الاتحاد الأوروبي يطلق العملية «صوفيا» لمحاربة مهربي البشر في المتوسط

800 مليون يورو زيادة في موازنة إعادة توزيع اللاجئين - الأمم المتحدة: أكثر من نصف مليون مهاجر عبروا المتوسط في 2015

مئات من المهاجرين خلف سيارة شرطة مجرية في الطريق إلى الحدود النمساوية (أ.ف.ب)
مئات من المهاجرين خلف سيارة شرطة مجرية في الطريق إلى الحدود النمساوية (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يطلق العملية «صوفيا» لمحاربة مهربي البشر في المتوسط

مئات من المهاجرين خلف سيارة شرطة مجرية في الطريق إلى الحدود النمساوية (أ.ف.ب)
مئات من المهاجرين خلف سيارة شرطة مجرية في الطريق إلى الحدود النمساوية (أ.ف.ب)

صوت أعضاء لجنة الموازنة في البرلمان الأوروبي ببروكسل، لصالح تعديل تقدم به نواب من كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان، على موازنة الاتحاد الأوروبي لعام 2016. لتتضمن زيادة في الموازنة بقيمة تصل إلى 800 مليون يورو، تخصص لإعادة توزيع 120 ألفا من طالبي اللجوء بين الدول الأعضاء.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال تيم الاين المتحدث باسم كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية، إن الموافقة جاءت بأغلبية كبيرة لصالح التعديل المقترح، «كما أننا نتوقع أن يحصل أيضا على موافقة عدد كبير من الأعضاء أثناء التصويت النهائي المقرر في الشهر المقبل». وأوضح يقول: إن التصويت الذي جرى في لجنة الموازنة أمس، يسبق التصويت على هذا التعديل ضمن تعديلات أخرى على الموازنة خلال جلسة عامة في ستراسبورغ في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، تمهيدا لعقد مفاوضات مع المجلس الأوروبي الذي يمثل حكومات الدول الأعضاء بشأن الموازنة الجديدة للعام القادم لإقرارها بشكل نهائي. وقال المتحدث إن الدول الأعضاء أقرت الأسبوع الماضي إعادة توزيع 120 ألفا من اللاجئين، وسبق ذلك الموافقة على إعادة توزيع 40 ألفا في جميع أنحاء أوروبا، ولكن هذا الأمر يحتاج إلى موارد تضمن حدوث هذا الأمر بطريقة فعالة ومنسقة، ولهذا تقدمت المجموعة الحزبية بتعديل في الموازنة، لضمان زيادة بقيمة 800 مليون يورو تخصص لتطوير وتعزيز نظام اللجوء الأوروبي المشترك.
من جانبها قالت ايدر غاردياز مسؤولة لجنة الموازنة في كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية، إن معالجة الأزمة الحالية تتطلب العمل من أجل الحد من الآثار الضارة على المدى الطويل، ومنها التأكد من استمرار الأطفال في الحصول على التعليم، «ولهذا دفعنا إلى زيادة التمويل المخصص للتعليم في ميزانية المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي 2016، وبالتالي سترتفع ميزانية المساعدات الإنسانية بقيمة 26 مليون يورو من نسبة 1 في المائة إلى 3 في المائة».
وكانت المناقشات انطلقت الاثنين داخل لجنة الموازنة، حول تعديلات على مشروع موازنة 2016 للاتحاد الأوروبي، وهي تعديلات وصلت إلى 1824 تعديلا بناء على توصيات صدرت عن البرلمان الأوروبي في يوليو (تموز) الماضي. وتضمنت العمل من أجل أولويات رئيسية منها الاستمرار في مبادرة توظيف الشباب، وتكريس المزيد من الموارد لمعالجة أزمة الهجرة واللاجئين.
وكانت المفوضية الأوروبية استضافت اجتماعات الجمعة الماضي، للسلطات الإدارية في كل من صندوق المعونة الأوروبي للفئات الأكثر حرمانا، والصندوق الاجتماعي الأوروبي، لمناقشة كيفية استخدام أفضل للموارد المتاحة من أجل الاستجابة لأزمة اللاجئين، والاستفادة المثلى من أثر الاندماج الاجتماعي، وتدابير الانخراط في سوق العمل. وقالت المفوضية إنه كان فرصة لتبادل أفضل الممارسات والخبرات في مجال تقديم المساعدة، وتعزيز إدماج اللاجئين في المجتمعات والاقتصادات الأوروبية.
