وزراء طاقة مجموعة العشرين: 2015 عام حاسم لمفاوضات المناخ

100 مليار دولار حجم مساعدات الدول الغنية للفقيرة حتى عام 2020

أحد مشروعات الطاقة الشمسية في الهند التي تسعى إلى توفير طاقة نظيفة (أ.ف.ب)
أحد مشروعات الطاقة الشمسية في الهند التي تسعى إلى توفير طاقة نظيفة (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة مجموعة العشرين: 2015 عام حاسم لمفاوضات المناخ

أحد مشروعات الطاقة الشمسية في الهند التي تسعى إلى توفير طاقة نظيفة (أ.ف.ب)
أحد مشروعات الطاقة الشمسية في الهند التي تسعى إلى توفير طاقة نظيفة (أ.ف.ب)

اعتبر وزراء طاقة مجموعة العشرين العام الحالي 2015 عامًا حاسمًا لمفاوضات المناخ وتطلعوا بتفاؤل شديد إلى ما ستسفر عنه مفاوضات التغير المناخي التي ستعقد في العاصمة الفرنسية باريس في ديسمبر (كانون الأول) القادم.
وقال وزراء طاقة مجموعة العشرين في بيانهم الختامي الصادر عقب اجتماعهم في إسطنبول الجمعة الماضي، الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، إنهم يرحبون بالدول التي قدمت مساهماتها الوطنية التي تعتزم تطبيقها، وهي التزامات من قبل الدول بتخفيض الانبعاثات، خصوصا أن الدول التي قدمت مساهمتها المعتزم تطبيقها حتى الآن تشكل 60 في المائة من إجمالي الدول التي تساهم في الانبعاثات الكربونية على مستوى العالم.
وطالب الوزراء باقي دول مجموعة العشرين التي لم تقدم مساهمتها الوطنية بالإسراع في تقديمها قبل انعقاد مؤتمر باريس. وينظر الجميع إلى مؤتمر باريس نظرًا لأن الدول تعهدت بتوقيع اتفاقية جديدة للتغير المناخي، تندرج تحت الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة. وستكون هذه الاتفاقية الجديدة خارطة طريق لخفض الانبعاثات الكربونية في السنوات القادمة.
وقال الوزراء في بيانهم الختامي إنهم سيقومون بدعم الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة للتغير المناخي وسيعملون سويًا من أجل إنجاح قمة المناخ القادمة في باريس.
وسيقوم الوزراء برفع نتائج الاجتماع لقادة دول مجموعة العشرين في اجتماعهم القادم في أنطاليا من أجل التباحث وللاستمرار قدمًا في تطوير العمل بهذه المبادئ في السنوات القادمة.
وسيتعين على الدول الغنية تقديم مساعدات كبيرة للدول النامية لمساعدتها على تحمل الآثار الاقتصادية لمقاومة الانبعاثات تقدر بما لا يقل عن 100 مليار دولار حتى عام 2020، إلا أن دولاً كبرى مثل الهند ترى أنها تحتاج إلى مبالغ أكبر من المرصودة لتحقيق هذه الأهداف.
ولا يزال وزراء العشرين متمسكين بأهداف التنمية النظيفة، حيث أكدوا في بيانهم على أهمية الطاقة المتجددة واستخدامها على المدى الطويل، كما اعترفوا بأهمية تطوير السياسات الحكومية التي تسهل نمو هذا القطاع.
وقال الوزراء: «نحن ندعم خطة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ونقدر أهمية التقنية والإبداع في تطوير مصادر مستدامة للطاقة المتجددة. ونعترف بأهمية الاستمرار في دعم كل التقنيات التي تساعد على تطوير مصادر نظيفة ومستدامة للعالم».
ومن بين الأمور الرئيسية التي تم مناقشتها في الاجتماع هو نتائج مؤتمر الطاقة بين وزراء العشرين ووزراء طاقة دول أفريقيا الذي انعقد الخميس الماضي. ويدعم وزراء طاقة مجموعة العشرين المرحلة الأولى من خطة إيصال الكهرباء بصورة أشمل لسكان أفريقيا في الدول الواقعة جنوب الصحراء الكبرى. كما يدعمون كل نتائج المحادثات مع وزراء طاقة دول أفريقيا الذين حضروا بالأمس إلى مؤتمر الطاقة الأفريقية في تركيا.
ولا تزال مسألة أمن الطاقة وتوفيرها للفقراء مسألة مهمة، حيث يقر وزراء طاقة مجموعة العشرين أن هناك كثيرا من البشر حول العالم دون أي موارد للطاقة، حيث يوجد هناك 1.1 مليار شخص دون كهرباء، كما أن هناك 2.9 مليار شخص لا يزالون يعتمدون على الفضلات والروث في الطبخ وإنتاج الطاقة. ودون الطاقة لا يمكن للنمو الاقتصادي العالمي أن يستمر، وعليه فإن وزراء طاقة مجموعة العشرين يدعمون كل الأعمال التي من شأنها توفير طاقة مستدامة لشعوب الأرض.
ودعا الوزراء إلى ترشيد استهلاك الطاقة عالميًا وإلى إزالة كل صور دعم الطاقة، حيث رحبوا بجميع التقدم الحاصل من قبل بعض الدول التي قامت برفع الدعم عن الطاقة كما أنهم ما زالوا مستمرين في دعم حصول الفقراء على الدعم.
وتطرق الوزراء في اجتماعهم إلى أهمية شفافية أسواق الطاقة، حيث قالوا إنهم يدعمون كل الخطوات التي تؤدي إلى مزيد من الشفافية في أسواق الطاقة، كما رحبوا بتقارير هيئة الأوراق المالية العالمية (ايوسكو) عن كيفية عمل وكالات تسعير النفط، كما نرحب بكل جهود منتدى الطاقة الدولي في الرياض من خلال مبادرة «جودي» لدعم شفافية الأسواق.
وكان من بين الوزراء المشاركين وزير البترول السعودي علي النعيمي الذي أوضح في الجلسة الخاصة بالاستثمار في مجال البترول والطاقة عدة نقاط، من أهمها أن العالم بحاجة إلى الحصول على الطاقة، وبشكل نظيف ومستمر ومتوفر للجميع، وهذا ما نحتاج إليه لنا، وللأجيال القادمة، في كل أنحاء العالم.
ومن أهم العوامل لتحقيق هذا الهدف هو حركة الأسعار، التي تؤثر بشكل واضح في الاستثمارات الحالية والمستقبلية، وبالذات على المدى الطويل، في صناعة مهمة كالبترول، فمنذ السبعينات مرَّت هذه الصناعة بتذبذبات حادة وعالية في الأسعار، ارتفاعًا وانخفاضًا، ما أثر في الاستثمارات في مجال البترول والطاقة واستمراريتها، وهذا الوضع المتذبذب ليس في صالح الدول المنتجة، ولا الدول المستهلكة، وبإمكان دول مجموعة العشرين المساهمة في استقرار السوق.
وأضاف النعيمي أن الاستثمار يشمل جميع مراحل الصناعة مثل الاستكشاف، والإنتاج، والتكرير، وكذلك الكفاءات البشرية من حيث التعليم، التدريب، والتأهيل، كما أن الاستثمار في التقنية، والأبحاث العلمية، له أهمية خاصة، وبالذات في عمليات جعل البترول والوقود الأحفوري بشكل عام، أكثر ملاءمة للبيئة، كما أن الاستثمار يجب أن يشمل كل مصادر الطاقة، مثل الطاقة الشمسية وغيرها.
وأوضح النعيمي أن المملكة وحتى مع الانخفاض الحالي في الأسعار مستمرة في الاستثمار في جميع مراحل صناعة البترول والغاز، وكذلك في المصادر الأخرى للطاقة مثل الطاقة الشمسية.



