الأردن رابع دولة عالميا في الطاقة المتجددة

وزير الثروة المعدنية: فاتورة الكهرباء تشكل 20 % من الناتج المحلي الإجمالي

الأردن رابع دولة عالميا في الطاقة المتجددة
TT

الأردن رابع دولة عالميا في الطاقة المتجددة

الأردن رابع دولة عالميا في الطاقة المتجددة

قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني إبراهيم سيف بأن بلاده تعتبر رائدة في مجال الطاقة المتجددة رغم كل الصعوبات والعوائق التي رافقت عملية البدء في تطبيق مشاريع الطاقة المتجددة سواء أكانت تشريعية أم ثقافة مجتمعية في تقبل فكرة التحول من الطاقة التقليدية إلى البديلة.
وبين الوزير سيف خلال مؤتمر صحافي عقد أمس الأربعاء في غرفة صناعة الأردن للحديث عن ملتقى الطاقة الذي ستعقده وتنظمه الغرفة في السابع عشر في نوفمبر (تشرين الثاني) في عمان تحت عنوان حلول الطاقة ومستقبل القطاع الصناعي - نحو أردن رائد في الطاقة المتجددة أن الأردن يعتبر رابع دولة في العالم في التطور في مجال الطاقة المتجددة في حال قياس ذلك بقيمة دخل الفرد.وأشار سيف إلى أن بلاده سجلت أعلى حمل كهربائية خلال موجة الحر الأخيرة التي شهدتها بلغت نحو 3300 ميغاواط مبينا أن المعدل السنوي في الطلب على الكهرباء من 5 في المائة إلى 5.5 في المائة وهي معرضة للزيادة أو النقصان في حال كان هنالك مشاريع إضافية في القطاع.
وبين سيف أنه يوجد حاليا في مجال الطاقة المتجددة نحو 1000 ميغاواط مشاريع ملتزم في تنفيذها سواء من القطاع الخاص أو الدولة لحسابها.
وتوقع سيف أن يتم توقيع اتفاقية شراء للطاقة المتجددة قبل نهاية الشهر المقبل مبينا أن الجولة الأولى من طاقة الرياح تم توقيع اتفاقيتين شراء.
وأكد سيف أن الحكومة ستطرح عطاء الممر الأخضر الذي يربط جنوب الأردن بوسطها قبل نهاية العام إذ يعتبر ذلك بمثابة التزام على الحكومة بالتنسيق مع شركة الكهرباء الوطنية مشيرا إلى وجود بعض التحديات والغموض في الإطار التشريعي حيث يتم التعامل معها وحلها بحسب ظروف المستثمرين والمشاريع.
وقال سيف بأن الوزارة لا تنظر إلى قطاع الطاقة كقطاع قائم بذاته وإنما قطاع مغذٍ لكل القطاعات حيث تعتبر مدخلا أساسيا ورئيسيا للقطاعات الإنتاجية مبينا أن الوزارة تسعى أن يكون لها دور رئيسي في تشجيع الاستثمار بهذا القطاع.
وأشار إلى وجود تنسيق ولقاء مستمر مع لجنة الطاقة في غرفة صناعة الأردن لبحث مسألة الكفاءة والفاعلية وكيفية خفض الكلف مؤكدا وجود إمكانيات كبيرة لتحسين الكفاءة الإنتاجية في القطاع لترشيد الاستهلاك في ظل أن فاتورة الطاقة تشكل 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال سيف وفقا لمقياس كفاءة استخدام الطاقة تعتبر نسبة فاتورة الطاقة من الناتج المحلي الإجمالي مرتفعة مقارنة بالدول الصناعية التي تعتمد على الكهرباء مثل اليابان 12 في المائة وألمانيا لا تتجاوز 14 في المائة مشيرا إلى أنه «يوجد مجال لتحسن كفاءة استخدام في الأردن من 5 إلى 10 في المائة».
وتطلع أن يسهم الملتقى في إيجاد الحلول الإبداعية في مجال كفاءة استخدام الطاقة خصوصا أن 97 في المائة من احتياجات المملكة من الطاقة يتم استيرادها.
وبين سيف أن الحكومة قامت بالتحول من استخدام الديزل والوقود الثقيل إلى استخدام الغاز حيث إن 85 في المائة من توليد الكهرباء من الغاز وهذا خفض من كلف فاتورة الطاقة.
من جانبه قال رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الأردن أيمن حتاحت بأن فكرة الملتقى جاءت للحديث بشكل مفصل عن واقع وتحديات قطاع الطاقة في الأردن، والتشريعات القانونية المتعلقة به، وأبرز المستجدات والتطورات في هذه المجالات، وفرص استخدامها والاستفادة منها في القطاع الصناعي. وأضاف أن الملتقى سيكون باكورة لعمل وحدة الطاقة والاستدامة البيئية التي سيتم إطلاقها رسميًا على هامش الملتقى والتي جاء إنشاؤها تحت مظلة غرفة صناعة الأردن خلال العام الحالي استجابةً من قبل مجلس إدارة الغرفة للتحديات التي تواجه القطاع الصناعي في مجال الطاقة والمياه والبيئة.
من جانبه أكد رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى إياد أبو حلتم أهمية القطاع الصناعي الذي يعد ثالث أكبر قطاع استهلاكًا للطاقة بشكل عام وبنسبة استهلاك بلغت 17 في المائة من إجمالي الطاقة المستخدمة في الأردن والبالغة قيمة فاتورتها الإجمالية ما يقارب 4.4 مليار دينار أردني خلال العام 2014، مضيفًا أن القطاع الصناعي يعتبر أيضا ثاني أكبر قطاع استهلاكًا للطاقة الكهربائية حيث بلغت نسبة استهلاكه نحو 24 في المائة من إجمالي الطاقة الكهربائية المستخدمة في الأردن، مشيرًا إلى أنه وخلال السنوات الماضية واجه القطاع الصناعي الكثير من التحديات خاصة في مجالات الطاقة من تقلبات مستمرة في أسعارها نتيجة الاضطرابات الحاصلة في إمدادات الطاقة جراء الأحداث السياسية غير المواتية المحيطة بالأردن من كل الجهات.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز فرص استخدام القطاع الصناعي لتكنولوجيا الطاقة المتجددة والبديلة وتمكين القطاع الصناعي من ممارسة مبادئ إدارة الطاقة، بالإضافة إلى حث الجهاز المصرفي والمؤسسات التمويلية على توفير التسهيلات الائتمانية وتصميم البرامج المختلفة والمناسبة في مجال التمويل الأخضر وإتاحتها في السوق الأردنية، والاطلاع على أفضل الممارسات الدولية القابلة للتطبيق في هذا المجال.
وسيتناول واقع وتحديات قطاع الطاقة في الأردن، وفرص استخدام تكنولوجيا الطاقة المتجددة وإدارة وترشيد الطاقة في المصانع، بالإضافة إلى التعرف على برامج التمويل الأخضر وبرامج الدعم الموجهة لقطاع الطاقة والمناسبة للقطاع الصناعي الأردني.