وأشارت المفوضية إلى أن هذا التحرك يأتي في إطار حرص المفوضية الدائم، على استمرار العمل لتحقيق رد أوروبي منسق على أزمة الهجرة واللجوء، وفي هذا الإطار اتخذت عدة تدابير سريعة وملموسة للتعامل مع هذه الأزمة المتفاقمة، وتقديم نهج شامل لإدارة ملف الهجرة واللجوء، وذلك في إطار يتماشى مع مبادئ التضامن والمسؤولية في إدارة هذا الأمر.
وفي نفس الإطار، وافقت اللجنة السياسية والأمنية على مستوى سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي اجتمعت في بروكسل، على إطلاق الخطوة الأولى من المرحلة الثانية من العملية البحرية «صوفيا» ضد مهربي البشر في البحر المتوسط وذلك عقب توجيه سياسي حول هذا الصدد من جانب وزراء الدفاع والخارجية في الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم الأخير بالأسبوع الأول من الشهر الحالي.
وقال المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، إن الخطوة الأولى من المرحلة الثانية، هي المرحلة النشطة من العملية البحرية، وستنطلق في السابع من أكتوبر المقبل، وتستهدف القوارب والسفن التي يشتبه في استخدامها لتهريب البشر، على أن تتم عمليات المراقبة والبحث وتحويل المسار، وفقا للقوانين الدولية.
وقد جرى تغيير اسم المهمة البحرية من «يونافور» إلى «صوفيا» نسبة إلى طفلة حديثة الولادة كانت على متن مركب جرى إنقاذها هي ووالدتها قبالة السواحل الليبية في أغسطس (آب) الماضي.
وفي منتصف الشهر الحالي شاركت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في مناقشات وزراء الداخلية وقدمت إيضاحات بشأن الشق الخارجي من عمل الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة واللجوء. وجاء ذلك بينما أكد المجلس الوزاري الأوروبي أن الظروف باتت مواتية لأن تتوجه عمليته البحرية الهادفة إلى ملاحقة قوارب المهربين إلى مرحلتها الثانية.
وتحدث المجلس في بيانه حول هذا الشأن عن عملية أقرها الاتحاد الأوروبي قبل أشهر لملاحقة قوارب المهربين في إطار استراتيجيته الشاملة للتعامل مع ملف الهجرة واللجوء. وقد تحددت مهام هذه العملية، حتى الآن، بالمرحلة الأولى، أي فقط مراقبة حركة القوارب في المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط وجمع المعلومات عن تحركاتها: «بعد إجراء تقييم لما تم فعله خلال الأشهر الماضية، يمكننا التحول إلى مرحلة متقدمة».
من جهتها، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في أرقام نشرت أمس أن أكثر من نصف مليون مهاجر أو لاجئ وصلوا إلى أوروبا في 2015 عن طريق البحر المتوسط حيث لقي نحو ثلاثة آلاف مهاجر حتفهم أو فقدوا
وقالت المفوضية إن نحو 515 ألف مهاجر ولاجئ عبروا المتوسط ووصل 383 ألفا إلى اليونان و129 ألفا إلى إيطاليا. وأوضحت أن 54 في المائة من هؤلاء اللاجئين سوريون و13 في المائة أفغان. وقالت المفوضية إن نحو 2980 لاجئا ومهاجرا لقوا مصرعهم أو فقدوا هذه السنة خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا بطرق بحرية خطيرة في المتوسط.
وكان نحو 3500 شخص لقوا حتفهم أو فقدوا في 2014 خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا عن طريق البحر المتوسط.



3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».