عمليات التصنيع ذات التكلفة التنافسية تحول الهند إلى مركز عالمي لإنتاج السيارات

150 ألف سيارة مخصصة للتصدير خلال الاثني عشر شهرا المقبلة

عمليات التصنيع ذات التكلفة التنافسية تحول الهند إلى مركز عالمي لإنتاج السيارات
TT

عمليات التصنيع ذات التكلفة التنافسية تحول الهند إلى مركز عالمي لإنتاج السيارات

عمليات التصنيع ذات التكلفة التنافسية تحول الهند إلى مركز عالمي لإنتاج السيارات

على الرغم من أن سوق السيارات المحلية في الهند تعاني حاليا من خسائر، فقد أصبحت الهند مركز تصدير رئيسيا لشركات السيارات العالمية.
ويقول مسؤولون يتعاملون مع مشروعات شركات صناعة سيارات متعددة الجنسيات إن ما يزيد على 150 ألف سيارة «سيدان» وسيارة رياضية متعددة الأغراض مصنوعة في الهند سيتم تخصيصها للتصدير على مدى الاثني عشر شهرا المقبلة.
ويقول خبراء إن تكلفة السيارة، على مستوى كل من الشركة المصنعة والمورد، على درجة شديدة من التنافسية، مما يمنح الهند أفضلية هائلة. ويوظف المصنعون الصادرات ليس فقط كفرصة لتخفيف حدة المخاطر الناجمة عن تقلب قيمة العملة، وإنما لتحقيق توازن الطلب في السوق المحلية. ويسهم انخفاض قيمة الروبية في التعجيل بتلك الخطط.
وفي الآونة الأخيرة أعلنت شركة صناعة السيارات الأميركية «فورد موتورز» أن الهند ستصبح مركز تصنيع عالميا لسيارتها المدمجة الرياضية متعددة الأغراض «إكو سبورت» التي طال انتظارها، والتي لم يتم بعدها طرحها. وهذا قد يعني أن السيارات الرياضية متعددة الأغراض التي تصنع في الهند قد تشق طريقها إلى أسواق متطورة مثل أوروبا واليابان وأميركا اللاتينية وأستراليا. وتتطلع شركات صناعة السيارات العالمية لاستغلال ممارسات التصنيع ذات التكلفة التنافسية بالهند وتحويل الدولة إلى مركز لتصدير السيارات متعددة الأغراض.
وقد بدأت شركة صناعة السيارات المحلية البارزة «ماهيندرا آند ماهيندرا» (إم آند إم) وشركة السيارات الفرنسية «رينو» تصدير السيارة «XUV500» و«داستر» لأوروبا في ديسمبر (كانون الأول) 2012.
وقال جوغيندر سينغ، رئيس شركة «فورد إنديا» وعضوها المنتدب «المعادلة الأوروبية تعمل بشكل جيد مع السيارة (إكو سبورت). نحن نقوم بالفعل بتصدير السيارة (فيغو) إلى 38 دولة من الهند. وسوف نصبو إلى حجم تصدير مماثل للسيارة الرياضية متعددة الأغراض». وفي الوقت الذي لم يحدد فيه سينغ عدد وحدات «إكو سبورت» التي قد خصصتها الشركة للصادرات، أشارت مصادر بالقطاع إلى أنه كان من المخطط أن يتم بيع نحو 40 في المائة من إنتاجها السنوي المقرر والبالغ 150 ألف وحدة في أسواق أجنبية. بشكل عام، سيتم شحن 380 موديلا مختلفا من السيارات الرياضية متعددة الأغراض، التي يتم تصنيعها في منشأة «مارايمالاي ناغار» التابعة لشركة «فورد» في جنوب الهند إلى 40 دولة.
وتعتبر الهند مركز إنتاج رئيسيا للسيارة اليابانية «ميكرا» وتصدّر «نيسان» عددا هائلا من سيارات «ميكرا» للخارج، بالإضافة إلى بيع السيارة في سوق السيارات المحلية. وتخطط «رينو إنديا» لتصدير 1.0003.000 وحدة من السيارة «داستر» للمملكة المتحدة، حيث تباع تحت اسم العلامة التجارية «داسيا».
وقال مسؤول رفيع المستوى بشركة «رينو إنديا»: «على غرار الهند، تعتبر المملكة المتحدة سوقا لسيارات اليد اليمنى. ويساعدنا توريد السيارة من هنا في الاستفادة من الاندماجات في التصنيع». وتفكر الشركة، التي قامت بشحن أول شحنة تضم 350 سيارة من الهند إلى المملكة المتحدة وآيرلندا في ديسمبر (كانون الأول) 2012، في تصدير السيارة لأسواق أخرى لسيارات اليد اليمنى مثل ماليزيا وإندونيسيا وجنوب أفريقيا.
