رئيس جمعية علماء بريطانيا لـ «الشرق الأوسط»: لا يحق لطهران الهجوم على السعودية والانغماس في عملية تسييس الحج

رباني: السعودية سخرت جل إمكانياتها لخدمة المسلمين.. ولا تدخر جهدًا في تسهيل أمر حجاج بيت الله الحرام

الشيخ حافظ رباني ({الشرق الاوسط»)
الشيخ حافظ رباني ({الشرق الاوسط»)
TT

رئيس جمعية علماء بريطانيا لـ «الشرق الأوسط»: لا يحق لطهران الهجوم على السعودية والانغماس في عملية تسييس الحج

الشيخ حافظ رباني ({الشرق الاوسط»)
الشيخ حافظ رباني ({الشرق الاوسط»)

قال الشيخ حافظ رباني، رئيس جمعية علماء بريطانيا، إن موسم الحج غالبًا ما يشهد تجاوزات إيرانية عبر حملات ترويج لما يسمونها «الثورة الإيرانية» بين الحجاج ومراسم البراءة من المشركين، فضلا عن محاولات إيرانية دائمة لتحويل مناسبة الحج إلى ساحة سياسية تتحدى فيها خصومها مستغلة بعض حجاجها للصدام مع الحجاج الآخرين وقوات الأمن.
وأضاف رباني الذي أدى الفريضة والعمرة عدة مرات، في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط»: «ملف إيران بمواسم الحج يعد بلا مبالغة ملفًا أسود، ولا يحق لطهران الهجوم على السعودية والانغماس في عملية تسييس الحج، خصوصا أن الناس يتذكرون أن إيران هي التي بدأت المظاهرات عام 1986، عندما قامت تجمعات من الحجاج الإيرانيين عصر يوم الجمعة وقبل الحج بيومين بتشكيل مسيرة صاخبة أشاعت الفوضى والاضطراب بين حجاج بيت الله، وأوصدت المسيرة منافذ الطرقات وعرقلت مسالك المرور، وكنت أؤدي الفريضة أيضا في هذا العام والعام الذي يليه كذلك، ومارست قوات الأمن السعودية في ذلك الوقت (ضبط النفس)، ومنعت المواطنين وبقية الحجاج من الاصطدام بالإيرانيين المتظاهرين حرصًا على سلامتهم ودرءًا للشرور، فما كان من الإيرانيين إلا أن هاجموا رجال الأمن بالعصي والمدى والحجارة واعتدوا عليهم، وعندها صدرت الأوامر لسلطات الأمن المختصة بالتصدي للمسيرة فورًا وفضها وإعادة الأمور إلى مجراها الطبيعي».
وأوضح رباني أن «الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهذه الفريضة يجب أن تكون خالصة لله تعالى، ولا يجب إقحامها بأمور لا تمت إليها بصلة، ويجب على الحجاج أن يلتزموا بعقيدتهم وأداء نسكهم التي أمرهم بها الله ونبيه صلى الله عليه وسلم». وقال إن الحجاج مطالبون بالابتعاد عن كل ما يعكر صفو موسم الحج، وألا ينساقوا وراء أي أفكار مضللة أو منحرفة تسعى إلى المس بالدين والعقيدة الإسلامية، فالإسلام دين الرحمة والمحبة والمغفرة لا التفرقة أو الإرهاب. وأكد رباني أنه «على الحاج إبلاغ الجهات السعودية ذات العلاقة بأي شيء يراه يمس بأمن وسلامة الحجيج حرصا على سلامته وسلامة الحجاج وأمنهم وراحتهم، وأمنياتي لضيوف الرحمن أن يتمكنوا من أداء مشاعرهم بكل يسر وسهولة، وأتمنى لهم حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا وعودا حميدا إلى وطنهم وديارهم».
وأضاف أن «حكومة خادم الحرمين الشريفين ظلت تبذل كل الجهود المكثفة لاستضافة حجاج بيت الله الحرام وتقديم أفضل الخدمات التي تمكنهم من أداء شعائرهم باطمئنان». وأفاد بأن «ضيوف الرحمن يلقون اهتماما كبيرا من قبل الجهات المعنية بخدمات تفوق الخيال، وآمل أن تتواصل هذه الخدمات حتى يتمكن جميع الحجاج من أداء فريضة الحج بسهولة ويسر ومن ثم يعودوا إلى بلدانهم فرحين بحجهم».
