كيف يمكن لـ«فولكسفاغن» أن تعوض أصحاب سياراتها الديزل؟

سيناريوهات متعددة أقربها إعادة شراء 482 ألف مركبة بقيمة 7.3 مليار دولار

فولكسفاغن تحتاج إلى 7.3 مليار دولار لإعادة شراء 482 ألف مركبة ملوثة في الولايات المتحدة بسعر البيع الطبيعي للسيارات (إ.ب.أ)
فولكسفاغن تحتاج إلى 7.3 مليار دولار لإعادة شراء 482 ألف مركبة ملوثة في الولايات المتحدة بسعر البيع الطبيعي للسيارات (إ.ب.أ)
TT

كيف يمكن لـ«فولكسفاغن» أن تعوض أصحاب سياراتها الديزل؟

فولكسفاغن تحتاج إلى 7.3 مليار دولار لإعادة شراء 482 ألف مركبة ملوثة في الولايات المتحدة بسعر البيع الطبيعي للسيارات (إ.ب.أ)
فولكسفاغن تحتاج إلى 7.3 مليار دولار لإعادة شراء 482 ألف مركبة ملوثة في الولايات المتحدة بسعر البيع الطبيعي للسيارات (إ.ب.أ)

أعرب مارتن فينتركورن، في بيان استقالته من منصب الرئيس التنفيذي لشركة «فولكسفاغن» الألمانية هذا الأسبوع، عن «صدمته» و«ذهوله» حيال فضيحة الغش في بيانات انبعاثات سياراتها التي تعمل بالديزل.
وقبل أسابيع قليلة من ترك منصبه، وعد فينتركورن أن «فولكسفاغن ستفعل كل ما يجب عليها فعله لاستعادة الثقة فيها»، وحينها أكد على أن الشركة ستفعل «كل ما هو ضروري» لإصلاح الضرر لأصحاب سيارات الديزل من طراز «جيتا» و«باسات» و«بيتل» و«غولف» و«أودي إيه 3».
وعلى افتراض أن الشركة تقول الحقيقة، كيف يمكنها تعريف مصطلح «كل شيء» خلال الأيام المقبلة؟ وليس من السهل الإجابة على هذا السؤال، لأنه لا يمكن لأحد أن يعرف ما سيحدث من أجل إعادة بيع القيم، حتى بعد إصلاح فولكسفاغن السيارات المتضررة. ومن المرجح أيضا أن يقل أداء السيارات حتى بعد إصلاح الشركة مشكلة الانبعاثات.
وعلاوة على ذلك، لم يتضح بعد ما أفضل طريقة لتعويض الأشخاص الذين اختاروا هذه السيارات عمدا لأنهم أرادوا أن تكون قيادتهم أشد لطفا على هذا الكوكب؟
ولم توضح فولكسفاغن الكثير حتى الآن، لذلك دعونا ننظر إلى الاحتمالات من الأكثر سخاء إلى الأقل.
يمكن للشركة ببساطة أن تعيد شراء جميع المركبات التي تم إصلاح اختبار الانبعاثات بها لدى «مجموعات أبحاث المصلحة العامة الأميركية»، التي أعلنت عن شن حملة يوم الأربعاء بهدف الضغط على فولكسفاغن لصرف شيكات لأصحاب السيارات بالمبلغ الذي دفعوه عند شراء هذه المركبات.
وقال إد ميرزوينسكي، مدير برنامج المستهلكين في مجموعة أبحاث المصلحة العامة: «لماذا لا نطالب بقيمة السيارات في اليوم الذي سبق نشر الفضيحة؟».
وأضاف ميرزوينسكي: «في هذه الحالة، يكون المستهلك قد حصل على قيمة السيارة دون أن يتم تعويضه عن الضرر». وتابع: «لقد حاولوا شراء سيارة صديقة للبيئة وعالية الأداء، وانتهى بهم الحال لأن يكونوا مشاركين في مؤامرة لتلويث الكرة الأرضية».
ورأى ستيف ويلهايت، الذي عمل لدى فولكسفاغن خلال تسعينات القرن الماضي، وكان مسؤولا عن التسويق في الولايات المتحدة قبل أن يغادر الشركة، أن عرض إعادة الشراء يكون معقولا إذا كان الثمن هو قيمة السيارة قبل اعتراف الشركة بالفضيحة.
وقدرت مؤسسة «كيلي بلو بوك» الأميركية لأبحاث أسواق السيارات، أن فولكسفاغن تحتاج إلى 7.3 مليار دولار لإعادة شراء 482 ألف مركبة ملوثة في الولايات المتحدة بسعر البيع الطبيعي للسيارات. وبالصدفة، هذا هو الثمن نفسه الذي رصدته الشركة لمعالجة الفضيحة التي لا تقتصر على الولايات المتحدة وحدها.
