آمي ريولو تقدم لقراء «الشرق الأوسط» 5 نصائح لنظام غذائي صحي

خبيرة الطهي العالمية ترى أن النظام الغذائي لدول البحر المتوسط هو الأفضل

ريولو تعتمد على المكونات الصحية في جميع أطباقها  -  طبق فاروتو الصحي واللذيذ  -  «فاروتو بورتشيني»
ريولو تعتمد على المكونات الصحية في جميع أطباقها - طبق فاروتو الصحي واللذيذ - «فاروتو بورتشيني»
TT

آمي ريولو تقدم لقراء «الشرق الأوسط» 5 نصائح لنظام غذائي صحي

ريولو تعتمد على المكونات الصحية في جميع أطباقها  -  طبق فاروتو الصحي واللذيذ  -  «فاروتو بورتشيني»
ريولو تعتمد على المكونات الصحية في جميع أطباقها - طبق فاروتو الصحي واللذيذ - «فاروتو بورتشيني»

تطالعنا المواقع الإلكترونية الخاصة بالطهي والطعام بصرعة جديدة للأكل الصحي كل عام، فما السر وراء ذلك الهوس بالأكل الصحي، وهل علينا تغيير الأطعمة التي نتناولها من عام لآخر؟
تقول خبيرة الطهي العالمية آمي ريولو، وهي أميركية ذات أصول إيطالية، وخبيرة تغذية متخصصة في النظام الغذائي لدول البحر المتوسط، لـ«الشرق الأوسط»: «تتغير صرعة الأكل الصحي كل عام لسببين؛ الأول: أن الأبحاث العلمية الحديثة تؤكد أن هناك نوعيات محددة من الطعام صحية وأخرى غير صحية، وبالتالي نبدأ في تناول مزيد من الأطعمة التي قيل عنها إنها صحية، أو نتوقف عن تناول المأكولات التي ثبت أنها تضر بالصحة على المديين؛ سواء القريب أو البعيد. والسبب الثاني: أن نمط حياتنا السريع وضيق الوقت يجعل الناس تتطلع لحلول سريعة لمشكلاتهم الصحية، وذلك رغم علمنا بأن أفضل وسيلة لتناول الطعام هي أن نتناول كل شيء ولكن بحدود ودون الإكثار منه».
خبيرة الطعام ريولو، حازت جوائز كثيرة وصنفت مؤلفاتها ضمن الكتب الجديرة بالاقتناء من قبل جريدة «واشنطن بوست» الأميركية، كان أولها «Arabian Delights: Recipes and Princely Entertaining Ideas from the Arabian Peninsula»، الذي يتناول مطابخ الجزيرة العربية ومنها المطبخ السعودي والمطبخ البحريني، والكويتي، والإماراتي، والقطري، واليمني، والعماني. و«Nile style» تتناول فيه أسلوب الطبخ المصري وأشهى المأكولات الشعبية والعادات الغذائية المرتبطة بالثقافة المصرية وطقوس المصريين الغذائية في الاحتفال بالأعياد والمناسبات، سواء اليهودية أو المسيحية أو الإسلامية. و«The Mediterranean Diabetes Cookbook»، ويضم وصفات مبتكرة شهية منخفضة السعرات الحرارية تناسب نمط حياة مرضى السكري. و«The Cuisine of Karabakh; Recipes، Memories، and Dining Traditions from Azerbaijan’s Cradle of Culture»، وتتناول فيه تأثير الثقافة الأرمينية التي نزحت مع المهاجرين إلى أذربيجان. وريولو تتقن 5 لغات: الإنجليزية والعربية والإيطالية والإسبانية والفرنسية، مما مكنها من عمل علاقات طيبة بشعوب من شتى بقاع الأرض.
