غموض حول عدد اللاجئين السوريين وأماكنهم في بريطانيا

لندن استقبلت نحو 5 آلاف طالب لجوء منذ بداية الحرب.. وتستعد لعشرين ألفًا بحلول 2020

مقر منظمة الصليب الأحمر الرئيسي في لندن (تصوير: جيمس حنا)
مقر منظمة الصليب الأحمر الرئيسي في لندن (تصوير: جيمس حنا)
TT

غموض حول عدد اللاجئين السوريين وأماكنهم في بريطانيا

مقر منظمة الصليب الأحمر الرئيسي في لندن (تصوير: جيمس حنا)
مقر منظمة الصليب الأحمر الرئيسي في لندن (تصوير: جيمس حنا)

مر أسبوع على إعلان وزارة الداخلية البريطانية استقبال أول فوج من اللاجئين السوريين على أرضها، ولا يزال الغموض يلف عددهم وأماكن إقامتهم والإجراءات المتخذة لتوفير احتياجاتهم المختلفة.
ووصل عدد من اللاجئين السوريين، كانوا مقيمين في مخيمات الأمم المتحدة للاجئين في لبنان والأردن، قبل بضعة أيام إلى بريطانيا، ضمن خطة سلطات هذه البلاد لاستقبال 20 ألف لاجئ على أراضيها خلال السنوات الخمس المقبلة. ورغم محاولات عدة، فإن الداخلية البريطانية رفضت الإدلاء بأي معلومات تتعلق بعددهم، أو بأماكن إقامتهم، أو حتى المخيمات التي أتوا منها، مرجعة سبب تحفظها إلى سعيها لحماية هؤلاء اللاجئين.
وفي حين أن بريطانيا رفضت المشاركة في نظام الحصص الإلزامي الذي اقترحه الاتحاد الأوروبي والذي تتقاسم بموجبه الدول الأعضاء آلاف طالبي اللجوء الذين توافدوا إليها، فقد أقرت برنامجا خاصا بها لـ«توطين السوريين الأكثر حاجة للمساعدة». وخلافا لما يتم العمل به في بلدان أوروبا الغربية، فإن بريطانيا قررت إرسال فرق من الخبراء إلى مخيمات اللاجئين في الدول المجاورة لسوريا، وتحديد أكثر اللاجئين «حاجة إلى المساعدة» قبل نقلهم إليها. وتقوم لجان الأمم المتحدة الساهرة على المخيمات باقتراح عدد من «المرشحين» على أساس الحاجة، لكن القرار النهائي يبقى في يد الخبراء البريطانيين وحدهم.
وحول الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والجهات المهتمة بتوطين اللاجئين السوريين وتوفير احتياجاتهم، أكدت متحدّثة باسم الصليب الأحمر البريطاني لـ«الشرق الأوسط» أن وزارة الداخلية البريطانية تعمل بتعاون مع مجموعة منظمات إنسانية وغير حكومية، بالإضافة إلى المجالس المحلية، لتوفير احتياجات اللاجئين وإيوائهم. وتضيف: «فيما لا نستطيع الإدلاء بأي توضيحات حول المجموعة التي جاءت إلى بريطانيا ضمن برنامج توطين اللاجئين الأكثر حاجة إلى المساعدة، إلا أننا قدمنا خدماتنا للوزارة لدعم جهودها في استقبالهم وإعادة توطينهم». وضمن الخدمات التي توفرها لدعم اللاجئين، فتحت المنظمة خطا هاتفيا خاصا بجمع التبرعات المالية، والكتب، وآخر لإعادة توجيه الراغبين في التطوع بغرفة أو أكثر للاجئين، إلى المجالس المحلية المختصة.
ويوضّح ريتشارد هارينغتون، وزير شؤون اللاجئين السوريين، بهذا الصدد: «إننا على أهبة الاستعداد لتوفير مزيد من الخبرات التخصصية لمساندة الجهود الحيوية التي تبذلها الـ(أونروا) لتحديد الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة لأن نقدم لهم المساعدة». ويتابع معلقا على مستوى التعاون بين الحكومة والمنظمات: «حجم التوسع يتطلب تخطيطا دقيقا وبكل عناية لضمان أن يكون ناجحا. وقد ترأست في الأسبوع (الماضي) اجتماعا ضم ما يفوق 20 من المنظمات غير الحكومية والمنظمات الشريكة، وجميعها تركز على العمل معنا لإيجاد السبل المناسبة لمساعدة هؤلاء اللاجئين».
في سياق متصل، أكد مصدر مطلع أن السوريين الذين قدموا إلى بريطانيا ضمن برنامج التوطين سينضمّون إلى آخرين يحظون بحماية قانونية، مما يعني أنهم سيحصلون على سكن، وعمل، وتعليم، والعناية الصحية إن كانوا بحاجة لها. في المقابل، فإنهم لا يحظون بحق اللجوء كاملا، بل بـ«وضع إنساني» يسمح لهم بتقديم طلب اللجوء بعد مرور خمس سنوات، لكنه لا يضمنه.
يذكر أن برنامج «توطين السوريين الأكثر حاجة للمساعدة» صُمّم لإعطاء الأولوية لضحايا العنف الجنسي، والتعذيب، وللكبار في السن، والمصابين بإعاقة. كما أن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، قد أشار إلى أنه يسعى إلى توسيع البرنامج ليشمل الأطفال الأيتام، والمسيحيين، والإيزيديين، وذلك عقب زيارته إلى مخيمات اللاجئين في الأردن، في بداية الشهر الحالي. في الوقت ذاته، فإن وزارة الداخلية ستتكفّل بتغطية تكاليف برنامج إعادة التوطين في سنته الأولى فحسب، فيما ستضطر المجالس المحلية إلى «تحمل مسؤوليتها» بعد ذلك.
وقد سمحت بريطانيا بتوطين 4980 طالب لجوء سوريًّا منذ 2011. وهو رقم يعده البعض قليلا بالمقارنة مع إجمالي الطلبات التي وصلت بها، والتي فاقت 25 ألفا خلال عام 2015 وحده، ألفان منها كانت من طرف طالبي لجوء سوريين. وتوضّح وزيرة التنمية الدولية، جاستين غرينينغ: «لقد ساعدت بريطانيا ملايين المتضررين نتيجة الصراع الوحشي في سوريا منذ اندلاعه قبل أربع سنوات. وقدمنا أكثر من مليار جنيه إسترليني من المساعدات – ونحن بذلك في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة – لتوفير المواد الغذائية والمأوى والتعليم والخدمات الصحية، ومساعدة ضحايا هذه المأساة الفظيعة في بناء حياتهم في الدول المضيفة». وتتابع: «قرارنا استقبال لاجئين مباشرة من المخيمات في المنطقة يعني ضمان وصولنا لأكثر اللاجئين حاجة للمساعدة، بينما تستمر معوناتنا بمساعدة آخرين للبقاء في المنطقة بدل المجازفة برحلة خطيرة إلى أوروبا».



كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي»، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، الجمعة، بعد أكثر من عام من الاضطرابات في العلاقات بين الجانبين.

وقالت كالاس للصحيفة: «من المهم أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا. فهي لا تحب الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتحاد الأوروبي، مراراً خلال ولايته الثانية، وفرض رسوماً جمركية على الدول الأعضاء ودول أخرى. وتحدث عن ضم غرينلاند، وهي خطوة يمكن أن تنهي فعلياً حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأطلقت إدارة ترمب هذا الأسبوع سلسلة من التحقيقات التجارية بشأن الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة. وبموجب هذه التحقيقات، تواجه هذه الدول رسوماً جمركية جديدة بحلول الصيف المقبل بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي معظم برنامج الرسوم الذي أقره ترمب سابقاً.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن كالاس القول، إن نهج الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي يكرر التكتيكات التي يستخدمها خصوم الاتحاد.

وأضافت أن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا تتعامل مع ترمب على أساس ثنائي، بل يجب أن تتعامل معه بشكل جماعي «لأننا قوى متساوية عندما نكون معاً».

ومع ذلك، قالت كالاس في مجال الدفاع، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى «الشراء من أميركا لأننا لا نملك الأصول أو الإمكانات أو القدرات التي نحتاجها»، مضيفة أن أوروبا بحاجة إلى الاستثمار في صناعتها الدفاعية الخاصة.


أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.