جولة محادثات جديدة في بروكسل حول الغاز

تجمع بين روسيا وأوكرانيا والمفوضية الأوروبية

تحرص دول ومؤسسات الاتحاد على إجراء مفاوضات مع كل من روسيا وأوكرانيا لضمان إمدادات غاز مستقرة خلال الشتاء القادم
تحرص دول ومؤسسات الاتحاد على إجراء مفاوضات مع كل من روسيا وأوكرانيا لضمان إمدادات غاز مستقرة خلال الشتاء القادم
TT

جولة محادثات جديدة في بروكسل حول الغاز

تحرص دول ومؤسسات الاتحاد على إجراء مفاوضات مع كل من روسيا وأوكرانيا لضمان إمدادات غاز مستقرة خلال الشتاء القادم
تحرص دول ومؤسسات الاتحاد على إجراء مفاوضات مع كل من روسيا وأوكرانيا لضمان إمدادات غاز مستقرة خلال الشتاء القادم

انعقدت في بروكسل، مساء أمس (الجمعة) جولة جديدة من المحادثات الثلاثية حول الغاز، بين روسيا وأوكرانيا وبرعاية الاتحاد الأوروبي.
وقالت المفوضية الأوروبية التي تستضيف المحادثات، إن الغرض منها هو وضع اللمسات الأخيرة على ما يسمى الحزمة الشتوية القادمة لفترة شتاء 2015/ 2016، وسيشارك من الجانب الروسي وزير الطاقة ألكسندر نوفاك ومن أوكرانيا وزير الطاقة فلاديمير ديمشيشن، إلى جانب مشاركة من يمثل شركات غازبروم الروسية ونفتوغاز الأوكرانية.
وفي مطلع يوليو (تموز) الماضي كانت بروكسل أعلنت عن فشل آخر جولة من المفاوضات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، في التوصل إلى اتفاق بشأن تمديد بروتوكول يتعلق بحزمة الشتاء لإمدادات الغاز انتهى 30 يونيو (حزيران)، بعد تمديد جزئي له خلال مارس (آذار) الماضي.
وأعلنت بروكسل أن المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا والتي انعقدت برعاية أوروبية، حول ملف إمدادات الغاز، انتهت إلى التأكيد على أن المشاورات أظهرت أن جميع الأطراف متفقة على المبادئ اللازمة لضمان إمدادات الغاز بطريقة مستقرة وسلسة من روسيا إلى أوكرانيا ثم الوصول إلى الاتحاد الأوروبي.
ويذكر أنه لتفادي تكرار أزمة الغاز التي وقعت في شتاء 2009 في دول الاتحاد الأوروبي، تحرص دول ومؤسسات الاتحاد على إجراء مفاوضات مع كل من روسيا وأوكرانيا لضمان إمدادات غاز مستقرة خلال الشتاء القادم. وأجرت بالفعل مفوضية بروكسل محادثات في هذا الصدد مع كييف في نهاية أغسطس (آب) ومحادثات مع موسكو حول نفس الصدد في سبتمبر (أيلول) الحالي.
وقال الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، إن هذه المحادثات وبمبادرة من المفوضية الأوروبية، هي بمثابة خطوة وساطة، في إطار جولات من المحادثات الثلاثية حول الغاز، بين موسكو وكييف وبروكسل والتي بدأت في مارس الماضي، والتي تهدف إلى تسهيل بروتوكول جديد بشأن إمدادات الغاز من روسيا إلى أوكرانيا حتى نهاية مارس 2016.
وتسعى بروكسل لإنهاء الخلافات، التي تطرأ بين روسيا وأوكرانيا وقد تعرقل مسألة إمدادات الطاقة وبالتالي تؤثر على وصول الغاز الروسي إلى الأراضي الأوروبية عبر أوكرانيا، وخصوصا أن مشتريات الغاز من روسيا تمثل 39 في المائة من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز، وتغطي 27 في المائة من حاجته الاستهلاكية.
وتعمل المفوضية الأوروبية، للحد من فاتورة الطاقة وتبعيتها لروسيا، وحدث خلاف روسي أوكراني حول الإمدادات في مطلع العام الحالي وتصاعد الخلاف بين الطرفين عقب قيام روسيا بإمداد المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون بالغاز الطبيعي. موسكو اعتبرت أن إمداد مناطق الانفصاليين يدخل في سياق العقد الذي أبرم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بين غازبروم ومجموعة نفتوغاز الأوكرانية.
ويذكر أنه بعد سبع جولات من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا برعاية المفوضية الأوروبية، جرى الإعلان في بروكسل نهاية أكتوبر الماضي، عن التوصل إلى اتفاق يضمن وصول الغاز إلى أوكرانيا وبالتالي إلى الاتحاد الأوروبي وبكميات كافية خلال الشتاء. وجرى التوقيع على وثيقتين، الأولى ملزمة، ووقع عليها رئيس المفوضية الأوروبية ووزيرا الطاقة في كل من روسيا وأوكرانيا، والثانية وثيقة بشأن عقد توريد الغاز ووقعت عليه، غاز بروم الروسية، ونفتوغاز الأوكرانية.
ويحدد الاتفاق آليات دفع أثمان كميات الغاز الروسي التي سيتم تسليمها لأوكرانيا عام2015، كما ينص على تسديد جزء من الديون الأوكرانية المستحقة لروسيا والبالغة 3.1 مليار دولار على دفعتين، و«قبلت روسيا اللجوء إلى التحكيم بشأن اثنين فاصل اثنين مليار دولار من باقي ديونها المستحقة لأوكرانيا والتي تقدر إجمالاً بخمسة فاصل ثلاثة مليار دولار»، وفق الاتفاق.
وفي أكتوبر الماضي نشرت المفوضية الأوروبية تقريرا، أشار إلى أن النزاع الروسي الأوكراني يضع إمدادات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي في خطر كما حدث في 2009، ومن أجل أن تكون الصورة واضحة من حيث إن النقص سيحدث، وكيف يمكن التخفيف من التداعيات جاء هذا التقرير الذي يعرض تفاصيل لإمكانية التحرك في 38 دولة بما فيها 28 دولة في الاتحاد الأوروبي، ويحلل التقرير السيناريوهات المتعددة، ولا سيما في ما يتعلق بحدوث وقف كامل لواردات الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر.
ويشير التقرير إلى أن انقطاع الإمدادات لفترات طويلة يكون له تأثير كبير في الاتحاد الأوروبي ودول في شرق أوروبا والدول الأعضاء فيما يعرف بمجموعة «مجتمع الطاقة»، ومنها فنلندا وأستونيا ومقدونيا والبوسنة والهرسك وصربيا، سوف يعانون من غياب 60 في المائة من الغاز الذين يحتاجونه، وإذا عملت الدول معا بدلا من اعتماد تدابير وطنية بحتة، سيتم قطع أقل لإمدادات الغاز للمستهلكين، ولن تتأثر المنازل.
وتشير التقارير الوطنية إلى أن الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة تعمل على مجموعة تدابير استباقية للتخفيف من الآثار الناجمة عن قطع الإمدادات، وذلك من خلال تنويع إمداداتها واستخدام الاحتياطيات والمخزونات الاستراتيجية لتقليص الطلب، والتحول إلى الوقود حيثما أمكن. ويتضمن التقرير توصيات أخرى بشأن استكمال سوق الطاقة الداخلية، وزيادة كفاءة استخدام الطاقة، وتنويع مصادر التوريد، واستغلال المصادر الأصلية للطاقة.
ويستورد الاتحاد الأوروبي 53 في المائة من الطاقة التي يستهلكها، ويتعلق الاعتماد على الطاقة من النفط الخام بنسبة 90 في المائة، وعلى الغاز الطبيعي 66 في المائة، وبدرجة أقل على الوقود الصلب 42 في المائة، والوقود النووي 40 في المائة.



ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
TT

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ​ماكرون، السبت، إن حكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب يُظهر أنه من الجيد وجود موازين للسلطة وسيادة ‌القانون في ‌البلدان الديمقراطية.

وقال ​في ‌المعرض ⁠الزراعي ​الدولي السنوي ⁠في باريس: «ليس من السيئ وجود محكمة عليا وسيادة قانون»، رداً على سؤال حول قرار المحكمة العليا الأميركية بأن ⁠الرسوم الجمركية التي فرضها ‌الرئيس دونالد ‌ترمب بموجب قانون ​طوارئ اقتصادية، ‌غير قانونية.

وأضاف: «من الجيد ‌وجود سلطة وموازين للسلطة في البلدان الديمقراطية».

وذكر أن فرنسا ستنظر في تداعيات الرسوم الجمركية العالمية ‌الجديدة التي فرضها ترمب بنسبة 10 في المائة وستتكيف معها، ⁠وأن ⁠فرنسا تريد أن تواصل تصدير منتجاتها، بما في ذلك السلع الزراعية والفاخرة والأزياء ومنتجات قطاع الطيران.

وقال إن هناك حاجة ماسة إلى عقلية هادئة، وإن القاعدة الأكثر إنصافاً هي «المعاملة بالمثل»، لا «الخضوع لقرارات ​أحادية ​الجانب».


اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
TT

اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون في آسيا تقييم أوجه الضبابية الجديدة، السبت، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية ​جديدة على الواردات، بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا كثيراً من الرسوم الجمركية الشاملة التي استخدمها لشن حرب تجارية عالمية.

وأبطل قرار المحكمة بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على دول آسيوية مصدِّرة، من الصين وكوريا الجنوبية إلى اليابان وتايوان، أكبر مصنِّع للرقائق الإلكترونية في العالم، والطرف الرئيسي في سلاسل توريد التكنولوجيا.

