ريـال مدريد يسعى لتأكيد صدارته للدوري الإسباني.. وبرشلونة لمصالحة جماهيره

مهمة صعبة لإنتر ميلان أمام فيورنتينا.. ويوفنتوس يواصل رحلة البحث عن ذاته في الدوري الألماني

برشلونة يسعى للتخلص من كبوته (إ.ب.أ)  -  إنتر ميلان يسعى لمواصلة انطلاقته (أ.ب)
برشلونة يسعى للتخلص من كبوته (إ.ب.أ) - إنتر ميلان يسعى لمواصلة انطلاقته (أ.ب)
TT

ريـال مدريد يسعى لتأكيد صدارته للدوري الإسباني.. وبرشلونة لمصالحة جماهيره

برشلونة يسعى للتخلص من كبوته (إ.ب.أ)  -  إنتر ميلان يسعى لمواصلة انطلاقته (أ.ب)
برشلونة يسعى للتخلص من كبوته (إ.ب.أ) - إنتر ميلان يسعى لمواصلة انطلاقته (أ.ب)

يخوض ريـال مدريد المنتشي من صدارة الدوري الإسباني رحلة سهلة إلى ملقة وصيف القاع والذي لم يذق بعد طعم الفوز في الوقت الذي يبحث فيه برشلونة عن التعويض بعد خسارته الموجعة أمام سلتا فيغو عندما يستقبل لاس بالماس ضمن منافسات المرحلة السادسة من الدوري الإسباني. وبينما يسعى إنتر ميلان إلى تأكيد انتفاضته وجديته بالمنافسة على لقب الدوري الإيطالي من بوابة ضيفه فيورنتينا في المرحلة السادسة من المسابقة، يحل يوفنتوس حامل اللقب ضيفا على نابولي في ظروف صعبة بعدما حصد 5 نقاط فقط من أصل 15 ممكنة مما جعله قابعا في المركز الثالث عشر.

* الدوري الإسباني
بعد أن سجل ثنائية في شباك أتليتك بيلباو قاد بها ريـال مدريد لانتزاع صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يتطلع النجم الفرنسي كريم بنزيمة للاستحواذ على الأضواء مجددا من خلال قيادة الفريق الملكي لانتصار جديد على ملقة عندما يلتقي الفريقان اليوم. وعادة ما يكون البرتغالي كريستيانو رونالدو هو النجم الأول في سانتياغو برنابيو معقل ريـال مدريد ولكن كريم بنزيمة استطاع خطف الأضواء بعد ثنائيته التي أهدت ريـال مدريد الفوز على مضيفه أتليتك بيلباو 2 - 1 مساء الأربعاء. واقتسم بنزيمة صدارة قائمة هدافي الدوري الإسباني، برصيد خمسة أهداف، مع رونالدو ونوليتو لاعب سيلتا فيغو والذي سجل أول أهداف الفريق في المباراة التي فاز فيها على برشلونة 4 - 1 الأربعاء أيضا. وقال بنزيمة عقب مباراة بيلباو «أشعر بثقة هائلة في هذه اللحظة، كل شيء يسير على ما يرام بالنسبة لي.. الأمور لم تكن سهلة دائما بالنسبة لي في ريـال مدريد، ولكن الآن تسير الأمور بشكل أفضل من أي وقت مضى». وسيفتقد ريـال مدريد من جديد جهود دانيلو وجيمس رودريغيز وغاريث بيل، في حين استعاد القائد سيرخيو راموس لياقته بعد أن غاب عن مواجهة بيلباو.
ويحتل ملقة المركز التاسع عشر قبل الأخير ويعد الفريق الوحيد الذي لم يسجل حتى الآن في الموسم الحالي للدوري. وقال اللاعب المخضرم دودا عقب هزيمة ملقة على ملعبه أمام فياريـال صفر - 1 مساء الأربعاء: «يجب علينا حقا أن نبدأ تطوير أدائنا الهجومي، وإلا سنواجه أزمة كبيرة.. لم نتخيل أبدا أننا سنواصل البحث عن هدفنا الأول طوال خمس مباريات». أما برشلونة، الذي فقد الصدارة إثر الهزيمة الأولى بعد أربعة انتصارات متتالية، فيتطلع إلى العودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف لاس بالماس اليوم ليصالح جماهيره بعد أن تلقى أمام سيلتا فيجو أثقل هزيمة له في الدوري منذ عام 2008.
وقال اللاعب المخضرم خافيير ماسكيرانو: «يجب أن ننحي ما حدث جانبا ونواصل العمل. هذا ما يجب القيام به بعد أي هزيمة ثقيلة». وسيواصل برشلونة، الذي تراجع إلى المركز الخامس لكن بفارق نقطة واحدة فقط خلف ريـال مدريد، الاعتماد على الحارس مارك - أندري تير شتيغن حيث لم يستعد كلاوديو برافو لياقته بعد. وتلقت شباك الألماني الشاب تير شتيغن إجمالي 14 هدفا خلال المباريات الخمس التي شارك بها. وتشهد مباريات اليوم أيضا مواجهة مثيرة بين فياريـال وأتليتكو مدريد، اللذين يحتلان المركزين الثالث والرابع على الترتيب. وحقق فياريـال أفضل بداية له في موسم للدوري الإسباني، حيث لم يهدر سوى نقطتين حتى الآن، متساويا في ذلك مع ريـال مدريد وسيلتا فيغو.

