ليبيا: تمرد أمني في الشرق.. و«داعش» يستعد لمهاجمة حقول النفط

الجيش يعلن عن مقتل 14 من قوات الصاعقة في بنغازي

ليبيا: تمرد أمني في الشرق.. و«داعش» يستعد لمهاجمة حقول النفط
TT

ليبيا: تمرد أمني في الشرق.. و«داعش» يستعد لمهاجمة حقول النفط

ليبيا: تمرد أمني في الشرق.. و«داعش» يستعد لمهاجمة حقول النفط

بينما يستعد تنظيم داعش بنسخته المحلية إلى شن هجوم موسع على منطقة الهلال النفطي الليبي، أعلنت القوات الخاصة (الصاعقة)، التابعة للجيش الليبي في مدينة بنغازي بشرق ليبيا، عن مصرع 14 من عناصرها، وجرح 10 آخرين خلال الشهر الماضي، فيما ستستأنف يوم غد الاثنين بمنتجع الصخيرات في المغرب جولة مفاوضات جديدة من الحوار الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة.
وتضم منطقة الهلال النفطي مجموعة من المدن بين بنغازي وسرت، وتتوسط المسافة بين بنغازي والعاصمة طرابلس، علما بأنها تحوي المخزون الأكبر من النفط، إضافة إلى احتوائها على مرافئ السدرة، وراس لانوف، والبريقة الأكبر في ليبيا.
ونقلت وكالة الأنباء الموالية للسلطات الرسمية، التي تتخذ من شرق ليبيا مقرا لها، عن مصادر استخباراتية عسكرية، أن الفرع الليبي لتنظيم داعش بدأ يجهز لعملية كبيرة للهجوم على منطقة الهلال النفطي، بعد الهجوم المفاجئ الذي شنه قبل يومين فقط على مرفأ السدرة النفطي، الذي يعد أكبر الموانئ النفطية في ليبيا.
ولم تفصح الوكالة عن المزيد من التفاصيل، لكن مصادر أمنية قالت في المقابل لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش الليبي رصد تجمعات لعناصر «داعش» بالقرب من منطقة الهلال النفطي.
وقتل اثنان من حرس المنشآت النفطية وأربعة أشخاص من «داعش» في الهجوم، الذي استهدف بوابة قرب مرفأ السدرة المغلق منذ نهاية العام الماضي، إثر حرق عدة خزانات نفطية، وذلك في محاولة فاشلة من ميليشيات «فجر ليبيا» للسيطرة عليه.
من جهة أخرى، أعلن العقيد ميلود الزوي، الناطق الرسمي باسم قوات الصاعقة في مدينة بنغازي، أن القتلى الـ14 ومن بينهم أحد القادة الميدانيين، وكلهم من عناصر الصاعقة، سقطوا خلال مواجهات ضد الجماعات المتطرفة في كل المحاور في المدينة، مشيرا إلى أن قوات الصاعقة ما زالت تقاتل في عدة محاور، هي بوعطني، والليثي، وسي فرج، ومحور عين مارة.
وذكرت مصادر أن أحد عناصر الصاعقة لقي مصرعه، فيما أصيب ثلاثة أفراد آخرين كانوا معه بعد تعرض دوريتهم مساء أول من أمس لإطلاق نار أثناء تقدمها بمحور بوعطني. كما اغتال مجهولون أمس قياديين في كتيبة التوحيد السلفية، التي تقاتل إلى جانب الجيش ضد المتطرفين في بنغازي، إذ قالت مصادر رسمية إن مجهولين اغتالوا الشيخ حسونة لاطيوش، ومساعده الشيخ أحمد بدر، فور خروجهما من مسجد الفرقان بعد صلاة العشاء في مدينة أجدابيا.
وطبقا لرواية الملازم محمد أبسيط، مساعد مدير العمليات بمدينة أجدابيا، فإن الأعلام والرايات السوداء التي ترمز إلى تنظيم داعش، باتت ترفرف في سماء أجدابيا، مما يؤكد أن الجماعات المتشددة أصبحت تصول وتجول في أحياء المدينة. وقال إن أعدادا كبيرة من عناصر «داعش» تقطن داخل المدينة وفي مزارع خاصة، وأماكن أخرى، لافتا إلى أنه تم تفجير جميع البوابات، كما لا توجد غرفة عمليات ولا مديرية أمن.
إلى ذلك، بدا أمس أن وزارة الداخلية التابعة للحكومة المعترف بها دوليا والتي تتخذ من شرق ليبيا مقرا لها، تواجه تمردا أمنيا قد يصعب احتواؤه، إذ قال عشرة من المسؤولين عن الأمن في عدة مدن بشرق ليبيا، عقب اجتماع مغلق عقدوه بمدينة البيضاء، حيث المقر المؤقت للحكومة التي يترأسها عبد الله الثني، إنهم يرفضون تنفيذ تعليمات وزارة الداخلية، واتهموها بارتكاب اختلاسات مالية وعدم المحافظة على المال العام.
ودعا هؤلاء المسؤولون، في بيان أصدروه، مجلس النواب الذي يتخذ من مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي مقرا مؤقتا له، إلى تحمل مسؤولياته تجاه تعيين وزير جديد للداخلية. كما طالب ديوان المحاسبة بالاستمرار في إغلاق الحسابات البنكية التابعة لوزارة الداخلية.



إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.