، ورغبة الحكومة من واقع رؤيتنا في الإبقاء على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين، والمحافظة على مستهدفات نسبة عجز الموازنة للناتج المحلي الإجمالي؛ نتوقع أن تُبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر عقده يوم الخميس المقبل 2 أبريل (نيسان)».


القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
TT

القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية
رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

في ظل التحول المتسارع الذي يشهده قطاع السياحة في السعودية، برزت استثمارات القطاع الخاص بوصفها من أبرز محركات النمو، مع تنامي دوره شريكاً رئيسياً في تطوير الوجهات السياحية وتعزيز جاذبية السوق، مدعوماً بحوافز حكومية ومنظومة استثمارية متكاملة.

وقد تجلى هذا الدور الريادي في قلب الجلسات النقاشية للنسخة الرابعة من «مبادرة مستقبل الاستثمار» المنعقدة في ميامي؛ حيث اجتمع المستثمرون العالميون لبحث مستقبل تدفقات رؤوس الأموال. وأكد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أن المملكة تقدم نموذجاً لسوق جاهزة تماماً لاستقطاب الاستثمارات، مشيراً إلى أن «دور القطاع الخاص، ومشاركته الفاعلة، هما الركيزة الأساسية لهذا النجاح، حيث يُسهم بنحو 48 في المائة من إجمالي الاستثمارات السياحية».

وقال إن المملكة، في إطار «رؤية 2030»، نجحت في بناء منظومة استثمارية متكاملة لا تقوم على مشروعات ووجهات متفرقة، بل على تكامل السياسات والتشريعات والبنى التحتية، وتمكين الاستثمار، وتطوير رأس المال البشري، بما أسهم في خلق مناخ استثماري موثوق يضمن استدامة النمو على المدى الطويل.

دور القطاع الخاص

من جهته، أكد وكيل وزارة السياحة لتمكين الوجهات السياحية، محمود عبد الهادي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «القطاع الخاص أصبح لاعباً رئيسياً في دفع عجلة السياحة، مسهماً بنحو 219 مليار ريال (58.4 مليار دولار) من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع، البالغة 452 مليار ريال، مقابل 233 مليار ريال (62.1 مليار دولار) يسهم بها (صندوق الاستثمارات العامة)، في نموذج يعكس شراكة استراتيجية لتعزيز النمو المستدام».

وفي سياق تعزيز الجاذبية الاستثمارية، كشف عن أن المملكة حلّت في «المركز الـ5» ضمن اقتصادات «مجموعة العشرين» لعام 2024 من حيث الكثافة الاستثمارية، مع حصة استثمارية بلغت 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أحد المعدلات الأعلى عالمياً.

كما نجحت في جذب 56 مشروعاً سياحياً نوعياً بين عامي 2019 و2024 بقيمة استثمارية بلغت 1.9 مليار دولار.

جبال «فيفا» في جازان (وزارة السياحة)

حوافز استثمارية شاملة

وأوضح عبد الهادي أن المستثمرين في القطاع السياحي يستفيدون من حوافز متنوعة؛ تشمل «إعفاءات ضريبية طويلة الأجل للشركات متعددة الجنسية، ودعم الأجور في المهن الخاضعة للتوطين، إلى جانب تخفيضات وإعفاءات من رسوم التراخيص البلدية، وتمويل المشروعات بمختلف أحجامها عبر (صندوق التنمية السياحي)؛ مما يسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة وتخفيف المخاطر».

القطاع الخاص يقود البنية الفندقية

وأضاف أن القطاع الخاص يمثل نحو 60 في المائة من الغرف الفندقية الجديدة، وأنه يقود المشروعات الاستثمارية في 10 مناطق سعودية، «مع التركيز على الوجهات الكبرى والناشئة، في وقت نجحت فيه المملكة في جذب أكثر من 50 علامة فندقية عالمية، واستقطاب أكثر من 40 مستثمراً جديداً منذ عام 2020».

أرقام قياسية لعام 2025

سجل القطاع السياحي السعودي في 2025 نحو 122 مليون سائح محلي ووافد من الخارج، بزيادة 5 في المائة على العام السابق، فيما بلغ إجمالي الإنفاق السياحي 301 مليار ريال (نحو 80.3 مليار دولار)، بنمو 6 في المائة مقارنة بعام 2024. وبلغ عدد السياح المحليين 92.9 مليون سائح مع إنفاق قدره 128.2 مليار ريال (نحو 34.2 مليار دولار)، فيما وصل عدد السياح الوافدين إلى 29.3 مليون سائح مع إنفاق 172.6 مليار ريال (نحو 46 مليار دولار). وتهدف المملكة إلى استقبال 150 مليون سائح سنوياً بحلول 2030.

سياح يشاهدون الغروب بالقرب من «صخرة الفيل» في العلا (وزارة السياحة)

أولويات الاستثمار المستقبلية

وأشار إلى أن المملكة وضعت أولويات للسنوات الخمس المقبلة؛ تشمل تطوير مرافق الضيافة، وتعزيز منصات الحجز والترويج السياحي، وإطلاق تجارب سياحية متنوعة تشمل الشواطئ والمدن والتراث والمغامرات، إلى جانب الاستثمار في السياحة الزراعية وسلسلة الإمداد السياحي والخدمات اللوجيستية، «بما يوفر فرصاً واسعة للقطاع الخاص ويعزز استدامة النمو».

منتجع فاخر في البحر الأحمر (وزارة السياحة)

حوافز السياحة

وأكد أن المملكة اعتمدت آليات لضمان النمو المستدام للمشروعات السياحية، تشمل «دعم استثمارات القطاع الخاص بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة من النفقات الرأسمالية، إضافة إلى إعفاءات من الرسوم البلدية لمدة تصل إلى 7 سنوات، وإعفاءات من ضريبة دخل الشركات للاستثمارات الأجنبية للفترة ذاتها، وتخفيض ضريبة القيمة المضافة على الغرف الفندقية بنسبة تصل إلى 100 في المائة، إلى جانب دعم استئجار الأراضي بنسبة 100 في المائة لمدة تصل إلى 20 عاماً».

منطقة البلد في جدة (وزارة السياحة)

دعم النمو المستدام

وأوضح أن اعتماد «نظام الاستثمار السعودي لعام 2025» مكّن المستثمرين الأجانب من التملك الكامل وحمايتهم، إلى جانب تسهيل حركة الأموال؛ «مما أسهم في خلق مناخ استثماري موثوق، بالتوازي مع تطوير الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية مختصة بالشراكة مع الجامعات والمؤسسات التعليمية».

وأكد أن هذه المنظومة المتكاملة، إلى جانب الشراكة بين القطاعين العام والخاص، «تمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق مستهدفات (رؤية 2030)، بما في ذلك رفع إسهام السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10 في المائة، وخلق أكثر من 1.6 مليون وظيفة»، مشدداً على أن «القطاع الخاص لم يعد مجرد مستثمر، بل هو شريك استراتيجي يقود نمو السياحة السعودية على المدى الطويل».