انتصاران كبيران لنابولي ورابيد فيينا.. ونتيجة مخيبة لتوتنهام وليفربول

دورتموند يفلت من الهزيمة أمام باوك.. وجماهيره تثير الشغب في الجولة الثانية للدوري الأوروبي

الشعراوي مهاجم موناكو (يسار) يسدد برأسه في شباك توتنهام (أ.ب)
الشعراوي مهاجم موناكو (يسار) يسدد برأسه في شباك توتنهام (أ.ب)
TT

انتصاران كبيران لنابولي ورابيد فيينا.. ونتيجة مخيبة لتوتنهام وليفربول

الشعراوي مهاجم موناكو (يسار) يسدد برأسه في شباك توتنهام (أ.ب)
الشعراوي مهاجم موناكو (يسار) يسدد برأسه في شباك توتنهام (أ.ب)

أحرز البديل ستيفان الشعراوي هدفًا قرب النهاية ليقود موناكو للتعادل 1 - 1 مع توتنهام هوتسبير واستمرت بداية ليفربول المهتزة هذا الموسم بالتعادل 1 - 1 على أرضه مع سيون السويسري في الجولة الثانية من مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم في ليلة مخيبة أخرى للأندية الإنجليزية في أوروبا بعد هزيمة تشيلسي وآرسنال في دوري الأبطال هذا الأسبوع.
وشهدت هذه المرحلة انتصارين كبيرين لشالكه الألماني وفيورنتينا الإيطالي، كما حقق كل من نابولي الإيطالي ورابيد فيينا النمساوي وسبورتينغ براغا البرتغالي فوزه الثاني، فيما أفلت بوروسيا دورتموند الألماني من الخسارة وسقوط مرسيليا في عقر داره.
وحسمت منافسات المجموعة الأولى بنقطة لكل فريق بعد أن فرط سلتيك الاسكوتلندي بفوز كان في متناوله على ضيفه فناربغشة التركي بعد أن تقدم بهدفين نظيفين سجلهما ليغ غريفيثز في الدقيقة 28 وكريس كومونز (32).
وتمكن فناربغشة من خطف نقطة عن طريق البرازيلي فرنانداو (43 و48 من ضربة رأس).
وتعادل مولده النرويجي مع ضيفه أياكس أمستردام الهولندي بهدف لدانيال بيرغ هشتاد مقابل هدف للدنماركي فيكتور فيشر.
ومثلها كانت الحال في المجموعة الثانية فتعادل ليفربول مع ضيفه سيون السويسري بهدف لآدم لالانا في الدقيقة (4) مقابل هدف للغاني إبنزير أسيفواه (17)، وروبن كازان الروسي مع ضيفه بوردو الفرنسي سلبا.
وفي المجموعة الثالثة نجا بوروسيا دورتموند من الهزيمة أمام مضيفه باوك سالونيكي اليوناني عندما حول تخلفه بهدف للسلوفيني روبرت ماك في الدقيقة 34 إلى تعادل بواسطة الأرجنتيني غونزالو كاسترو في الدقيقة (72).
وبقي دورتموند في الصدارة برصيد 4 نقاط بفارق نقطة واحدة أمام كراسنودار الروسي الذي حقق فوزه الأول على حساب ضيفه غابالا الأذربيجاني بهدفين للبرتغالي وأندرسون في الدقيقة (8) وفيدور سميدوف (84) مقابل هدف للبرازيلي دودو (51). وشهد لقاء يواجه دورتموند وباوك أعمال شغب من جانب جماهير الفريق الألماني حيث أطلقوا المشاعل والألعاب النارية واصطدموا برجال الشرطة.
وقال هانزيواخيم فاتسكه الرئيس التنفيذي لنادي دورتموند: «لا يمكن التسامح مع ذلك النادي سيعاقب المذنبين بمجرد التعرف على هوياتهم». ويخشى دورتموند الآن تلقي عقوبات من اليويفا، وقد تتضمن غرامة مالية كبيرة مع لعب مباراة دون جماهير.
وفي المجموعة الرابعة، لم تكن حال كلوب بروج البلجيكي أفضل من مواطنه أندرلخت، وسقط بدوره امام ضيفه ميدتيلاند الدنماركي بهدف لتوماس مونييه في الدقيقة (79) مقابل ثلاثة لبيوني سيستو في الدقيقة (51) والنيجيري إيبري أونواتشو (67 من ضربة رأس) والتشيكي فيليب نوفاك (74).
