وزير خارجية البحرين: لم نجد من إيران إلا الشر.. وسنستمر في حرب اليمن

قدم شكوى رسمية ضد طهران لدى هيئة الأمم المتحدة

وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)
وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)
TT

وزير خارجية البحرين: لم نجد من إيران إلا الشر.. وسنستمر في حرب اليمن

وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)
وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (أ.ب)

هاجم الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية البحرين التصرفات الإيرانية وتدخل طهران في الشؤون الداخلية للبحرين، وقيامها باستغلال الفئات المتطرفة وإيواء الهاربين من العدالة، مشيرًا إلى كشف البحرين لمخبأ لتصنيع القنابل محلية الصنع والمواد المتفجرة العبوات الناسفة.
واستهل الشيخ خالد آل خليفة كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ظهر الجمعة، بإرسال التعازي إلى الملك سلمان بن عبد العزيز العاهل السعودي وإلى الأمة الإسلامية في ضحايا حادث التدافع الأليم في مشعر منى، مثمنًا دور السعودية في تسخير الإمكانات لتنظيم مناسك الحج، واستنكر وزير خارجية البحرين بشدة ما جاء في خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني من اتهامات باطلة، مشددا على رفض البحرين لأي إساءة أو تقليل للجهود والمسؤولية العظيمة التي تقوم بها السعودية.
وقال الشيخ خالد آل خليفة إن مملكة البحرين وعددا من الدول في المنطقة قامت بشتى الطرق ومختلف الوسائل بدعوة إيران إلى علاقات جوار طبيعية قائمة على احترام سيادة واستقلال الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، وأضاف: «كان الأجدر بإيران ألا تهدر ثروات شعبها في تحقيق أطماعها، وأن تستثمرها في التنمية والازدهار ومد جسور التعاون والإخاء مع جيرانها ليعيش الجميع بأمن وسلام، لكننا لم نجد من إيران سوى الشر، ولم نجد سبيلاً إلا سحب سفير البحرين لدى إيران، واعتبار القائم بأعمال السفارة الإيرانية شخصًا غير مرغوب فيه، وذلك ضمن الإجراءات التي ستتخذها البحرين لتعزيز أمن شعبها وحماية مصالحها».
وأبدى وزير الخارجية آمال بلاده أن يؤدي الاتفاق النووي بين القوى الدولية وإيران إلى تحقيق الأمن والاستقرار، لكنه انتقد عدم تطرق الاتفاق للتصرفات الإيرانية السلبية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وقال: «إننا نرى أن الاتفاق لا يزيل جميع أوجه التوتر الصادرة من إيران تجاه دول الخليج، ولا يتطرق للمشكلات الحقيقية إذ إن إيران لا تزال تعمل على زعزعة استقرار وامن المنطقة، وتدعم المنظمات الإرهابية وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وتواصل احتلالها للجزر الإماراتية».
وأعلن استضافة البحرين للمؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل الذي يناقش سبل حماية المؤسسات الأهلية من خطر استغلالها في تمويل الإرهاب، واستضافة مؤتمر آخر عن كيفية الوقاية من استخدام العبوات الناسفة، وهو السلاح الأكثر انتشارا للجماعات الإرهابية.
وأشار وزير خارجية البحرين إلى دعم بلاده ودول مجلس التعاون الخليجي لليمن في مواجهة الجماعات الانقلابية المدعومة من إيران، انطلاقًا من أن أمن واستقرار اليمن جزء أصيل لاستقرار المنطقة، وقال: «كانت المواجهة العسكرية خيارًا حتميًا فرض علينا، وكانت كل الطرق موصدة في ظل تعنت الجماعات الانقلابية، وإضمارها الشر والسوء بأبناء اليمن وبدول المنطقة»، واستشهد الشيخ خالد بكلمة الأمير سعود الفيصل الذي قال: «لسنا دعاة حرب لكن إذا قرعت طبولها فنحن جاهزون لها».
وتعهد ووزير خارجية البحرين بالاستمرار في مساندة اليمن إلى أن يلقي من رفع السلاح سلاحه، ويتوقف من انقلب على الشرعية عن أطماعه، وينهي من احتل مؤسسات الدولة احتلاله، ويعود من نكث بوعده إلى صوابه، داعيا المجتمع الدولي إلى تكثيف مساعدته لرفع المعاناة عن الشعب اليمني وحل الأزمة اليمنية على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن.