وأكد أن السعودية دأبت منذ قيامها على تسخير جل إمكانياتها لخدمة المسلمين في شتى بقاع الأرض، وهي لا تدخر جهدا في تيسير وتسهيل أمر حجاج بيت الله الحرام. وقال إن «ما أنجزته حكومة خادم الحرمين الشريفين من مشاريع ضخمة في مواقع المشاعر المقدسة يعد محل فخر واعتزاز لجميع المسلمين، وإنه في كل موسم من مواسم الحج تسير الخدمات المقدمة من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين للحجاج ليس من حسن إلى أحسن فحسب في جميع القطاعات بل أفضل وأفضل. وفي كل موسم حج تبذل الحكومة السعودية جهودا ملحوظة خلال العام لتذليل كل الصعاب وتجنب السلبيات الماضية إن وجدت، لتمكين ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل يسر وراحة».
وبالنسبة لمشروع توسعة الحرمين الشريفين وشق العديد من الطرقات الحديثة والأنفاق من الأعمال الضخمة التي أسهمت بفاعلية في نفرة الحجيج وتيسير كل مشاعرهم، قال رباني: «لقد رأيت بنفسي التطور والارتقاء والتحسن في خدمات ضيوف الرحمن والمشاعر المقدسة عدة مرات بدءا من عام 1980 ميلاديا إلى يومنا هذا». وشدد الشيخ رباني على أنه «يتوجب على كل بلد أن يقدم التوعية والإرشاد لحجاجه بضرورة إخلاص النية في الحج والالتزام بتعاليم ديننا الحنيف وعقيدتنا السمحة بعيدا عن الغلو والتطرف الذي نهى عنه القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة». وتمنى أن يوفق الله حكومة خادم الحرمين الشريفين ويشد من أزرها لتواصل مسيرة الخير والعطاء لما فيه خير ورفعة الإسلام والمسلمين.
من جهته، قال الشيخ الدكتور محمد الشرقاوي، رئيس الكلية الأزهرية في شرق لندن، العائد من الحج أول من أمس، إن حادث التدافع الذي أدى إلى وفاة أكثر من 700 حاج حدث بعد أدائه مع ابنه الحاج أحمد رمية العقبة بساعتين. وقال إن السعودية مشهود لها بحسن التنظيم في أداء الركن الخامس من أركان الإسلام، مؤكدا على أن «قدرات السعودية في تنظيم الشعيرة وتميزها في استضافة الحجاج، لا يدركهما إلا من رآهما رأي العين أمامه على أرض الواقع في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة». وقال إن هذا العام تميز بالحضور والوجود الأمني في كل مكان من القوات السعودية المسؤولة عن تسيير وتسهيل أداء الشعيرة.
وطالب د.الشرقاوي بضرورة وضع دورات تدريبية للحجاج في الدول الإسلامية قبل القدوم إلى المشاعر المقدسة، والربط بين حضور الدورات والحصول على تأشيرة دخول للسعودية من أجل أداء الركن الخامس. وقال إن الدورات التدريبية يجب أن تشمل سلوكيات وأخلاق الحج وكيفية التعامل مع الآخر.
وأضاف أن الدورات التدريبية يجب أن تكون عن تأدية مناسك الحج على الوجه الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لينال الحاج بذلك محبة الله ومغفرته، مستشهدا بقوله تعالى: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ».



جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».


تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.


زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أن الولايات المتحدة ستسهم بمبلغ 100 مليون دولار لإصلاح الهيكل الواقي فوق المفاعل المتضرر في محطة محطة تشرنوبل للطاقة النووية.

ووصف زيلينسكي في منشور على منصة إكس هذا التعهد بأنه خطوة مهمة من الدعم الأميركي، معربا عن امتنانه حيال ذلك. وقال إن أكثر من 500 مليون يورو (583 مليون دولار) ستكون مطلوبة لإجراء الإصلاحات، بعد أن تسببت طائرة مسيرة روسية في إلحاق أضرار بالقوس الفولاذي الذي يغطي المفاعل العام الماضي. وأضاف أن أوكرانيا تعمل مع شركائها لتأمين التمويل اللازم، مؤكدا أن كل مساهمة تقرب من تحقيق هذا الهدف.

وتم إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشرنوبل يوم الأحد، فيما تفرض الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا مخاطر جديدة على الموقع.