مركز صنعاء الحقوقي: الميليشيات ارتكبت 4850 انتهاكًا لحقوق الإنسان في عام

الحوثيون يقصفون المدنيين في أول أيام العيد بتعز ويمنعون عنهم الغذاء والدواء

أطفال يمنيون يعتلون دبابة وهم يحملون ألعابًا تحاكي أسلحة خلال احتفالهم بالعيد في أحد الشوارع الرئيسية بعدن (رويترز)
أطفال يمنيون يعتلون دبابة وهم يحملون ألعابًا تحاكي أسلحة خلال احتفالهم بالعيد في أحد الشوارع الرئيسية بعدن (رويترز)
TT

مركز صنعاء الحقوقي: الميليشيات ارتكبت 4850 انتهاكًا لحقوق الإنسان في عام

أطفال يمنيون يعتلون دبابة وهم يحملون ألعابًا تحاكي أسلحة خلال احتفالهم بالعيد في أحد الشوارع الرئيسية بعدن (رويترز)
أطفال يمنيون يعتلون دبابة وهم يحملون ألعابًا تحاكي أسلحة خلال احتفالهم بالعيد في أحد الشوارع الرئيسية بعدن (رويترز)

كشف مركز صنعاء الحقوقي، مع حلول مرور عام على سيطرة الميليشيات على العاصمة صنعاء الذي يصادف 21 سبتمبر (أيلول)، عن انتهاكات ميليشيات الحوثي وصالح في جميع المدن والمحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرته، التي وصلت إلى 4850 انتهاكا لحقوق الإنسان خلال عام واحد، وارتقت لتكون جرائم ضد الإنسانية.
ويقول المركز إنه «خلال عام من سيطرة جماعة الحوثي المسلحة التي تطلق على نفسها اسم جماعة (أنصار الله) وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس المخلوع على العاصمة صنعاء، في 21 سبتمبر 2014م، وحتى 21 سبتمبر 2015م، ارتكبت جرائم ترتقي لتكون جرائم ضد الإنسانية وُصفت بأنها الأفظع في تاريخ اليمن الحديث، وأنه لم يخلُ يوم واحد من انتهاكات يرتكبها الحوثيون في صنعاء، لدرجة أصبحت معها جهود الناشطين الحقوقيين والمعارضين في توثيقها محل رصد الميليشيات والمسلحين».
وأضاف مركز صنعاء الحقوقي في بلاغ صحافي له حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن الميليشيات ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وصلت إلى 4850 بينها 93 حادثة قتل عمد لمدنيين، وليسوا مقاتلين، بينهم امرأتان، وأكثر من 1281 جريحًا، برصاص الحوثيين أو براجع مضادات الطيران، و1725 حادثة اختطاف، قُتل أربعة منهم تحت التعذيب، بينهم محامٍ طالب الحوثيين بوقف الاختطافات، كما لا يزال مصير معظم المختطفين مجهولاً، بينهم وزراء في الحكومة اليمنية، وقادة سياسيون وعسكريون جرى اختطافهم على مدار العام الماضي، ويوجد 13 صحافيًا يتعرضون للتعذيب في أحد سجونهم بالعاصمة صنعاء».
وأشار إلى أنه «بلغ عدد الاعتداءات على المسيرات المطالبة بوقف الانتهاكات في المحافظة أكثر من 203 اعتداءات، وجرى اختطاف العشرات من المسيرات، وتعرض المئات للضرب، والاختطاف المؤقت في أقسام الشرطة كما حدث مع قيادات نسوية في حزب الإصلاح في أغسطس (آب) الماضي، والناشطة الحقوقية رضية المتوكل في سبتمبر الحالي. كما بلغ عدد المباني والمنشآت التي تم تفجيرها 94 منزلا ومسجدا ودار قرآن، فيما جرى تفجير قرية كاملة (الجنادبة) في مديرية أرحب شمال صنعاء، وتم اقتحام 340 منشأة حكومية وخاصة، وتعرضت 180 للنهب، واقتحم الحوثيون 329 منزلا من منازل خصومهم بحثًا عن معارضين لهم لاختطافهم، فيما جرى نهب وسرقة 123 منها، ونهب 49 مزرعة، و48 سيارة، و5 دراجات نارية».
وبلغ عدد المقار الحزبية التي تعرضت للاقتحام والسيطرة 34 مقرًا حزبيًا أغلبها تابعة لحزب التجمع اليمني للإصلاح، تعرضت جميعها للنهب، و26 مؤسسة تعليمية حكومية وخاصة إما جرى التمركز فيها وتحويلها إلى مقار لمسلحيهم، أو جرى تحويلها إلى «مخازن للسلاح»، واقتحم الحوثيون 28 مؤسسة إعلامية بين صحيفة وتلفزيون حكومي أو أهلي، وحجبت 61 موقعا إلكترونيا داخل البلاد عبر سيطرتهم على شركة «يمن نت» مزود الخدمة الوحيد في اليمن التابع لوزارة الاتصالات.
