تعديلات في موازنة الاتحاد الأوروبي لعام 2016

لاستمرار توظيف الشباب ومزيد من الموارد لمعالجة أزمة الهجرة واللجوء

تعديلات في موازنة الاتحاد الأوروبي لعام 2016
TT

تعديلات في موازنة الاتحاد الأوروبي لعام 2016

تعديلات في موازنة الاتحاد الأوروبي لعام 2016

تنطلق في مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل غدا الاثنين، المناقشات داخل لجنة الموازنة حول تعديلات على مشروع موازنة 2016 للاتحاد الأوروبي، وهي تعديلات وصلت إلى 1824 تعديلا بناء على توصيات صدرت عن البرلمان الأوروبي في يوليو (تموز) الماضي، وتضمنت العمل من أجل أولويات رئيسية منها الاستمرار في مبادرة توظيف الشباب، وتكريس مزيد من الموارد لمعالجة أزمة الهجرة واللاجئين.
وقال البرلمان الأوروبي، إن «النقاشات سوف تستمر من الاثنين إلى الأربعاء، ثم يجري بعد ذلك التصويت على التعديلات الجديدة».
وفي ما يتعلق بتوظيف الشباب فقد أقر مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل في مايو (أيار) الماضي، زيادة المدفوعات المسبقة لمبادرة توظيف الشباب لتصل إلى مليار يورو بدلا من 670 مليون يورو. وجاء ذلك بناء على موافقة سابقة للمجلس الأوروبي في 21 أبريل (نيسان) الماضي، ثم أقرها البرلمان الأوروبي في نهاية الشهر نفسه.
وستتلقى الدول الأعضاء مليار يورو هذا العام في إطار المبالغ المدفوعة مقدما مما يزيل العائق الرئيسي أمام تنفيذ المبادرة بعد مخاوف من وجود أي أعباء مالية على الموازنات، وبالتالي يسمح للدول الأعضاء بالتحرك بسرعة لطرح إجراءات تهدف إلى تشغيل الشباب، وكانت الدول الأعضاء قد اتفقت على تخصيص 3.2 مليار يورو مخصصة من الصندوق الاجتماعي الأوروبي لمساعدة الدول الأعضاء خلال الفترة من 2014 إلى 2020 لتنفيذ مبادرات لتشغيل الشباب.
وقال المجلس الأوروبي في بروكسل، إنه «تقرر تحقيق زيادة في المبالغ المدفوعة مسبقا من خلال رفع معدل التمويل المسبق المخصص للمبادرة، وخصوصا بعد أن أظهرت التجربة أنه من غير الممكن في ظل نقص التمويل، أن تقوم الدول الأعضاء بتنفيذ الإجراءات المطلوبة، ولن تقدم المدفوعات الكافية للمستفيدين، مما يعوق بشكل كبير بدء تنفيذ المشروعات التي توفر للشباب الوظائف والتدريب، وفي ظل معدلات بطالة عالية تواجهها الدول الأعضاء».
وتقول الأرقام الأوروبية، إن «هناك 7 ملايين شاب أوروبي دون وظيفة وليسوا في التعليم أو في التدريب». وقال مجلس الشؤون العامة الذي انعقد على المستوى الوزاري إن «زيادة المبالغ المدفوعة مقدما لا يتطلب أي تغيير في الإطار المالي متعدد السنوات للاتحاد الأوروبي أو الميزانية المعدلة، بل يوفر أقصى قدر من التأثير من حيث الدعم للمستفيدين في حدود الميزانية المتاحة».
وزادت نسبة التوظيف في الربع الأول من العام الحالي في كل من منطقة اليورو بنسبة 0.1 في المائة، وفي مجمل الاتحاد الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة مقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي، حسب الأرقام التي صدرت عن مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» في بروكسل، والتي أشارت إلى أنه مقارنة مع الربع الأول من العام الماضي فقد زادت فرص الحصول على العمل بنسبة 0.8 في المائة في منطقة اليورو التي تضم حاليا 19 دولة، وبنسبة 1.1 في المائة في مجمل الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة. وظلت معدلات التوظيف والحصول على فرص العمل مستقرة في عدة دول أوروبية ومنها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا، بينما كانت أعلى الزيادات في دول مثل لاتفيا والمجر واستونيا وإسبانيا، على حين سجلت انخفاضات في دول مثل التشيك وآيرلندا والبرتغال وبريطانيا.
