الأسهم السعودية تستأنف تداولاتها على خسارة 105 نقاط وسط سيولة نقدية «شحيحة»

الشركات المدرجة تبدأ غدًا الإعلان عن نتائجها المالية للربع الثالث

مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس دون مستويات 7400 نقطة («الشرق الأوسط»)
مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس دون مستويات 7400 نقطة («الشرق الأوسط»)
TT

الأسهم السعودية تستأنف تداولاتها على خسارة 105 نقاط وسط سيولة نقدية «شحيحة»

مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس دون مستويات 7400 نقطة («الشرق الأوسط»)
مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس دون مستويات 7400 نقطة («الشرق الأوسط»)

وسط سيولة نقدية تعد هي الأدنى منذ نحو 4 سنوات، استأنفت سوق الأسهم السعودية تعاملاتها عقب التوقف لإجازة عيد الأضحى المبارك، وسط خسائر حادة يبلغ مداها أكثر من 105 نقاط، في وقت تعتبر فيه السوق المالية المحلية من أكثر الوجهات الاستثمارية التي يدرس المستثمرون خياراتها المتاحة.
وأرجع مختصون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أمس، انخفاض حجم السيولة النقدية في تعاملات السوق المحلية إلى ترقب المستثمرين لنتائج الشركات المالية في الربع الثالث من العام الحالي، إذ من المزمع أن تبدأ الشركات السعودية في الإعلان عن نتائجها المالية بدءًا من يوم غدٍ الخميس.
وتأتي تطورات سوق الأسهم السعودية، في وقت عانت فيه أسعار النفط خلال الأيام القليلة الماضية من تراجعات ملحوظة، وسط بيانات اقتصادية تحذر من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، مما يعني أن مؤشر سوق الأسهم السعودية أمس، تفاعل كثيرًا مع هذه الأنباء، وسط أمنيات المتداولين بأن يعاود مؤشر السوق تحقيق اللون الأخضر بدءًا من تعاملات اليوم الأربعاء.
ولا تزال المكررات الربحية لتعاملات السوق المالية السعودية تتداول بين 16 و18 مكرر، على مدى 5 أسابيع مضت، في حين من المتوقع أن تشهد مكررات الربحية تغيرات ملحوظة على صعيد الشركات المدرجة، مع إعلان نتائج الربع الثالث، وسط توقعات بأن تكون النتائج قريبة إلى حد كبير من مستوياتها التي كانت عليها في الربع الثاني من هذا العام.
وفي سياق ذي صلة، أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) يوم أمس عبر مبادرتها التنموية «موطن الابتكار»، عن تأسيس علاقات تسويق استراتيجية مع 40 شركة تصنيع عالمية وإقليمية ومحلية لديها علامات تجارية معترف بها عالميًا، وأنظمة ومنتجات مبتكرة متاحة تجاريًا، بهدف إدخال وتوطين تقنيات صناعية رائدة على مستوى المملكة ومنطقة الشرق الأوسط والعالم.
وأعرب المهندس عوض آل ماكر نائب الرئيس التنفيذي للتقنية والابتكار في شركة «سابك» عن تطلع «سابك» إلى التعاون مع هذه الشركات للبحث عن حلول مبتكرة عالية الأداء تتميز بفعاليتها من حيث التكلفة، وتلبي احتياجات الزبائن، وتزيد الطلب على تصميم، وتصنيع، وشراء منتجات جديدة في سوق المملكة.
من جانبه قال تيمون مور مدير إدارة التسويق لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «سابك»: «(سابك) تلتزم بالعمل على تمكين الصناعات التحويلية في المملكة والمنطقة، وتطويره»، مبينًا أن (موطن الابتكار) يوفر منصة فريدة للتواصل مع السوق المحلية لخدمة هذا الهدف، واستكشاف فرص نمو مشترك طويلة الأمد للمساعدة في دفع عجلة الاقتصادين المحلي والإقليمي.
وفي الشأن ذاته، قالت شركة «سابك» في بيان صحافي أمس إنه في إطار تأسيس هذه العلاقات عبر مبادرة (موطن الابتكار) اختارت الشركات المشاركة بين ثلاثة مستويات للتعاون، وهي: «القيادة»، و«الأداء»، و«البرنامج»، حيث توفر هذه المستويات للمشاركين درجات متفاوتة من الانتشار الإقليمي، وفرص الأعمال التجارية، وقنوات الاتصال الصناعية، والرؤى الخاصة بالسوق.
وأفادت أن مستوى «القيادة» يضم حاليًا شركات «مجموعة هارول» في الشارقة، بالإمارات العربية المتحدة، وشركة «صناعات المنتجات الجديدة» في جدة، وشركة «فيليبس السعودية للإنارة» في الرياض، وشركة «شنايدر إلكتريك» الفرنسية، أما مستوى «الأداء» يضم شركات: «ثري إم»، و«إيه بي بي»، و«الوسائل الصناعية»، و«مصانع الخليج العربي»، و«بادجر ميتر»، و«غيبريت»، و«هانيويل»، و«كواكيتا دينكي كيغيوشا»، و«كولر»، و«ميلي»، و«ريو»، و«كابلات الرياض»، و«سافت»، و«سامسونغ»، و«واتس أنداستريز».
وبالنسبة لمستوى «البرنامج» بحسب البيان الصحافي فإنه يضم شركات: «البركة للصناعة»، و«الجزيرة للأجهزة المنزلية»، و«أنظمة البناء المستقبلية»، و«غروندفوس»، و«ليغراند»، و«ليفيتون»، و«مانيك»، و«الشرق الأوسط لكابلات الألياف»، و«ميلي»، و«باناسونيك إيكو سولوشنز»، و«ببينتير»، و«بلاست باو السعودية»، و«ساديف»، و«المصنع السعودي للمنتجات المطاطية»، و«سيرميتا»، و«سيمينز»، و«سومفي»، و«صن باور»، و«تي إي كونيكتيفيتي»، و«ثيرمافليكس»، و«فيمار»، و«وافين».