وتنبه ريولو إلى أن ظاهرة «الأكل الصحي» وانتشارها حول العالم يجب أن لا تثير القلق بضرورة اتباع النصائح المنشورة هنا وهناك، وتقول: «في كثير من الأحيان، تكون هناك تقارير متضاربة حول المأكولات نفسها، ويظن البعض أنها جيدة والبعض الآخر يعزف عن تناولها. في هذه الحالة يجب أن يتبع الناس حدسهم ويأكلون ما يناسب احتياجاتهم الجسمانية التي تختلف بالطبع من شخص لآخر».
وتضيف: «رغم أننا كل يوم نتعرف على فوائد بعض الأعشاب والخضراوات من مراكز أبحاث الغذاء، فإنه عادة تكون تلك المعلومات ليست بجديدة. فمثلا: نجد أبحاثا جديدة تظهر لنا نتائج حول أهمية وفوائد القرفة في تنظيم مستوى السكر في الدم، وأن الكركديه يساعد على رفع أو زيادة ضغط الدم، لكن صدقت أم لا؛ تقريبا 70 في المائة من العلاجات الحديثة تم ذكرها في النصوص المصرية القديمة التي تعود لعهد الفراعنة».
وتعتقد ريولو أن «مثل هذه الأطعمة المفيدة صحيا يمكنها أن تلعب دورا أساسيا في الصناعات الضخمة التي تدر أموالا لا تحصى، ويمكن لرجال الأعمال والمستثمرين أن يضيفوا تلك المكونات التي ثبت نفعها الكبير للصحة، وبالطبع سيمكنهم ذلك من تحقيق مزيد من الأرباح والمبيعات، نظرا لتهافت المستهلكين عليها».
كما ترى ريولو أن اتجاهات النظام الغذائي ونمط الحياة الصحي أصبح أمرا شائعا جدا حول العالم في الوقت الحالي. وتقول: «المنتجات الخالية من الغلوتين الأكثر شيوعا وهي الصناعة الأكثر نموا في مجال صناعة المواد الغذائية المتخصصة الأميركية، ونحو واحد من كل 110 أميركيين يعاني من مرض الاضطرابات الهضمية، لذلك هم بحاجة للمنتجات الخالية من الغلوتين الخاصة التي لن تسبب خطرا على صحتهم. هذا المرض كان موجودا منذ فترة، ولكن نسمع عنه أكثر الآن، لأن الناس أصبحت أكثر وعيا به وبأعراضه، ويجرون التحاليل اللازمة لتشخيصه». وتلفت إلى أن ذلك أدى لتغيرات جذرية في طريقة زراعة القمح وإنتاج الأغذية الأخرى في الولايات المتحدة.
وأضافت أن «مرض السكري أحد الأمراض التي تنتشر بشكل واسع وبسرعة في كل من الولايات المتحدة والشرق الأوسط وحول العالم، وواحد تقريبا من كل 10 أميركيين يعاني من مرض السكري، وهو منتشر جدا في مصر والإمارات العربية المتحدة أيضا». وقد كتبت مجموعة كتب تدور بأكملها حول هذا الموضوع لمساعدة مرضى السكري على تناول الطعام بـ«الهنا والشفا»، كما يقال في مصر.
وتنصح آمي ريولو في محاضراتها في الولايات المتحدة وخارجها بتناول النظام الغذائي لقاطني منطقة البحر المتوسط الراغبين في تحسين صحتهم، وتقول: «يحتوي غذاء سكان منطقة حوض البحر المتوسط على كثير من الأعشاب والخضراوات والفواكه الطازجة والبقوليات والحبوب الكاملة، جنبا إلى جنب مع الدهون المفيدة وأشهرها: زيت الزيتون البكر، والمكسرات والبذور والزبادي التي تحقق فوائد غذائية كبرى لأجسادنا. ودائما ما تروج كبرى المجلات الغذائية المتخصصة والأقسام الخاصة بالغذاء في (نيويورك تايمز) و(بي بي سي) وغيرها لأحدث الأبحاث التي تؤكد على فعالية النظام الغذائي المتوسطي وروعة أطباقه».