أقوى توسع صناعي لكوريا الجنوبية منذ أكثر من 4 سنوات

مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

أقوى توسع صناعي لكوريا الجنوبية منذ أكثر من 4 سنوات

مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الأربعاء، أن النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية توسع بأقوى وتيرة له منذ أكثر من 4 سنوات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بالطلب القوي على أشباه الموصلات وإطلاق منتجات جديدة، رغم تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الطلبات الخارجية.

وحسب المسح الذي تنشره مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»؛ بلغ مؤشر مديري المشتريات 52.6 نقطة، مرتفعاً من 51.1 نقطة في فبراير (شباط)، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2022، وفق «رويترز».

وسجّل الإنتاج أكبر زيادة له منذ أغسطس (آب) 2024، مدعوماً بالمنتجات الجديدة وأشباه الموصلات.

وأوضح أسامة باتي، الخبير الاقتصادي في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، أن «انتعاش الاقتصاد المحلي وإطلاق منتجات جديدة كانا وراء التوسع الأخير في قطاع التصنيع».

وشهدت الطلبات الجديدة نمواً بوتيرة أبطأ قليلاً مقارنة بالشهر السابق؛ حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تراجع نمو طلبات التصدير إلى أدنى مستوى له منذ 4 أشهر، رغم استمرار الطلب القوي من الولايات المتحدة وآسيا.

كما ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة منذ يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وضعف الوون الكوري.


انكماش قطاع التصنيع الروسي بأسرع وتيرة منذ بداية العام في مارس

موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
TT

انكماش قطاع التصنيع الروسي بأسرع وتيرة منذ بداية العام في مارس

موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)
موظف يمشي عبر خط التجميع في مصنع «أوروس» بمدينة يلابوغا (رويترز)

أظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» لقطاع التصنيع الروسي، يوم الأربعاء، أن القطاع الصناعي انكمش بأسرع وتيرة له هذا العام، في مارس (آذار)، مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بوتيرة متسارعة في ظل ضعف الطلب الاستهلاكي.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي إلى 48.3 نقطة في مارس، مقارنة بـ49.5 نقطة في فبراير (شباط)، مع العلم بأن مستوى 50 نقطة يُعتبر حد الانكماش، وفق «رويترز».

