وتستخدم لنقل الأسلحة وقادرة على الإبحار لأسابيع

السفينة الإيرانية متوسطة الحجم

وتستخدم لنقل الأسلحة وقادرة على الإبحار لأسابيع
TT

وتستخدم لنقل الأسلحة وقادرة على الإبحار لأسابيع

وتستخدم لنقل الأسلحة وقادرة على الإبحار لأسابيع

تستغل السلطات الإيرانية السفن المدنية في عمليات تهريب الأسلحة، بمساعدة من حلفائها الانقلابيين في اليمن، وذلك لتنفيذ مخططاتها، من خلال استخدام طهران للمدنيين، لخوض حرب الوكالة، حيث تستغل سفن الصيد متوسطة الحجم، وقادرة على الإبحار لمدة أسابيع في البحر، لنقل تلك الأسلحة الثقيلة إلى الموانئ اليمنية.
وأوضح العميد بحري عمرو العامري، أحد منسوبي القوات البحرية السعودية سابقًا، أن «السفينة الإيرانية التي تم إيقافها، هي متوسطة الحجم وليست بالسفينة الكبيرة، لكنها قادرة على الإبحار على بعد مئات الأميال البحرية من الشاطئ»، مشيرًا إلى أن «المسافة ليست بعيدة بين الموانئ البحرية الإيرانية والموانئ اليمنية».
وقال العميد متقاعد العامري، إن «أقرب ميناء يمني، إلى الموانئ الإيرانية لا يبعد سوى ألفي كيلومتر، وإن هذه المسافة يمكن أن تقطعها سفينة صيد متوسطة الحجم بكل سهولة»، مشيرًا إلى أن «سفن الصيد متوسطة الحجم والكبيرة قادرة على إمضاء عدة أيام في البحار والمحيطات، حيث يتم تزويدها بخزانات إضافية للوقود تمكنها من الإبحار لمسافات طويلة والعودة إلى موانئها التي أبحرت منها».
وأشار إلى أن «ضبط سفينة الصيد المحملة بالأسلحة القادمة من إيران، دليل على أن الحوثيين وأعوانهم يخوضون حربًا بالوكالة عن إيران لتهديد أمن واستقرار دول الخليج. في المقابل، استمرار طهران في تزويدهم بالمال والسلاح، وهو دليل على انتهاك إيران للمواثيق الدولية في استغلال سفن مدنية (للصيد والتجارة) في نقل الأسلحة إلى مناطق الصراع وتغذية الأزمات لاستمرار الحرب وتهديد أمن المنطقة».
بينما ذكر الدكتور فايز الشهري، عضو مجلس الشورى السعودي، أن «هذه الحادثة ونوعية الأسلحة تعطي انطباعًا بأنها ليست بحوزة عصابات تتخصص في تهريب الأسلحة، وأنها (إيران) حاولت التمويه باستخدام سفن مدنية (سفينة صيد). ولكن الصورة الحقيقية، أن إيران لم تعد أمامها، لإنقاذ حليفها في اليمن، سوى محاولة تهريب الأسلحة لهم».
ولفت الدكتور الشهري إلى أنه منذ بدء «عاصفة الحزم»، نفذت قوات التحالف طوقًا بحريًا ومراقبة للأجواء اليمنية، مكنها ذلك من إحكام السيطرة على المجالين؛ البحري والجوي، وقطع الإمدادات عن الحوثيين، وكان هذا الطوق له الدور الحاسم في إعادة الشرعية، والقضاء على عصابات الحوثيين والرئيس المخلوع.
وأضاف: «ليست هي المرة الأولى التي تستخدم فيها إيران سفن مدنية للصيد والتجارة في تهريب الأسلحة إلى الحوثيين في اليمن، حيث ضبطت السلطات اليمنية سفينة إيرانية في 2009 محملة بالأسلحة لدعم الحوثيين بعد الحرب السادسة وأثناء احتكاك الحوثيين بالحدود السعودية».
وزاد: «في يناير (كانون الثاني) 2012، اشتكت القيادة اليمنية من تهريب إيران أسلحة للحوثيين، كما تم دعم الحوثيين بعناصر من (حزب الله) ومستشارين من الحرس الثوري الإيراني للتدريب والتخطيط، بالإضافة إلى الدعم اللوجيستي؛ حيث تبين أن معظم تسليح الحوثيين شرقي وروسي، وهو مشابه لتسليح الجيش الإيراني، إضافة إلى الدعم الإعلامي من طهران ومن (حزب الله)».
وتمتلك اليمن أكثر من 15 منفذًا بحريًا على سواحل البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، إلا أن دول التحالف أحكمت طوقًا بحريًا واسعًا على هذه المنافذ والسواحل لمنع أي محاولة لتهريب الأسلحة للحوثيين أو فك الحصار عنهم، ويعد الطوق البحري الذي فرض من اللحظات الأولى لـ«عاصفة الحزم» أنجع الوسائل لقطع الطريق أمام طهران للتدخل وتزويد الحوثيين بالسلاح.
ويمتد الطوق البحري الذي تفرضه قوات التحالف على مساحة واسعة من بحر العرب والبحر الأحمر، يصل إلى مئات الأميال البحرية، وأخضعت قوات التحالف السفينة الإيرانية للتفتيش في المياه الدولية قبل أن تدخل إلى المياه اليمنية أو تقترب منها.
إلى ذلك، اعتبر الدكتور أشرف كشك، باحث في معهد البحرين للدراسات الاستراتيجية والسياسية، أن «ضبط أسلحة على سفينة صيد بحري يدل على إفلاس تغذية إيران للصراع في اليمن، وبدء تآكل قوة الحوثيين، ونفاد أسلحتهم بعد إحكام دول التحالف العربي لطوق بحري واسع يمتد إلى أعالي البحار لقطع كل خطوط الإمداد التي يمكن اللجوء لها».
وأضاف: «هذا التآكل الذي تتعرض له قوات الحوثيين مؤشر لسرعة انتهاء الأزمة اليمنية وحسم الصراع وإعادة الشرعية على كامل التراب اليمني». وقال كشك إن «السفينة التي تم ضبطها كانت في المياه الدولية، وهذا يدل على أن الرقابة الشديدة التي تفرضها قوات التحالف لقطع خطوط الإمداد للحوثيين، حاسمة في هذا المجال».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.