آرسنال يزيح يونايتد عن الصدارة وديربي ليفربول وإيفرتون ينتهي بالتعادل

توتنهام يفلت بنقطة تعادل أمام سوانزي.. وسباق قمة الدوري الإنجليزي يشتعل

لوكاكو يحتفل بهدفه الذي منح إيفرتون التعادل (أ.ب)، سانشيز نجم آرسنال (في المنتصف) يحتفل بهدفه الثاني والثالث لفريقه في مرمى يونايتد (أ.ف.ب)
لوكاكو يحتفل بهدفه الذي منح إيفرتون التعادل (أ.ب)، سانشيز نجم آرسنال (في المنتصف) يحتفل بهدفه الثاني والثالث لفريقه في مرمى يونايتد (أ.ف.ب)
TT

آرسنال يزيح يونايتد عن الصدارة وديربي ليفربول وإيفرتون ينتهي بالتعادل

لوكاكو يحتفل بهدفه الذي منح إيفرتون التعادل (أ.ب)، سانشيز نجم آرسنال (في المنتصف) يحتفل بهدفه الثاني والثالث لفريقه في مرمى يونايتد (أ.ف.ب)
لوكاكو يحتفل بهدفه الذي منح إيفرتون التعادل (أ.ب)، سانشيز نجم آرسنال (في المنتصف) يحتفل بهدفه الثاني والثالث لفريقه في مرمى يونايتد (أ.ف.ب)