أما بالنسبة للملاك الذين يريدون الاحتفاظ بسياراتهم، اقترح ويلهايت تمديد الضمان لعامين بعدد أميال غير محدد، وأيضا إعطاء أصحاب سيارات الديزل الحاليين الذين يشترون سيارة جديدة من فولكسفاغن في يوم من الأيام مبلغا قيّما من المال يساعده في شراء السيارة الجديدة. وقال توني مارتينز، الذي امتلك أكثر من مائة سيارة فولكسفاغن لنفسه على مر السنين، وهو خبير في سيارات فولكسفاغن لدى ورشة تصليح في بلدة سومرفيل بولاية ماساتشوستس: «يجب أن توفي فولكسفاغن الناس حقهم إذا أرادوا ذلك، والناس لديهم الحق في الاختيار». ومع ذلك، تزيد قابلية الاختيار من التكاليف الإدارية للشركة، وسوف نرى إذا ما كانت الشركة توفر عدة خيارات للمستهلكين أم لا.
في حين أن حدث سابقا وأن أعادت الشركات شراء السيارات، حيث أجبرت وزارة النقل شركة «فيات كرايسلر» على إعادة شراء سياراتها من طراز «جيب» قبل شهرين، لا يتوقع جاك نيراد، من مؤسسة «كيلي بلو بوك» أن تتطوع فولكسفاغن لتشتري السيارات، بسبب التكلفة الهائلة، وسيكون هناك كثير من الناس على استعداد للبيع. ورجح نيراد أن تعرض فولكسفاغن إصلاح السيارات، وكتابة شيكات بمبالغ ضئيلة لأصحاب السيارات، على أمل أن تستبق الكشف عن الدعاوى التي يرفعها الملاك.
ولن يُفاجئ هذا الأمر المغني وكاتب الأغاني فانس غيلبرت، وهو أول شخص أفكر فيه عندما تأتي سيارات فولكسفاغن في ذهني، بسبب قصيدته التي كتبها لسيارة فولكسفاغن بيتل، التي كان يقودها خلال النصف الأول من ثمانينات القرن الماضي، وأجرى بعض الإصلاحات عليها باستخدام الخشب الرقائقي والمسامير.
وقال غيلبرت، هذا الأسبوع: «اقتربت من سن 60 عاما، وأصبحت نوعا ما من الشخص القدري، لكني لا أعتقد أن فولكسفاغن ستتدهور».
وحتى لو كان الاختيار يقتصر على بعض أصحاب السيارات، فإن قياس الضرر لكل مستهلك يقدر بآلاف الدولارات، وقد يكون هناك فقدان في الأداء بعد التصليح، علاوة على أن قيمة البيع لن تكون بالثمن نفسه الذي كانت عليه السيارات قبل الفضيحة.
إذًا، هناك سؤال أكثر تعقيدا يطرح نفسه، وهو أن المعظم اشتروا سيارات الديزل من أجل الحفاظ على البيئة. أما الآن، أصبح شعار سياراتهم تصنفهم بأنهم سفراء للمخادعين، إذ إن انبعاثات سياراتهم تزيد 40 مرة عن المعايير المسموح بها، فكيف يمكن تعويض شخص على ذلك؟
اقترح إدغار دورسكي، الذي يدير مؤسسة «Consumerworld.org»، أن تصنع فولكسفاغن ما يكفي من السيارات النظيفة لتضاهي الضرر الذي تسببت فيه سيارات يفترض أنها صديقة للبيئة.
وإذا عرضت فولكسفاغن تعويضات ضئيلة لأصحاب السيارات، سيكون أمامها خيار آخر للنظر فيه، وهو أن بعض المنظمات مثل «JustGive.org» تتيح للشركات إمكانية شراء بطاقات هدايا للاستخدامات الخيرية المتنوعة.
وبعد أن وضعت فولكسفاغن نصف مليون شخص في موضع الملوثين للبيئة، فبإمكانها إعطاء كل منهم ألف دولار في بطاقة هدية، وتسمح لهم بالتبرع بها إلى أي جمعية بيئية يختارونها. ويمكن لمبلغ نصف مليون دولار الذي تدفعه الشركة على هيئة بطاقات هدايا أن يثمر عن نوع من القواعد التي تخيف موظفي شركة تصنيع السيارات عند القيام بعمل متهور مثل ذلك مجددا.



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».