* الدوري الإيطالي
يسعى يوفنتوس، بطل المسابقة في المواسم الأربعة الأخيرة، للخروج من النفق المظلم، وإنهاء سلسلة نتائجه المخيبة في الدوري الإيطالي هذا الموسم، عندما يخرج لملاقاة مضيفه نابولي في المرحلة السادسة للمسابقة اليوم. وواصل يوفنتوس عروضه الباهتة في المسابقة هذا الموسم، بعدما سقط في فخ التعادل 1 / 1 خلال الوقت المحتسب بدلا من الضائع أمام ضيفه فروسينوني (المتواضع) في المرحلة الماضية الأربعاء، ليقبع في المركز الثالث عشر برصيد خمس نقاط فقط، متأخرا بفارق عشر نقاط عن الصدارة التي يحتلها إنتر حاليا. وكتبت صحيفة «توتو سبورت» الإيطالية، التي تصدر من مدينة تورينو (معقل يوفنتوس) عقب تعادل الفريق مع فروسينوني «يوفنتوس، إنك تلقي بنفسك بعيدا». وتشعر جماهير يوفنتوس بصدمة شديدة بسبب النتائج الهزيلة التي حققها الفريق هذا الموسم. وفشل يوفنتوس في تحقيق أي فوز على ملعبه في المسابقة هذا الموسم، عقب تعادله في مباراتين وخسارته في مباراة ثالثة، في الوقت الذي حافظ فيه الفريق على سجله خاليا من الهزائم بملعبه على مدار الموسمين الماضيين. ويبدو يوفنتوس بحاجة لإجراء إصلاحات جذرية وسريعة حتى يحافظ على آماله في التتويج باللقب للموسم الخامس على التوالي.
من جانبه، يسعى نابولي، الذي يحتل المركز الحادي عشر برصيد ست نقاط، لاستثمار تعثر منافسه، وحصد النقاط الثلاث. وصرح ماسيمليانو أليغري مدرب يوفنتوس عقب مباراة فروسينوني، التي شهدت مشاركة سبعة لاعبين من الوافدين الجدد إنني «غاضب بشدة لأنه يتعين علينا تحسين الأداء سريعا، ولكن اهتزت شباكنا من الفرصة الأولى التي أتيحت لمنافسينا». وأضاف أليغري «كان ينبغي علينا استثمار الفرص التي أتيحت لنا لتعزيز النتيجة من أجل حسم الأمور تماما لصالحنا وقطع الطريق على فروسينوني للعودة، ببساطة، كان من المفترض ألا نتلقى هدفا من ركلة ركنية خلال الدقيقتين المتبقيتين من عمر اللقاء».
ويأمل إنتر في مواصلة بدايته المثالية في المسابقة وتحقيق انتصاره السادس على التوالي، حينما يواجه ضيفه فيورنتينا غدا. وسجل إنتر ستة أهداف خلال مبارياته الخمس الأولى، بينما اهتزت شباكه مرة واحدة، ليحصل على 15 نقطة محققا العلامة الكاملة، ويصبح أبرز المرشحين للفوز باللقب هذا الموسم. وصرح روبيرتو مانشيني مدرب إنتر عقب فوز فريقه على فيرونا الأربعاء بهدف نظيف حمل توقيع فيليبي ميلو «جميع المباريات تتسم بالصعوبة في إيطاليا، ليس من السهل على الإطلاق الفوز والسيطرة على مجريات الأمور». وتابع مانشيني «نحن سعداء لأننا فزنا، ولكننا سنواجه لحظات أصعب، إن الفرق الكبرى مثل يوفنتوس وروما ونابولي سوف تتعافى سريعا من بدايتها المتعثرة». ومن المرجح أن يواجه إنتر اختبارا صعبا أمام فيورنتينا، صاحب المركز الثاني، والذي يبتعد عن الصدارة بفارق ثلاث نقاط فقط.
ويطمح روما في العودة لنغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين، عندما يستضيف كاربي، الصاعد حديثا للمسابقة، اليوم. وكان روما قد تعادل 2 / 2 مع ساسولو يوم الأحد الماضي، قبل أن يتلقى خسارة موجعة 1 / 2 أمام مضيفه سامبدوريا في المرحلة الماضية الأربعاء. وقال الفرنسي رودي غارسيا مدرب روما «لقد تلقينا خسارتنا الأولى في المسابقة هذا الموسم، ولكننا لا نستحق ذلك، إنني سعيد بالطريقة التي انتهجها الفريق خلال اللقاء، ولكننا بحاجة لبعض التحسن في إنهاء الهجمات، والدفاع بشكل أفضل». ويرغب ميلان، الذي تغلب 3 / 2 على مضيفه أودينيزي في المرحلة الماضية يوم الثلاثاء الماضي، في مواصلة التحسن في أدائه، عندما يلاقي مضيفه جنوا غدا. كما يلتقي في نفس اليوم بولونيا مع أودينيزي، وتورينو مع باليرمو، وفيرونا مع لاتسيو، وساسولو (الحصان الأسود للبطولة)، الذي يحتل المركز الثالث، مع كييفو.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!