الجزائر: رجل أعمال يهدد بتنظيم مظاهرة لدفع السلطات إلى اعتماد حزبه

الجزائر: رجل أعمال يهدد بتنظيم مظاهرة لدفع السلطات إلى اعتماد حزبه

رشيد نكاز اشتهر بدفع الغرامات المتوجبة على المنتقبات في فرنسا وبلجيكا
الأحد - 14 ذو الحجة 1436 هـ - 27 سبتمبر 2015 مـ رقم العدد [ 13452]

أعلن رشيد نكاز، رجل الأعمال الفرنسي من أصل جزائري، عزمه على تنظيم مسيرة بالجزائر للضغط على السلطات المحلية بهدف حملها على اعتماد حزبه الذي أسسه حديثا.

ونظم نكاز، الذي عرف بمبادرة أطلقها في فرنسا عام 2011 لدفع الغرامات المتوجبة على النساء بسبب ارتدائهن النقاب في الأماكن العامة بفرنسا وبلجيكا، أمس تجمعا بوسط مدينة سيدي بلعباس، (450 كلم غرب العاصمة)، حضره متعاطفون معه اكتشفوه قبيل انتخابات الرئاسة التي جرت في ربيع العام الماضي، حينما جرى سرقة توقيعات الترشح قبل ساعة من انتهاء مهلة استقبال ملفات المرشحين بـ«المجلس الدستوري»، واشتكى نكاز حينها من «فعل فاعل»، ملمحا إلى أن أنصار الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة هم من كانوا وراء إقصائه.

وصرح نكاز بأنه يعتزم تنظيم مسيرة في 23 من الشهر المقبل، تنطلق من مدينة تلمسان بالحدود مع المغرب إلى مبنى وزارة الداخلية وسط العاصمة، رغم أن المسافة الفاصلة بين المدينين تفوق 600 كلم. وقد سبق لنكاز أن جاب الجزائر طولا وعرضا مشيا على الأقدام خلال عام ونصف، وكان الدافع وراء ذلك حسب تصريحاته، «التعرف عن قرب على الجزائر العميقة»، تحسبا لحشد التأييد لحزبه الناشئ «حركة الشباب والتغيير».

وقال نكاز (50 سنة) في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، إنه يحتج على «التعدي على قانون الأحزاب الذي يكفل لكل مواطن جزائري تأسيس حزب، والمشاركة في الانتخابات. وقد وضعت أوراق اعتماد حزبي في وزارة الداخلية مستوفيا كل الشروط المطلوبة، ولكن السلطات تمارس التسويف، ولا تريد تمكيني من الرخصة التي تسمح لي بالتحرك في إطار القانون، وهي بذلك تريدني أن أغادر البلاد عائدا إلى فرنسا، ولكن الجزائر بلدي وبلد آبائي وأجدادي، وقد قررت البقاء إلى جانب شعبي لمساعدته على الخروج من أزمته».

وبسؤاله عن سر هذا «التعطيل» أوضح نكاز «لا أعرف السبب، ولكن العراقيل المفتعلة تلاحقني منذ الانتخابات الرئاسية التي أقصيت منها بعد سرقة آلاف الإمضاءات التي جمعتها».

وشهد لقاء نكاز بالمتعاطفين مع قضيته حضورا مكثفا لرجال الأمن، الذين استعدوا لمنع مظاهرة محتملة. وقد تعرض نكاز مطلع العام للاعتقال أثناء مظاهرة في الصحراء، نظمت للاحتجاج على مسعى الحكومة التنقيب عن الغاز الصخري، واتهم بـ«التحريض على التجمهر»، لكن أطلق سراحه بعد فترة قصيرة.

وأسس نكاز عام 2011 تنظيما بفرنسا سماه «لا تمس بدستوري»، كما أنشأ صندوقا حمل اسم «الدفاع عن العلمانية والحرية» خصص له مبلغًا قيمته مليون يورو، موجها لدفع الغرامات بحق النساء لارتدائهن النقاب في الأماكن العامة في كل بلدان أوروبا التي تمنع ذلك. أما في الجزائر فهو مقصد الآلاف ممن يعانون من مختلف المشكلات، خاصة أزمة السكن، إذ اشتهر بمساعدة الكثيرين على شراء شقق.


اختيارات المحرر

فيديو