إنه أجمل شواطئ فرنسا، لكن الشاطئ اللازوردي الذي يضم أفخم منتجعات البلاد تحول أمس إلى مسرح للخراب والسيارات المتراكمة بعضها فوق بعض، بفعل أمطار غزيرة هطلت خلال الليل وأحالت مدينة «كان» وضواحيها في منطقة «الألب ماريتيم» إلى مشهد من مشاهد أفلام الكوارث الطبيعية.
ونظرًا للأهمية السياحية والثقافية للمنطقة التي تستقبل، كل ربيع، واحدًا من أشهر المهرجانات السينمائية في العالم، هرع المسؤولون الفرنسيون طوال نهار أمس لتفقد آثار الخراب الكبير الذي لحق بالممتلكات بسبب السيول التي نجم عنها فيضان نهر «لابرلغ» الصغير واجتياح المياه لشوارع «كان» و«أنتيب» و«نيس» وغيرها من البلدات المطلة عليها. وأعلن الرئيس فرنسوا هولاند «تضامن الأُمة» مع المواطنين المتضررين، كما شكر المسؤولين المحليين والمسعفين على الجهود التي يبذلونها لنجدة الأهالي. ومن اليابان، حيث يقوم بزيارة لها، عبر رئيس الوزراء مانويل فالس عن عميق تأثره إزاء ما سماه «النتائج الرهيبة لسوء الأحوال الجوية». كما أعلنت وزارة الداخلية أن الوزير في طريقه لتفقد المنطقة المتضررة والوقوف على إجراءات النجدة.
ووجدت فرق الطوارئ صعوبات كبرى في الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب الطبيعة الجبلية للمنطقة والمياه التي غطتها. وما زال تقدير الخسائر المادية والبشرية جاريًا. وسارعت البلديات إلى تهيئة ملاجئ لإقامة الأهالي الذين اجتاح الفيضان منازلهم. كما وصلت فرق إضافية للطوارئ من المدن القريبة لدعم الفرق الموجودة محليًا.
وكان قد قضى ستة عشر شخصًا واعتبر أربعة آخرون في عداد المفقودين في فيضانات تلت عواصف رعدية شديدة ضربت مساء السبت منطقة الكوت دازور في جنوب شرقي فرنسا، وجرفت سيارات إلى البحر في مدينة كان كما غمرت المياه الكورنيش الشهير المحاذي للبحر في نيس. وقال رئيس مديرية الشرطة في منطقة الألب ماريتيم أدولف كولرا، إن انهمار الأمطار كان «عنيفًا وكثيفًا جدًا»، فيما كانت أشعة الشمس تسطع مجددًا على الكوت دازور.
وقضى ثلاثة أشخاص مسنين غرقًا في دار للعجزة في بلدة بيوت القريبة من أنتيب. وكان هؤلاء الأشخاص «موجودين على الأرجح في الطابق السفلي»، بحسب أحد المصادر. وعثر على ثلاثة ضحايا آخرين قضوا في سيارتهم في فالوري - غولف - جوان حين غمرتها المياه أثناء سلوكهم نفقًا صغيرًا.
وفي ماندوليو - لا - نابول عثر على أربع جثث كما لا يزال البحث جاريًا للعثور على أربعة أشخاص آخرين. وأوضح كولرا لوكالة الصحافة الفرنسية: «حدث ذلك في مبان حيث أراد الناس ركن سياراتهم في ملجأ فجرفتهم المياه». وروى أحد السكان وهو يقيم في الطابق السفلي في أحد المباني: «لم يعد لديّ أي شيء، حملت الأمواج كل شيء». وقد نجا بعد صعوده إلى سطح المبنى.
10:43 دقيقه
مدينة «كان» الفرنسية تستيقظ على مشهد من أفلام الكوارث
https://aawsat.com/home/article/467151/%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%C2%AB%D9%83%D8%A7%D9%86%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D9%82%D8%B8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AB
مدينة «كان» الفرنسية تستيقظ على مشهد من أفلام الكوارث
سيول حولت الشاطئ اللازوردي إلى ساحة للخراب
آثار العاصفة في مدينة كان أمس
مدينة «كان» الفرنسية تستيقظ على مشهد من أفلام الكوارث
آثار العاصفة في مدينة كان أمس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

