تقرير الوظائف الأميركية قد يؤجل رفع الفائدة

بعد استقرار معدل البطالة عند نسبة 5.1 % في سبتمبر

تقرير الوظائف الأميركية قد يؤجل رفع الفائدة
TT

تقرير الوظائف الأميركية قد يؤجل رفع الفائدة

تقرير الوظائف الأميركية قد يؤجل رفع الفائدة

ألقى الضعف المفاجئ في نمو الوظائف الأميركية، الشهر الماضي، بظلاله على الوضع الاقتصادي للبلاد، في حين دفع التقرير الحكومي، الصادر يوم الجمعة الماضي، المحللين لاختيار صفات مثل «مروعة» و«صفعة» و«قاتمة» لوصف الأرقام المخيبة للآمال في تقرير العمالة الأخير.
ووجدت وزارة العمل أن معدل البطالة استقر عند نسبة 5.1 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي، مع توقف الزيادات في الأجور، وانكماش القوى العاملة، وتوفير أرباب العمل وظائف أقل بكثير عن متوسط الأشهر الأخيرة. وبينما لا يمثل التقرير سوى جانب واحد للاقتصاد الأميركي، وربما يزول هذا الضعف في نهاية المطاف، فإنه أوضح أن العمال العاديين لم يتلقوا المنافع المالية المتوقعة من الانتعاش المستمر منذ أكثر من ست سنوات.
وتأتي التقديرات الجديدة بعد أسبوعين فقط من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بأن التقدم الاقتصادي الهش للغاية يمثل خطورة على رفع سعر الفائدة من مستوى قريب من الصفر، رغم أنه لمح - في الوقت ذاته - إلى احتمالية رفع سعر الفائدة قبل نهاية العام الحالي. والآن، يرى الخبراء أن التباطؤ الاقتصادي قد يؤجل أي رفع في سعر الفائدة إلى عام 2016.
وقال كارل تننباوم، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «نورذرن ترست» في شيكاغو، إن احتمالات رفع سعر الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل «تضاءلت بشكل واضح»، لافتا إلى أنه «لا يوجد شيء جيد في التقرير الأخير».
وعلى الرغم من الضعف الاقتصادي، فإن مجرد احتمالية تأجيل مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجددا برنامجه التحفيزي ربما عزز الثقة لدى بعض المستثمرين. فبعد الافتتاح على انخفض حاد في أعقاب إصدار وزارة العمل تقرير الوظائف، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أكثر من 1.4 في المائة إلى 1.951.63، وانخفضت سندات الخزانة بنسبة أقل من 2 في المائة. وأضاف تننباوم: «هذا قد يطمئن الأسواق بأن الدعم غير المشروط من السياسة النقدية سوف يستمر».
وقالت ديان سونك، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة «ميزورو فاينانشيال» في شيكاغو، إن رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين أعربت عن رغبتها صراحة في إعادة إشراك المهمشين خلال السنوات الأخيرة، من خلال السماح لمعدل البطالة بالهبوط إلى ما هو دون ما يعتبره الكثيرون عمالة كاملة. وهذه الطريقة الوحيدة التي تعيد المعايير الفعالة المفقودة خلال السنوات الأخيرة.
وترى سونك، ومحللون آخرون، أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يواجه معركة شاقة. ويبدو أن اقتصاد الولايات المتحدة تأثر بفعل الهبوط الاقتصادي في أجزاء أخرى من العالم، وبالأخص الصين وأوروبا. ووصفت سونك تقرير الوظائف الأميركي بأنه «صفعة»، مرجحة أن يعاني الاقتصاد من ضعف النمو لفترة من الوقت.
وقد تضرر قطاع الصناعة بسبب قوة الدولار وضعف الطلب العالمي، حيث تقلص الاستثمار في مجال صناعة النفط بشكل حاد نظرا لانخفاض أسعار الطاقة. وتعاني الزراعة بسبب تراجع أسعار السلع الغذائية. وخلال الشهر الماضي، كانت القطاعات التي شهدت أكبر قدر من فقدان الوظائف هي التعدين، وقطع الأشجار، والتصنيع.
وعلى النقيض من ذلك، لا تزال الرعاية الصحية والترفيه والضيافة والخدمات المهنية والتجارية قوية، وهذه تعد دلائل أخرى على متانة الاقتصاد بشكل يضاهي تقرير الوظائف المخيب للآمال.
وشهد طلب المستهلكين في الداخل تحسنا ملحوظا، كما كانت مبيعات السيارات قوية. وانخفض مقياس أوسع للبطالة - يشمل العاملين بدوام جزئي الذين يبحثون عن وظائف بدوام كامل، وهؤلاء المحبطين حتى من البحث عن وظائف - إلى 10 في المائة في سبتمبر (أيلول)، وهو أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2008.