* النصائح الخمس
1- يجب تناول مجموعة من الأطعمة التي يطلق عليها الخبراء تغذية Super Foods، ومنها: اللفت، والرمان، والتوت الأزرق، والشاي، وسمك السلمون، وهي أطعمة غنية بمضادات الأكسدة ومتوافرة.
2- البذور: مثل الشيا والكتان والقنب والسمسم، وهي تستخدم بكثرة لدى كثير من سلاسل المطاعم، كما يدعم استخداماتها المتعددة كثير من المجلات والمواقع الصحية وتوصيات اللياقة البدنية. ويسهل إضافتها لوجبات الطعام المختلفة، مثل: دقيق الشوفان، والسلطة، واللبن أو الزبادي.
3- تناول أطباق من مطابخ شعوب البحر المتوسط، ففضلا عن أنها أطباق شهية ولذيذة، فهي فعالة لصحة أفضل وعمر مديد.
4- أما لأصحاب الأنظمة الغذائية الخاصة، مثل الخالي من الغلوتين أو حمية «paleo» أو «raw»، فإن هذه الأنظمة أصبحت مطلوبة بشدة في أوساط الرياضيين ومن يحرصون على لياقتهم البدنية، وأصبح بإمكانهم الاختيار من بين كثير من الوصفات والمطاعم التي تقدم الأطعمة المناسبة لهم.
5- تناول حبوب الـ«فارو» Farro الإيطالية، وهي نوع من الحبوب الإيطالية الشهيرة التي تستخدم منذ القدم، وتناولها يحافظ على الصحة البدنية. وتوجد هذه الحبوب بكثرة في كثير من فروع محلات السوبر ماركت، ويمكن استخدامها في إعداد السلاطات والمقبلات، كما تظهر في قوائم طعام كثير من المطاعم الإيطالية في وجبة تسمى «farrotto» وفيها تستخدم حبوب الـ«فارو» بدلا من أرز الـ«ريزوتو» الإيطالي، ولها مذاق أشبه بالمكسرات.



«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
TT

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)

غالباً ما يكون التركيز على المطاعم المنتشرة في مناطق في وسط لندن، مثل مايفير وفيتزروفيا ونايتسبريدج وكينزينغتون... وللأسف أحياناً تغيب عن بال الذوَّاقة مناطق أخرى ليست ببعيدة عن وسط البلد مثل منطقة «إزلينغتون» الواقعة إلى شمال لندن، التي تنتشر فيها المطاعم والمقاهي العصرية والنابضة بالحياة.

وهذه المرة زيارتنا كانت استكشافية لأننا تعرفنا إلى جوهرة فرنسية مخفية، تقع عند شارع «سانت بولز»، نقول «مخفية» لأن اللافتة الخارجية كتب عليها اسم «Sawyer & Grey» ولكن فعليا فاسم المطعم هو «وي مدام» Oui Madame والسبب هو أن هذا الأخير يتخذ من مقهى «سوير إند غراي» مقراً له على الطريقة المعروفة بالـ«بوب أب» أو المطاعم التي تفتح أبوابها في أماكن محددة ولأوقات محدودة.

تشكيلة من أطباق "وي مدام" (الشرق الاوسط)

أول ما يشدك إلى المطعم عند دخولك إليه، ابتسامة العاملين فيه، فكان كونور المسؤول عن خدمة طاولتنا، فكان بشوشاً ولطيفاً جداً، يعرف الأطباق جيداً ويدرك كيف يعطي رأيه دون فرضه على الزبون، وهذه صفة لا تجدها في الكثير من العاملين في المطاعم في أيامنا هذه.

يتألف Oui Madame من طابقين، الطابق العلوي تتوزع طاولاته بطريقة تمنح الزبائن نوعاً من الخصوصية لأنها منفصلة عن بعضها البعض بواسطة حواجز خشبية، وتتدلى فوقها إنارة مغلفة بحاويات من القش، أرضية خشبية وسلم قديم يأخذك إلى الطابق السفلي الذي تتوزع فيه الطاولات بطريقة غير مألوفة أيضاً، وهنا تكمن المفاجأة، لأنك ستشعر وكأنك في كهف، خاصة وأن التحف والمقتنيات قديمة جداً وتتناسب مع نمط المكان، يطالعك مطبخ مفتوح صغير جداً، يمكن القول إنه قد يكون من أصغر المطابخ إن لم يكن الأصغر على الإطلاق، وعندما تتذوق الأطباق التي يقوم بتنفيذها الشيف الكندي جايكوب باكلي سوف تفاجأ لسببين، الأول: كيف يستطيع الشيف تحضير مثل نوعية هذه الأطباق في مطبخ بهذا الحجم، والسؤال الثاني: كيف يمكن تفضيل طبق على آخر؟

"وي مدام" عنوان الباحثين عن الاكل الجيد والخصوصية (الشرق الاوسط)

