الصين توافق على المساهمة في خطة الاستثمار الأوروبية البالغة 315 مليار يورو

لتصبح أول دولة خارج الاتحاد الأوروبي تشارك في المسعى الاستراتيجي للتكتل

الصين توافق على المساهمة في خطة الاستثمار الأوروبية البالغة 315 مليار يورو
TT

الصين توافق على المساهمة في خطة الاستثمار الأوروبية البالغة 315 مليار يورو

الصين توافق على المساهمة في خطة الاستثمار الأوروبية البالغة 315 مليار يورو

أعلنت الصين موافقتها على المساهمة في خطة الاستثمار الاستراتيجية الأوروبية، التي تبلغ قيمتها 315 مليار يورو، فضلا عن توثيق التعاون مع الاتحاد الأوروبي حول قضايا الاستثمار بشكل عام.
وقالت المفوضية الأوروبية في بروكسل إنه خلال الحوار رفيع المستوى الاقتصادي والتجاري، الذي جرى أمس الاثنين في بكين، أبلغ نائب رئيس مجلس الدولة ماي كاي، خلال الاجتماع، نائب رئيس المفوضية يوركي كتاينن، بأن الصين سوف تسهم في خطة الاستثمار الأوروبية، وبذلك تعتبر أول دولة خارج الاتحاد الأوروبي تعلن مساهمتها في الخطة، التي تهدف إلى تحقيق مشروعات استثمارية عملاقة، وتسهم الدول الأعضاء بمبالغ مختلفة في صندوق تمويل خطة الاستثمار، التي تصل قيمتها إلى 315 مليار يورو.
وقالت المفوضية إنه فضلا عن هذا الإعلان اتفق الجانبان على تشكيل مجموعة عمل، لزيادة التعاون في كل جوانب الاستثمار، تضم أيضا خبراء من صناديق ائتمانية من الصين والاتحاد الأوروبي، ومنها بنك الاستثمار الأوروبي. كما وقعت المفوضية الأوروبية والصين على مذكرة تفاهم، بشأن تعزيز التعاون في مجال الربط بين الصين والاتحاد الأوروبي، في مجالات البنية التحتية، والمعدات، والتقنيات، مما يعزز فرص العمل والنمو لكلا الجانبين، وسيتم ذلك في إطار تعاون مع بنك الاستثمار الأوروبي.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن تشجيعه للتعاون العميق بين الصين والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير. وقال نائب رئيس المفوضية كتاينن المكلف بالنمو والاستثمار: «كان الحوار بناء جدا مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، وتحققت مجموعة من النتائج لمستقبل التعاون بين الجانبين، خاصة في مجال الاستثمار». وأعرب المسؤول الأوروبي عن ترحيبه بإعلان الصين عزمها المساهمة في خطة الاستثمار الأوروبية، وقال «نحن نريد تعميق علاقتنا الاقتصادية مع الصين في إطار خطة الاستثمار، فضلا عن مبادرة الصين للربط بينها وبين الاتحاد الأوروبي لتعزيز التواصل بين الجانبين، والتي جرى التوقيع على مذكرة تفاهم بشأنها».
وحول الموضوع نفسه قالت فيولينتا بولك، مفوضة شؤون النقل، إن منصة الربط بين الجانبين ستجلب فوائد كبيرة لكل منهما، من خلال خطط تتعلق بالبنية التحتية والسياسات، وتوفير فرص العمل والتنمية في كل من الصين والاتحاد الأوروبي.
وجاء الحوار بين الجانبين، أمس الاثنين، في أعقاب القمة المشتركة التي انعقدت في نهاية يونيو (حزيران) الماضي ببروكسل، وجرى خلالها الاتفاق على تعميق التعاون في الاستثمار، والاتصالات، والاقتصاد الرقمي، والاستثمار منخفض الكربون، وإعداد نص مشترك قبل نهاية العام لاتفاقية استثمار بين الجانبين.
وفي أواخر يوليو (تموز) الماضي، وضعت المفوضية الأوروبية في بروكسل اللبنات الأخيرة في بناء الخطة الاستثمارية الاستراتيجية، التي تبلغ قيمتها 315 مليار يورو، وصار الصندوق الأوروبي للخطة الاستثمارية جاهزا للعمل مع بداية خريف العام الحالي، حسبما قال الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي. وأضاف أن «الخطة أصبحت جاهزة لبدء الاستثمار في الاقتصاد الحقيقي، وجرى اتخاذ مجموعة من التدابير المتفق عليها والتي تكفل عمل الصندوق الأوروبي للاستثمارات الاستراتيجية».
وقال نائب رئيس المفوضية يوركي كتاينن، المكلف بملف النمو والاستثمار والتنافسية، إن البنوك الوطنية سيكون لها دور مهم في إنجاح خطة الاستثمار الأوروبية. وجاء ذلك عقب التوقيع في بروكسل على مشروع بدء العمل بالخطة الاستثمارية الأوروبية، وهي خطة يتم التعريف عنها باسم «خطة يونكر»، وهي تعتبر حاليا من أبرز نقاط برنامج عمل المفوضية الأوروبية منذ ترأسها جان كلود يونكر الذي قال بعد التوقيع: «نحن بحاجة إلى برنامج للاستثمار كالذي نعرضه لأنه يشكل توزيعا استثماريا في كل بلدان الاتحاد الأوروبي في البلدان التي يتناقص الاستثمار فيها. في ألمانيا مثلا من عام 1991 حتى العام 2013 كان الاستثمار الخاص في تناقص مستمر».
