حديث روحاني وأوباما الهاتفي يربك طهران

روايتان حول من طلب المكالمة.. والرئيس الإيراني: تلقينا اتصال البيت الأبيض ونحن نستعد للسفر

الرئيس الأميركي باراك أوباما بالمكتب البيضاوي يجري مكالمة هاتفية مع نظيره الايراني حسن روحاني أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما بالمكتب البيضاوي يجري مكالمة هاتفية مع نظيره الايراني حسن روحاني أمس (أ.ف.ب)
TT

حديث روحاني وأوباما الهاتفي يربك طهران

الرئيس الأميركي باراك أوباما بالمكتب البيضاوي يجري مكالمة هاتفية مع نظيره الايراني حسن روحاني أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما بالمكتب البيضاوي يجري مكالمة هاتفية مع نظيره الايراني حسن روحاني أمس (أ.ف.ب)

احتفى مئات الإيرانيين بالرئيس حسن روحاني لدى عودته من نيويورك أمس، بعد حديثه الهاتفي التاريخي مع الرئيس الأميركي الذي أنهى قطيعة منذ الثورة الإيرانية في الاتصالات على هذا المستوى. لكن عددا صغيرا من المتشددين رددوا هتاف «الموت لأميركا»، وألقوا بيضا وحجارة على سيارته الرسمية عند مغادرتها المطار.
وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن مئات من مؤيدي روحاني الذين يحرصون على رؤيته وهو يفي بتعهداته بتفاعل بناء مع العالم يخفف من العزلة الدولية لإيران ويرفع العقوبات الدولية المفروضة عليها جاءوا للإشادة بزيارته للأمم المتحدة. لكن نحو 100 من المتشددين المحافظين ظهروا أيضا ورددوا هتاف «الموت لأميركا» الشائع منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وألقوا على سيارته الرسمية البيض والحجارة احتجاجا على المفاتحة الدبلوماسية من جانب روحاني نحو واشنطن، وذلك حسبما أشارت تقارير شهود وضعت على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
ونشرت وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء صور مجموعات من المحتجين الذين كانوا يحملون لافتات كتب عليها «الموت لأميركا» وهم يقرعون على سيارة روحاني عندما بدأت تتحرك لمغادرة المطار. وقالت وكالة «مهر» إن أحد المحتجين ألقى حذاءه على السيارة وهي لفتة تمثل إهانة كبيرة.
ولم يحدث رد فعل يذكر حتى الآن من جانب الزعماء السياسيين في إيران، لكن برلمانيا بارزا رحب في تحفظ بحديث روحاني مع أوباما في علامة على موقف السلطة في الجمهورية الإسلامية. ونقلت وكالة أنباء «فارس» عن الرئيس الإيراني روحاني قوله إنه قبل زيارته إلى نيويورك «ظهر ميل لدى الأميركيين للقاء عابر، وهذا تكثف خلال زيارتي، لكن لم يكن هناك وقت كاف لترتيبه بطريقة مناسبة لمناقشة كل القضايا، ولذلك أحجمت عن اللقاء». وحول الكيفية التي جرت بها المكالمة الهاتفية قال روحاني إنه «بينما كنا نستعد للمغادرة إلى المطار تلقينا مكالمة هاتفية من البيت الأبيض للإعراب عن رغبة الرئيس الأميركي في الحديث معي. وبينما كنا في السيارة تلقينا المكالمة الثانية وكانت من أوباما. وتركز الحديث على القضية النووية».
وشدد روحاني على أن التوتر بين البلدين عمره ستون عاما ويحتاج إلى إطار عمل جيد لحله. وقال إنه أبلغ أوباما بأنه يجب تسريع مفاوضات «خمسة زائد واحد» مع إيران حول الملف النووي، وإن كل الإجراءات يجب أن تركز على الكرامة والحكمة. وأحدثت المكالمة الهاتفية التي جاءت في اللحظة الأخيرة ارتباكا بين الدوائر السياسية في إيران، فقد كانت الكثير من الشخصيات المحافظة أشادت بعد رفض روحاني اللقاء العابر المقترح مع أوباما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أبدت سعادتها بذلك، وبأن الرئيس الإيراني حافظ على مسافة بينه وبين الأميركيين. كما أشاد كل خطباء الجمعة أول من أمس بروحاني قبل ورود أنباء المكالمة الهاتفية. وتفاوتت ردود فعل الراغبين في الانفتاح مع واشنطن الذين أبدوا ترحيبا والمحافظين الذين اعتبروا أن مكالمة أوباما ثمرة الصمود الإيراني.
ونقلت وكالة «مهر» عن رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية بالبرلمان الإيراني علاء الدين بروجيردي قوله أمس «تبين المكالمة الهاتفية أن مكانة إيران في العالم لها أهمية كبيرة. وأن يصر الرئيس الأميركي على إجراء المكالمة الهاتفية فإن ذلك يعد علامة صدق». وقفزت العملة الإيرانية الريال مقابل الدولار في السوق الحرة نحو اثنين في المائة بعد المكالمة الهاتفية التاريخية. وقال مسؤولون أميركيون إن المكالمة الهاتفية التي ركزت على كيفية حل المواجهة بشأن برنامج إيران النووي طلبها الجانب الإيراني، لكن في تصريحات للصحافيين بعد عودته أشار روحاني إلى أنها كانت مبادرة أميركية.
