اقتنع البرلمان العراقي بأجوبة وزير الدفاع خالد العبيدي على أسئلة النواب خلال جلسة استجوابه أمس التي هي أول جلسة استجواب لوزير دفاع عراقي منذ عام 2003.
وقال مصدر برلماني إن «مجلس النواب صوت على الاقتناع بأجوبة وزير الدفاع خالد العبيدي». وأضاف المصدر، أن «118 نائبا صوتوا بقناعتهم بأجوبة العبيدي، بينما صوت 35 آخرون بعدم قناعتهم، في حين امتنع 63 نائبا عن التصويت».
وكان العبيدي طالب قبل الجلسة بأن تكون علنية لكن البرلمان رفض وأصر المجلس على تحويل جلسة الاستجواب إلى سرية وبموافقة 200 نائب.
وكانت هيئة رئاسة مجلس النواب قد قررت أن تتناوب كل من النائبتين عن التحالف الوطني، حنان الفتلاوي، وعالية نصيف من ائتلاف دولة القانون على استجواب العبيدي. وظهر خلاف بين النائبتين حول حق كل منهما باستجواب الوزير العبيدي. وقالت عالية نصيف إنه «من حيث المبدأ هناك نزاع بيني وبين النائبة حنان الفتلاوي حول استجواب وزير الدفاع، ومن له الأولوية بالاستجواب باعتبار أن كلينا قدم طلبا بالاستجواب». وبينت أن «حنان الفتلاوي قدمت التواقيع لطلب الاستجواب أولا، وأنا قدمت الأسئلة والتواقيع أولا، أي أنها لم تقدم الأسئلة، كما كانت هناك بعض الملاحظات الشكلية التي طرحها المشاور القانوني بمجلس النواب، والتي حُدد بها تقدم حنان الفتلاوي عليّ».
وكانت النائبة عالية نصيف اتهمت في وقت سابق وزير الدفاع بمحاولة تمييع الأسئلة البرلمانية الموجهة له، وقالت إن العبيدي «من خلال حضوره إلى مجلس النواب وعقده مؤتمرات صحافية يقوم باستباق استجوابه وتقديم أجوبة وتبريرات للأسئلة البرلمانية التي من المفترض أن يجيب عليها في يوم استجوابه، وهذا التفاف واضح على الأسئلة البرلمانية، وهو ما أدى إلى تأخر الاستجواب». وأضافت أن «أحد الأسئلة الموجهة إليه على سبيل المثال تتعلق بتعاقد وزارته لشراء 150 سيارة مصفحة تم توزيعها بطرق غير قانونية، وبما أن الأسئلة وصلت للوزير مسبقًا فقد حاول إيجاد تبريرات لها في مؤتمر صحافي محاولاً جعل الاستجواب في نظر الرأي العام بلا قيمة».
من ناحية ثانية، قال مصدر مطلع في البرلمان إن سليم الجبوري، رئيس البرلمان، طالب لجنتي العلاقات الخارجية والأمن والدفاع النيابيتين بإعلام البرلمان عن طبيعة التحالف الرباعي بين العراق وروسيا وسوريا وإيران لتخصيص وقت لمناقشة الموضوع.
ميدانيًا، أفاد مصدر في قيادة عمليات بغداد، بأن أوامر عليا صدرت بتغيير بعض القطعات العسكرية في عموم مناطق العاصمة العراقية بغداد. وقال المصدر إن «الأوامر العسكرية التي صدرت بتغيير بعض القطعات العسكرية المنتشرة في عموم محافظة بغداد ومنها تكليف اللواء الرئاسي مسك الأرض وتأمين منطقة الدورة جنوب بغداد ليحل بذلك محل اللواء السابع شرطة اتحادية». وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن «اللواء السابع المذكور سيمسك الأرض ويؤمن المناطق التي كانت تابعة لسيطرة اللواء 13 شرطة اتحادية وهي السيدية والأعلام والمناطق المحاذية لها في جنوب غربي بغداد».