كذلك خسر ليجيا وارسو البولندي أمام ضيفه نابولي الإيطالي صفر - 2 سجلهما البلجيكي دريز مرتنز والأرجنتيني غونزالو هيغواين. وحافظ نابولي على صدارته للمجموعة برصيد 6 نقاط بفارق الأهداف أمام ميدتيلاند.
وفي المجموعة الخامسة، خسر دينامو مينسك البيلاروسي أمام ضيفه رابيد فيينا النمساوي صفر - 1 سجله ستيفن هوفمان وانتزع الصدارة بفوزه الثاني بعد سقوط شريكه فيكتوريا بلزن التشيكي، أما مضيفه فياريال الإسباني بهدف يتيم سجله البرازيلي ليو باتيستاو. وشهد اللقاء وطرد مدافع فيكتوريا بلزن فاكلاف بروتشازكا في الدقيقة (80) لنيله البطاقة الصفراء الثانية.
وفي المجموعة السادسة، خسر مرسيليا الفرنسي المتعثر محليًا على أرضه أمام سلوفان ليبيريتش التشيكي صفر - 1 سجله فلاديمير كوفال. وكان مرسيليا حقق في الجولة الأولى فوزًا كبيرًا خارج قواعده (3 - صفر) على غرونينغن الهولندي الذي مني بهزيمته الثانية على يد مضيفه سبورتينغ براغا البرتغالي بهدف وحيد حمل توقيع المصري أحمد حسن.
في المجموعة السابعة، حقق لاتسيو الإيطالي فوزًا صعبًا على ضيفه سانت إتيان الفرنسي 3 - 2.
وافتتح السنغالي مصطفى بيال سال التسجيل للضيوف في الدقيقة (6) إثر ركلة ركنية ومتابعة من زاوية ضيقة، وجاء التعادل بواسطة النيجيري أوجينيي أونازي بتسديدة من داخل المنطقة في الدقيقة (22).
وتعرضت صفوف سانت إتيان للنقص بطرد المهاجم السلوفيني روبرت بيريتش في الدقيقة (33) فسهلت مهمة لاتسيو وتقدم في الشوط الثاني عبر الهولندي ويسلي هودت في الدقيقة (48). ثم تلقى سانت إتيان ضربة ثانية مع طرد صاحب الهدف مصطفى سال في الدقيقة (77) فسجل لاتسيو الهدف الثالث وقطع الطريق على الضيوف بنسبة كبيرة بواسطة لوكاس بيليا في الدقيقة (80) قبل أن يقلص كيفن مونيه باكيه الفارق مجددًا في الدقيقة (84).
وسقط روزنبرغ النرويجي أمام دنيبروبتروفسك الأوكراني بهدف يتيم سجله يفغين سيلزنيوف في الدقيقة (79).
وفي المجموعة الثامنة، حقق لوكوموتيف موسكو الروسي انتصاره الثاني على حساب ضيفه سكندربو الألباني 2 - صفر سجلهما النسغالي بايي عمر نياسي وألكسندر ساميدوف بتسديدة من خارج المنطقة. وتعادل بشيكتاش التركي مع ضيفه سبورتينغ لشبونة البرتغالي 1 / 1. وفي المجموعة التاسعة، عوض فيورنتينا خسارته السابقة على أرضه أمام بال السويسري (1 - 2) بفوز عريض على مضيفه بيليننسيس البرتغالي برباعية نظيفة. وفي المجموعة العاشرة، فاجأ قره باخ الأذربيجاني المغمور ضيفه أندرلخت البلجيكي 1 - صفر سجله البرازيلي ريتشارد الميدا، فيما حرم موناكو الفرنسي ضيفه توتنهام من انتصار ثان على التوالي بإدراكه التعادل في وقت صعب عبر الإيطالي ستيفان الشعراوي الذي طار لكرة عالية وأسكنها برأسه في الشباك في الدقيقة 81. وكان توتنهام سباقًا إلى التسجيل عبر الأرجنتيني إريك لاميلا في الدقيقة (35).
وفي المجموعة الحادية عشرة، حقق شالكه الألماني فوزًا كاسحًا على ضيفه إستيراس اليوناني برباعية نظيفه، وفاز سبارتا براغ التشيكي على أبويل نيقوسيا القبرصي 2 - صفر. وفي المجموعة الثانية عشرة، حقق الكمار الهولندي فوزه الأول على حساب أتليتك بلباو الإسباني بهدفين مقابل هدف، وسقط أوغسبورغ الألماني أمام بارتيزان بلغراد الصربي 1 - 3 فانفرد الأخير بصدارة المجموعة برصيد 6 نقاط بعد فوزه في الجولة الأولى على الكمار 3 - 2.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!