وقال إيان شبردسون، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «بانثيون ماكرو إيكونوميكس»، بلهجة أكثر تفاؤلية: «على خلفية تسارع الاستهلاك الحقيقي، من الصعب إدراك ما هو الدافع وراء هذا الانخفاض، وما الذي يدفعه للبقاء طويلا». وأضاف: «يجب علينا توقع أرقام أفضل الشهر المقبل، ولا تزال الاحتمالات ترجح الزيادة، رغم الانخفاض غير المتوقع في أغسطس (آب) الماضي».
واعتمد شبردسون في حديثه على التقديرات السلبية بأن أرباب العمل خلقوا 142 ألف وظيفة فقط في سبتمبر. ومما يضيف إلى قتامة الوضع، راجعت وزارة العمل تقديرات شهر أغسطس، وسجلت 163 ألف وظيفة جديدة فقط للشهر الماضي، وهو ما يقل بـ173 ألف وظيفة عن التوقعات الأصلية.
ومع تقرير يوم الجمعة الماضي، بلغ متوسط الزيادة في الوظائف 167 ألف فقط لكل شهر على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، مقارنة بمتوسط زيادة نحو 260 ألف وظيفة خلال عام 2014. وانخفض متوسط ساعات العمل في القطاع الخاص قليلا، مما أدى إلى انخفاض متوسط ساعات العمل خلال الأسبوع.
وفي ظل حملة الانتخابات الرئاسية الجارية، لا يتقاعس أي من الحزبين الرئيسيين (الجمهوري، والديمقراطي) عن استخدام تقرير الوظائف لمهاجمة الطرف الآخر. وقد انتقد الجمهوريون الرئيس باراك أوباما لتعزيزه برنامجا يعتبرونه مقيدا للنمو الاقتصادي. وربما يقدم التباطؤ الاقتصادي انفراجة سياسية للمنافسين الجمهوريين لمهاجمة أوباما والديمقراطيين بخصوص قضية لم تكن لتؤثر على الناخبين عندما كانت سوق العمل في تصاعد.
وردا على ذلك، تعهد الرئيس أوباما، يوم الجمعة الماضي، بعدم التوقيع على تدابير إنفاق مؤقت أخرى بعد التي وقعها مؤخرا، في محاولة منه لزيادة الضغط على الكونغرس للوصول إلى اتفاق طويل الأجل لتمويل الحكومة. وحذر أوباما، في حديثه للصحافيين في البيت الأبيض، من أن الاقتصاد قد يتعرض للخطر بفعل ضعف الميزانية الذي يشجعه الجمهوريون المحافظون على أمل إجبار الديمقراطيين على تقديم تنازلات في قضايا أخرى، مثل الرعاية الصحية ومصير تنظيم الأسرة.
وأوضح أوباما أن مشروع قانون الإنفاق قصير الأجل الذي مرره هذا الأسبوع يقضي بدفع ثمن الأعمال الحكومية حتى 11 ديسمبر فقط، وهو ما يشكل «أزمة محتملة قبل أسبوعين من عيد الميلاد». وعلق قائلا: «هذه ليست الطريقة التي يجب أن تتعامل بها الولايات المتحدة».
ولمنع تكرار هذا الأمر، قال أوباما إنه سيستخدم حق النقض ضد أي تدابير ميزانية أخرى من شأنها تأجيل خطة إنفاق كاملة. وأكد: «لن أوقع على أي مشروع إنفاق آخر قصير الأجل مثل الذي أرسله الكونغرس لي هذا الأسبوع. فقد وقعت على ميزانية عشرة أسابيع. ونحن بحاجة لاستخدام هذه الفترة لتمرير خطة إنفاق كاملة».
وفي حين أن النمو الإجمالي يظل بطيئا لكنه ثابت، فإن آفاق التوظيف تختلف بشكل كبير وفقا للمنطقة الجغرافية والتدريب والصناعة. وبالنظر إلى الارتفاع الطفيف في متوسط الأجور، أشار أندرو تشامبرلين، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «غلاسدور» للبحوث الاقتصادية، إلى أن هذه التقديرات تخفي تفاوتا كبيرا بين الصناعات. فعلى سبيل المثال، تمتع العمال في الخدمات المالية والبناء والتصميم الغرافيكي بمتوسط زيادة في الأجور برقمين عن السنة السابقة، فيما يعاني العمال في الصناعات وملابس التجزئة والمنسوجات من الانخفاض الفعلي في الأجور.
وكان الطلب على الشباب والعمال التقنيين الفائقة واضحا لإسحاق أوتس، الرئيس التنفيذي لـ«جاستووركس»، وهي شركة لإدارة الموارد البشرية، حيث قال: «نرى أن العديد من الشركات تنمو بشكل سريع في مجال التقنية»، مشيرا إلى أن شركته الخاصة رفعت عدد موظفيها إلى 60 موظفا من أصل 40 موظفا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، من أجل مواكبة الوضع.
وأثبتت الصناعات الأخرى، مثل السفر والترفيه، متانة في خلق فرص عمل جديدة، حتى في ظل عدم زيادة الأجور بشكل كبير. وساعد التحسن في سوق العقارات في تقليص عدد العاطلين من العمال ذوي الخبرة إلى أدنى مستوياته منذ عام 2000.