وفي محافظة الأنبار أكدت مصادر أمنية خاصة تقدم القوات العراقية في الجانب الشرقي لمدينة الرمادي بينما أعلن عن توقف الدعم الجوي الأميركي للعراق. وقال العقيد أحمد علي إن «القوات العراقية بدأت بالتقدم وزحفت باتجاه الرمادي والدخول في أعماقها لطرد عناصر تنظيم داعش الذي يسيطر عليها منذ يونيو (حزيران) الماضي». وأضاف علي أن «القوات العراقية أصبحت تعتمد على نفسها في حربها»، مشيرا إلى أن المعركة التي دارت فجر أمس كانت برية دون أي مساندة جوية دولية.
وكانت مصادر أميركية عسكرية أكدت إيقاف التصوير والدعم الجوي للقوات العراقية في عملياتها ضد تنظيم داعش في الرمادي في أعقاب إعلان العراق انضمامه للتحالف الرباعي الذي يضم روسيا وإيران وسوريا. وفي هذا السياق قال عضو البرلمان سالم مطر إن «إيقاف الدعم الجوي الأميركي للجيش العراقي يبدو خطوة خطيرة وقد تسهم في تحرك عناصر (داعش) بسهولة وزحفها نحو العاصمة بغداد». وأضاف مطر «أرى أن انضمام بغداد إلى التحالف الرباعي يعتبر خسارة لجهود واشنطن في مواجهة خطر (داعش) الإرهابي».
لكن قيادة العمليات المشتركة أكدت أن طائرات التحالف الدولي استأنفت طلعاتها في الأنبار بعد وقفها لمدة يوم واحد. وقال العميد يحيى رسول، الناطق الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة، إن «القوات الأمنية العراقية المشتركة تتقدمها قطعات الجيش تمكنت من إحراز تقدم كبير في الجانب الشرقي لمدينة الرمادي، وإن القوات الأمنية تتلقى المساندة والدعم الجوي من قبل طيران الجيش العراقي وطائرات التحالف الدولي خصوصًا في اليومين الماضيين حيث كثفت طائرات التحالف من ضرباتها الجوية ضد أهداف لتنظيم داعش من خلال أكثر من 28 طلعة جوية موقعة خسائر فادحة في صفوف المسلحين وتدمير عدد من مقراتهم والكثير من العجلات والمعدات».
من جانبه، قال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي إن «القوات الأمنية مستمرة في عملياتها العسكرية لتحرير مدينة الرمادي، والآن وصلت القوات إلى منطقة ساحة الاعتصام سابقًا عند المحور الشمالي، كما استطاعت السيطرة على ملعب الأنبار الأولمبي وتتقدم باتجاه مدينة الرمادي من المحور الغربي والقوات الأمنية تبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن مركز المدينة». وأضاف العيساوي أنه «خلال الساعات القليلة المقبلة ستطوق مدينة الرمادي من كل المحاور وهناك قصف مكثف من طيران التحالف الدولي ولا صحة للأنباء عن توقف العمليات العسكرية في الأنبار».
11:53 دقيقه
قيادة العمليات تؤكد استئناف طيران التحالف الدولي غاراته في الأنبار
https://aawsat.com/home/article/466611/%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A6%D9%86%D8%A7%D9%81-%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%A8%D8%A7%D8%B1
قيادة العمليات تؤكد استئناف طيران التحالف الدولي غاراته في الأنبار
وزير الدفاع العراقي يقنع البرلمان بأجوبته في جلسة استجوابه
جنديان عراقيان خلال مواجهة مع تنظيم «داعش» قرب الكرمة شرق محافظة الأنبار (رويترز)
- بغداد: مناف العبيدي
- بغداد: مناف العبيدي
قيادة العمليات تؤكد استئناف طيران التحالف الدولي غاراته في الأنبار
جنديان عراقيان خلال مواجهة مع تنظيم «داعش» قرب الكرمة شرق محافظة الأنبار (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