وتمثل الشركات المشاركة مناطق ودول: المملكة العربية السعودية، والشرق الأوسط، وأوروبا، وآسيا والأميركيتين، ويُبرز هذا التنوع النطاقات العالمية والإقليمية والمحلية، التي تسعى إليها مبادرة (موطن الابتكار)، في حين أنه من المتوقع أن تكون هناك اتفاقيات مشاركة أخرى خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل بالإضافة إلى الانخراط في السوقين المحلية والإقليمية، من خلال الفعاليات الصناعية، وفرص التعاون المستهدفة.
وفي الإطار ذاته، انخفض سعر سهم شركة «سابك» بشكل طفيف خلال تعاملاته يوم أمس، جاء ذلك بنسبة 0.21 في المائة فقط، مقللاً بذلك من حدة الضغط على مؤشر سوق الأسهم المحلية، وسط تداولات كان فيها قطاع المصارف والخدمات المالية الأكثر ضغطا على مؤشر السوق العام، إذ خسر القطاع المصرفي مع ختام تعاملاته يوم أمس نحو 1.79 في المائة من قيمته.
وأنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الثلاثاء على تراجع بنسبة 1.4 في المائة، مغلقًا بذلك عند مستويات 7337 نقطة، بخسارة بلغ حجمها نحو 105 نقاط، وسط سيولة نقدية متواضعة بلغت قيمتها نحو 2.5 مليار ريال (666 مليون دولار)، وهي السيولة النقدية التي تعد الأدنى منذ أكثر من 4 سنوات.
وتعليقا على هذه التعاملات، أكد الدكتور غانم السليم، الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن سوق الأسهم السعودية كانت تتداول من أمس تحت ضغط قرب النتائج المالية للشركات المدرجة في تعاملات السوق، وقال: «خسائر النفط، والتقارير العالمية الصادرة بشأن نمو الاقتصاد العالمي، وقرب النتائج المالية، جميعها أسباب تقف خلف تراجع السيولة النقدية في تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس».
إلى ذلك، أوضح فهد المشاري المحلل المالي والفني لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن إغلاق مؤشر سوق الأسهم السعودية فوق مستويات 7315 نقطة، يعزز من فرصة عودته نحو الإيجابية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لافتًا إلى إمكانية استقرار مؤشر السوق خلال تعاملات الأسبوع المقبل بين مستويات 7200 و7600 نقطة.
يشار إلى أنه، بعد سماح السعودية للمؤسسات المالية الأجنبية بالاستثمار المباشر في سوق الأسهم المحلية، وضع مؤشر FTSE، ومقره لندن، مؤشر الأسهم السعودية على قائمة المراقبة من أجل النظر في ترقيته إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية، في خطوة جديدة من شأنها رفع معدلات جاذبية السوق خلال المرحلة المقبلة.
من جهة أخرى، قالت شركة السوق المالية السعودية (تداول) أن مؤشر FTSE، ومقره لندن، أعلن في تقريره للمراجعة السنوية لتصنيف أسواق الأسهم الدولية أنه سيتم وضع سوق الأسهم السعودية على قائمة المراقبة للمؤشر من أجل النظر في ترقيته إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية.
يأتي ذلك بعد فتح السوق أمام المؤسسات الاستثمارية الدولية أو ما يسمى بـ«المستثمرين الأجانب» المؤهلين تحديدًا.
وأوضحت شركة السوق المالية السعودية «تداول»، أنه بهدف ضمان الموضوعية، تتم مساندة العملية من خلال اللجان الاستشارية الخارجية لمؤشر FTSE، بما في ذلك لجنة التصنيف الدولي، التي تستقطب في عضويتها خبراء في التداول، والحفظ وإدارة الاستثمار، ومجموعة FTSE Russell Policy Group التي تمثل وجهات نظر كبريات الشركات العالمية الاستثمارية.
وأضافت «تداول»: «أنه بناء على توصية اللجنة الاستشارية لتصنيف المؤشرات الدولية وFTSE Russell Policy Group فيما يتعلق بالمرتبة الحالية لسوق الأسهم السعودية، فقد اعتمد مجلس الحوكمة لدى FTSE Russell وضع السوق السعودية في قائمة المراقبة للمؤشر بغية النظر في إمكانية ترقية السوق إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية»، فيما سيتم اتخاذ قرار بشأن ترقية السوق السعودية إلى تلك المرتبة في إطار المراجعة السنوية لمؤشر فوتسي في شهر سبتمبر 2016.
وتعليقًا على هذه الخطوة قال عادل الغامدي المدير التنفيذي لشركة السوق المالية السعودية «تداول»: «بالتأكيد تعتبر هذه الخطوة مؤشرًا إيجابيًا ودافعًا لنا في الوقت نفسه على أن الإجراءات والخطوات التي اتخذتها السوق المالية السعودية مؤخرًا لاقت استحسان وقبول خبراء ورواد أسواق المال والمتعاملين الدوليين، كما نرجو أن تكون هذه الخطوة إحدى الخطوات التي سيتبعها كثير من التطورات للسوق خلال العام المقبل».



ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».