ودعا الشيخ خالد آل خليفة إلى وقف تدخل الدول بالتصعيد العسكري في سوريا مطالبًا بإنهاء الأزمة والتوصل إلى حل سياسي يتوافق عليه الجميع وفقا لبيان «جنيف 1». وأشار إلى استضافة البحرين اللاجئين السوريين وإلى ضرورة تضافر الجهود لدعم الأردن ومصر ولبنان وتركيا ومساعدتهم في تحمل مسؤولية استضافة اللاجئين. وأبدى وزير الخارجية تطلعه إلى استعادة العراق لأمنه واستقراره، ودعا إلى إنهاء التدخلات الخارجية من إيران، والحفاظ على سلامة العراق ووحدة أراضيه، ومساعدته في حربه على الإرهاب. كما طالب جميع أطراف الأزمة الليبية بتغليب المصلحة العليا لإعادة الأمن والاستقلال لليبيا، مرحّبًا بصيغة الإطار لإنشاء حكومة وفاق وطني بما يضمن وقف القتال وحقن الدماء.
وانتقد الشيخ خالد آل خليفة بقوة الانتهاكات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس والمسجد الأقصى، وقال: «تلك الانتهاكات تقضي على كل فرص السلام المنشود، وتخلق الأجواء المؤدية إلى مزيد من التوتر والعنف والتطرف والكراهية»، وطالب بتلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967، وإنهاء الاحتلال والاستيطان.
من جهته، قدم الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير خارجية البحرين شكوى رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون ضد إيران وانتهاكاتها السافرة، واستمرار تدخلها المرفوض في الشأن الداخلي للبحرين التي تلتزم التزاما تامًا بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل.
وأكد وزير الخارجية البحريني أن إيران هي التي اختارت وتمادت في طريق التصعيد في محاولة منها لبسط سيطرتها على دول الجوار من خلال استمرار التدخل في الشؤون الداخلية، واستغلال الفئات المتطرفة، وإيواء الهاربين من العدالة، وفتح المعسكرات لتدريب المجموعات الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وقال إن ذلك أدى إلى تعريض المواطنين والمقيمين ورجال الأمن للاستهداف بالقتل والغدر والأعمال الإجرامية التي راح ضحيتها حتى الآن 16 رجل أمن وثلاثة آلاف من المصابين.
وأوضح الشيخ خالد بن أحمد لأمين عام الأمم المتحدة أن مملكة البحرين لم تجد من سبيل إلا باتخاذ قرار سحب سفير بلادها المعتمد لدى إيران، واعتبار القائم بأعمال السفارة الإيرانية لدى البحرين شخصًا غير مرغوب فيه، وذلك لتعزيز أمن البحرين وسلامة شعبها وحماية مصالحها.
ونوه وزير الخارجية البحريني بأن بلاده لا تزال حريصة على إعادة العلاقات لوضعها الطبيعي، ولكن بعد أن تتخذ إيران خطوات إيجابية ملموسة، وأن تكفّ عن ممارساتها وتدخلها في الشأن البحريني، وتلتزم بمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل. وأشارت الوكالة إلى أن تقديم الشكوى جاء خلال اجتماع الشيخ خالد بن أحمد مع بان كي مون على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.



كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)

أعربت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، الأحد، عن دعم بلادها الكامل والثابت لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وضرورة وقف هذه الهجمات، وفتح طهران لمضيق هرمز أمام سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية.

وناقش جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال استقباله وزيرة الخارجية الكندية، بمقر الأمانة العامة في الرياض، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، كما بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وما يمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

جاسم البديوي مستقبلاً أنيتا أناند في الرياض الأحد (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي إدانة مجلس التعاون الشديدة لهذه الاعتداءات العدوانية التي تنتهك سيادة دول الخليج، وتمثل خرقاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، مشدداً على وجوب الوقف الفوري لهذه الأعمال، وضرورة التزام إيران بتطبيق القرار الأممي 2817.

وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين مجلس التعاون وكندا من خلال خطة العمل المشتركة بين الجانبين، ودراسة بعض المقترحات التي تسهم في تعزيز علاقاتهما التجارية والاستثمارية، بما يسهم في تحقيق مصالحهما.


السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.


السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».