وزراء خارجية الدول العربية ومجلس التعاون يعقدون لقاءاتهم التنسيقية

بحضور الوزير عادل الجبير

وزراء خارجية الدول العربية ومجلس التعاون يعقدون لقاءاتهم التنسيقية
TT

وزراء خارجية الدول العربية ومجلس التعاون يعقدون لقاءاتهم التنسيقية

وزراء خارجية الدول العربية ومجلس التعاون يعقدون لقاءاتهم التنسيقية

عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الليلة قبل الماضية اجتماعهم التنسيقي السنوي لتدارس القضايا والتحديات التي تواجه دول المجلس، ولتوحيد المواقف حيال أبرز القضايا والموضوعات العربية والخليجية المطروحة على أجندة الأمم المتحدة في دورتها الحالية، وذلك على هامش أعمال الدورة السبعين لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.
وتطرق اللقاء الذي شارك فيه عادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية السعودي، والأمير الدكتور تركي بن محمد وكيل الوزارة للعلاقات المتعددة الأطراف، وعبد الله المعلمي مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة والوفد المرافق، إلى الأزمة اليمنية وسبل التوصل إلى حل سلمي يضمن سيطرة الحكومة الشرعية على جميع أجهزة الدولة بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي.
واستعرض أبرز الموضوعات التي ستناقشها الجمعية العامة، خصوصا تلك المتعلقة بالأزمة السورية وسبل إنهاء معاناة الشعب السوري ووقف عملية القتل المستمرة التي يقوم بها النظام السوري ضد شعبه.
وأكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي أهمية الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة في تعزيز الأمن والاستقرار، داعيا مجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياته وتنفذ قراراته الخاصة بقضايا المنطقة. ويأتي هذا اللقاء التنسيقي لوزراء خارجية دول المجلس في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة العربية كثيرا من القضايا التي تعتبر الأكثر طرحا على أجندة المنظمة الدولية في دورتها الحالية.
من جانب آخر، عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا تنسيقيا أول من أمس في نيويورك لبحث القضايا المطروحة على أجندة الأمم المتحدة، بمشاركة وزير الخارجية السعودي. وجدد الوزراء العرب وقوفهم إلى جانب السعودية ورفضهم استغلال بعض الدول الإقليمية لحادث التدافع الذي وقع في مشعر منى بيت الله الحرام واستغلاله لأغراض سياسية، كما جدد وزراء الخارجية دعمهم للجهود التي تقوم بها السعودية لمساعدة الشعب اليمني ودعم شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي لإعادة الأمن والاستقرار في البلاد وإنهاء معاناة الشعب اليمني.
واستعرض الوزراء القضايا المطروحة على أجندة المنظمة الدولية في دورتها السبعين، داعين لتغير آلية العمل لتتواكب مع التغيرات التي تشهدها الأسرة الدولية، كما ناقش الوزراء الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية في القدس الشرقية، مؤكدين على ضرورة تعزيز الحضور العربي على الساحة الدولية وممارسة مزيد من الضغط على الحكومة الإسرائيلية لاحترام قرارات الشرعية الدولية، وأكد اللقاء على ضرورة دعم الشعب السوري وتسريع التحرك على الساحة العالمية لإنهاء معاناته ووقف عمليات الإبادة الجماعية التي يتعرض لها.
من جهة أخرى، التقى عادل الجبير وزير الخارجية في نيويورك المفوضة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، وتناول اللقاء القضايا الإقليمية والدولية بالإضافة إلى الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة، كما التقى الوزير الجبير في وقت لاحق رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، وبحث الجانبان الأوضاع الإقليمية والدولية.
من جهة أخرى، أشاد المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في بيان له بالجهود الكبيرة التي تبذلها السعودية في خدمة حجاج بيت الله الحرام وتوفير كل السبل والتسهيلات الكفيلة بأدائهم هذه الفريضة بكل يسر وأمان، كما نوهت دول المجلس بقرار السعودية بشأن إنشاء لجنة عليا للتحقيق في أسباب هذا الحادث الأليم.
وحول الأزمة التي يمر بها اللاجئون والمهجرون السوريون، أكد البيان حرص دول المجلس على الاستمرار في تقديم كل وسائل الدعم لهم، وداعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته كاملة نحوهم.
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون استقبلت منذ اندلاع الأزمة في سوريا نحو 2.8 مليون من الأشقاء السوريين، وحرصت على عدم التعامل معهم كلاجئين، إذ عدلت أوضاعهم القانونية بما يتيح لهم حرية الحركة والتنقل، ويسّرت لمن أراد البقاء منهم في دول المجلس الإقامة وفق القانون، بكل ما يترتب على ذلك من حقوق في الرعاية الصحية المجانية والانخراط في سوق العمل، وسهلت دول المجلس لأبنائهم الالتحاق في مدارس التعليم العام المجاني، وخصصت لهم مقاعد في التعليم الجامعي، وقدمت لما يقارب 700 ألف من الطلبة السوريين منحًا دراسية لمواصلة دراستهم التي انقطعت بسبب الظروف التي تمر بها سوريا الشقيقة، وسمحت للعاملين السوريين فيها باستقدام أسرهم من سوريا ومخيمات اللاجئين.
وفي مجال المساعدات الإنسانية ذكر البيان أن دولة الكويت استضافت ثلاثة مؤتمرات دولية لحشد الموارد المالية للمساعدات الإنسانية للشعب السوري، في عام 2013، وعام 2014، وعام 2015، وكان إجمالي التعهدات التي قُدمت في المؤتمرات الثلاثة 7.6 مليار دولار.
وأشار إلى أن دول المجلس قدمت منذ عام 2011 مساعدات مالية للاجئين والنازحين السوريين، من القطاع الحكومي والمؤسسات الخيرية، تجاوزت حتى الآن 4.3 مليار دولار، تم تقديمها مباشرة أو عن طريق الهيئات والمنظمات الدولية والوطنية.
وبالإضافة إلى المساعدات المالية قدمت دول المجلس مساعدات عينية تشمل بناء المدارس لأطفال اللاجئين، وتقديم المواد الغذائية والإغاثية والصحية ومتطلبات الإيواء، بما في ذلك إقامة مستشفيات ميدانية وعيادات تخصصية في مخيمات اللاجئين والمعابر الحدودية لتوفير الرعاية الطبية وتقديم اللقاحات والعلاجات الوقائية، وإجراء العمليات الجراحية، ونقل الحالات المستعصية إلى مستشفيات متقدمة خارج مناطق اللجوء.
وأشار إلى أنه في الوقت الذي تستمر فيه دول المجلس في تقديم المساعدات للأشقاء السوريين فإنها تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته كاملة بتقديم كل المساعدات لهم في أماكن لجوئهم خارج وطنهم، وفي مناطق النزوح داخل سوريا.



«الربط الحديدي» السعودي ــ التركي يُحسم قريباً

مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)
مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)
TT

«الربط الحديدي» السعودي ــ التركي يُحسم قريباً

مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)
مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)

كشف وزير النقل التركي، عبد القادر أورال أوغلو، أن اللجان الفنية ستَحسم تكاليف ونموذج تمويل مشروع الممر السككي الاستراتيجي بين السعودية وتركيا بنهاية عام 2026، مؤكداً أن الإرادة السياسية الصارمة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والرئيس رجب طيب إردوغان، تعد المحرك الأساسي لتذليل العقبات كافة.

تصريحات أورال أوغلو، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، جاءت بعد أقل من أسبوعين على توقيعه مع وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي صالح الجاسر على مذكرتَي تفاهم للتعاون في قطاعَي السكك الحديدية والخدمات اللوجيستية في العاشر من الشهر الحالي.

وفي هذا الإطار، تحدث أورال أوغلو عن وجود تفاهمات واضحة مع الأردن وسوريا لتأهيل 400 كيلومتر متضررة من الخط، ليمثل المشروع بديلاً جيوسياسياً آمناً يحمي سلاسل الإمداد الخليجية والعالمية من توترات مضيق هرمز، ويربط الخليج بالشبكة الأوروبية الموحدة.


عمان وإيران تؤكدان أهمية توظيف الدبلوماسية لدعم السلام

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً رئيس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف والوفد المرافق (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً رئيس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف والوفد المرافق (العمانية)
TT

عمان وإيران تؤكدان أهمية توظيف الدبلوماسية لدعم السلام

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً رئيس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف والوفد المرافق (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً رئيس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف والوفد المرافق (العمانية)

أكدت سلطنة عُمان وإيران على أهمية توظيف اللحظة الدبلوماسية الراهنة لإسناد مساعي السلام، وتعزيز التهدئة والاستقرار، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، بما يُعزّز فرص التهدئة، ويحفظ أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والممرات الدولية.

جاء ذلك في تفاصيل نشرتها «وكالة الأنباء العمانية» حول استقبال وزير الخارجية بدر البوسعيدي، في مسقط، الاثنين، رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، والوفد المرافق في إطار زيارة رسمية إلى السلطنة.

وأضافت الوكالة أن اللقاء بحث علاقات التعاون وحسن الجوار بين سلطنة عُمان وإيران، وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في المنطقة.


