البنك المركزي التونسي: مخاطر استمرار التضخم لا تزال قائمة

رغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية

أحد مصانع النسيج في تونس (رويترز)
أحد مصانع النسيج في تونس (رويترز)
TT

البنك المركزي التونسي: مخاطر استمرار التضخم لا تزال قائمة

أحد مصانع النسيج في تونس (رويترز)
أحد مصانع النسيج في تونس (رويترز)

عزا مجلس إدارة البنك المركزي التونسي في بيان أصدره الخميس بعد اجتماعه الدوري تراجع نسق النمو في سنة 2013 إلى حدود 2,6 في المائة حسب تقديرات المعهد التونسي للإحصاء إلى «تفاعل عوامل سياسية وأمنية سلبية جدت، خصوصا خلال النصف الثاني من السنة الماضية، أدت إلى جانب تباطؤ النشاط الاقتصادي إلى الضغط على التوازنات المالية الداخلية والخارجية». وكانت الحكومة التونسية توقعت في مطلع السنة الماضية تسجيل نسبة نمو في حدود 4,5 في المائة لسنة 2013 قبل أن تضطر إلى مراجعة هذه النسبة أكثر من مرة.
وأشار المجلس في بيانه إلى أن «بداية سنة 2014 شهدت تواصل الضغوط على مستوى المدفوعات الخارجية، حيث شهد العجز الجاري خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي توسعا ليبلغ 0,6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 0,3 في المائة في نفس الشهر من سنة 2013، وذلك نتيجة تعمق العجز التجاري، خصوصا بالنسبة لميزاني المواد الغذائية والطاقة»، موضحا أنه «على الرغم من ذلك عرفت الموجودات الصافية من العملة استقرارا في حدود 11.621 مليون دينار أو ما يعادل 106 أيام من التوريد» حتى يوم الاثنين الماضي.
كما أشار بيان البنك المركزي إلى «تراجع الانزلاق السنوي لأسعار الاستهلاك إلى 5,8 في المائة في شهر يناير 2014 مقابل ستة في المائة في شهر ديسمبر (كانون الأول) المنقضي»، وإلى «تباطؤ نسق التضخم الأساسي (6,3 في المائة مقابل 6,6 في المائة في ديسمبر 2013)»، معتبرا أن «مخاطر استمرار التضخم في مستويات مرتفعة لا تزال قائمة وتستدعي تكثيف الجهود للتحكم في عوامل ارتفاع الأسعار، لا سيما المتعلقة بتحسين العرض وترشيد مسالك التوزيع».
وعلى المستوى النقدي، سجّل المجلس «استقرار حاجات البنوك من السيولة في شهر فبراير (شباط) الحالي»، ملاحظا «تراجعا ملحوظا في نسق تطور الإيداعات في بداية السنة الحالية نتيجة انخفاض الإيداعات تحت الطلب وتباطؤ نسق حسابات الادخار».
من جهة أخرى أبرز مجلس إدارة المركزي التونسي «تواصل ارتفاع قيمة الدينار مقابل أهم العملات الأجنبية منذ بداية السنة بعد الانخفاض الملموس الذي عرفته خلال السنة الماضية»، مشيرا إلى أن «بروز بداية انفراج الظرف الاقتصادي العالمي يمثل عاملا إيجابيا لا بد من استغلاله لدعم العمل لاستعادة نسق نمو مقبول وللتخفيض من حدة اختلال التوازنات المالية ابتداء من السنة الحالية ودعم بوادر استرجاع الثقة لدى المتعاملين الاقتصاديين. كما قرر البنك «الحفاظ على نسبة الفائدة الرئيسة للبنك المركزي دون تغيير».
وتجدر الإشارة أن تحسين المؤشرات الاقتصادية يعتبر من أهم التحديات التي تواجهها حكومة مهدي جمعة المستقلة التي خلفت مطلع شهر فبراير حكومة علي العريض المستقيلة في أعقاب أزمة سياسية خانقة عاشتها البلاد على امتداد النصف الثاني من السنة المنقضية، علما بأن الحكومة الجديدة ستكون مدعوة إلى إعداد قانون مالية تكميلي لسنة 2014 في إطار تعهدها بإعادة النظر في ميزانية السنة الحالية التي أعدتها حكومة العريض المتخلية. وتحتاج الحكومة إلى تعبئة الكثير من الموارد المالية عبر الاقتراض سواء لتغطية عجز ميزانية 2013 أو لتمويل ميزانية 2014.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.