الأقصى يتحول إلى ثكنة عسكرية ويمنع من رفع الأذان

الأقصى يتحول إلى ثكنة عسكرية ويمنع من رفع الأذان

150 يهوديا تجولوا في ساحة المسجد بحراسة الشرطة الإسرائيلية
الخميس - 18 ذو الحجة 1436 هـ - 01 أكتوبر 2015 مـ رقم العدد [ 13456]
الشرطة الإسرائيلية تعتقل فلسطينيا خلال المواجهات التي وقعت في القدس القديمة (أ.ب)
تل أبيب: نظير مجلي
فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي طوقا حول المسجد الأقصى، وحبست المصلين والمصليات في داخل مبانيه لساعات طويلة، وذلك في سبيل تثبيت قرارها إعطاء الشرعية لزيارات اليهود إلى باحات الحرم، ليقيموا الصلاة فيها في ساعات الصباح. وقد اعتبر الشيخ عزام الخطيب، مدير دائرة الأوقاف، هذه التصرفات بمثابة «اعتقال للأقصى». وقال: «إنهم يحولونه إلى ثكنة عسكرية».

وأضاف الشيخ الخطيب، أن «قوات خاصة من الوحدة النسائية قامت باعتقال سيدة من داخل المسجد الأقصى، واقتادتها إلى مخفر الشرطة للتحقيق». وشكا من أن شرطة الاحتلال أغلقت معظم أبواب الأقصى، باستثناء (باب الأسباط، وحطة، والمطهرة، والمجلس، والسلسلة)، أما الأبواب المفتوحة فنصبت فيها وحدات كثيرة من القوات الخاصة للشرطة وحرس الحدود والمخابرات، وأقامت حواجزها الحديدية عليها لتتحكم في عملية دخول المسلمين إلى الأقصى. وأضاف الشيخ الخطيب: أن «شرطة الاحتلال تعمل جاهدة وفق مخطط ممنهج لفرض واقع جديد داخل الأقصى، حيث تحاول تثبيت واقع لليهود في المسجد، إلا أن المسجد للمسلمين وحدهم ولا يوجد أي حق لغيرهم فيه».

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد ملأت شوارع القدس القديمة كلها بالدوريات الراجلة والحواجز ونقاط التفتيش، بدعوى الحفاظ على سلامة المصلين اليهود في باحة حائط المبكى (البراق)، والذين وصلوا بأعداد هائلة بلغت أكثر من 30 ألفا، بمناسبة عيد العرش. ولكن الفلسطينيين لم يعترضوا على صلوات هؤلاء اليهود في حائط المبكى، بل اغتاظوا من دخول نحو 150 مصليا يهوديا إلى ساحة المسجد الأقصى، محروسين بقوات شرطة كبيرة.

ومع أن الاتفاقيات بين الحكومات الإسرائيلية وحكومات الأردن، تمنع أداء صلوات لليهود في باحات الأقصى، فإن المستعمرين اليهود الذين يصلون إليه، يمارسون عادات وطقوسا دينية كاملة. وفي يوم أمس، مثلا، شوهد العشرات من المصلين اليهود وهم ينبطحون على الأرض ويتمرغون فوقها ويؤدون الصلاة بشكل صريح، كما لو أنهم على ضريح أحد الصديقين.

وتواصل سلطات الاحتلال إغلاق معظم أبواب الأقصى، ومنع الرجال ممن تقل أعمارهم عن الـ50 عامًا من دخوله والصلاة فيه. ونتيجة لذلك احتشد المصلون الممنوعون أمام الأبواب، في ظل توتر شديد، انتقل إلى أسواق القدس القديمة وحاراتها المحاذية للمسجد الأقصى، خلال ملاحقة المصلين (النساء والرجال) الذين احتجوا على منعهم من دخول المسجد، والاعتداء عليهم بالدفع والضرب، لإخلاء الطرقات التي يسلكها المستوطنون، وصولا إلى حائط البراق والكنس والبؤر الاستيطانية في المنطقة.

وانتهز نير بركات، رئيس بلدية القدس الغربية، الذي يعد نفسه للمنافسة على منصب رئيس الحكومة، فرص التوتر هذه، وهدد المصلين والمرابطات والمرابطين المسلمين، الذين سماهم «مثيري الشغب» في المسجد الأقصى، «بدفع ثمن باهظ»، على عصيانهم. وفي الوقت نفسه، دعا اليهود إلى الاستمرار باقتحام المسجد الأقصى، خصوصا في فترة عيد العرش العبري. واتهم بركات أوساطا فلسطينية وحركات إسلامية، بالتحريض وتأجيج الأجواء في المسجد الأقصى مع بدء أعياد اليهود، وقال إنه «يراهن على دور الشرطة الإسرائيلية لمواجهة ما سماه العنف في المسجد الأقصى ومحاربته، ودعا اليهود إلى التحلي بالصبر إزاء ذلك».

واغتاظت شرطة الاحتلال بشكل خاص، من تمكن شبيبة حركة «فتح» برفع العلم الفلسطيني فوق أحد جدران الأقصى، وفوق باب العامود في البلدة القديمة، والكثير من المواقع الأخرى، وذلك تلبية لقرار التنظيم رفع العلم الفلسطيني في جميع أنحاء فلسطين تزامنا مع رفعه على مقرات ومؤسسات الأمم المتحدة. واقتحمت شرطة الاحتلال حي شعفاط شمال القدس، وقامت بإزالة الإعلام الفلسطينية التي علقت على المنازل والمحلات التجارية، وهددت بفرض غرامات مالية على أي شخص يرفع العلم الفلسطيني في القدس.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة