«قباء» و«القبلتين» والمساجد السبعة وجهات زيارة جاذبة لضيوف المدينة المنورة

تحمل عبق العصر النبوي.. والأصالة الإسلامية

يحرص الزوار والمعتمرون على زيارة {جبل الرماة} ({الشرق الأوسط})
يحرص الزوار والمعتمرون على زيارة {جبل الرماة} ({الشرق الأوسط})
TT

«قباء» و«القبلتين» والمساجد السبعة وجهات زيارة جاذبة لضيوف المدينة المنورة

يحرص الزوار والمعتمرون على زيارة {جبل الرماة} ({الشرق الأوسط})
يحرص الزوار والمعتمرون على زيارة {جبل الرماة} ({الشرق الأوسط})

تعد المدينة المنورة وجهة للسياحة الدينية، خاصة للذين يؤدون مناسك الحج والعمرة، لما تمتلكه من إرث إسلامي وحضاري باقٍ على مر العصور والأزمان، ناهيك بروحانية المكان بعد أن احتلت مكانة عظيمة في قلب كل مسلم كونها تختزن في كل شبر منها أثرًا لحضارة إسلامية.
وتتناثر في جنبات المدينة المنورة، مواقع أثرية ومعالم تاريخية، ومآثر ومساجد، منها: المسجد النبوي الشريف ومسجد قباء ومسجد الجمعة ومسجد القبلتين والميقات وغيرها.
وفي هذه الأيام تشهد المدينة المنورة توافد أفواج كبيرة من ضيوف الرحمن من جميع الجنسيات لقضاء عدة أيام في رحابها بعد أن من الله عليهم بأداء فريضة الحج، وتجتذب معالم المدينة المنورة وكنوزها التاريخية عددًا هائلاً من الزوار ممن توقفوا أمام روعة التاريخ الذي تحمله.
وتحظى المساجد كمسجد قباء والجمعة والمستراح والقبلتين والغمامة إضافة إلى منطقة سيد الشهداء بإقبال متزايد من الحجاج والزوار على مختلف شرائحهم بما فيهم المهتمون بتراث الأمة الإسلامي والمؤرخون للوقوف على تلك المعالم التاريخية.
ويحرص الحجاج على زيارة البقاع الأثرية في المدينة المنورة وتحديدًا المساجد القديمة كمسجد القبلتين ومسجد الغمامة ومسجد الجمعة، ويمتد هذا الحرص والشوق لزيارة المساجد والمآثر التاريخية التي تزخر بها المدينة المنورة إضافة إلى «بقيع الغرقد»، وهي مقبرة تاريخية تقع في الجهة الشرقية للمسجد النبوي وتضم قبور زوجات وأبناء وأحفاد الرسول صلى الله عليه وسلم والآلاف من صحابته الأخيار.
ويتوافد الحجاج على زيارة مسجد قباء، أول مسجد بني في الإسلام، في ضاحية قباء في الجهة الجنوبية الغربية من المدينة المنورة على طريق مكة المدينة «طريق الهجرة» الذي أسسه النبي صلى الله عليه وسلم في مستهل هجرته الشريفة عند خروجه من مكة المكرمة قاصدًا المدينة المنورة، ويبعد مسجد قباء نحو ثلاثة كيلومترات عن المسجد النبوي الشريف، ويضم منارة واحدة ترمز إلى أنه أول مسجد بني في الإسلام، يتكون من مبنى مستطيل الشكل، روعي في تصميمه أن يكون به فناء داخلي يتوسط المسجد تفتح عليه جميع المداخل، وخصص الجزء الشمالي منه مصلى للنساء بمداخل منفصلة وبعيدة عن مداخل الرجال هو من دورين حتى يتسع لعدد من النساء مرتادات المسجد، ومن المقرر أن يشهد مسجد قباء مشروعًا لتوسعته بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية مستقبلا، وذلك من خلال بناء جديد طبقًا للطاقة الاستيعابية المقترحة الجديدة وسوف يتم تقسيم الطاقة الاستيعابية الجديدة إلى جزأين بطاقة استيعابية تصل إلى 60 ألف مصلٍ داخل المبنى الجديد وباقي الطاقة الاستيعابية والتي تصل إلى 100 ألف مصلٍ في الساحات الخارجية المحيطة بالمسجد، ويشتمل المشروع على المكونات الرئيسية للمسجد التي تتضمن المبنى الرئيسي الجديد لمسجد قباء وساحات الصلاة الملحقة به والأدوار السفلية المخصصة للخدمات أسفل مبنى المسجد الجديد وساحاته، بالإضافة إلى مباني سكن الأئمة والمؤذنين وكذلك تطوير الساحات المفتوحة خارج حدود ساحات الصلاة الجديدة وحتى حدود الطريق الدائري المحيط بمنطقة المسجد.
ويأتي مسجد القبلتين والواقع في الجهة الغربية من المدينة في منطقة بني سلمة كمعلم هام يحرص الحجاج على زيارته كونه المسجد الذي نزل فيه الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتحول إلى قبلة الكعبة المشرفة بعد أن كانت القبلة هي بيت المقدس، وتبهر الحجاج والزوار الرسوم الأثرية التي تحمل طرازًا فريدًا، وتميز مسجد القبلتين عن غيره من المساجد، الذي روعي في تصميمه أن تظهر للزائر للمسجد روح وأصالة العمارة الإسلامية من حيث الشكل والمضمون.
وتعتبر منطقة الخندق من المناطق التي يحرص الحاج على زيارتها والتي تضم المساجد السبعة ويتوسطها مسجد «الفتح»، المكان الذي حفر فيه المسلمون الخندق بفكرة قدمها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل سلمان الفارسي في الغزوة التي تحمل اسم المكان، ويقف المتأمل لتلك الحقبة من تاريخ الأمة الإسلامية، حيث يحرص الحجاج وزوار المدينة المنورة على الوجود بصفة خاصة في تلك المواقع وزيارتها والتقاط الصور التذكارية.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».