الأسهم السعودية تستأنف تداولاتها على خسارة 105 نقاط وسط سيولة نقدية «شحيحة»

الشركات المدرجة تبدأ غدًا الإعلان عن نتائجها المالية للربع الثالث

مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس دون مستويات 7400 نقطة («الشرق الأوسط»)
مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس دون مستويات 7400 نقطة («الشرق الأوسط»)
TT

الأسهم السعودية تستأنف تداولاتها على خسارة 105 نقاط وسط سيولة نقدية «شحيحة»

مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس دون مستويات 7400 نقطة («الشرق الأوسط»)
مؤشر سوق الأسهم السعودية أغلق أمس دون مستويات 7400 نقطة («الشرق الأوسط»)

وسط سيولة نقدية تعد هي الأدنى منذ نحو 4 سنوات، استأنفت سوق الأسهم السعودية تعاملاتها عقب التوقف لإجازة عيد الأضحى المبارك، وسط خسائر حادة يبلغ مداها أكثر من 105 نقاط، في وقت تعتبر فيه السوق المالية المحلية من أكثر الوجهات الاستثمارية التي يدرس المستثمرون خياراتها المتاحة.
وأرجع مختصون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أمس، انخفاض حجم السيولة النقدية في تعاملات السوق المحلية إلى ترقب المستثمرين لنتائج الشركات المالية في الربع الثالث من العام الحالي، إذ من المزمع أن تبدأ الشركات السعودية في الإعلان عن نتائجها المالية بدءًا من يوم غدٍ الخميس.
وتأتي تطورات سوق الأسهم السعودية، في وقت عانت فيه أسعار النفط خلال الأيام القليلة الماضية من تراجعات ملحوظة، وسط بيانات اقتصادية تحذر من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، مما يعني أن مؤشر سوق الأسهم السعودية أمس، تفاعل كثيرًا مع هذه الأنباء، وسط أمنيات المتداولين بأن يعاود مؤشر السوق تحقيق اللون الأخضر بدءًا من تعاملات اليوم الأربعاء.
ولا تزال المكررات الربحية لتعاملات السوق المالية السعودية تتداول بين 16 و18 مكرر، على مدى 5 أسابيع مضت، في حين من المتوقع أن تشهد مكررات الربحية تغيرات ملحوظة على صعيد الشركات المدرجة، مع إعلان نتائج الربع الثالث، وسط توقعات بأن تكون النتائج قريبة إلى حد كبير من مستوياتها التي كانت عليها في الربع الثاني من هذا العام.
وفي سياق ذي صلة، أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) يوم أمس عبر مبادرتها التنموية «موطن الابتكار»، عن تأسيس علاقات تسويق استراتيجية مع 40 شركة تصنيع عالمية وإقليمية ومحلية لديها علامات تجارية معترف بها عالميًا، وأنظمة ومنتجات مبتكرة متاحة تجاريًا، بهدف إدخال وتوطين تقنيات صناعية رائدة على مستوى المملكة ومنطقة الشرق الأوسط والعالم.
وأعرب المهندس عوض آل ماكر نائب الرئيس التنفيذي للتقنية والابتكار في شركة «سابك» عن تطلع «سابك» إلى التعاون مع هذه الشركات للبحث عن حلول مبتكرة عالية الأداء تتميز بفعاليتها من حيث التكلفة، وتلبي احتياجات الزبائن، وتزيد الطلب على تصميم، وتصنيع، وشراء منتجات جديدة في سوق المملكة.
من جانبه قال تيمون مور مدير إدارة التسويق لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «سابك»: «(سابك) تلتزم بالعمل على تمكين الصناعات التحويلية في المملكة والمنطقة، وتطويره»، مبينًا أن (موطن الابتكار) يوفر منصة فريدة للتواصل مع السوق المحلية لخدمة هذا الهدف، واستكشاف فرص نمو مشترك طويلة الأمد للمساعدة في دفع عجلة الاقتصادين المحلي والإقليمي.
وفي الشأن ذاته، قالت شركة «سابك» في بيان صحافي أمس إنه في إطار تأسيس هذه العلاقات عبر مبادرة (موطن الابتكار) اختارت الشركات المشاركة بين ثلاثة مستويات للتعاون، وهي: «القيادة»، و«الأداء»، و«البرنامج»، حيث توفر هذه المستويات للمشاركين درجات متفاوتة من الانتشار الإقليمي، وفرص الأعمال التجارية، وقنوات الاتصال الصناعية، والرؤى الخاصة بالسوق.
وأفادت أن مستوى «القيادة» يضم حاليًا شركات «مجموعة هارول» في الشارقة، بالإمارات العربية المتحدة، وشركة «صناعات المنتجات الجديدة» في جدة، وشركة «فيليبس السعودية للإنارة» في الرياض، وشركة «شنايدر إلكتريك» الفرنسية، أما مستوى «الأداء» يضم شركات: «ثري إم»، و«إيه بي بي»، و«الوسائل الصناعية»، و«مصانع الخليج العربي»، و«بادجر ميتر»، و«غيبريت»، و«هانيويل»، و«كواكيتا دينكي كيغيوشا»، و«كولر»، و«ميلي»، و«ريو»، و«كابلات الرياض»، و«سافت»، و«سامسونغ»، و«واتس أنداستريز».
وبالنسبة لمستوى «البرنامج» بحسب البيان الصحافي فإنه يضم شركات: «البركة للصناعة»، و«الجزيرة للأجهزة المنزلية»، و«أنظمة البناء المستقبلية»، و«غروندفوس»، و«ليغراند»، و«ليفيتون»، و«مانيك»، و«الشرق الأوسط لكابلات الألياف»، و«ميلي»، و«باناسونيك إيكو سولوشنز»، و«ببينتير»، و«بلاست باو السعودية»، و«ساديف»، و«المصنع السعودي للمنتجات المطاطية»، و«سيرميتا»، و«سيمينز»، و«سومفي»، و«صن باور»، و«تي إي كونيكتيفيتي»، و«ثيرمافليكس»، و«فيمار»، و«وافين».
