السوريون في الحج يحملون 3 هموم ما بين جواز السفر والنظام و«داعش»

رحلة محفوفة بالمخاطر بعد أن كانت بالساعات أصبحت بالأيام

الحاج السوري محمد الزامل مع أحد زملائه في رحلة الحج يتحدث لـ«الشرق الأوسط» من مقر إقامته في مكة المكرمة (تصوير: إبراهيم القرشي)
الحاج السوري محمد الزامل مع أحد زملائه في رحلة الحج يتحدث لـ«الشرق الأوسط» من مقر إقامته في مكة المكرمة (تصوير: إبراهيم القرشي)
TT

السوريون في الحج يحملون 3 هموم ما بين جواز السفر والنظام و«داعش»

الحاج السوري محمد الزامل مع أحد زملائه في رحلة الحج يتحدث لـ«الشرق الأوسط» من مقر إقامته في مكة المكرمة (تصوير: إبراهيم القرشي)
الحاج السوري محمد الزامل مع أحد زملائه في رحلة الحج يتحدث لـ«الشرق الأوسط» من مقر إقامته في مكة المكرمة (تصوير: إبراهيم القرشي)

يبدو أن كل شيء في سوريا أصبح مختلفا، حتى الحصول على جواز سفر أصبح حلما، يتسابق إليه من أثقلتهم المواجع والدمار، هذا الحلم يغلفه المناجاة والتقرب إلى الله، بالذهاب بعيدًا إلى الديار المقدسة لعلهم ينسون شيئا من الحزن بجوار البيت العتيق.
وما بين الرغبة في أداء مناسك الحج والنجاة من الهلاك، كان هاجس آلاف السوريون الراغبين لأداء الفريضة لدى مغادرتهم منازلهم في ظل الأوضاع التي تعيشها بلادهم، والتي دفعتهم لقضاء ساعات طويلة على الطرقات لبلوغ الحدود الفاصلة مع الدول المجاورة لهم (الأردن وتركيا ولبنان) للمغادرة عبر مطاراتها باتجاه مكة المكرمة.
راحة وطمأنينة شعر بها السوريون لدى بلوغهم وجهتهم على حد وصف عدد من الحجاج السوريون الذين التقت «الشرق الأوسط» بهم بمقر إقامتهم بمكة المكرمة، بعد المعاناة التي مروا بها قياسًا بالخوف من الاعتقال أو القتل والسرقة، سواء عن طريق القذائف التي يسقطها النظام على الطرقات أو العصابات المنتشرة في كل صوب واتجاه، بداية من «داعش»، وانتهاء بقطاع الطرق.
هذه الفرحة والوصول إلى الديار المقدسة هي نهاية ألم، كما يقول الحاج السوري عبد المجيد عوض، المقبل من درعا «مغادرة سوريا رحلة محفوفة بالمخاطر، فالحاج القادم من الداخل السوري يعاني الكثير من الصعوبات للقدوم لعبور طرق ينتظره خلالها جملة من الصعوبات لبلوغ حدود الدول المجاورة».
وأضاف: «والدتي كانت تود الذهاب للحج إلا أنها لم تستطع لعدم وجود جواز سفر لديها. والذهاب للمدينة واستخراج جواز سفر يعد مستحيلاً في ظل الفراغ الأمني، وحينها ستكون وحدك في مواجهة (القنص) المباشر، وإن نجوت فزنزانة النظام في المساءلة الأمنية في انتظارك، وهو ما يخشاه عموم السوريين في هذه المرحلة من الذهاب بعيدا في حلم استخراج أو تجديد الجواز، وهو ما يضاف إلى الأوضاع المعيشية الصعبة في سوريا حيث لا تتوفر أبسط أمور الحياة.
هذا الخوف من المجهول أثناء العودة، دفع الحاج السوري صاحب الأربعة عقود والقادم من درعا، إلى ترميز اسمه بـ«م. ن» خوفا من الاعتقال عند عودته، موضحا أن عبوره باتجاه الحدود الأردنية كان ميسرًا إلى حد ما، في ظل أنه سلك الطريق الذي يوجد به الجيش الحر باعتباره طريقًا آمنا، إلا أنها امتدت لساعات جراء التوقفات الكثيرة ومن ثم استكمال السير.
وأشار صاحب الـ48 عامًا إلى أن هناك طرقًا يسلكها السوريون القادمون لأداء مناسك الحج من المدن التي يسيطر عليها النظام وعرة وصعبة للغاية، وتستغرق وقتًا طويلاً لعبور الحواجز التي تم رصفها على الطرقات حيث تستغرق الرحلة من 6 إلى 7 أيام مشيًا على الأقدام لبلوغ الحدود.
وبيّن المتوجس من الاعتقال إن طريق الرويشد المؤدي للحدود الأردنية يعد من أصعب الطرق ومن الممكن أن تتعرض به لكل ما يخطر في ذهنك، سواء قتل أو إساءة معاملة وتعذيب واعتقال وسرقة والنجاة منه بيد الله، منوهًا بأن هناك أشخاصا كثيرين على معرفة بهم تعرضوا للقتل ودُفنت جثثهم على طول الطريق.
وأضاف أن المدة التي يستغرقها الحاج السوري في الأوضاع الطبيعية لبلوغ الحدود لا تتجاوز ساعتين، ومع الأوضاع الحالية فإن نصف يوم قد لا يجدي لبلوغ أقرب نقطة من دمشق - لبنان، قائلا: «ما يوجد من تنظيم نسأل الله أن يجزي القائمين عليه خير الجزاء ونشد على أيديهم، وحظينا بحسن الاستقبال وكرم الضيافة».
في المقابل، أشار الحاج السوري محمد الزامل (40 عاما)، إلى أن المعاناة التي يعانيها السوريون تأتي منذ لحظة انطلاقتهم من منازلهم، وحتى وصولهم إلى هذا البلد الأمين هي معاناة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، سواء القادمون من المناطق المحررة التي تخضع للثوار، وذلك خلال عبورهم المناطق التي تخضع تحت سيطرة النظام، حيث يتعرضون خلالها لحوادث ومشكلات، سواء بالتعرض للسرقة إلى الإهانات التي تمارس عليهم من قبل الحواجز الأمنية التابعة للنظام في الطريق وأمور كثيرة بها من الذل والأسى الكثير، ناهيك بوسائل التنقل البدائية التي يستخدمها الحاج للخروج من الأراضي السورية عبر التنقل بالدراجة النارية أو سيرًا على الأقدام لساعات طويلة وتصل لثلاثة أيام ليتمكن من بلوغ الجدار الساتر (الحدود) وهي تعتمد على الطريق التي تم سلكه من قبل الحاج.
وبين الزامل وجود فوارق بين الطرق، فهناك ما هو آمن وآخر محفوف بالمخاطر، ومنها طريق الرويشد وطريق دمشق الذي يوجد بها النظام، وطرق توجد بها لجان شعبية من الدروز، وتابعين للنظام، وبها قطاع طرق، وبها سلب وقتل، ولك أن تتخيل ما شئت».
من جانبه، أوضح سامر بيرقدار مدير مكتب شؤون حجاج سوريا أن عدد الحجاج القادمين لأداء مناسك الحج يبلغ 12 ألف حاج، 4 آلاف منهم قادمون داخل سوريا من الشمال وضواحي دمشق، والبقية لاجئون ومقيمون بتركيا ولبنان ومصر والأردن، مشيرًا إلى أن القادمين من الشمال السوري حضروا عبر معبري باب الهوى والسلامة لتركيا وغادروا عبر ثلاثة من مطاراتها، وهناك من حضر من المصنع والدبوسية وعن طريق لبنان. ومن حضر من درعا كان عن طريق مطارات الأردن.



قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».


سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
TT

سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، في مسقط، الثلاثاء، مع عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان تطورات الأوضاع في السودان، والعلاقات بين البلدين.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم التقى في قصر البركة بمسقط رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان. وتناولت المُقابلةُ بحثَ العلاقات التي تربط البلديْن، مُؤكّديْن أهمية تعزيز مجالات الشراكة بما يواكب التّطلعات التّنموية.

وأعرب البرهان عن بالغ شكره وتقديره على ما تبذله سلطنةُ عُمان من جهودٍ متواصلةٍ لدعم مساعي إنهاء الصّراع في السُّودان عبر الحوار والوسائل السّلميّة، وتعزيز وحدة الصفّ الوطني، وتغليب المصلحة الوطنيّة.

ووصل البرهان إلى العاصمة العمانية مسقط في أول زيارة رسمية له للسلطنة، يرافقه وزير الخارجية ومدير جهاز المخابرات العامة.

السلطان هيثم بن طارق مستقبلاً في قصر البركة بمسقط عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

ووصل البرهان إلى عُمان قادماً من جدة، حيث أجرى مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تناولت مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

وخلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للبرهان في جدة، الاثنين، أكد الجانبان ضمان أمن واستقرار السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.


السعودية تُدين المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف وحدة واستقرار الإمارات

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

السعودية تُدين المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف وحدة واستقرار الإمارات

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها للمخطط الإرهابي الذي كان يستهدف المساس بالوحدة الوطنية والاستقرار في الإمارات.

وأشادت، عبر بيان لوزارة خارجيتها، بكفاءة الأجهزة الأمنية الإماراتية ويقظتها في تفكيك التنظيم الإرهابي، والقبض على عناصره، وإحباط مخططاته الإجرامية.

وأكدت السعودية، عبر البيان، تضامنها الكامل مع الإمارات، وتأييدها للإجراءات التي تتخذها لتحقيق الأمن والاستقرار ومحاربة التطرف والإرهاب بأشكالهما كافة.

كما أعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لأي أعمال أو مخططات آثمة تستهدف أمن واستقرار الإمارات .

وأشاد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، باليقظة العالية والكفاءة الاحترافية التي أظهرتها الأجهزة الأمنية الإماراتية، التي تمكنت بكل اقتدار من إحباط هذه المخططات الإرهابية والكشف عنها وضبط عناصرها.

وأكد تضامن مجلس التعاون الكامل والراسخ مع الإمارات، ودعمه المطلق للإجراءات كافة التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وحماية أراضيها من أي تهديدات. كما جدد، رفض مجلس التعاون لأشكال العنف والتطرف والإرهاب كافة، أو التحريض عليها أيًا كانت دوافعها ومبرراتها.

وكانت الامارات، أعلنت عن تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.