وقال إس بي فيلوماني، رئيس مجلس إدارة ميناء «إنور بورت ليمتد»، أول ميناء تابع للشركة وعضوه المنتدب، إن الميناء كان قد شحن 104 آلاف سيارة العام الماضي، وكان من المتوقع أن يشحن 160 ألف سيارة هذا العام و180 ألف وحدة في العام المقبل وقرابة 300 ألف خلال العامين المقبلين، وهي القدرة الإنتاجية الكاملة للميناء.
وقال فيلوماني إن صادرات شركة «نيسان» الرئيسة من السيارات اليابانية، التي من المتوقع أن تصل إلى 120 ألف وحدة هذا العام، سوف تزيد لتصل إلى 180 ألف وحدة خلال العامين المقبلين. وربما تجدر الإشارة إلى أن شركة «نيسان» أقامت منشأة تصنيع في «أوراغادام» بالقرب من تشيناي. وتم إنشاء هذا المرفق بالتعاون مع شركة صناعة السيارات الفرنسية «رينو». وبدأت «رينو إنديا» يوم الجمعة تصدير أول دفعة من سيارتها الرياضية متعددة الأغراض «داستر».
وأشار مارك ناصف، العضو المنتدب بشركة «رينو إنديا»، إلى أن أول شحنة سيارات كانت موجهة للمملكة المتحدة وآيرلندا. لقد غزت «رينو إنديا» أسواق سيارات اليد اليمنى عبر مختلف أنحاء العالم. ويقول ناصف «تعتبر منشأة (أوراغادام) حاليا المنشأة الوحيدة عالميا التي تنتج السيارة (داستر) المنتمية لفئة سيارات اليد اليمنى، التي سوف تباع في السوق المحلية، كما سيتم تصديرها من هنا. وستكون الهند بمثابة مركز لسيارات اليد اليمنى لشركة (رينو)».
وقال عبد المجيد من «برايس ووترهاوس كوبرز»: «إن بعض أسواق الصادرات لا تحظى بسعة كافية لتبرير إنشاء وحدة تجميع أو تصنيع. والهند محور تصنيع منخفض التكاليف تسعى شركات صناعة السيارات إلى الاستفادة منه كقاعدة للنمو في أسواق الدول المتقدمة».
وكانت شركة «هيونداي» الكورية الجنوبية لصناعة السيارات أول شركة عالمية تجعل الهند محور صادراتها حتى إنها تحدثت صراحة عن تحويل ذراعها الهندية إلى محور صادرات للسيارات الصغيرة، فئة «i10» و«i20» التي يجري تصنيعها بأعداد كبيرة.
وفي الوقت الراهن تصدر أغلب شركات صناعة السيارات الصغيرة من الهند، ويصل بعض هذه الصادرات إلى أسواق متطورة مثل أوروبا، وهو ما أسهم بشكل فعلي في تحول الهند إلى محور للسيارات الصغيرة. وتنتهج «تويوتا كريلوسكر إنديا» استراتيجية من شقين بإنتاج سيارتيها «إتيوس سيدان» و«ليفا» الهاتشباك، وتضع شركة صناعة السيارات اليابانية رهانا كبيرا على السيارتين. إلى جانب تصدير السيارتين إلى جنوب أفريقيا، وضعت «تويوتا» خططا لتعزيز صادراتها إلى عدد من الدول الأفريقية الأخرى. وقد بدأت شركة صناعة السيارات بالفعل في تصدير السيارتين إلى زيمبابوي وموريشيوس. ويتوقع أن تدخل السيارتين «إتيوس» و«ليفا» إلى أسواق أفريقية أخرى. وتم تطوير منصة إنتاج «إتيوس» كمنصة لإنتاج سيارات منخفضة لأسواق السيارات الناشئة.
من جهة أخرى، عمدت شركة «فيات» الإيطالية لصناعة السيارات إلى تطوير علامتها التجارية لتلائم احتياجات الدول التي تتبع قواعد المرور الإنجليزية. ووضعت الشركة خططا لتصدير السيارات متعددة الأغراض من الهند إلى أسواق المملكة المتحدة واليابان وأستراليا وجنوب أفريقيا. وتشترك «فيات» و«تاتا موتورز» في منشأة الإنتاج نفسها في رانجانجاون بولاية مهاراشترا.
كما تتطلع شركة «فولكس فاغن» الألمانية إلى إنتاج سيارة «فينتو» الـ«سيدان» بعجلة قيادة على اليسار في الهند لتصديرها إلى الغرب. وقد عهدت «فولكس فاغن»، التي تصدر السيارة «فينتو» إلى جنوب أفريقيا وماليزيا، لشركات التصنيع بتطوير المكونات لتلائم السيارة بعجلة قيادة على اليسار من السيارة الـ«سيدان».