رئيس «جي بي مورغان» يحذر من «فقاعة»: المشهد الحالي يذكرني بما قبل أزمة 2008

ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)
ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر من «فقاعة»: المشهد الحالي يذكرني بما قبل أزمة 2008

ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)
ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)

أعرب الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن قلقه العميق إزاء وضع الاقتصاد الأميركي، مشيراً إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الأصول، والمنافسة الشرسة في القطاع المصرفي يعيدان إلى الأذهان الأجواء التي سبقت الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

ورغم تفاؤل الاقتصاديين بسياسات إدارة ترمب الضريبية، وتخفيف القيود التنظيمية التي عززت النمو هذا العام، أكد ديمون خلال التحديث السنوي للمستثمرين أن طبيعته تدفعه دائماً للتساؤل عما يمكن أن يحدث من أخطاء عندما تصل التوقعات إلى ذروتها.

مخاوف من «الراحة الزائدة»

وقال ديمون: «وجهة نظري الخاصة هي أن الناس بدأوا يشعرون براحة مفرطة تجاه استمرار هذا الوضع، معتقدين أن ارتفاع أسعار الأصول وأحجام التداول الكبيرة ستحمينا من أي مشكلات».

وحذر من أن الدورة الاقتصادية ستتحول حتماً، مما سيؤدي إلى موجة من تعثر المقترضين التي ستؤثر بدورها بشكل واسع على المقرضين، وغالباً ما ستضرب صناعات لا يتوقعها أحد. وأضاف: «ستأتي الدورة يوماً ما... لا أعرف أي مزيج من الأحداث سيسببها، لكن قلقي حيال ذلك مرتفع جداً. لست مطمئناً لارتفاع أسعار الأصول، بل أعتقد أن ذلك يزيد من المخاطر».