وتمثل الشركات المشاركة مناطق ودول: المملكة العربية السعودية، والشرق الأوسط، وأوروبا، وآسيا والأميركيتين، ويُبرز هذا التنوع النطاقات العالمية والإقليمية والمحلية، التي تسعى إليها مبادرة (موطن الابتكار)، في حين أنه من المتوقع أن تكون هناك اتفاقيات مشاركة أخرى خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل بالإضافة إلى الانخراط في السوقين المحلية والإقليمية، من خلال الفعاليات الصناعية، وفرص التعاون المستهدفة.
وفي الإطار ذاته، انخفض سعر سهم شركة «سابك» بشكل طفيف خلال تعاملاته يوم أمس، جاء ذلك بنسبة 0.21 في المائة فقط، مقللاً بذلك من حدة الضغط على مؤشر سوق الأسهم المحلية، وسط تداولات كان فيها قطاع المصارف والخدمات المالية الأكثر ضغطا على مؤشر السوق العام، إذ خسر القطاع المصرفي مع ختام تعاملاته يوم أمس نحو 1.79 في المائة من قيمته.
وأنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الثلاثاء على تراجع بنسبة 1.4 في المائة، مغلقًا بذلك عند مستويات 7337 نقطة، بخسارة بلغ حجمها نحو 105 نقاط، وسط سيولة نقدية متواضعة بلغت قيمتها نحو 2.5 مليار ريال (666 مليون دولار)، وهي السيولة النقدية التي تعد الأدنى منذ أكثر من 4 سنوات.
وتعليقا على هذه التعاملات، أكد الدكتور غانم السليم، الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن سوق الأسهم السعودية كانت تتداول من أمس تحت ضغط قرب النتائج المالية للشركات المدرجة في تعاملات السوق، وقال: «خسائر النفط، والتقارير العالمية الصادرة بشأن نمو الاقتصاد العالمي، وقرب النتائج المالية، جميعها أسباب تقف خلف تراجع السيولة النقدية في تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس».
إلى ذلك، أوضح فهد المشاري المحلل المالي والفني لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن إغلاق مؤشر سوق الأسهم السعودية فوق مستويات 7315 نقطة، يعزز من فرصة عودته نحو الإيجابية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لافتًا إلى إمكانية استقرار مؤشر السوق خلال تعاملات الأسبوع المقبل بين مستويات 7200 و7600 نقطة.
يشار إلى أنه، بعد سماح السعودية للمؤسسات المالية الأجنبية بالاستثمار المباشر في سوق الأسهم المحلية، وضع مؤشر FTSE، ومقره لندن، مؤشر الأسهم السعودية على قائمة المراقبة من أجل النظر في ترقيته إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية، في خطوة جديدة من شأنها رفع معدلات جاذبية السوق خلال المرحلة المقبلة.
من جهة أخرى، قالت شركة السوق المالية السعودية (تداول) أن مؤشر FTSE، ومقره لندن، أعلن في تقريره للمراجعة السنوية لتصنيف أسواق الأسهم الدولية أنه سيتم وضع سوق الأسهم السعودية على قائمة المراقبة للمؤشر من أجل النظر في ترقيته إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية.
يأتي ذلك بعد فتح السوق أمام المؤسسات الاستثمارية الدولية أو ما يسمى بـ«المستثمرين الأجانب» المؤهلين تحديدًا.
وأوضحت شركة السوق المالية السعودية «تداول»، أنه بهدف ضمان الموضوعية، تتم مساندة العملية من خلال اللجان الاستشارية الخارجية لمؤشر FTSE، بما في ذلك لجنة التصنيف الدولي، التي تستقطب في عضويتها خبراء في التداول، والحفظ وإدارة الاستثمار، ومجموعة FTSE Russell Policy Group التي تمثل وجهات نظر كبريات الشركات العالمية الاستثمارية.
وأضافت «تداول»: «أنه بناء على توصية اللجنة الاستشارية لتصنيف المؤشرات الدولية وFTSE Russell Policy Group فيما يتعلق بالمرتبة الحالية لسوق الأسهم السعودية، فقد اعتمد مجلس الحوكمة لدى FTSE Russell وضع السوق السعودية في قائمة المراقبة للمؤشر بغية النظر في إمكانية ترقية السوق إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية»، فيما سيتم اتخاذ قرار بشأن ترقية السوق السعودية إلى تلك المرتبة في إطار المراجعة السنوية لمؤشر فوتسي في شهر سبتمبر 2016.
وتعليقًا على هذه الخطوة قال عادل الغامدي المدير التنفيذي لشركة السوق المالية السعودية «تداول»: «بالتأكيد تعتبر هذه الخطوة مؤشرًا إيجابيًا ودافعًا لنا في الوقت نفسه على أن الإجراءات والخطوات التي اتخذتها السوق المالية السعودية مؤخرًا لاقت استحسان وقبول خبراء ورواد أسواق المال والمتعاملين الدوليين، كما نرجو أن تكون هذه الخطوة إحدى الخطوات التي سيتبعها كثير من التطورات للسوق خلال العام المقبل».



السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».