قطر: حادث «مصنع برزان» عرضي وليس عملاً تخريبياً

سعد الكعبي وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة خلال المؤتمر الصحافي (قنا)
سعد الكعبي وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة خلال المؤتمر الصحافي (قنا)
TT

قطر: حادث «مصنع برزان» عرضي وليس عملاً تخريبياً

سعد الكعبي وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة خلال المؤتمر الصحافي (قنا)
سعد الكعبي وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة خلال المؤتمر الصحافي (قنا)

أكدت قطر، الاثنين، أن الحادث الذي وقع في «مصنع برزان للغاز الطبيعي المسال» بمنطقة رأس لفان الصناعية كان «عرضياً» وليس عملاً تخريبياً أو متعمداً، مشيرة إلى أنه لم يؤثر على التزامات الدولة التعاقدية مع العملاء الدوليين، وذلك مع استمرار عمليات الإنتاج والتصدير في المنشآت الأخرى بصورة طبيعية.

وأوضح المهندس سعد الكعبي، وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، في مؤتمر صحافي، أن المنشأة تمثل أحد المصادر المهمة لتزويد القطاعات الصناعية المحلية بالغاز الطبيعي، بما في ذلك البتروكيماويات والأسمدة وغيرها، نافياً أن يكون للحادث أي تأثير على خطط البلاد المستقبلية في قطاع الطاقة.

وفي التفاصيل، أفاد الكعبي بأن الانفجار وقع في نحو الساعة العاشرة والنصف مساء الأحد داخل المصنع الذي تديره «قطر للطاقة» لتلبية الطلب المحلي على الغاز الطبيعي، لافتاً إلى أن المنشأة كانت متوقفة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025 لإجراء أعمال صيانة وإصلاحات ضرورية قبل استئناف التشغيل قبل يومين فقط.

وأضاف الوزير أن فرق الاستجابة للطوارئ التابعة لـ«قطر للطاقة»، بالتعاون مع الدفاع المدني، تمكنت من السيطرة الكاملة على الحريق وإخماده، مشيراً إلى وفاة 13 شخصاً من العاملين في المصنع جراء الحادث، وهم من الهند وباكستان، وإصابة 66 آخرين من قطر والهند وباكستان وبنغلاديش وكينيا وغينيا وتنزانيا ونيجيريا ونيبال.

وأكد المسؤول القطري عدم وجود حالات تهدد الحياة بين المصابين، وتمنّى الشفاء العاجل للمصابين، مشدداً على أن «قطر للطاقة» توفر أشكال الدعم والمساندة كافة للمتضررين، وقدم خالص التعازي إلى أسر الضحايا وزملائهم.

ولفت الكعبي إلى أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة تتركز على متابعة أوضاع الضحايا والمصابين واستكمال التحقيقات الفنية لمعرفة أسباب الحادث، منوهاً بأن النتائج سيتم الإعلان عنها فور اكتمالها، وأن الحديث عن حجم الخسائر المادية أو تكلفة الأضرار لا يزال سابقاً لأوانه قبل انتهاء أعمال التقييم والتقصي.

وبيَّن الوزير أنه من المبكر تحديد إطار زمني واضح في الوقت الحالي لعودة المصنع إلى العمل بكامل طاقته، مضيفاً أن ذلك سيتوقف على نتائج التحقيقات ودخول فرق الهندسة والصيانة إلى موقع الحادث لإجراء تقييم شامل للأضرار.

وأشار المسؤول إلى عدم وجود أي مخاطر بيئية أو احتمالات لتسرب مواد خطرة نتيجة الحريق، مبيناً أن الجهات المختصة تابعت الوضع منذ اللحظات الأولى للحادث، ولم ترصد أي تهديدات بيئية تستدعي القلق.

وأضاف الوزير أن منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لـ«قطر للطاقة»، وميناء رأس لفان، وسائر العمليات اللوجستية المرتبطة بقطاع الطاقة، لم تتأثر بالحادث، مؤكداً استمرار عمليات إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بصورة طبيعية.

وأكد الكعبي أن المشاريع التوسعية والاستراتيجية لقطر مستمرة وفق الجداول المقررة، منوهاً بامتلاك الدولة طاقات احتياطية وخططاً تشغيلية بديلة تضمن استمرار الإمدادات دون انقطاع، والتزامها بأعلى معايير السلامة المعتمدة عالمياً.

وأوضح الوزير أن جميع المنشآت الصناعية في الدولة تخضع لأنظمة صارمة للأمن والسلامة المهنية، وأن التحقيق الجاري سيبحث في جميع الاحتمالات، سواء كانت مرتبطة بخطأ بشري أو خلل فني أو مشكلة في المعدات أو عوامل تشغيلية أخرى.

واختتم الكعبي بالتأكيد على التزام «قطر للطاقة» بالشفافية الكاملة في التعامل مع الحادث، مضيفاً أن نتائج التحقيق ستستخدم لتحديد أسبابه بدقة واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.