وأوضح المركز الحقوقي أنه لم تسلم حتى المساكن الطلابية ومنظمات المجتمع المدني والمرافق الصحية والنوادي الرياضية، وأنه «جرى اقتحام 22 ونهب 20 منها و50 منظمة مجتمع مدني من بينها مؤسسات إغاثية وخدمية للمجتمع، مما أوقف المساعدات التي كان المدنيون يتلقونها عبر تلك الجمعيات، ونهب 34 منها، وسيطر المسلحون الحوثيون على 9 مرافق صحية منها ما تم إخضاع إدارته لشروطهم، أو تمترسوا فيه، أو صادروا منه المشتقات النفطية فتسبب بإيقافه عن العمل، واقتحموا ناديين رياضيين، وسيطروا على 72 مسجدا من مساجد العاصمة، إما بتغيير خطبائها، أو السيطرة الجبرية عليها وفرض خطيب بالقوة».
وفي الوقت الذي لا تزال ميليشيات الحوثي وصالح تواصل عمليات الملاحقات لجميع المناوئين لها ومن تشتبه بانتمائهم للمقاومة الشعبية في المدن اليمنية وعمليات الاعتقال والضرب، يقول مركز صنعاء الحقوقي إنه خلال عام واحد منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء، وبعدها السيطرة على عدد من المحافظات اليمنية «تعرض العشرات من الناشطين للاعتداءات بالضرب بأعقاب البنادق، أو بالسلاح الأبيض، وجرى تدمير 44 بئرا صالحة للشرب، وأغلق الحوثيون 13 محل صرافة للعملات النقدية بدعاوى رفضهم تقديم (المجهود الحربي) أو (رفع أسعار العملات) وتعرض 13 آخرون للضرب».
ودعا مركز صنعاء الحقوقي وسائل الإعلام إلى المساندة في كشف ما يحدث في المدن من جرائم بعيدة عن الرأي العام المحلي والدولي، «كما يدعو المركز أمين عام الأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن إلى التحرك العاجل لدى الحوثيين وحلفائهم لوقف الانتهاكات والإفراج عن المختطفين، وتقديم مرتكبي هذه الجرائم ضد الإنسانية إلى المحاكم المحلية والدولية ليأخذوا جزاءهم الرادع».
وميدانيا تجددت المواجهات العسكرية في مدينة تعز الواقعة إلى جنوب العاصمة صنعاء، في أول أيام عيد الأضحى المبارك، بين المقاومة الشعبية والجيش المساند لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي من جهة، وميليشيات الحوثي وصالح، من جهة أخرى، في مختلف جبهات القتال الشرقية والغربية، حيث تواصل الميليشيات الانقلابية قصفها الهستيري والهمجي على الأحياء السكنية بالهاوزر وصواريخ الكاتيوشا.
وقتلت ما لا يقل عن 20 من المدنيين وجرح أكثر من 20 آخرين إثر سقوط قذائف الهاوزر وصواريخ الكاتيوشا على عدد من الأحياء بما فيها حي الضبوعة، كما سقطت قذيفة أخرى على مبنى في منطقة التحرير الأسفل جوار فرزة الجملة مما أدى لحدوث إصابات بين المواطنين، وسقوط صاروخ كاتيوشا بالقرب من بريد النسيرة وأنباء عن مقتل عدد من المواطنين بينهم أطفال ونساء.
إلى ذلك، حرمت ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح أطفال مدينة تعز من فرحتهم بالعيد، حيث تواصل الميليشيات قصفها الهمجي والوحشي بمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة للأحياء السكنية بالمدينة، وقتلت عددا من المواطنين العزل، بالإضافة إلى سقوط عدد آخرين وسط استمرار المواجهات العنيفة بمختلف جبهات القتال.
ويؤكد رئيس المجلس العسكري قائد اللواء 22 ميكا، العميد صادق سرحان استمرار التصدي للميليشيات والإجرام وتكبيدهم الهزائم المتتالية حتى تحقيق النصر كاملاً واستعادة الشرعية والسيادة الوطنية على تراب تعز واليمن كاملة غير منقوصة.