وتراجع الإنتاج للشهر الثالث عشر على التوالي، مسجّلاً أسرع وتيرة انخفاض خلال 3 أشهر، بينما عزت الشركات ضعف الإنتاج إلى ارتفاع الأسعار وتشديد المنافسة. كما هبطت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول)، بينما انخفض الطلب على الصادرات للشهر الخامس على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ قليلاً. وأشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن الحرب في الشرق الأوسط وتقلبات الطلب الاستهلاكي أثَّرت سلباً على المبيعات الخارجية.

وسجَّلت أنشطة الشراء تراجعاً حاداً بأسرع وتيرة منذ 4 سنوات؛ حيث قلَّلت الشركات مشترياتها من المدخلات استجابة لانخفاض الطلب وارتفاع التكاليف. كما قامت الشركات المصنعة بخفض عدد موظفيها للشهر الرابع على التوالي، على الرغم من أن وتيرة فقدان الوظائف كانت الأقل حدة هذا العام.

وازداد ضغط التكاليف؛ إذ ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام بقليل، نتيجة لارتفاع تكاليف الوقود والموردين. ومع ذلك، سجل تضخم أسعار المنتجات تباطؤاً هامشياً في ظل المنافسة وحرص الشركات على المحافظة على المبيعات.

ورغم ذلك، حافظت الشركات على تفاؤلها بإمكانية ارتفاع الإنتاج خلال العام المقبل، ولكن ثقتها تراجعت للشهر الثاني على التوالي لتصل إلى أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2022، مع استمرار ضعف الطلب ومخاوف الشركات بشأن قدرة العملاء على السداد.


برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار وسط سوق متقلبة

مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار وسط سوق متقلبة

مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)
مضخة ومنصة حفر جنوب ميدلاند تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة يوم الأربعاء، متخلية عن مكاسبها السابقة؛ حيث أثار استمرار التقلبات في الشرق الأوسط قلق الأسواق، حتى مع ورود تقارير تفيد باحتمالية انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

انخفض سعر خام برنت الآجل لشهر يونيو (حزيران) بنسبة 5 في المائة، ليصل إلى 98.90 دولار للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو (أيار) بنسبة 3.3 في المائة، لتصل إلى 98.04 دولار للبرميل.

وارتفعت الأسعار في وقت سابق من يوم الأربعاء، ولكنها عادت للانخفاض مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح.

وقال إمريل جميل، كبير المحللين في مجموعة بورصة لندن: «من المرجح أن يكون هذا الانخفاض ناتجاً عن هدوء نسبي خلال ساعات التداول الآسيوية، مع عمليات جني أرباح، وسط إشارات من الولايات المتحدة تفيد باحتمالية انتهاء الحرب في المدى القريب».

وانخفضت أسعار خام برنت الآجلة للتسليم في يونيو بأكثر من 3 دولارات يوم الثلاثاء، عقب تقارير إعلامية غير مؤكدة، تفيد بأن الرئيس الإيراني مستعد لإنهاء الحرب.

وصرَّح الرئيس دونالد ترمب للصحافيين يوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة قادرة على إنهاء الحملة العسكرية في غضون أسبوعين إلى 3 أسابيع، وبأن إيران ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع، وهو أوضح تصريح له حتى الآن بشأن رغبته في إنهاء الحرب المستمرة منذ شهر.

ومع ذلك، حتى في حال انتهاء النزاع، فمن المرجح أن تُبقي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإمدادات شحيحة، وفقاً للمحللين.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن أسعار النفط ستعتمد على سرعة عودة سلاسل الإمداد إلى وضعها الطبيعي بعد ذلك.

وأضافت: «حتى لو بدأ التصعيد في الانحسار، فلن يعود تدفق ناقلات النفط إلى طبيعته فوراً... ستستغرق تكاليف الشحن والتأمين وحركة الناقلات وقتاً للعودة إلى وضعها الطبيعي»، مشيرة إلى أنه لا يمكن تقييم الأضرار الفعلية التي لحقت بالبنية التحتية النفطية إلا بعد ذلك.

وأشار ترمب إلى إمكانية إنهاء الحرب قبل إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره 20 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وقال محللو مجموعة بورصة لندن في مذكرة: «على الرغم من استمرار القنوات الدبلوماسية، وتصريحات متقطعة من الإدارة الأميركية تتوقع نهاية قريبة للنزاع، فإنّ محدودية التقدم الدبلوماسي الملموس، واستمرار الهجمات البحرية، والتهديدات الصريحة ضد أصول الطاقة، تُبقي مخاطر الإمدادات في وضع حرج».

وأظهر مسح أجرته «رويترز» يوم الثلاثاء انخفاض إنتاج منظمة «أوبك» من النفط بمقدار 7.3 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، مقارنة بالشهر السابق، ما يُبرز تأثير خفض الصادرات القسري بسبب إغلاق المضيق.

في غضون ذلك، انخفض إنتاج النفط الخام الأميركي بأكبر قدر له في عامين في يناير (كانون الثاني)، عقب عاصفة شتوية شديدة أدت إلى توقف الإنتاج في مناطق واسعة من البلاد، وفقاً لبيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة يوم الثلاثاء.