وأنهت المكالمة الهاتفية التي استمرت 15 دقيقة قطيعة استمرت منذ عام 1979، وحددت بشكل كبير مسار التطورات السياسية في منطقة الشرق الأوسط. وأعلن أوباما نفسه عن الاتصال من واشنطن، قائلا «أعتقد أنه بإمكاننا التوصل إلى حل شامل». وأضاف «نحن على علم بالتحديات أمامنا، وكون هذا الاتصال هو الأول بين رئيسين أميركي وإيراني منذ عام 1979 يظهر مدى عدم الثقة بين بلدينا، لكنه يشير إلى إمكانية المضي قدما من هذا التاريخ العصيب».
وأوضح مسؤول من البيت الأبيض أن عرض اللقاء الذي رفضه روحاني «كان عرضا مفتوحا للتواصل بين الرئيسين». وأضاف أن يوم الجمعة «علمنا من الإيرانيين أن الرئيس روحاني أراد أن يتحدث مع الرئيس أوباما قبل مغادرة نيويورك، مما أدى إلى ترتيبنا للمهاتفة». وقال «كنا قد أشرنا بداية الأسبوع إلى أننا منفتحون على التشاور، وعلمنا (أمس) من الإيرانيين أنه بإمكان الرئيس روحاني أن يتحدث هاتفيا قبل المغادرة إلى إيران». وكانت وسائل إعلام إيرانية قد قالت أمس إن أوباما هو الذي قام بالاتصال بروحاني، لكن المصادر الأميركية أكدت أن الاتصال تم بناء على طلب الرئيس الإيراني.
وقال أوباما في بيان بعد المكالمة «قبل قليل، تحدثت على الهاتف مع الرئيس روحاني، رئيس جمهورية إيران الإسلامية. وناقشنا، نحن الاثنين، جهودنا المستمرة نحو اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني. وقلت أنا، مرة أخرى، للرئيس روحاني ما كنت قلت في نيويورك (أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة): بينما من المؤكد أنه ستكون هناك عقبات مهمة للمضي قدما، وأن النجاح ليس مضمونا بأي حال من الأحوال، أعتقد أننا يمكن أن نصل إلى حل شامل».
وأضاف «وجهت وزير الخارجية كيري بأن يواصل هذا الجهد الدبلوماسي مع الحكومة الإيرانية. وأمس، أجرينا مناقشات بناءة في نيويورك مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وروسيا، والصين، جنبا إلى جنب مع وزير الخارجية الإيراني. وللمضي إلى الأمام، وجهنا، الرئيس روحاني وأنا، مساعدينا لمواصلة العمل على وجه السرعة، بالتعاون مع مجموعة خمسة زائد واحد (أعضاء مجلس الأمن الدائمين زائد ألمانيا) نحو التوصل إلى اتفاق. وخلال هذه العملية، سنبقى على اتصال وثيق مع أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل». وقال أوباما «نحن نعرف التحديات التي تنتظرنا. وحقيقة أن هذا كان الاتصال الأول بين رئيس أميركي ورئيس إيراني منذ عام 1979 تؤكد عدم الثقة العميق بين بلدينا، ولكن تشير أيضا إلى إمكانية الانتقال إلى ما بعد هذا التاريخ الصعب. أعتقد أن هناك أساسا للوصول إلى حل. أصدر الزعيم الأعلى الإيراني فتوى ضد تطوير أسلحة نووية. وأشار الرئيس روحاني إلى أن إيران لن تطور ابدأ أسلحة نووية».
وتابع قائلا في بيانه «أنا أوضحت أننا نحترم حق الشعب الإيراني في الحصول على طاقة نووية سلمية في نطاق تنفيذ إيران لالتزاماتها. لهذا، سيكون الاختبار في صورة خطوات مهمة، وشفافة، وإجراءات يمكن التحقق منها. وأيضا، يمكن أن تقلل العقوبات الدولية الشاملة التي تنفذ حاليا. واضح أن حل هذه المسألة يمكن أيضا أن يكون خطوة رئيسة إلى الأمام في علاقة جديدة بين الولايات المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية، تقوم على أساس المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل. وأيضا، سيساعد على تأسيس علاقة أفضل بين إيران والمجتمع الدولي، فضلا عن آخرين في المنطقة.. علاقة ستساعد الشعب الإيراني على استغلال إمكانياته غير العادية، وأيضا ستساعدنا نحن على التصدي للمشاكل الأخرى، بهدف تحقيق المزيد من السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. سيكون السير نحو اتفاق مفيد صعبا. وعند الجانبين شواغل مهمة يجب التغلب عليها. لكنى أعتقد أننا مسؤولون عن اتباع الدبلوماسية، وأن أمامنا فرصة فريدة لإحراز تقدم مع القيادة الجديدة في طهران. وأنا أبلغت الرئيس روحاني باحترامي العميق للشعب الإيراني. وكما قلت سابقا، يأتي هذا (الاتصال الهاتفي) في اليوم نفسه الذي نجحنا فيه في الوصول إلى اتفاق دبلوماسي مهم حول سوريا، حيث سيصوت مجلس الأمن في الأمم المتحدة على قرار يطلب من نظام الأسد وضع أسلحته الكيماوية تحت المراقبة الدولية، ليمكن تدميرها في نهاية المطاف».
واعتبر أوباما أن هذا القرار سيضمن أن نظام الأسد يجب أن ينفذ التزاماته، أو يواجه عواقب، مضيفا «يجب علينا أن نكون يقظين إزاء تنفيذ هذه الالتزامات. لكن، يمكن أن يكون هذا انتصارا كبيرا للمجتمع الدولي. ولإظهار أن الدبلوماسية القوية يمكن أن تسمح لنا بضمان أمن بلدنا، والسعي إلى تحقيق عالم أفضل».