وتقول الأرقام الأوروبية، إنه «في الربع الأول من العام الحالي وصل عدد الأشخاص الذين لديهم وظيفة في مجمل الاتحاد الأوروبي 228 مليون شخص من الرجال والنساء، منهم 150 مليون شخص في دول منطقة اليورو».
وفي ما يتعلق بتوفير موارد مالية لمواجهة أزمة اللاجئين كانت المفوضية الأوروبية، استضافت اجتماعات الجمعة الماضية، للسلطات الإدارية في كل من صندوق المعونة الأوروبي للفئات الأكثر حرمانا، والصندوق الاجتماعي الأوروبي، لمناقشة كيفية استخدام أفضل للموارد المتاحة من أجل الاستجابة لأزمة اللاجئين، والاستفادة المثلى من أثر الاندماج الاجتماعي، وتدابير الانخراط في سوق العمل.
وقالت المفوضية، إنه «كان فرصة لتبادل أفضل الممارسات والخبرات في مجال تقديم المساعدة، وتعزيز إدماج اللاجئين في المجتمعات والاقتصادات الأوروبية». وأشارت المفوضية إلى أن هذا التحرك يأتي في إطار حرص المفوضية الدائم، على استمرار العمل لتحقيق رد أوروبي منسق على أزمة الهجرة واللجوء، وفي هذا الإطار اتخذت عدة تدابير سريعة وملموسة للتعامل مع هذه الأزمة المتفاقمة، وتقديم نهج شامل لإدارة ملف الهجرة واللجوء، وذلك في إطار يتماشى مع مبادئ التضامن والمسؤولية في إدارة هذا الأمر.
ولكن في الوقت نفسه، شددت المفوضية على أن النجاح في هذا الصدد لا يتحقق إلا إذا كانت هناك سياسات فعالة تدعمه على المستوى الإقليمي والوطني، لتعزيز الاندماج الاجتماعي، وإدماج طالبي اللجوء في هذا السياق. وفي النصف الأول من الشهر الحالي، بحث وزراء المال والاقتصاد في دول الاتحاد الأوروبي، في ملف الآثار الاقتصادية والمالية لتدفقات المهاجرين وطالبي اللجوء، وتحدث المفوض الأوروبي المكلف بالشؤون الاقتصادية، بيير موسكوفيتشي، خلال مؤتمر صحافي، عقب الاجتماع الذي استضافته لوكسمبورغ، التي تتولى الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد، وأشار المسؤول الأوروبي إلى أبرز الموضوعات التي كانت محل النقاش في الاجتماع الوزاري، وقال إن «السؤال المطروح كان (هل الاتحاد الأوروبي غير مستعد لمواجهة هذه المشكلة؟)».
وأوضح قائلا إنها «تشكل تحديا وجوديا لأوروبا، وتجعل القيم والمفاهيم الأوروبية على المحك في مواجهة هذه المأساة، ولا بد أن يكون هناك رد إنساني، واستجابة غير معادية للأجانب، واستجابة من دون تدمير اتفاقية شنغن التي تسمح بحرية التنقل في الاتحاد الأوروبي، واستجابة غير وطنية، وأن يكون هناك رد أوروبي موحد، يتلاءم مع النظم الأساسية في التعامل مع ملف الهجرة واللجوء، وبموجب القوانين الدولية».
وأضاف موسكوفيتشي في تصريحاته «لهذا فقد طالب رئيس المفوضية أمام البرلمان بضرورة اتباع نهج طموح وتوزيع عادل لـ160 ألف لاجئ، وهم يشكلون 0.07 في المائة من سكان أوروبا، فهل نحن غير قادرين على مواجهة هذه المشكلة؟».



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».