طرحنا هذا السؤال على الشيف جايكوب باكلي، الذي اختصر أطباقه بكلمة «شغف»، مشيراً إلى حبه لمهنته الذي يترجمه في أطباق يتفنن فيها، وأضاف بأنه يتطلع اليوم لابتكار أطباق جديدة يضيفها للائحته التي تنقسم إلى فئة الـ«سناك» والأطباق الصغيرة والأطباق الرئيسية والأطباق الجانبية. ويعتمد الشيف باكلي أسلوباً جميلاً في مزج المطبخ الفرنسي - المتوسطي مع إضافة بعض النكهات الآسيوية مثل الكيمشي مما يخلق رونقاً مميزاً للنكهات الفريدة بطريقة متناغمة جداً تضيف أفقاً جديداً للمذاق من دون تشويه هوية الطبق ونكهته.

جلسات بسيطة وخصوصية تامة (الشرق الاوسط)

بدأنا بطبق السناك الأولي «سايفوري شو» وهو عبارة عن حبات صغيرة من العجين المحشو بجبن كونتي الفرنسي، وبعدها جربنا «Galbi Lettuce Taco»، وهو عبارة عن قطعتين من الخس تزينه صلصة الكيمشي، ومن الأطباق الصغيرة اخترنا Grilled Scallops سلطعون بحري مشوي، ومن الأطباق الرئيسة اخترنا الطبق الأشهر والذي أوصانا الشيف باكلي بتجربته وهو Rack of Lamb لحم الضأن المشوي، ومذاقه بالفعل رائع، لأنه طري وفيه عصارة لذيذة جداً تجعله يذوب في الفم، وطلبنا أيضاً طبقاً نباتياً Grilled Aubergine باذنجان مشوي يقدم على طبقة من الحمص المهروس.

تارتار اللحم في "وي مدام" (الشرق الاوسط)

ولمحبي المأكولات البحرية أنصحهم بتناول Seafood Orzotto وهو أرز إيطالي مع ثمار البحر مثل بلح البحر والأخطبوط، وعندما سألنا الشيف عن سر مذاق ثمار البحر الطري أجاب بأن طريقة الطهي ومدتها تؤثر على طراوة الأسماك بشكل عام، لا سيما القواعع والأخطبوط.

لائحة الطعام ليست طويلة جداً، وهذا ما يجعلها خفيفة على النظر قبل أن تحكم عليها إن كانت خفيفة على المعدة، فهي تناسب جميع الذائقات لأنها تضم الأطباق النباتية واللحوم بشكل متوازن.

بروسكيتا السردين (الشرق الاوسط)

من الأطباق الأخرى المتوفرة على اللائحة فوكاتشيا الطماطم والشمر مع زبدة الريحان المخفوقة؛ وبروشكيتا السردين مع الطماطم المبشورة والأعشاب، وتارتار اللحم البقري مع غوتشوجانغ.

وبالنسبة للحلوى، فيقدم «وي مدام» الشوكولاته الكريمية Chocolat Cremeux مع صلصة الفراولة و«باشن فروت» بالإضافة إلى تارت الخوخ، وإن لم تكن من محبي السكريات فيمكنك الاستعاضة عنها بتشكيلة من الأجبان الفرنسية.

اللافت في المطعم هو أنه يقدم شيئاً نادراً في لندن اليوم، وهو تفضيل الحرفية على الاستعراض ومساحة المكان الشاسعة والديكورات البراقة، فهذا المطعم هو ببساطة مكان إذا زرته مرة فلا بد بأن تعود إليه مرة أخرى.

يشار إلى أن «وي مدام» يفتح أبوابه أمام الذواقة من الثلاثاء إلى السبت، من السادسة مساءً حتى الحادية عشرة ليلاً.


أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
تتمتع ملاعق السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
TT

أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
تتمتع ملاعق السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها

بعض الأدوات المطبخية لا تدوم؛ والاحتفاظ بها بعد فترة من استخدامها قد يؤثر على مذاق الطعام، أو الصحة. تعرف على أدوات المطبخ التي ربما تنسى استبدالها، ومتى تنتهي صلاحيتها وفق الطهاة المحترفين.