«الأولمبياد الشتوي»: الألماني رايموند يحرز ذهبية القفز التزلجي

فيليب رايموند يحتفل بذهبية القفز التزلجي في بريدازو (أ.ف.ب)
فيليب رايموند يحتفل بذهبية القفز التزلجي في بريدازو (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الألماني رايموند يحرز ذهبية القفز التزلجي

فيليب رايموند يحتفل بذهبية القفز التزلجي في بريدازو (أ.ف.ب)
فيليب رايموند يحتفل بذهبية القفز التزلجي في بريدازو (أ.ف.ب)

أظهر فيليب رايموند أعصاباً من حديد ليحصد ذهبية أولمبية رائعة في القفز التزلجي العادي لألمانيا، في حين غاب السلوفيني دومين بريفك المهيمن على كأس العالم، عن منصات التتويج.

ولم يفز رايموند بعدُ بأي بطولة على مستوى كأس العالم، لكنه تصدر الجولة الأولى بمسابقة 102 متر، ثم أضاف 106.5 متر، في القفزة الأخيرة من المنافسة، مسجلاً بذلك أهم إنجازاته في مسيرته.

وارتقى البولندي كاسبر توماسياك من المركز الرابع إلى الميدالية الفضية بقفزة ثانية مذهلة بلغ مداها 107 أمتار، متأخراً بفارق 3.4 نقطة عن رايموند.

وتقاسم الياباني رين نيكيدو الميدالية البرونزية مع السويسري غريغور ديشواندن في منافسة مثيرة، حيث تراجع الفرنسي فالنتين فوبير من المركز الثاني إلى الخامس، والنرويجي كريستوفر إريكسون سوندال من المركز الثالث إلى العاشر.

وقال رايموند لقناة «إيه آر دي»: «لا أعرف كيف فعلتها. أنا فخور للغاية. لم يسبق لي الفوز بكأس العالم، والآن أنا في القمة على أكبر مسرح، إنه أمر لا يصدق!».

وأضاف: «كنت متوتراً للغاية قبل القفزة الأولى، وعرفت قبل الثانية أن الآخرين قد قفزوا بعيداً».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


رئيس الاتحاد: خيار رحيل كريم بنزيمة كان لا مفر منه... وميتاي سبب رحيل كانتي

فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)
فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)
TT

رئيس الاتحاد: خيار رحيل كريم بنزيمة كان لا مفر منه... وميتاي سبب رحيل كانتي

فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)
فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)

أكد فهد سندي، رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد، أن إدارة النادي لم تكن تضع في حساباتها رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة خلال فترة الانتقالات الشتوية، موضحاً أن الخطة الأصلية كانت تعتمد على استمراره مع الفريق، إلى جانب التعاقد مع مهاجم من فئة المواليد بهدف تعزيز الخيارات الهجومية.

جاء ذلك خلال لقاء عُرض عبر القناة الرسمية لنادي الاتحاد على منصة «يوتيوب»، أجاب فيه سندي على عدد من التساؤلات التي طرحتها الجماهير الاتحادية.

