مصادر فلسطينية: استئناف المفاوضات مرتبط بوثيقة كيري

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيا في رام الله.. والحكومة تطلب حماية دولية

فلسطينيون ينقلون جريحا إثر اشتباكات بينهم وبين قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينقلون جريحا إثر اشتباكات بينهم وبين قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

مصادر فلسطينية: استئناف المفاوضات مرتبط بوثيقة كيري

فلسطينيون ينقلون جريحا إثر اشتباكات بينهم وبين قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينقلون جريحا إثر اشتباكات بينهم وبين قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

قالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن استئناف المفاوضات من عدمه، مرتبط بالاتفاق على وثيقة الإطار التي يعمل وزير الخارجية الأميركي جون كيري، على صياغتها في هذا الوقت. وبحسب المصادر، فإن الخلافات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكيري ما زالت كبيرة حول الوثيقة وتطال أهم الملفات، مثل: القدس، ويهودية الدولة، ومصير الأغوار.
وأكدت المصادر أن المفاوضات متوقفة منذ نحو ثلاثة أشهر، ولا تجري إلا مع الأميركيين فقط. وأضافت: «إذا كان ثمة اتفاق إطار معقول فلكل حادث حديث».
وجاءت هذه التوضيحات ردا على إعلان كيري أنه يأمل اتفاقا إسرائيليا - فلسطينيا على «إطار عمل» لاتفاق سلام بحلول 29 أبريل (نيسان)، مؤكدا أن اتفاقا نهائيا قد يستغرق تسعة أشهر أخرى أو أكثر. وقال كيري للصحافيين، أول من أمس الأربعاء: «إن الأطراف استغرقت سبعة أشهر للتوصل إلى تفاهم بشأن مواقفها، وإنه لا يعتقد أن أحدا سيشعر بالقلق إذا استغرق الأمر تسعة أشهر أخرى للتوصل إلى اتفاق نهائي». وحتى نهاية أبريل، سيحاول كيري تقديم اتفاق إطار يعالج المسائل الجوهرية، وهي: الحدود، والأمن، ومصير اللاجئين الفلسطينيين، ووضع القدس.
من جانبه، رفض كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، أي تمديد لمفاوضات السلام الجارية حاليا مع إسرائيل لما بعد الموعد النهائي المقرر بنهاية أبريل المقبل. وقال عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية تعقيبا على تصريحات كيري: «لا معنى لتمديد المفاوضات حتى ولو لساعة واحدة إضافية إذا استمرت إسرائيل، ممثلة بحكومتها الحالية، في التنكر للقانون الدولي». وأضاف: «لا يوجد شريك في إسرائيل ملتزم بالسلام الحقيقي ولا بالقانون الدولي والشرعية الدولية»، مشيرا إلى أنه «لو كان هناك شريك ملتزم لما احتجنا تسع ساعات لإنجاز الاتفاق».
ومن جهتها، أعلنت حركة حماس، مجددا، رفضها بشكل قاطع كل النتائج التي يمكن أن تترتب على أي قبول أو موافقة على خطة كيري (اتفاق إطار)، وقالت: «نؤكد أن أي اتفاق قد ينتج عنها لا يمثل شعبنا الفلسطيني، ولن يلزمه في شيء». وأضافت في بيان: «خطة الإطار تقود إلى الاعتراف بـ(يهودية الدولة) وتصفية القضية الفلسطينية وضياع الثوابت والحقوق الوطنية، فلا تفاوض ولا مساومة على حقوقنا التاريخية والوطنية».
ودعت حماس السلطة الفلسطينية وحركة فتح إلى «مراجعة خياراتهم والتوقف عن المضي في مسلسل هذه المفاوضات، وعدم الرضوخ لإملاءات وشروط كيري وخطته المشؤومة»، مطالبة إياهم «بالانسحاب الفوري من المفاوضات».
ويلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما، الأسبوع المقبل، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقره بالبيت الأبيض، وفي موعد لاحق، الرئيس الفلسطيني.
ويعتزم أوباما، الذي تجنب حتى الآن المشاركة بشكل مباشر في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، ممارسة الضغوط على نتنياهو وعباس في واشنطن، لتقديم تنازلات.
في غضون ذلك، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيا برام الله بعدما حاصر منزله لساعات. وقال شهود عيان في بلدة بير زيت شمال رام الله، إن قوة من الجيش حاصرت منزل الشاب معتز وشحة (24 سنة)، وجرى تبادل لإطلاق النار معه قبل أن تطلق قذائف باتجاه المنزل وتقتله على الفور.
وقال بيان للجيش الإسرائيلي إن وشحة مطلوب «لأنشطة إرهابية مشتبه فيها»، وإن القوات التي عثرت في وقت لاحق على بندقية هجومية في المنزل تحركت بناء على افتراض أنه مسلح.
وأدانت الحكومة الفلسطينية اغتيال قوات الاحتلال وشحة، وقالت: «إن هذه الجريمة تشكل تصعيدا جديدا، وتضاف إلى مسلسل القتل اليومي الذي يمارسه الاحتلال بحق شعبنا».
وقال بيان حكومي: «اغتيال الشهيد وشحة يشكل انتهاكا جديدا لمواثيق حقوق الإنسان الدولية، حيث إن قوات الاحتلال تعمدت قتل الشهيد وشحة بعد أن حاصرت منزله وأخرجت جميع سكانه، ثم قامت بإطلاق عدة صواريخ على المنزل، مما أدى إلى هدم أجزاء منه وسط إطلاق الرصاص، وبعدها جرى اقتحام المنزل وتصفية الشهيد وشحة».
وعدت الحكومة عملية الاغتيال هذه وما يوازيها من عمليات قتل واعتقالات وهدم للمنازل واعتداءات للمستوطنين واستمرار للاستيطان والتحريض الإعلامي والسياسي الإسرائيلي، «تقوض الجهود الدولية المبذولة لإحلال السلام، وتؤكد أن الحكومة الإسرائيلية تسعى دوما لإفشال هذه الجهود».
ودعت الحكومة إلى توفير الحماية الدولية للفلسطينيين، كما أدانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية «الجريمة النكراء»، وقالت في بيان: «إن هذه الجريمة تترافق مع تصعيد حكومة الاحتلال ومستوطنيها الحملات الاستيطانية الاستعمارية في الأرض الفلسطينية، واستهداف الإنسان الفلسطيني وأرضه ومقدساته وحياته، خاصة ما يشهده المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس من اقتحامات واعتداءات ومحاولات تهويد، في محاولة يائسة لتزوير التاريخ، وفرض الأمر الواقع»
وطالبت اللجنة التنفيذية المجتمع الدولي، وفي مقدمته الإدارة الأميركية، بالضغط على إسرائيل «كي تمتثل للشرعية الدولية وقراراتها، ومحاسبتها على جرائمها التي تهدد الجهود الدولية والأميركية المبذولة لإحلال السلام في المنطقة، وأوصلت العملية السياسية القائمة إلى طريق مسدودة».



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.