الذكاء الاصطناعي... المفاجأة المحتملة

وبينما تهيمن المخاوف من تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي على قطاع البرمجيات، وأنها تسببت في اضطراب الأسواق مؤخراً، لا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» قريباً من مستوياته القياسية. ومع ذلك، تأثرت أسهم شركات الائتمان الخاص بشدة بعد أن اضطرت شركة «Blue Owl» إلى بيع أصول لتلبية طلبات المستثمرين المتزايدة للتخارج، مما أثر على عمالقة، مثل «أبولو» و«كي كي آر» و«بلاكستون».

وعلق ديمون قائلاً: «دائماً ما تكون هناك مفاجأة في دورة الائتمان، وغالباً ما تتعلق بالقطاع الأكثر تضرراً. في أزمة 2008 لم يتوقع أحد تأثر شركات المرافق، والهواتف، وهذه المرة قد يكون قطاع البرمجيات هو الضحية بسبب الذكاء الاصطناعي».

تحذير من «الأفعال الغبية»

وقال ديمون إن البيئة الحالية تشبه السنوات الثلاث التي سبقت انهيار 2008؛ حيث «الجميع يحقق الكثير من الأموال، والجميع يستخدم الرافعة المالية، والسماء هي الحدود».

وكشف رئيس أكبر بنك في العالم من حيث القيمة السوقية أن بعض الشركات المالية تقوم بـ«أفعال غبية» من خلال الركض خلف دخل الفوائد عبر الإقراض، والاستثمار غير المحسوب، مضيفاً: «تشعر بأنك غبي عندما يحقق الجميع الأموال، ويبدون بمظهر رائع... لكن عندما أفكر في كل العوامل القائمة، آخذ نفساً عميقاً، وأقول: احذروا».

وعلى صعيد القيادة، تطرق ديمون إلى ملف خلافته في منصب المدير التنفيذي لـ«جي بي مورغان»، وهو المنصب الذي يشغله منذ عقدين. وخلافاً لعادته في تحديد جدول زمني لسنواته المتبقية، تجنب ديمون هذه المرة الدقة قائلاً وسط ضحكات المحللين: «لقد طُلب مني قول ذلك تحديداً: سأبقى هنا لبضع سنوات مديراً تنفيذياً، وربما لبضع سنوات بعدها رئيساً تنفيذياً لمجلس الإدارة».


«البترول الكويتية» تجري مباحثات بشأن صفقة محتملة لبيع حصة من خطوط أنابيب نفط

تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)
تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)
TT

«البترول الكويتية» تجري مباحثات بشأن صفقة محتملة لبيع حصة من خطوط أنابيب نفط

تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)
تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)

تُجري «مؤسسة البترول الكويتية» محادثات، في مرحلة مبكرة، مع مجموعة كبيرة من المستثمرين المحتملين بشأن بيع حصة بقيمة 7 مليارات دولار في خطوط أنابيب النفط الخام التابعة لها، وفق ما نقلت «رويترز» عن 3 مصادر مطلعين.

وأوضحت المصادر أن من بين المستثمرين الذين أبدوا اهتماماً بالصفقة: «بلاك روك» و«بروكفيلد» لإدارة الأصول و«إي آي جي بارتنرز» ومجموعة «كيه كيه آر». وظهر اهتمام أيضاً من صندوق «طريق الحرير» الصيني و«تشاينا ميرشانتس كابيتال»، بالإضافة إلى «آي سكويرد كابيتال» و«ماكواري إنفراستركتشر بارتنرز».

وقالت المصادر الثلاثة، وفقاً لـ«رويترز»، إن هيكل الصفقة يستند إلى أسهم بقيمة نحو 1.5 مليار دولار، وإن الباقي ممول من خلال الديون.

ويرأس الشيخ نواف سعود الصباح، نائب رئيس مجلس إدارة «مؤسسة البترول الكويتية» رئيسها التنفيذي، لجنةً توجيهية تشرف على العملية، التي وصفتها المصادر بأنها «تدار بإشراف دقيق وعملي؛ إذ تجتمع اللجنة كل بضعة أسابيع لمراقبة التقدم المحرز».