* خدمة «نيويورك تايمز»



أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
TT

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

وأعلنت وزارة العمل، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين - الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين - ارتفع بنسبة 0.7 في المائة في يناير وقفز إلى 3.4 في المائة في فبراير الماضي. وهي الزيادة السنوية الأكبر منذ فبراير 2025.

وكانت القفزة أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد، وحدثت قبل أن تدفع الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد؛ ما يشير إلى أن الشهر الجاري قد يشهد قفزة أخرى في أسعار المنتجين، تأثراً بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وأسهم ارتفاع أسعار الفنادق والمواد الغذائية في زيادة الأسعار الشهر الماضي.

يأتي هذا في الوقت الذي يجتمع فيه صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن لتحديد ما يجب فعله بشأن سعر الفائدة المرجعي.

كان «المركزي الأميركي»، قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2025، لكنه توقف منذ ذلك الحين - ومن المتوقع أن يعلن، الأربعاء، تثبيت الفائدة مجدداً.

وينتظر الآن البنك الاحتياطي الفيدرالي ليرى ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستخف وما إذا كانت سوق العمل الأميركية المتراجعة في حاجة إلى دعم من خلال خفض تكاليف الاقتراض.


«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأربعاء، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خاصة وأن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف إن «وزير الكهرباء وكالة أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

ويأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
TT

تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن منشآت الغاز الطبيعي التابعة لحقل «بارس» الجنوبي البحري تعرضت لهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويعد حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران -الذي تتقاسمه مع قطر- أكبر حقل غاز طبيعي في العالم باحتياطيات نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في مياه الخليج العربي، وعادة ما تطلق عليه قطر اسم «حقل الشمال».

وبالنسبة للجزء الشمالي لحقل «بارس»، فكانت التوقعات تشير إلى أنه سيبدأ الإنتاج خلال العام الحالي، ليصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول عام 2030، عند 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً من النفط الخام والغاز. وحسب التقديرات، فقد يواصل الحقل الإنتاج من حيث الجدوى الاقتصادية حتى عام 2059.

ووفق أحدث بيانات إيرانية رسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يضخ نحو 70 في المائة منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، وباقي الحصة يتم تخصيصها للتصدير.

يحتوي الحقل بأكمله (الجزء الإيراني والقطري) على ما يقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.

ويوم السبت الماضي، قال ​أحمد موسى، المتحدث ‌باسم وزارة الكهرباء ​العراقية، إن إجمالي ⁠إمدادات ​الغاز الإيرانية ​إلى العراق ارتفعت من 6 ​ملايين ​متر مكعب إلى ‌18 ⁠مليوناً خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً ​أن ​الكميات ⁠الإضافية خُصصت ​لجنوب البلاد.

ومن شأن ضرب حقل «بارس» للغاز أن يؤثر على حجم الإمدادات للعراق، الذي يعاني قلة الوقود وتهالك شبكة الكهرباء المحلية.