ترمب يقول إن المكسيك ستتوقف عن إرسال النفط إلى كوبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يقول إن المكسيك ستتوقف عن إرسال النفط إلى كوبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن المكسيك ستتوقف عن إرسال النفط إلى كوبا، بعد تهديد الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزود الجزيرة الشيوعية النفط الخام.

وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي في المكتب البيضاوي: «كوبا دولة فاشلة. ستتوقف المكسيك عن إرسال النفط إليها».

وعلى مدى سنوات، كان الاقتصاد الكوبي المتعثر يعتمد على إمدادات رخيصة من النفط الفنزويلي.

ومن شأن توقف الإمدادات المكسيكية أن يعمق بشكل كبير أخطر أزمة اقتصادية تواجهها كوبا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

ولم يصدر أي تعليق فوري من المكسيك.

ووقّع ترمب، الخميس، أمراً تنفيذيا يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي ترسل شحنات من الخام إلى هافانا.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة التي تعاني تفاقم الانقطاعات اليومية في التيار الكهربائي وتزايد طوابير الانتظار أمام محطات الوقود.

من جهتها، أعلنت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم، الأحد، أنها عازمة على إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا، تشمل «مواد غذائية ومنتجات أخرى» مع العمل في الوقت نفسه على إيجاد آلية لمواصلة إمداد الجزيرة بالنفط بعد التهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية.

وقالت الرئيسة المكسيكية بعد محادثة هاتفية مع ترمب، الخميس: «لم نتطرق قط إلى مسألة النفط لكوبا مع الرئيس ترمب».

وصرّح ترمب من المكتب البيضاوي: «أعتقد أننا قريبون جداً (من اتفاق)، لكننا نتعامل مع القادة الكوبيين الآن»، من دون الخوض في التفاصيل.

إلا أن نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في مقابلة، الاثنين، إن هناك «تبادل رسائل» بين كوبا والولايات المتحدة، لكن ليس هناك محادثات رسمية بين البلدين.

وأوضح: «لا يوجد حوار بالمعنى الحرفي للكلمة في الوقت الحالي، لكن تم تبادل الرسائل».


مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
TT

مدير «الصحة العالمية» يقول إن خفض التمويل أتاح تطوير عملها

مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)
مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو (أ.ف.ب)

رأى «مدير منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسو، الاثنين، أنّ خفض التمويل الذي عانته المنظمة خلال عام 2025 مع توجه الولايات المتحدة للانسحاب منها، أتاح فرصة لتطوير عملها وجعله أكثر مرونة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت الولايات المتحدة أكبر الدول المانحة لـ«منظمة الصحة»، إلا أنها أوقفت الكثير من مساعداتها للمنظمات الدولية خلال الولاية الثانية لدونالد ترمب. وأصدر الرئيس الأميركي في اليوم الأول من عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، إشعاراً رسمياً لـ«منظمة الصحة» التابعة للأمم المتحدة، بأن بلاده ستنسحب خلال عام.

وأوضح تيدروس خلال الاجتماع السنوي للمجلس التنفيذي للمنظمة، أن 2025 كان «بلا شك أحد أصعب الأعوام في تاريخ منظمتنا» مع تقليص عدد كبير من الدول المانحة دعمها لها. أضاف: «لم يترك لنا الخفض الكبير في تمويلنا خياراً سوى تقليص حجم قوتنا العاملة».

ورغم مغادرة أكثر من ألف موظف مناصبهم، شدد تيدروس على أن المنظمة كانت تتحضّر لذلك، وسعت جاهدة للحد من اعتمادها على الجهات المانحة. وأوضح أن إعادة الهيكلة قد اكتملت تقريباً.

وقال المدير العام: «لقد أنجزنا الآن إلى حد كبير عملية تحديد الأولويات وإعادة الهيكلة. وصلنا إلى مرحلة من الاستقرار، ونحن نمضي قدما». وأضاف: «على الرغم من أننا واجهنا أزمة كبيرة في العام الماضي، فإننا نظرنا إليها أيضا كفرصة... لتركز المنظمة بشكل أكبر على مهمتها الأساسية».

وحضّ الدول الأعضاء على مواصلة زيادة رسوم العضوية تدريجياً، لتقليل اعتماد «منظمة الصحة العالمية» على التبرعات.

وتهدف المنظمة إلى أن تغطي رسوم العضوية 50 في المائة من ميزانيتها، لضمان استقرارها واستدامتها واستقلاليتها على المدى البعيد.


لافروف: الضغط الاقتصادي على كوبا «غير مقبول»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
TT

لافروف: الضغط الاقتصادي على كوبا «غير مقبول»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع بمقر الخارجية في موسكو يوم الاثنين (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، إن «الضغط» الاقتصادي والعسكري على كوبا «غير مقبول»، بعدما صعّدت الإدارة الأميركية تهديداتها حيال الجزيرة الشيوعية.

وأكد لافروف، حسب بيان عقب مكالمة هاتفية مع نظيره الكوبي برونو رودريغيز: «عدم قبول ممارسة ضغوط اقتصادية وعسكرية على كوبا، بما في ذلك عرقلة إمدادات الطاقة إلى الجزيرة».

وأضاف البيان أنه خلال الاتصال «تم التأكيد على الإرادة الراسخة لمواصلة تقديم الدعم السياسي والمادي اللازم لكوبا»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد وقّع، الخميس، أمراً تنفيذياً يقضي بفرض رسوم جمركية على أي سلع قادمة من دول تبيع أو توفر النفط لكوبا. ولم يحدد ترمب في أمره التنفيذي نسبة الرسوم الجمركية أو الدول المستهدفة، تاركاً القرار لوزير التجارة.

اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، غداة توقيعه الأمر التنفيذي الذي يهدّد بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تبيع النفط إلى كوبا.

كانت كوبا الخاضعة لحظر اقتصادي أميركي منذ عام 1962، تتلقى حتى وقت قريب معظم نفطها من فنزويلا. ولكن منذ إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلن ترمب السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي وتعهد بوقف شحنات النفط إلى كوبا.

وتقول واشنطن إن كوبا، الجزيرة الكاريبية الواقعة على بُعد نحو 150 كيلومتراً فقط من سواحل فلوريدا، تمثل «تهديداً استثنائياً» للأمن القومي الأميركي.

وأكد ترمب، الأحد، أن الولايات المتحدة بدأت حواراً مع الحكومة الكوبية، سيفضي، حسب قوله، إلى اتفاق.

كما استقبل الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، في هافانا، وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف، في أول زيارة لمسؤول روسي إلى كوبا منذ اعتقال مادورو.

وتعاني كوبا أزمة اقتصادية حادة منذ ست سنوات، تفاقمت بسبب نقص العملات الصعبة، مما يحدّ من قدرتها على شراء الوقود ويزيد من مشكلات الطاقة في الجزيرة.