يرى الشيف المصري أحمد الشناوي أن مراجعة أدوات المطبخ القديمة والمستهلكة أمر حتمي؛ وربما تكون بعض أكثر الأشياء التي ينبغي تغييرها في مطبخك هي تلك التي تستخدمها بكثرة؛ فأدوات المطبخ الأساسية، كالإسفنج، ومناشف الأطباق، وألواح التقطيع، قد تصبح بيئة خصبة للجراثيم، والبكتيريا، أو ربما تحول مطبخك إلى حالة من الفوضى إذا لم تجددها.

عندما تتلف سلال القلي تشكل خطرا على سلامة الغذاء

ويرى أنه «نظراً لأن هذه الأدوات غالباً ما تلامس طعامك، أو أطباقك، أو يديك؛ فإن التأخير في استبدالها قد يضر بصحتك، أو نكهة أطباقك مهما برعت في تحضيرها». من هنا يقترح الشناوي إضافة هذه الأشياء إلى قائمة التجديد في مطبخك:

أواني الطهي

أواني الطهي هي أساس كل مطبخ، ويعتمد عمرها الافتراضي بشكل كبير على المادة المصنوعة منها؛ فعمرها يختلف من مادة إلى أخرى. فبالنسبة للأواني غير اللاصقة تبقى عادةً من سنتين إلى 5 سنوات، لكن مع مرور الوقت، قد تتعرض الطبقة الخارجية للخدش، أو التقشر، أو تفقد خصائصها غير اللاصقة، ويبدأ الطعام بالالتصاق، أو يبدو السطح متآكلاً، هنا تعرف أنه حان وقت استبدالها.

أما أواني الطهي المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ فهي تتميز بمتانتها حيث تدوم لأكثر من 10 إلى 20 عاماً، مع العناية المناسبة، ونادراً ما تحتاج هذه الأواني إلى الاستبدال إلا إذا انحنت، أو ظهرت عليها خدوش عميقة، أو بدأ الطعام يلتصق بها بشدة.

وعند النظر إلى أواني التيتانيوم الاحترافية، فإنها من أكثر الخيارات متانة، وخفة وزن؛ مما يجعلها صديقة للبيئة، وموفرة للتكاليف؛ حيث تدوم غالباً لأكثر من 20 عاماً. على عكس الطلاءات المانعة للالتصاق التي تتآكل، فإن قوة التيتانيوم الطبيعية تجعله مقاوماً للخدوش، والتآكل، والتشوه.

متى ينبغي تغيير ألواح التقطيع

إذن هي استثمار حقيقي في مطبخك، لكن مع ذلك عليك باستبدالها في حالة إساءة الاستخدام، وتعرضها للتقشر، أو التشقق. وبالنسبة للأواني المصنوعة من السيراميك فهي تستمر من سنة إلى 3 سنوات، ورغم تسويقها على أنها صديقة للبيئة، وغير لاصقة، فإنها تتآكل أسرع من الفولاذ المقاوم للصدأ، أو الحديد الزهر، وبمجرد أن يتشقق الطلاء أو يبدأ الطعام بالالتصاق، فإنك تتأكد أنه قد جاء وقت استبدالها.

علب الطعام البلاستيكية

نكون بحاجة إلى استبدال علب الطعام البلاستيكية أكثر مما نعتقد؛ فهي عرضة للبقع، والتشوه، وتصبح عندما تتلف أقل قدرة على الحفاظ على نضارة الطعام، وأكثر تأثيراً على تغيير مذاقه. بل تحتفظ برائحته، وقد تتسرب منها مواد كيميائية مضرة، لذلك يجب استبدلها فوراً إذا كانت متشققة، أو متغيرة اللون، وبشكل عام فإن الحاويات البلاستيكية تدوم عادة من سنة إلى سنتين بحد أقصى.

ألواح التقطيع

تُعد ألواح التقطيع البالية، سواء كانت بلاستيكية، أو خشبية، سبباً رئيساً للعديد من حالات التسمم الغذائي؛ فهي تُخدش بسهولة، وتُصبح هذه الخدوش بيئة خصبة، حيث تحبس آثار السكين جزيئات الطعام، وتوفر الأخاديد بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا؛ مما يجعل تنظيفها بالكامل أمراً مستحيلاً. ويشكل ذلك خطراً على السلامة، خاصة عند استخدامها لتقطيع الدواجن النيئة، أو المأكولات البحرية. في المتوسط، يجب استبدال لوح التقطيع البلاستيكي مرة واحدة سنوياً. أما ألواح التقطيع الخشبية فهي أكثر متانة، وتستمر مدة أطول، ولكن بشكل عام يجب تغيير أي لوح تقطيع ملتوٍ، أو متصدع، أو كريه الرائحة.

