بينما غرقت معظم شوارع العاصمة الليبية طرابلس في بحيرات من مياه الأمطار، استمرت الاشتباكات المتقطعة بين قوات الجيش الليبي والجماعات المتطرفة، أمس، في مدينة بنغازي بشرق ليبيا، أعلن الجيش إحباطه لعمليات انتحارية كانت هذه الجماعات تعتزم شنها ضد مواقعه بالمدينة.
وأدى هطول كميات غزيرة من مياه الأمطار إلى إغلاق معظم شوارع العاصمة طرابلس، بينما دعت سلطات الدفاع المدني المواطنين إلى عدم الخروج من منازلهم إلا للضرورة، واتخاذ إجراءات الحذر والحيطة بسبب فشل منظومة تصريف المياه في استيعاب الأمطار. وشن الطيران سلسلة غارات على مواقع تابعة للمتطرفين في محاور الصابري وسوق الحوت والليثي، بينما أصيب أحد السكان جراء سقوط قذيفة في منطقة السلماني الشرقي ببنغازي. وكان القائد العام للجيش الليبي الفريق خليفة حفتر، قد زار، أول من أمس، بشكل مفاجئ لقاعدة بنينا الجوية للاطلاع على آخر مستجدات عملية «حتف» العسكرية لتحرير مدينة بنغازي من العصابات والميليشيات المسلحة والمتطرفة التي ما زالت تتحصن داخل المدينة. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مسؤول عسكري قوله إن «حفتر أطلق المرحلة الثانية من عملية (حتف) خلال اجتماع موسع عقده بقيادات محاور القتال في بنغازي»، مشيرة إلى أن حفتر يشرف شخصيًا على سير المعارك في جميع المحاور من فوق سماء بنغازي منذ الأسبوع الماضي.
إلى ذلك، وكتعبير عن الخلافات في صفوف المتطرفين، نفى تنظيم أنصار الشريعة المتشدد في بنغازي مبايعته لتنظيم داعش أو تبعيته لما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني غير المعترف بها دوليًا، لكنها تسيطر على العاصمة طرابلس بدعم من ميليشيات «فجر ليبيا» منذ صيف العام الماضي.
ووصف التنظيم الحكومة الموازية التي يترأسها خليفة الغويل، بأنها حكومة المرتدين، بعدما نفى تلقيه أي مساعدات من ميليشيات «فجر ليبيا». وقال التنظيم إن قياداته في مدينة سرت الساحلية لم تبايع تنظيم داعش، وقال إنه يرى أن البيعة غير واجبة في حقه. لكن التنظيم أعلن في المقابل أنه يرى أن «كل من قاتل في سبيل الديمقراطية، هو كافر من الأساس ولا يجوز التعاون معه»، موضحًا أنه عضو بمجلس شورى ثوار بنغازي، إن لم يكمن صاحب فكرة تأسيسه أصلاً.
من جهته، طلب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، برنار دينو ليون، من جميع الأطراف في ليبيا، إطلاق سراح المحتجزين خارج إطار القانون كي يتمكنوا من العودة إلى عائلاتهم والمشاركة في احتفالات عيد الأضحى.
وعد ليون، في بيان له أمس، الإفراج عن المحتجزين «يتماشى مع نص وروح الاتفاق السياسي الذي تقوم الأطراف الليبية بالنظر فيه بصورة نهائية»، معربًا عن تطلعه لأن تُظهر جميع الأطراف الليبية المعنية الإنصاف والشهامة إزاء المحتجزين. واعتبر أن السلام والأمن هما مطلب كل الليبيين في جميع المناطق، ولا سيما في مدينة بنغازي بشرق البلاد التي تواجه ظروفًا صعبة للغاية بسبب القتال الدائر، وفي مناطق مثل سرت التي ترزح تحت وطأة الحكم الوحشي للجماعات الإرهابية. كما دعا مجددًا الأطراف الليبية إلى إعلاء مصالح بلادهم فوق كل الاعتبارات وتوحيد جهودهم لدعم الاتفاق السياسي بغية إحلال السلام.
ولا يزال المبعوث الأممي ينتظر ردًا حاسمًا من مجلس النواب الذي يتخذ من مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي مقرًا مؤقتًا له، وأيضًا المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته الموجود بطرابلس، بشأن مشروع الاتفاق الذي قدمه للطرفين الأسبوع الماضي، ويقضي بتشكيل حكومة وفاق وطني وتنظيم مرحلة انتقالية جديدة لمدة عامين.
8:57 دقيقه
الجيش الليبي يدك معاقل المتطرفين في بنغازي ويحبط عمليات انتحارية
https://aawsat.com/home/article/460971/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D9%83-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%86%D8%BA%D8%A7%D8%B2%D9%8A-%D9%88%D9%8A%D8%AD%D8%A8%D8%B7-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9
الجيش الليبي يدك معاقل المتطرفين في بنغازي ويحبط عمليات انتحارية
المبعوث الأممي يدعو للإفراج عن المحتجزين وتنظيم متشدد ينفي مبايعته «داعش»
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
الجيش الليبي يدك معاقل المتطرفين في بنغازي ويحبط عمليات انتحارية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