والخطة الأوروبية الاستثمارية تتضمن مشاريع استثمارية موزعة على كل بلدان الاتحاد الأوروبي بحسب رؤوس الأموال المقترحة من كل بلد ضمن الاتحاد. وقال رئيس المصرف الأوروبي للاستثمار ويرنر هوير: «نعتقد أن الفوارق الاستثمارية والتحديثية هائلة بين عدد من البلدان الأوروبية بفعل عدم الاستثمار في مجال البحث العلمي والتربية والتعليم، ويجب دعم هذه المجالات بواسطة رأس المال الخاص. المشاريع تدرس تقنيا بواسطة مصرف الاستثمار الأوروبي ومن ثم توضع بتصرف مستثمرين في القطاع الخاص».
وستخضع المشاريع التي ستحظى بالتمويل لشروط من أبرزها البحث العلمي والتحديث في كل المجالات وحماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وتشير تقديرات المفوضية إلى أن خطة الاستثمار لديها إمكانات لإضافة قيمة تتراوح بين 330 مليارا و410 مليارات يورو إلى الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي، وخلق عدد وظائف جديدة يتراوح عددها بين مليون و1.3 مليون وظيفة خلال الأعوام المقبلة.
وتعتبر الصين شريكا تجاريا رئيسيا للاتحاد الأوروبي. وتأتي في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة. وهناك تنام في الحركة التجارية بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة. ووصلت قيمة التجارة في السلع بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية العام الماضي إلى أكثر من 515 مليار يورو، وشكلت 15 في المائة من إجمالي تجارة الاتحاد الأوروبي في السلع، ووصلت القيمة إلى 467 مليار يورو بين الصين والاتحاد الأوروبي، بنسبة 14 في المائة، بينما بلغت قيمة التجارة في السلع مع روسيا 285 مليار، وبنسبة 8 في المائة من إجمالي تجارة الاتحاد الأوروبي في السلع، وتلتها سويسرا بقيمة 236 مليار يورو، وبنسبة 7 في المائة.
ومع ذلك، وحسب الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي في بروكسل، لوحظ في السنوات الأخيرة تراجع حصص الولايات المتحدة في التجارة في السلع خاصة أن حصتها في 2002 كانت تمثل 24 في المائة من إجمالي تجارة السلع للاتحاد الأوروبي، والعام الماضي وصلت إلى 15 في المائة، بينما الصين كانت في 2002 نحو 7 في المائة، وارتفعت إلى 14 في المائة العام الماضي، وظلت النسبة متقاربة منذ عام 2010 في التجارة بين الاتحاد الأوروبي وكل من الولايات المتحدة والصين، أما روسيا فقد سجلت ارتفاعا نسبيا من 5 في المائة في 2002 إلى 8 في المائة العام الماضي.
على الجانب الآخر، هناك أمور خلافية بين الصين والاتحاد الأوروبي خاصة في ما يتعلق بالمنتجات الضارة القادمة من الصين. وفي مارس (آذار) الماضي، عرضت المفوضية الأوروبية ببروكسل تقريرا حول نتائج النظام الأوروبي للتنبيه السريع إلى المنتجات الضارة. وقالت المفوضة المكلفة بشؤون المستهلكين فيرا جوروفا إن هناك حرصا أوروبيا على أن يكون كل منتج يعرض على المواطنين آمنا ولا يسبب أي أضرار، وفي حال الاشتباه في ذلك فلا بد أن يسحب أو تتم إزالته من السوق في أسرع وقت ممكن. ولهذا السبب جاء النظام الأوروبي للتنبيه السريع الذي أثبت بشكل عملي مدى ما يحققه التعاون الأوروبي لمصلحة المواطنين.
وقالت المسؤولة الأوروبية إنه من المدهش العدد الكبير من المنتجات الضارة التي تصل من الصين إلى الأسواق الأوروبية، وجاء في التقرير الأوروبي أن 46 في المائة من المنتجات الضارة كانت من المنتجات غير الغذائية. ووصل إجمالي الإخطارات بشأن المنتجات الضارة من الصين وهونغ كونغ 1500 إخطار، أي ما يعادل ثلثي الإنذارات، وذلك مقارنة مع نسبة أقل بكثير في عام 2013. ولهذا جرى إنشاء نظام إنذار خاص بالصين. وحسب المفوضية أشارت أرقام عام 2014 إلى أن ما يقرب من 2500 منتج من المنتجات الضارة بدءا من لعب الأطفال إلى قطع غيار السيارات، جرى وقف وصولها أو إزالتها من الأسواق.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».