وقال الشيخ نواف للصحافيين في سبتمبر (أيلول) الماضي: «ندرس حالياً إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب (النفط) لدينا في دولة الكويت».

وذكر أن هذه الأنابيب أصول مملوكة لـ«المؤسسة»، وأنها لا تعطي عائداً مالياً مباشراً، موضحاً: «إذا كانت هناك فرصة لإيجاد تمويل إضافي من خلال هذه الأصول... فأهلاً وسهلاً وخيراً وبركة».

وقال اثنان من المصادر إن المؤسسة تتواصل حالياً مع بنوك أخرى للانضمام إلى بنك «إتش إس بي سي» في ضمان الجزء المتعلق بالديون من الصفقة.

وأضافا أن عملية بيع حصة شبكة أنابيب النفط يمكن أن تبدأ رسمياً بحلول نهاية الشهر الحالي.

ويواجه الاتفاق، الذي يقال إنه يمتد لمدة 25 عاماً وفقاً للمصادر، ظروفاً معقدة؛ إذ قال أحد المصادر إن تداول النفط الخام عند نحو 71 دولاراً للبرميل يضغط على الكميات والعوائد المتوقعة، في ظل التوتر الجيوسياسي بالمنطقة.

وقالت «مؤسسة البترول الكويتية» في أواخر عام 2023 إنها ستنفق 410 مليارات دولار حتى عام 2040 على استراتيجية تهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 4 ملايين برميل يومياً.

وذكرت «وكالة الأنباء الكويتية»، في سبتمبر الماضي، أن شركة «بلاك روك» ستفتح مكتباً في الكويت، وأنها عينت علي القاضي لقيادة العمليات في البلاد.


«إنفيديا» أمام اختبار نمو أرباحها وسط تحديات المنافسة وسلاسل التوريد

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وشعار الشركة في تولوز بفرنسا (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وشعار الشركة في تولوز بفرنسا (أ.ف.ب)
TT

«إنفيديا» أمام اختبار نمو أرباحها وسط تحديات المنافسة وسلاسل التوريد

شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وشعار الشركة في تولوز بفرنسا (أ.ف.ب)
شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وشعار الشركة في تولوز بفرنسا (أ.ف.ب)

مع اقتراب إعلان «إنفيديا» عن أرباحها الفصلية يوم الأربعاء، يترقب مستثمرو قطاع الذكاء الاصطناعي مؤشرات على نمو أرباح الشركة المصنعة للرقائق بوتيرة متسارعة، مدعومة بإنفاق رأسمالي هائل من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى، يقدر بـ630 مليار دولار. ومع ذلك، بدأت تظهر مؤشرات تهدد الهيمنة الراسخة لشركة «إنفيديا»، عبر خطط شركات الحوسبة السحابية الكبرى لتطوير رقائق ذكاء اصطناعي خاصة بها بأسعار أقل.

وعلى الرغم من مساهمة «إنفيديا» الكبيرة في انتعاش سوق الأسهم الأميركية خلال السنوات الثلاث الماضية، لم يرتفع سهم الشركة سوى بنسبة 2 في المائة تقريباً حتى الآن في عام 2026.

إلى جانب «أدفانسد مايكرو ديفايسز» (إيه إم دي) التي تستعد للكشف عن خادم ذكاء اصطناعي رائد هذا العام، برزت «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت» كمنافس رئيسي، عبر تزويد شركة «أنثروبيك»، مطورة روبوت الدردشة «كلود»، بوحدات معالجة مخصصة لها (TPUs). كما تُجري «غوغل» محادثات لتزويد شركة «ميتا» (من عملاء «إنفيديا» الرئيسيين) بالرقائق نفسها، وفقاً لتقارير إعلامية.

ولحماية موقعها، أبرمت «إنفيديا» العام الماضي صفقة بقيمة 20 مليار دولار لترخيص تقنية رقائق من شركة «غروك»، في خطوة من شأنها تعزيز مكانتها في سوق الاستدلال المتنامي، أي العمليات التي تجيب فيها نماذج الذكاء الاصطناعي المدربة على الأسئلة في الوقت الفعلي. والأسبوع الماضي، وافقت الشركة أيضاً على بيع ملايين الرقائق لشركة «ميتا»، دون الكشف عن قيمة الصفقة.