انتفض آرسنال وتناسى خيبته في دوري أبطال أوروبا، وذلك باكتساحه غريمه مانشستر يونايتد 3 - صفر أمس على ملعبه «استاد الإمارات» في المرحلة الثامنة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
ويدين آرسنال بفوزه الغالي للتشيلي أليكسيس سانشيز الذي سجل ثنائية قبل أن يترك الملعب في الشوط الثاني بسبب الإصابة، فيما أضاف الألماني مسعود أوزيل الثالث.
ودخل آرسنال إلى اللقاء وهو في وضع لا يُحسد عليه إذ أصبح مهددًا بعدم تجاوز دور المجموعات من مسابقة دوري أبطال أوروبا بعد أن مني الثلاثاء على أرضه بهزيمته الثانية على التوالي، وجاءت على يد أولمبياكوس اليوناني (2 - 3)، مما جعل مدربه الفرنسي أرسين فينغر موضع انتقادات كثيرة، خصوصا بعد أن أبقى الحارس التشيكي بيتر تشيك على مقاعد الاحتياط لمصلحة الكولومبي ديفيد أوسبينا الذي لعب دورا في سقوط فريقه أمام ضيفه اليوناني في أوائل الأسبوع.
وأصلح فينغر خطأ الثلاثاء بإعادة تشيك إلى التشكيلة الأساسية، على أمل أن يساهم الحارس التشيكي في إعادة الحياة لفريقه في مواجهة منافس دخل إلى هذه المرحلة وهو في صدارة الدوري للمرة الأولى منذ أغسطس (آب) 2013، بعد فوزه بمبارياته الثلاث الأخيرة، لكنه خرج منها بهزيمة أولى أمام المدفعجية في المواجهات التسع الأخيرة بينهما في الدوري وتحديدا منذ أن خسر أمامه على هذا الملعب بالذات صفر - 1 في مايو (أيار) 2011.
وتسببت هذه الخسارة بتنازل يونايتد عن الصدارة لمصلحة جاره اللدود مانشستر سيتي الذي اكتسح نيوكاسل يونايتد 6 - 1 السبت ليتصدر بفارق نقطتين عن فريق المدرب الهولندي لويس فان غال، الذي كانت خسارته مضاعفة، لأنه تراجع إلى المركز الثالث بفارق الأهداف خلف آرسنال بالذات ولكل منهما 16 نقطة.
ويذكر أن يونايتد يخوض اختبارين صعبين آخرين في المرحلتين المقبلتين ضد مضيفه إيفرتون وجاره اللدود سيتي.
وجاءت البداية صاروخية لآرسنال، إذ وجد نفسه متقدمًا بهدفين نظيفين بعد 7 دقائق فقط، وفي غضون دقيقتين، حيث افتتح التسجيل في الدقيقة 6 عبر سانشيز بتسديدة بكعب قدمه إثر تمريرة عرضية من أوزيل الذي أضاف بنفسه الهدف الثاني بعد دقيقة فقط بتسديدة من منتصف المنطقة بعد تمريرة من ثيو والكوت الذي لعب أساسيا في خط المقدمة على حساب الفرنسي أوليفييه جيرو.
وهذه المرة الأولى التي يسجل فيها آرسنال هدفين في مرمى يونايتد خلال مباراة في الدوري منذ أن مُني أمام «الشياطين الحمر» بهزيمة مذلة 2 - 8 في أغسطس 2011، كما أنها المرة الثانية فقط منذ انطلاق الدوري الممتاز التي تهتز فيها شباك يونايتد بهدفين بهذه السرعة (الأولى كانت عام 1992 ضد شيفيلد ونزداي الذي سجل هدفين بعد 6 دقائق فقط).
وسرعان ما بدأ الثأر مما حصل في تلك الأمسية في أغسطس 2011 يراود أذهان جماهير «المدفعجية» بعدما أضاف فريقهم هدفًا ثالثًا في الدقيقة 19 عبر سانشيز أيضًا، وذلك بعدما وصلت إليه الكرة عند مشارف المنطقة بتمريرة من والكوت أيضًا، فتقدم بها قليلا قبل أن يطلقها رائعة صاروخية بالزاوية اليسرى العليا لمرمى الحارس الإسباني ديفيد دي خيا.
وهذه المرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2001 التي يسجل فيها آرسنال ثلاثة أهداف في الدوري ضد يونايتد حين تغلب عليه في ملعبه أيضًا 3 - 1، كما أنها المرة الأولى في تاريخ الدوري الممتاز التي تهتز فيها شباك يونايتد ثلاث مرات قبل الوصول إلى الدقائق العشرين الأولى.
وكان يونايتد قريبا من العودة إلى اللقاء في الثواني الأخيرة من الشوط الأول لولا تألق تشيك في وجه الفرنسي أنطوني مارسيال الذي وجد نفسه وحيدًا في مواجهة الحارس التشيكي، لكنه لم يتمكن من وضع الكرة في الشباك. وفي الشوط الثاني حاول فان غال تدارك الموقف فزج بالبلجيكي مروان فلايني بدلا من الإيطالي ماتيو دارميان، ثم بالإكوادوري أنطونيو فالنسيا بدلا من مواطنه ممفيس ديباي على أمل العودة إلى اللقاء.
وضغط يونايتد كثيرا بعد استراحة الشوطين، لكن آرسنال صمد وقاتل بشراسة بمساندة حارس خبير بشخص تشيك الذي تعملق في وجه واين روني في الدقيقة (62) ثم الألماني باستيان شفاينشتايغر الذي حصل على فرصة مثالية لتقليص الفارق لكنه اصطدم بالعملاق التشيكي أيضًا في الدقيقة (68).
وبقيت النتيجة على حالها حتى نهاية المباراة التي كادت تشهد هدفا رابعا لآرسنال في الوقت بدل الضائع، لو لم تقف العارضة في وجه البديل اليكس أوكسلايد تشامبرلاين.
وعلى ملعب «غوديسون بارك»، تواصلت عقدة إيفرتون أمام جاره اللدود ليفربول وفشل للمباراة العاشرة على التوالي في الفوز عليه بعدما اكتفى بالتعادل معه 1 - 1.
وبدت الفرصة متاحة أمام إيفرتون لكي يحقق فوزه الأول على جاره اللدود منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2010، خصوصا في ظل المستوى الذي يقدمه فريق المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز هذا الموسم، إذ دخل إلى هذه المواجهة وهو لم يخسر سوى مرة واحدة في مبارياته الست الأولى في الدوري، كما خرج فائزا أيضًا من مباراتيه في كأس الرابطة.
لكن القطب الأزرق للمدينة واصل معاناته أمام «الحمر» رغم المستوى السيئ الذي يقدمه جاره اللدود الذي لم يفز سوى بثلاث مباريات من أصل 11 خاضها في جميع المسابقات حتى الآن، وفشل للمباراة العاشرة على التوالي في الخروج فائزا أمامه.
وهذه السلسلة الأطول لإيفرتون دون الفوز على جاره اللدود منذ أن وصل عام 1984 إلى 11 مباراة متتالية دون أي انتصار عليه.
وسُجل هدفا المباراة في الثواني الأخيرة من الشوط الأول عندما تقدم داني اينغز لليفربول في الدقيقة 41 بكرة رأسية إثر ركلة ركنية نفذها جيمس ميلنر، ثم أدرك البلجيكي روميلو لوكاكو التعادل في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع إثر عرضية من الإسباني جيرار دولوفو فشل الألماني ايمري خان في إبعادها بالشكل المناسب فسقطت أمام مهاجم تشيلسي السابق الذي تابعها صاروخية في الشباك، مسجلا هدفه الخامس في شباك ليفربول منذ أن حل في الدوري الممتاز عام 2011.
وعقب اللقاء، قال براندن رودجرز مدرب ليفربول الذي تطالب الجماهير بإقالته إنه لا يشعر بوجود ضغوط عليه وإنه «فخور حقا» بلاعبيه.
وأضاف: «هذه نقطة جيدة.. ملعب إيفرتون صعب للغاية. تحسن أداء الفريق في الهجوم والدفاع وكنا أكثر تماسكًا».
وفي المقابل، يرى روبرتو مارتينيز مدرب إيفرتون أن فريقه كان يستحق الفوز، وقال: «في كل مرة نمتلك الكرة في نصف ملعب المنافس كان يبدو أننا سنصنع شيئًا. حارس ليفربول مينيوليه أنقذ مرماه من فرصتين خطيرتين. شعرنا بخيبة أمل نتيجة للهدف الذي دخل مرمانا». ورفع إيفرتون رصيده إلى 13 نقطة في المركز السابع، فيما أصبح رصيد ليفربول الذي لم يحقق سوى فوز واحد في مبارياته التسع الأخيرة في الدوري بعيدا عن «انفيلد»، رصيده إلى 12 نقطة في المركز العاشر.
وعلى «ستاد ليبرتي»، أنقذ الدنماركي كريستيان ايريكسن فريقه توتنهام من هزيمته الأولى منذ المرحلة الافتتاحية (صفر - 1 ضد مانشستر يونايتد) ومنحه نقطة من مباراته ومضيفه سوانزي سيتي، التي انتهت بالتعادل 2 – 2. وتقدم سوانزي مرتين في اللقاء عبر الغاني اندري ايو في الدقيقة (16) وهاري كاين (31 خطأ في مرمى فريقه) لكن ايريكسن أنقذ الموقف وأدرك التعادل في المرتين من ركلتين حرتين (26 و65).
ورفع توتنهام رصيده إلى 13 نقطة في المركز الثامن، وسوانزي إلى 10 نقاط في المركز الحادي عشر.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.