مراجعة أدوات المطبخ القديمة والمستهلكة أمر حتمي

صواني الخبز

حتى أفضل صواني الخبز لها عمر افتراضي، خاصة مع الاستخدام المتكرر في الفرن؛ فالتعرض المتكرر للحرارة، وتراكم الدهون، والتنظيف الدقيق في نهاية اليوم، كلها عوامل تسرع من تلفها. ومن هنا ينصح عادة باستبدال صواني الخبز كل سنتين إلى 5 سنوات، مع الوضع في الاعتبار أن هناك أموراً يتوقف عليها الاستبدال، ومنها جودتها، وعدد مرات استخدامها، أو ظهور علامات عليها، مثل الانبعاجات، أو الشقوق؛ لأنها تؤثر على نضج الطعام بشكل متساوٍ. كذلك أي تغير في اللون، أو وجود بقع محروقة على الصينية يدلان على تلفها؛ مما قد يؤثر على نكهة الطعام.

ملاعق السيليكون

توفر أدوات المطبخ المصنوعة من السيليكون، أو المطاط الصناعي مزيجاً رائعاً من المزايا التي تُسهل مهام المطبخ اليومية؛ إذ يفضلها الكثيرون لأنها على عكس الأدوات المعدنية، لا تخدش أواني الطهي غير اللاصقة، أو المصنوعة من الحديد الزهر. كما أن السيليكون على عكس البلاستيك لا يمتص النكهات، أو الألوان، أو الروائح، وهو يتحمل درجات حرارة مرتفعة؛ مما يجعله مثالياً في تقليب الصلصات، والحساء المغلي.

لكن رغم أن ملاعق السيليكون أكثر متانة من نظيراتها البلاستيكية، وتتطلب صيانة أقل من أدوات المطبخ الخشبية، فإنها ليست دائمة. وكقاعدة عامة يُنصح باستبدال ملعقة السيليكون كل 3 أو 4 سنوات، وذلك حسب جودتها، وعدد مرات استخدامها. لكن في حالة إصابتها بأي تشققات، أو فقدان للصلابة قبل ذلك، فإنه يتعين عليك استبدالها فوراً، ولا تنتظر مرور هذه الفترة. ولإطالة عمر ملعقة مطبخك، اغسلها يدوياً بدلاً من غسالة الأطباق، حتى وإن كانت معلنة بأنها آمنة للاستخدام في غسالة الأطباق.

سلال القلي

متوسط تغييرها من عام إلى عام ونصف؛ إذ تتعرض سلال القلي أيضاً للتلف في المطبخ، ومن الخطر للغاية استخدام سلال قلي مهترئة؛ لذلك حين تتعرض سلال القلي للصدمات والارتطام فإن الشبكة السلكية تتفكك، أو تبدأ بالانفصال؛ مما يشكل خطراً على سلامة الغذاء؛ وهنا عليك تغييرها على الفور.

الإسفنج

يتسخ الإسفنج بسرعة بسبب كثرة استخدامه. نظف الإسفنج يومياً بوضعه في الميكروويف أو غسالة الأطباق للمساعدة في قتل الجراثيم، أو انقع إسفنجة المطبخ لمدة 5 دقائق ثم اشطفها جيداً بالماء الدافئ. وبالرغم من ذلك فإن غسل إسفنجة المطبخ هو حل مؤقت فقط؛ إذ ينبغي استبدال الإسفنج كل أسبوعين أو شهر على الأكثر بحسب استخدامك.


أكلات «تُخاصم» موائد المصريين في أوائل رمضان

معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
TT

أكلات «تُخاصم» موائد المصريين في أوائل رمضان

معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)

لا تبدو بعض الأكلات الشعبية المصرية قادرة على الصمود أمام زحف الأيام الرمضانية الأولى بموائدها العامرة وعزائمها التي تتبارى فيها الأسر احتفاءً بكرم الشهر الفضيل، فلا شيء يعلو فوق حضور «المحشي»، و«الملوخية»، وأطباق اللحوم والدواجن، بما تتيحه «الميزانية»، في استقبال عزيز لمدفع «الإفطار» بعد ساعات الصيام الطويلة.