لكن الشركة أثارت تساؤلات حول استدامة هذا الإنفاق؛ خصوصاً فيما يتعلق باستثمار محتمل بقيمة مائة مليار دولار في «أوبن إيه آي»، وهي من أكبر عملائها. وأفادت تقارير إعلامية بأن الشركة قد تستبدل بهذا الالتزام استثماراً أصغر بقيمة 30 مليار دولار.

«هذه الأرباح مهمة بشكل خاص؛ إذ إن الناس قلقون للغاية بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وما إذا كنا نعيش في فقاعة»، حسب إيفانا ديليفسكا، كبيرة مسؤولي الاستثمار في «سبير إنفست» التي تمتلك أسهم الشركة عبر صندوق متداول في البورصة. وأضافت: «سيكون إثبات عدم تباطؤ الأرباح أمراً بالغ الأهمية».

وتتوقع «وول ستريت» أن تعلن «إنفيديا» عن ارتفاع أرباحها في الربع المنتهي في يناير (كانون الثاني) بأكثر من 62 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وهو تباطؤ طفيف مقارنة بنسبة النمو البالغة 65.3 في المائة في الربع السابق، مع مواجهة الشركة مقارنات أصعب مع أرباحها السابقة.

ومن المتوقع أن تتجاوز الإيرادات 66.16 مليار دولار، بزيادة تفوق 68 في المائة. كما يتوقع المحللون أن تحقق «إنفيديا» نمو إيرادات بنسبة 64.4 في المائة في الربع الأول، ليصل إجمالي الإيرادات إلى 72.46 مليار دولار، مع استمرار تجاوز توقعات المبيعات في الأرباع الثلاثة عشر الماضية، رغم تقلص الفارق مع التقديرات.

ويتوقع محللو بنك «آر بي سي» أن تتجاوز إيرادات «إنفيديا» في الربع الأول تقديرات السوق بنسبة 3 في المائة على الأقل، بينما تتوقع ديليفسكا أن تتجاوز المبيعات التقديرات بما يصل إلى 10 مليارات دولار، أي ما يزيد على 13 في المائة.

استمرار الريادة

لا يزال الطلب على رقائق «إنفيديا» عالية الثمن قوياً؛ إذ تعتبر «عقول» الخوادم التي تعالج أحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة. ومن المتوقع أن تستحوذ على الجزء الأكبر من ميزانيات شركات التكنولوجيا الكبرى لتوسيع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي هذا العام.

وأشار مسؤولو «إنفيديا» في يناير إلى مناقشة طلبات مراكز البيانات للعام المقبل، ما دفع كثيراً من المحللين إلى توقع تحديث الشركة لرقم الطلبات المتراكمة البالغ 500 مليار دولار والذي أعلنت عنه لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول).

ومع ذلك، يمثل اختناق سلسلة التوريد عائقاً أمام نمو الشركة؛ إذ تتنافس «إنفيديا» ومنافسيها على خطوط تجميع رقائق «تي إس إم سي» بتقنية «3 نانومتر».

وقال جاي غولدبيرغ من شركة «سيبورت ريسيرش بارتنرز»: «نتوقع أن تلبي (إنفيديا) التوقعات، ولكن من الصعب تحقيق مكاسب كبيرة في ظل قدرة الإنتاج المحدودة لدى (تي إس إم سي)».

وقد تسهم عودة مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين، بعد قيود التصدير الأميركية، في تعزيز المبيعات. وصرح الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ الشهر الماضي بأنه يأمل في السماح للشركة ببيع رقاقة «إيه آي إتش 200» القوية في الصين، مع ترخيص قيد الإنجاز.

كما أضافت: «إيه إم دي» توقعات مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي للربع الحالي بعد حصولها على تراخيص لشحن بعض معالجاتها المعدلة إلى الصين. ومن المتوقع أن تسجل «إنفيديا» هامش ربح إجمالي معدل بنسبة 75 في المائة في الربع الأخير، بزيادة تفوق نقطة مئوية واحدة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ولا يتوقع المحللون أن تؤثر أزمة نقص إمدادات الذاكرة العالمية سلباً على الشركة، مشيرين إلى أن قدرة «إنفيديا» على تحديد الأسعار واحتمالية حصولها مسبقاً على حصص من ذاكرة النطاق الترددي العالي، ستخفف من تأثير ارتفاع أسعار الذاكرة.