وأوضح سندي أن مستجدات طرأت خلال الفترة الأخيرة، تمثلت في معطيات أكدت عدم رغبة اللاعب كريم بنزيمة في الاستمرار مع الفريق، ما جعل خيار رحيله أمراً لا مفر منه، رغم تمسك الإدارة ببقائه.

وأضاف أن الإدارة لم تكن ترغب كذلك في مغادرة لاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي، إلا أن خروج بنزيمة فرض واقعاً جديداً على قائمة الفريق، حيث جرى تصعيد اللاعب ميتاي ضمن قائمة اللاعبين الأجانب الثمانية، الأمر الذي استوجب الاستغناء عن لاعب آخر لإفساح المجال للتعاقد مع مهاجم جديد، ليصبح كانتي الخيار الأقرب في تلك المرحلة.

وشدد سندي على أن ما يُتداول حول عدم استفادة الاتحاد مادياً من رحيل بنزيمة غير صحيح، قائلاً: «الأمور المادية لا يمكن الحديث عنها، لكن أي لاعب يتم التعاقد معه يخضع لاستثمار محسوب، وأي لاعب يغادر أيضاً يكون خروجه ضمن استثمار له تبعاته الإيجابية والمحسوبة».

وفيما يخص اللاعب فابينيو، الذي دخل الأشهر الستة الأخيرة من عقده مع النادي، أوضح رئيس الاتحاد أنه يفضّل ترك ملف المفاوضات والتعاقدات للمختصين في الإدارة الرياضية، مؤكداً ثقته الكاملة في آلية العمل المتبعة داخل النادي.

وأشار إلى أن المفاوضات الجارية مع لاعبي الاتحاد تسير بصورة طبيعية، ووفق الأطر والأنظمة المعتمدة، وبما يتماشى مع الممارسات العالمية المسموح بها، بما يضمن حماية مصالح النادي واحترام اللوائح التنظيمية.

وعن البداية المتراجعة للفريق هذا الموسم، قال سندي إن نجاحات الموسم الماضي شكّلت محطة مهمة جداً للنادي، مؤكداً أن الاتحاد أثبت، قبل المشروع وبعده، أنه أحد أنجح أركان الكرة السعودية.

وأضاف: «فترة الصيف، وأعترف بذلك بصراحة، كان من الممكن أن تكون أفضل من جانبنا كمجلس إدارة».

وتابع: «لم أكن موجوداً خلال فترة المعسكر، واستعدادات الفريق لم تكن بالشكل الأمثل، ونتائج الموسم المهتزة في بدايته عكست ذلك، وهو ما قادنا في النهاية إلى اتخاذ قرار التغيير في الجهاز الفني».

وبيّن سندي أن التصويت على تغيير الجهاز الفني كان من أصعب القرارات التي واجهها المجلس، موضحاً: «نحن سبعة أعضاء، ولم يكن هناك اتفاق كامل؛ جزء من الزملاء يرى أن النجاحات تحققت خلال موسم كامل ويجب الاستمرار، والجزء الآخر يرى أن هناك فرصة لتدارك الوضع».

وأضاف: «كان هناك تصويت، وكان من القرارات التي لم نكن متفقين عليها جميعاً، لكن في النهاية اتخذنا القرار الذي رأيناه في مصلحة النادي».

وحول تفكيره في الاستقالة أو استقالة أحد أعضاء مجلس الإدارة، أكد سندي: «لا، خطتنا واضحة منذ بداية الموسم، صحيح أننا واجهنا بعض التقلبات، لكن هذا لا يعني ترك السفينة».

وفي حديثه عن اختيار المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، أوضح سندي أن الإدارة الرياضية رفعت قائمة بعدد من المدربين الذين يتناسبون مع المرحلة التي يمر بها النادي ومع الأهداف المستقبلية، وكان من بينهم كونسيساو، وبعد دراسة الخيارات جرى اختياره.

وأضاف: «سيرجيو مدرب صارم، لكن صرامته إيجابية وحميدة، وتنعكس في الالتزام والانضباط داخل الفريق».

وتابع: «قد يكون الانتقال من المدرب السابق بلان إلى كونسيساو سبباً في ظهور انطباع بوجود اختلافات بين المدرب واللاعبين، لكن مثل هذه الأمور طبيعية مع أي تغيير فني، خصوصاً مع اختلاف الأساليب والشخصيات التدريبية».