في هذا السياق، تنزاح بعض الأطباق اليومية بامتياز مثل «الكشري» إلى الهامش، رغم مكانته الراسخة كأحد أكثر الأطباق شعبية في مصر، لينحسر مؤقتاً لصالح «الشهية» الرمضانية في مطلعها، فكما يرتبط «الفسيخ» بشم النسيم، و«الكعك» بالعيد، يرتبط «الكشري» عند كثيرين بنهايات شهر رمضان لا ببدايته، وكأن لكل موسم أطباقه، وشهيته الخاصة.

وحسب تعبير فاطمة القاضي، مُعلمة وربّة أسرة في الخمسين من عمرها، فإنه «في الثقافة الرمضانية المصرية لا يُنظر إلى الطعام بوصفه سداً للجوع وكسراً للصيام فحسب، بل تعبيراً عن الكرم و(اللمة)، لذلك لا يشتهي الصائمون في بدايات الشهر أطباقاً مثل الكشري أو الأسماك، ربما لارتباطها بالعطش، بينما يستقبل الناس أذان المغرب بالعصائر والطواجن والمقبلات، وعلى رأسها السمبوسك التي ترتبط بشكل خاص في المائدة المصرية بشهر رمضان».

وتضيف القاضي لـ«الشرق الأوسط»: «مع ضغط الأكل الدسم وساعات الطهي المرهقة في الأيام الأولى، نبدأ مع النصف الثاني من رمضان البحث عن أكلات أخف، وقد نكسر الروتين بطبق من السمك كنوع من التغيير».

الكشري ليس من الأطعمة المفضلة في بداية الشهر الفضيل بمصر (الشرق الأوسط)

ولا يبدو ارتباط بعض الأطعمة بالعطش مجرد انطباع عابر، بل يتصل بذاكرة جسدية متراكمة لدى الصائمين، فالكشري، بما يحويه من عدس وحمص وصلصة الطماطم التقليدية «المسبكة»، والبصل المُحمّر، يُنظر إليه كوجبة «حارة» بعد ساعات الصيام، بينما يرتبط السمك، خصوصاً المُملَّح والمُتبل بالثوم، بالعطش الممتد لساعات بعد تناوله، لذلك مع الأيام الأولى من رمضان، حين يكون الجسد لا يزال في طور التكيّف مع نظام الصيام، يميل كثيرون إلى تجنّب ما قد يُضاعف الإحساس بالجفاف في اليوم التالي، فتتقدّم الأطباق الغنية بالمرق والطواجن إلى الواجهة.

إقبال لافت على الأسماك في النصف الثاني من رمضان بمصر (فيسبوك)

وتنعكس تلك «الذائقة» الرمضانية أيضاً على حركة السوق؛ فيقول كمال السيد، أحد العاملين في محل لبيع الكشري بشارع جامعة الدول العربية بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة): «بات من المألوف أن تُغلق محلات بيع الكشري خلال النصف الأول من شهر رمضان؛ لأن الناس عادة تعزِف عن تناول الكشري في مطلع الشهر، فيما نعاود العمل مع النصف الثاني منه، ليكون الكشري أحياناً وجبة سحور سريعة، وأحياناً يطلب منا القائمون على موائد الرحمن إمدادهم بالأرز أو المكرونة لوجبات الإفطار، لذلك تتغير ملامح نشاطنا خلال الشهر».

مصريون يلجأون للأسماك بعد الاعتماد على اللحوم في الأيام الأولى من رمضان (فيسبوك)

ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «هناك محلات كشري تُغلق خلال شهر رمضان بأكمله، حسب قدرة صاحب المحل على تحمّل إجازة بأجر مدفوع للعاملين بها، خصوصاً في المطاعم الكبرى، ويستغل بعضهم أيام الإغلاق تلك كفرصة سنوية لصيانة المحل وتجديده استعداداً للموسم الأكبر للإقبال على الكشري، الذي يبدأ مع صلاة العيد مباشرة»، موضحاً: «الكشري في العيد الصغير يعد طقساً احتفالياً للإفطار، بعد شهر من الصيام والاشتياق».