وفي غضون ساعات، ‌قال ترمب ‌إنه سيفرض رسوماً جديدة تبلغ ​10 في المائة ‌على ⁠الواردات من ​جميع ⁠البلدان إلى الولايات المتحدة، بدءاً من يوم الثلاثاء، لمدة 150 يوماً، بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف، ما دفع المحللين إلى التحذير من احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات، ما يهدد بمزيد من الارتباك للشركات والمستثمرين.

وفي اليابان، قال متحدث باسم الحكومة، إن طوكيو «ستدرس بعناية محتوى هذا الحكم، ورد ⁠إدارة ترمب عليه، وسترد بشكل مناسب».

ولم ‌تصدر الصين التي تستعد لاستضافة ‌ترمب في أواخر مارس (آذار) ​أي تعليق رسمي، ولم تتخذ ‌أي إجراءات مضادة بسبب عطلة محلية طويلة. ولكن مسؤولاً ‌مالياً كبيراً في هونغ كونغ الخاضعة للحكم الصيني، وصف الوضع في الولايات المتحدة بأنه «فشل ذريع».

وقال ​مسؤول رفيع المستوى في مدينة هونغ كونغ، السبت، إن قرار ‌الرئيس ‌ترمب ⁠بفرض ​رسوم جمركية ⁠جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة ⁠سيفيد هونغ كونغ ‌كونها ‌مركزاً ​تجارياً.

ووصف ‌كريستوفر هوي، ‌وزير الخدمات المالية والخزانة، الوضع الجمركي في الولايات ‌المتحدة بـ«الفشل الذريع» خلال مقابلة ⁠أجرتها معه إذاعة ⁠هونغ كونغ التجارية. وقال إن الضريبة الجديدة تسلط الضوء على «المزايا التجارية الفريدة» ​لهونغ ​كونغ.

ومع فرض واشنطن رسوماً على صادرات البر الرئيسي للصين، تواجه المنتجات المصنوعة في هونغ كونغ عموماً ‌معدلات جمركية أقل، ما يسمح للمدينة بالحفاظ على التدفقات التجارية حتى مع تصاعد التوتر ⁠بين الصين والولايات ⁠المتحدة.

وفي تايوان، قالت الحكومة إنها تراقب الوضع من كثب، مشيرة إلى أن الحكومة الأميركية لم تحدد بعد كيفية التنفيذ الكامل لاتفاقياتها التجارية مع كثير من الدول.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء: «على الرغم من أن التأثير الأولي على تايوان يبدو محدوداً، فإن الحكومة ستراقب التطورات من كثب، وستحافظ على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة، لفهم تفاصيل التنفيذ المحددة والاستجابة بشكل مناسب».

ووقَّعت تايوان في الآونة الأخيرة اتفاقيتين مع الولايات المتحدة: الأولى مذكرة ​تفاهم الشهر الماضي التزمت ​فيها تايوان باستثمار 250 مليار دولار، والثانية تم توقيعها هذا الشهر لخفض الرسوم الجمركية المضادة.


البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)

أعلن البيت ​الأبيض في ساعة مبكرة من صباح السبت، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستُنهي ‌بعض الإجراءات ‌الجمركية، ​بعد ‌أن ⁠ألغت ​المحكمة العليا ⁠الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب، بموجب قانون مخصص ⁠للاستخدام في حالات الطوارئ ‌الوطنية.

وقال ‌البيت ​الأبيض ‌في أمر ‌تنفيذي: «في ضوء الأحداث الأخيرة، فإن الرسوم الإضافية المفروضة ‌بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية والتي ⁠صدرت ⁠بموجب أوامر تنفيذية سابقة، لن تكون سارية المفعول بعد الآن، وسيتم عملياً التوقف عن تحصيلها في ​أقرب وقت ​ممكن».

ووصفت ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وهي جمهورية كانت على خلاف مع الرئيس ترمب في بعض الأحيان، حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، بأنه «توبيخ واضح وتذكير قوي بأن السلطة الرئاسية ليست مطلقة».

وأضافت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «الدستور يمنح الكونغرس صراحة سلطة تنظيم التجارة وفرض الرسوم الجمركية، وحتى إذا فشل الكونغرس في القيام بذلك، فإن الإجراءات التنفيذية يجب أن تستند بوضوح إلى القانون. هذا حكم جيد، ويوم جيد لفصل السلطات وتوازن القوى في جمهوريتنا».

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت -مساء الجمعة- الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس ترمب، لتكبده خسارة كبيرة في مسألة حاسمة في أجندته الاقتصادية.

ويركز القرار على الرسوم الجمركية المفروضة بموجب قانون سلطات طارئة، بما في ذلك الرسوم الجمركية الشاملة «المتبادلة» التي فرضها على كل الدول تقريباً.

يشار إلى أن هذا أول جزء من أجندة ترمب الشاملة يتم طرحه مباشرة على أعلى محكمة في البلاد، والتي أسهم في تشكيلها بتعيين ثلاثة قضاة محافظين في ولايته الأولى.