بعد أربع سنوات من التقشف.. البرتغاليون يصوتون الأحد بلا حماس لاختيار حكومتهم المقبلة

نسبة كبيرة من المواطنين لا يزالون مترددين بين تحالف يمين الوسط والمعارضة الاشتراكية

استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو  وترجح فوزه في اقتراع الأحد (أ.ف.ب)
استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو وترجح فوزه في اقتراع الأحد (أ.ف.ب)
TT

بعد أربع سنوات من التقشف.. البرتغاليون يصوتون الأحد بلا حماس لاختيار حكومتهم المقبلة

استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو  وترجح فوزه في اقتراع الأحد (أ.ف.ب)
استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو وترجح فوزه في اقتراع الأحد (أ.ف.ب)

بعد أربع سنوات من التقشف، يتوجه البرتغاليون بعد غد الأحد للتصويت، لكن بلا حماس كبير، وذلك بسبب ترددهم بين ولاية جديدة لتحالف يمين الوسط المنتهية ولايته والضامن للانضباط الميزاني، والتغيير المعتدل الذي وعدت به المعارضة الاشتراكية.
وفي خطوة لم يكن من الممكن تصورها قبل أشهر، حقق التحالف بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي (يمين الوسط)، وحزب الوسط الديمقراطي اليميني، الذي يقوده رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو (51 عاما)، عودة مدوية إلى استطلاعات الرأي التي ترجح كلها فوزه في الاقتراع. فبعد حملة جرت وسط توتر كبير، أشارت بعض استطلاعات الرأي المحلية إلى أن التحالف المنتهية ولايته سيحصل على ما بين 35.5 في المائة و40.3 في المائة من نوايا التصويت، مقابل 31.8 في المائة إلى 36 في المائة للحزب الاشتراكي، الذي يقوده رئيس بلدية لشبونة السابق أنطونيو كوستا (54 عاما).
لكن لا تزال نتيجة الاقتراع غير محسومة حتى الآن، ذلك أن ناخبا من كل خمسة يؤكد أنه ما زال مترددا ولم يحسم رأيه الأخير بشكل نهائي. كما يبدو أن أيا من المعسكرين غير قادر على الحصول على أغلبية مطلقة، ولذلك يمكن أن تسفر الانتخابات عن جمود سياسي يأتي في وقت غير مناسب داخل بلد خرج العام الماضي من خطة إنقاذ مالية.
وحذرت باول كارفالو، الاقتصادية في المصرف البرتغالي «بي بي آي»، من أن «غياب أغلبية مطلقة مرتبط بغياب توجه واضح يمكن أن يشكل إشارة سيئة إلى الأسواق». فيما قال الخبير السياسي جوزيه أنطونيو باسوس بالميرا، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه «بعد الأزمة حان وقت الانتعاش الاقتصادي، وهذا في مصلحة التحالف الحكومي».
من جانبه، شدد بيدرو باسوس كويلو، الليبرالي الوسطي الذي انتخب في يونيو (حزيران) عام 2011، على نجاحه في إخراج البرتغال من واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدتها في تاريخها. فعندما وصل إلى السلطة كانت البرتغال في حالة عجز عن تسديد مستحقاتها، وكان سلفه الاشتراكي جوزيه سوكراتس قد طلب للتو مساعدة قدرها 78 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. لكن بعد معالجة صارمة غير مسبوقة، جمعت بين زيادة الضرائب والاقتطاعات في الأجور، عاد الاقتصاد اليوم إلى النمو، وتراجعت نسبة البطالة إلى 12 في المائة بعدما بلغت 17.3 في المائة مطلع 2013. لكن السكان لم يشعروا بعد بهذه النتائج الإيجابية، حيث ما زال واحد من كل خمسة برتغاليين يعيش تحت عتبة الفقر بأقل من خمسة آلاف يورو سنويا.
ورغم حجم التضحيات التي فرضت على البرتغاليين، لم تشهد البلاد صعود أي حزب معارض يمكن أن يقلب الساحة السياسية التقليدية، كما حدث في اليونان وإسبانيا. ويمكن أن تعطي الأزمة اليونانية التي يتابعها البرتغاليون بدقة دفعا انتخابيا للأغلبية اليمينية. وفي هذا الشأن قال باسوس بالميرا إن «المحاولة التي قام بها حزب سيريزا لإنهاء التقشف أخفقت، وبات الناخب البرتغالي يقول إنه لا بديل فعليا».
ويعد أنطونيو كوستا الناخبين «بطي صفحة التقشف»، وتحفيز النمو وإعادة القدرة الشرائية من جديد للعائلات، لكنه وعد أيضا باحترام قواعد الميزانية الأوروبية. كما حرص على النأي بنفسه عن إرث رئيس الوزراء السابق جوزيه سوكراتس (2005 - 2011)، الذي هزت قضيته في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014 الحزب الاشتراكي، بعد اتهامه بالفساد وتبييض الأموال.
وفي أوج الحملة الانتخابية اعتمد كوستا خطابا متشددا، وجازف بخسارة ناخبي الوسط، وذلك بتأكيده على أنه سيمنع التصويت على الميزانية إذا فاز اليمين. وهذا ما دفع خصمه بيدرو باسوس كويلو إلى القول إن موقفا من هذا النوع «يمكن أن يؤدي إلى عدم استقرار يسفر عن انتخابات جديدة في فترة قصيرة جدا».
ويخشى الائتلاف اليميني هذا السيناريو، إذ إن الحزب الاشتراكي يمكن أن يعرقل تشكيل حكومة أقلية محتملة بتحالفه مع الحزب الشيوعي والكتلة اليسارية، التي تشبه حزب سيريزا، أي نحو 15 في المائة من الأصوات. لكن حتى في هذا السباق الحاسم جدا لمستقبل البلاد، لا يبدو البرتغاليون مستعدين للتعبئة، وما زال احتمال تسجيل نسبة امتناع كبيرة قائما، كما حدث في 2011 (41.9 في المائة).
وبهذا الخصوص قال أرمينيو باتيستا (71 عاما)، وهو متقاعد يشعر باستياء كبير: «لن أصوت بعد الآن لأحد.. إنها الأحزاب نفسها والوعود نفسها.. ولا شيء يتغير».



زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.


لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
TT

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)
ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

وقال لوكاشينكو، خلال مقابلة مع شبكة «آر تي» التلفزيونية الروسية، نُشرت مقتطفات منها الأحد: «مستعدون لإبرام اتفاق، لكن يتعين إعداده بطريقة تخدم مصالح كل من واشنطن ومينسك».

ولوكاشينكو حليف وثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ودعم غزو موسكو لأوكرانيا، لكن دون أن يرسل قوات من بيلاروسيا للقتال هناك.

وفي مارس (آذار) الماضي، قال جون كول، مبعوث ترمب، إن لوكاشينكو ربما يزور الولايات المتحدة قريباً، بما قد يشكل انفراجة لموقفه بعد التعامل معه على أساس أنه منبوذ لسنوات بسبب ما قيل عن انتهاكات لحقوق الإنسان وكذلك دعمه بوتين في الحرب، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال لوكاشينكو في المقابلة إن مينسك تكيفت مع العقوبات الغربية، وإن أي اتفاق محتمل مع واشنطن لا بد من أن يتجاوز مجرد تخفيف العقوبات.

وأضاف: «لدينا قضايا أخرى كثيرة يتعين حلها، وهو محور الاتفاق الكبير... بمجرد الانتهاء من هذا الأمر على مستوى أدنى، فسنكون مستعدين للاجتماع مع دونالد وتوقيع الاتفاق»، لكنه لم يحدد هذه القضايا.


بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
TT

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)
أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

والرئيس السابق الموالي لروسيا رومين راديف هو المرشح الأوفر حظاً، وتعهَّد بإنهاء دوامة الحكومات الضعيفة التي لا تستمر فترات طويلة والقضاء على الفساد المستشري.

وراديف طيار مقاتل سابق مناهض للاتحاد الأوروبي ويعارض تقديم دعم عسكري لجهود أوكرانيا الحربية ضد روسيا، وتنحى عن منصب الرئاسة في يناير (كانون الثاني) للترشح في الانتخابات، التي تعقد بعد احتجاجات حاشدة أجبرت الحكومة السابقة على الاستقالة في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رومين راديف الرئيس البلغاري السابق وزعيم ائتلاف بلغاريا التقدمية يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد الإدلاء بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في صوفيا (رويترز)

وأسهمت حملة منسَّقة على منصات التواصل الاجتماعي وحملات انتخابية مكلَّفة ووعود بالاستقرار في تعزيز دعم راديف في الدولة الواقعة في منطقة البلقان والبالغ عدد سكانها نحو 6.5 مليون نسمة، حيث سئم الناخبون من الانتخابات المبكرة المتكررة ومن مجموعة صغيرة من السياسيين المخضرمين يُنظر إليهم على نطاق واسع على أنهم فاسدون.

أدلى ناخب بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية البلغارية بصوفيا (أ.ف.ب)

وتمثِّل تكلفة المعيشة أيضاً مشكلة، لا سيما بعد أن اعتمدت بلغاريا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، اليورو في يناير. وسقطت الحكومة السابقة وسط احتجاجات على ميزانية جديدة اقترحت زيادات ضريبية ومساهمات أعلى في الضمان الاجتماعي.

ويبدو أن أزمة تكاليف المعيشة وأحدث مأزق سياسي هما أكثر ما يشغل بال الناخبين وليس دعوات راديف لتحسين العلاقات مع موسكو أو استئناف تدفقات النفط والغاز الروسية إلى أوروبا.

وقال بوجوميل باردارسكي، وهو حدَّاد عمره 72 عاماً أدلى بصوته في العاصمة صوفيا: «على السياسيين التكاتف واتخاذ القرارات، لا الدخول في صراعات وجدال باستمرار والانتقال من انتخابات إلى أخرى دون تحقيق إنجاز يذكر».

وتوقعت استطلاعات للرأي صدرت نتائجها يوم الجمعة حصول حزب بلغاريا التقدمية بقيادة راديف على نحو 35 في المائة من الأصوات، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالشهر الماضي. وإذا تحققت هذه النتيجة، ستكون من أقوى النتائج التي يحققها حزب واحد منذ سنوات رغم أن ذلك لا يحقق الأغلبية البرلمانية.

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش). ومن المتوقع صدور استطلاعات آراء الناخبين بعد الخروج من مراكز الاقتراع عقب انتهاء عملية التصويت، وقد تظهر النتائج الأولية في وقت لاحق من اليوم أو غداً الاثنين.