يصوت البرلمان اليوناني مساء اليوم على منح الثقة لحكومة ألكسيس تسيبراس الائتلافية، المشكلة من حزبي سيريزا اليساري واليونانيين المستقلين اليميني، والتي تضم 44 وزيرا، علما بأن البرلمان اليوناني مؤلف من ثلاثمائة عضو من ثمانية أحزاب.
وفي كلمته التي استهل بها تسيبراس مناقشات البرلمان على منح حكومته الثقة، أكد رئيس الوزراء اليوناني على أن أهداف حكومته خلال السنوات الأربع المقبلة تتمثل في استعادة الاستقرار المالي والانتعاش الاقتصادي، والعودة إلى النمو، والتخفيف الكبير للديون السيادية، وإحداث إصلاح جذري في الإدارة العامة، إلى جانب محاربة الفساد والبيروقراطية، مؤكدا أن هذه هي الأهداف المباشرة للسير في طريق واحد آمن، يخرج البلاد من الوصاية الأجنبية ومذكرات الدائنين.
وأشار تسيبراس إلى أن حكومته سوف تعمل جاهدة على التغلب على الصعوبات، وأنه مع نهاية السنوات الأربع، فترة الحكومة المنتخبة، سوف تكون هناك ظروف لخلق دولة جديدة، قادرة على ترك الأزمة وراءها، والتخلص نهائيا من وصاية الدائنين، والعودة إلى النمو والتنمية الاجتماعية، وعودة الازدهار لشبابها وأبنائها، وأيضا استعادة مكانة اليونان الدولية، بحيث تصبح مرة أخرى شريكا قويا وعلى قدم المساواة مع باقي دول أوروبا الموحدة. وقال إن اليونان من شأنها أن تلعب دورا قياديا في الشؤون الدولية باعتبارها ركيزة للاستقرار والأمن في عالم مضطرب يعاني من الهجمات والتحديات المستمرة.
لكن في المقابل، أكد رئيس الوزراء اليوناني أن تحقيق هذه الأهداف لن يكون سهلا، وأن هذه الرؤية ستبقى هدفا منشودا سيسعى إلى تحقيقه من خلال هذه الدورة البرلمانية، رغم كل الصعوبات.
وبخصوص أزمة الديون الخارجية، أوضح تسيبراس أن الاتفاق الجديد مع المقرضين الدوليين يشكل بلا شك الإطار المالي الأكثر ملاءمة، مع انخفاض أهداف الفائض المالي خلال السنوات الثلاث المقبلة، حيث يضمن التمويل المالي نحو 20 مليار يورو جديدة للمشاريع التنموية. وشرح تسيبراس، الذي طلب من أعضاء البرلمان التصويت بمنح الثقة لحكومته، أنه يسعى لنظام تنموي جديد في البلاد، ومواجهة الأزمة دون اللجوء إلى الطرق السائدة في أوروبا، المتمثلة في خفض الأجور والمعاشات وتسريح الموظفين، لأن هذه الخطط أثبتت، حسب قوله، فشلها الذريع في انكماش الاقتصاد بنسبة تقارب 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة نسبة البطالة، وخلق سلسلة من المشاكل الاجتماعية الناجمة عن انهيار صناديق التأمينات، وزيادة عدد المقترضين في القطاعين العام والخاص دون قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم.
ولمواجهة الأزمة، اقترح تسيبراس نموذجا آخر يعتمد على التماسك الاجتماعي، ووضع الأسس لنموذج اقتصادي وإنتاجي جديد، يعتمد على تعزيز وحماية الأجور، وتعزيز الابتكار التكنولوجي، وتنمية الموارد البشرية من المؤهلات العليا للبلاد، وإحداث تغيير عميق في الإجراءات الحكومية من أجل دعم القدرة التنافسية، وبالتالي دفع عجلة الاقتصاد اليوناني.
في غضون ذلك، زار رئيس وزراء النمسا المستشار فيرنر فايمان جزيرة «ليسبوس» اليونانية، وكان في استقباله نظيره اليوناني ألكسيس تسيبراس، حيث عقدا مباحثات ثنائية، تناولت أزمة تدفق اللاجئين إلى اليونان، وبحث الأوضاع على الأرض، بعد أن وافق المستشار النمساوي على إرسال 100 خبير نمساوي إلى اليونان لمساعدة الحكومة، وتقديم المشورة الفنية بشأن إنشاء 11 مركزا، مهمتها استقبال وتسجيل بيانات اللاجئين.
12:13 دقيقه
البرلمان اليوناني يصوت اليوم على منح الثقة للحكومة
https://aawsat.com/home/article/468791/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9
البرلمان اليوناني يصوت اليوم على منح الثقة للحكومة
تسيبراس وعد بإخراج البلاد من الوصاية الأجنبية ومحاربة الفساد
رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس خلال استقباله رئيس وزراء النمسا المستشار فيرنر فايمان في جزيرة ليسبوس اليونانية أمس («الشرق الأوسط»)
- أثينا: عبد الستار بركات
- أثينا: عبد الستار بركات
البرلمان اليوناني يصوت اليوم على منح الثقة للحكومة
رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس خلال استقباله رئيس وزراء النمسا المستشار فيرنر فايمان في جزيرة ليسبوس اليونانية أمس («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