وتطرق سندي إلى استراتيجية التعاقد مع عدد من اللاعبين صغار السن، مؤكداً أن استراتيجية النادي تركز بشكل كبير على الاستثمار في اللاعبين الشباب وبناء فريق للمستقبل، وليس الاعتماد فقط على حلول قصيرة المدى.

وأضاف: «الدوري يسمح لنا بتسجيل ثمانية لاعبين فقط فوق السن، وهذا يفرض علينا قيوداً كبيرة عند أي تغيير في القائمة».

وأوضح قائلاً: «إذا رغبت في استبدال أحد هؤلاء اللاعبين، فأنا مضطر أولاً إلى مخالصة عقده. تخيّل أن يكون متبقياً في عقده سنتان، برواتب ومستحقات قد تصل إلى 30 أو 40 مليون يورو، فهل من المنطقي دفع هذا المبلغ قبل البدء أصلاً في التعاقد مع لاعب جديد؟».

واختتم هذا المحور بقوله: «لذلك نتعامل بحذر شديد في قراراتنا، ونبحث عن حلول مستدامة تخدم النادي فنياً ومالياً على المدى الطويل».

وفيما يتعلق بملف بيع التذاكر للشركات، أوضح سندي أن ما قام به النادي يُعد سلوكاً عالمياً طبيعياً، مشيراً إلى أن ما جعل التجربة تبدو سيئة هي طريقة التنفيذ.

وقال: «مبيعات التذاكر طويلة الأمد للشركات نهج عالمي متبع في كثير من الأندية، ويمكن مقارنتها بالتذاكر الموسمية للأفراد، فهي في النهاية تذاكر موسمية مخصصة للشركات، وهدفها تحقيق الاستدامة المالية للنادي».

وأضاف: «متوسط حضور جماهير الاتحاد خلال آخر عشرة مواسم بلغ 35 ألف مشجع، في حين أن سعة ملعب الجوهرة 60 ألفاً، وارتفعت نسبة الحضور في مبارياتنا على أرضنا من 70 في المائة إلى 90 في المائة، وهذه الزيادة التي تبلغ نحو 20 في المائة، أي ما يقارب 12 ألف مقعد، هي التي جرى تسويقها للشركات».

واعترف سندي بوجود خلل في التنفيذ، قائلاً: «حدث خطأ في التطبيق ونحن نعترف بذلك، فمن لا يعمل لا يخطئ، وقد تم التعامل مع الخطأ ومعالجته فوراً».

وأوضح أن الخطأ كان على شقين؛ الأول داخلي يتعلق بآلية التأكد من إشغال المقاعد بشكل دائم سواء أعادت الشركات طرح تذاكرها أم لا، والثاني خارجي يرتبط بجدولة الدوري التي صدرت بعد توقيع الاتفاقية وأثرت سلباً على النادي.

وأضاف: «تواصلنا مع رابطة الدوري، لكن لم تتضح لنا آلية إعداد الجدول، وهو ما انعكس على الأداء الفني وعلى الحضور الجماهيري، بالتزامن مع مبيعات الشركات، ما أدى إلى ظهور بعض المدرجات خالية في بعض المباريات».

ووجّه سندي رسالة مباشرة لجماهير الاتحاد، مطالباً إياهم بعدم هجر المدرجات، واصفاً ذلك بأنه أمر محبط، قائلاً: «عدم حضور الجمهور أقل ما يمكن وصفه بأنه محبط بالنسبة لنا، فالـ(DNA) الخاص بنادي الاتحاد قائم على الروح، وهذه الروح مصدرها الجمهور».

وأضاف: «رسالتي للجماهير واضحة: لا تهجروا المدرجات، ولا يكون الحل بالابتعاد، وجودكم هو الفارق الحقيقي داخل الملعب».

وأكد سندي تفاؤله بالفترة المقبلة، موضحاً أن هذا التفاؤل مرتبط بدعم الجماهير ووقوفها مع الفريق، وقال: «مجلس الإدارة، والإدارة الفنية، والإدارة التنفيذية، واللاعبون، والجهاز الفني، جميعنا في نادي الاتحاد ندرك أهمية الأشهر الأربعة المقبلة، ونعلم أنها مرحلة مفصلية في طريق تحقيق البطولات».