ويؤكد مصدر من المجلس العسكري بتعز لـ«الشرق الأوسط» أن «عناصر الجيش المؤيد والمقاومة الشعبية كبدت ميليشيات الحوثي وصالح الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد، وأنه قتل ما لا يقل عن 60 من الميليشيات وجرح آخرين في عدد من جبهات القتال».
ويقول المصدر: «ميليشيات الحوثي وصالح تواصل جرائمها في تعز وتستمر في قتلها للمواطنين من خلال قصفهم بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، حتى في أول أيام العيد، وقتلت فرحة الأطفال والأهالي الذين يعيشون في تلك الظروف التي تعيشها المدينة وينتظرون بوارق الأمل في تحرير المدينة، وهو ما سيكون قريبا إن شاء الله، لأن صمود المقاتلين مستمر ضد الميليشيات، وقد تم تحقيق تقدم كبير في كثير من المناطق والسيطرة عليها».
وبينما تواصل ميليشيات الحوثي وصالح من قصفها على الأحياء السكنية بمدينة تعز من أماكن تمركزها في الجند والحوبان وجبل أمان وشارع الستين وسط هزائمها التي تلقوها على أيدي المقاومة الشعبية والجيش المؤيد للشرعية وتكبيدهم الخسائر الفادحة في الأرواح.
وتركزت الهجمات الوحشية على الأحياء السكنية في تعز على حي وادي القاضي والمسبح وثعبات وحي إدارة الأمن والبريد والموشكي وحي الروضة وعصيفرة، وسقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بالإضافة إلى فرض حصارها الخانق على أهالي مدينة تعز من المدخل الشمالي والشرقي والغربي للمدينة، وتمنع عليهم دخول الأدوية والمواد الغذائية، واعتقال أي شخص تشتبه بانتمائه للمقاومة الشعبية، واستمرارها في زرع الألغام في الطرقات، وخصوصا الأماكن التي تتقدم فيه المقاومة ويتم دحرهم منها.
يؤكد شهود محليون لـ«الشرق الأوسط» أن «ميليشيات الحوثي وصالح مستمرة في زرع الألغام في الطريق العام، خاصة المواقع التي اقتربت من تحريرها منهم، مما تسبب في مقتل مواطنين أبرياء، كما حصل وقتل 6 مدنيين وإصابة آخرين بينهم طفلتان خلال انفجار سيارتهم في طريق الضباب بجوار مكتب النقل بسبب انفجار لغم كانت الميليشيات قد قامت بزرعه في الطريق العام».
وفي السياق نفسه، قُتل المئات من ميليشيات الحوثي وصالح جراء شن التحالف العربي بقيادة السعودية غاراته المكثفة، خلال الـ48 ساعة الماضية، في تعز على تجمعات والمواقع العسكرية للميليشيات الانقلابية بأكثر من 15 غارة، توزعت أهدافها في أسفل منطقة عصيفرة باتجاه شارع الأربعين وجبل السلال في منطقة صالة، وشارع الخمسين على مقربة من جبل الوعش، والمطار القديم تجاه منطقة بيرباشا التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي وصالح، ومنطقة الضباب والكباب.
وشوهدت ألسنة الدخان تتصاعد إلى سماء تعز مع استمرار الانفجارات لساعات وتحليق طائرات التحالف على سماء المدينة، وتبة السلال دبابة في منطقة صالة خلف مستشفى العسكري بيت الحضرمي، ومنطقة حسنات، استهدفت مجاميع مسلحة للميليشيات جوار قصر الإمام، ومنطقة الحرير، ومنزل معاذ الجنيد وعدنان الجنيد الموالين للميليشيات، وشارع الخمسين قرب جبل الوعش، الجلاحب مدخل الأغوال بشارع الستين، الضباب باتجاه المقاهية والكباب، الحبيلين حيث مجاميع مسلحة للميليشيات، وفي الحوبان خلف شركة بيت هائل سعيد انعم ونادي الصقر حيث استهدفت تمركزًا لدبابة تقوم بقصف الأحياء السكنية.
ويأتي استمرار تكثيف الغارات الجوية على مواقع وتجمعات ميليشيات الحوثي وصالح في مدينة تعز بعد إحراز المقاومة الشعبية والجيش المؤيد للشرعية تقدمًا كبيرًا على الأرض والسيطرة على كثير من المواقع التي كانت تحت سيطرة الميليشيات الانقلابية وتكبيدهم الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد بمساعدة غارات التحالف العربي بقيادة السعودية عبر الإصابات المباشرة لمواقع ومخازن وتجمعات الميليشيات.



عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
TT

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)

بدأت مدينة عدن تتنفس الصعداء مع التحسن الواضح في إمدادات الكهرباء والمياه، وبدء عملية إخراج القوات العسكرية من المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة لليمن، ضمن خطة يُشرف عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وتهدف إلى تعزيز الأمن وترسيخ الطابع المدني، بعد سنوات من الصراعات التي كلفتها الكثير وأثرت على مكانتها ودورها الاقتصادي المهم.

لم يكن مساء الاثنين يوماً عادياً لسكان عدن الذين عانوا من الصراعات منذ سبعينات القرن الماضي، وكانوا يطالبون بإخراج المعسكرات من الأحياء السكنية، حيث تجمعت حشود منهم بالقرب من معسكر ومخازن الأسلحة في جبل حديد، لمشاهدة أرتال من قوات «ألوية العمالقة» وهي تغادر المكان وتسلمه إلى قوات «حماية أمن المنشآت».

وحدات من شرطة المنشآت تسلّمت المواقع التي انسحبت منها القوات العسكرية (إعلام حكومي)

العملية أتت في إطار الخطة التي يشرف عليها اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، والتي تنص على بقاء القوات الأمنية النظامية فقط داخل المدينة، والممثلة بقوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، وقوات الطوارئ، وأمن المنشآت وحراستها، إلى جانب الوحدات الأمنية ذات الاختصاص، بما يضمن حفظ الأمن العام وحماية المرافق الحيوية.

تحسين الوضع الأمني

ووفق المصادر الرسمية اليمنية فإن عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن تأتي في سياق الجهود المشتركة للسلطة المحلية في عدن، وبدعم من التحالف، وبهدف تقليل المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية، وتحسين الوضع الأمني، وتعزيز الطمأنينة العامة، والحفاظ على الطابع المدني لهذه المدينة.

قبل ذلك بساعات كان وزير الدولة محافظ محافظة عدن عبد الرحمن شيخ، يجتمع مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر، وقائد الشرطة العسكرية اللواء محمد الشاعري، ومساعد وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس، وينبه إلى أهمية الشروع في تنفيذ إجراءات إعادة تموضع القوات العسكرية خارج العاصمة المؤقتة.

وحسب المحافظ فإن إعادة التموضع للقوات ستتم وفق خطة مدروسة وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع، وهيئة الأركان العامة، والجهات العسكرية ذات الصلة، والالتزام بالجدول الزمني المحدد، وبما يراعي الجوانب الأمنية والتنظيمية ويخدم المصلحة العامة للمدينة وسكانها.

وفي خطوة تعزّز من هذا التوجه وتنفيذ مضامين الخطة التي أُقرت سابقاً، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي قراراً بتغيير اسم «قوات الحزام الأمني» والوحدات التابعة لها إلى «قوات الأمن الوطني»، كما تم إحلال شعار رسمي جديد محل الشعار القديم لتلك الوحدات.

القوات لحظة مغادرتها معسكر جبل حديد في قلب عدن (إعلام حكومي)

الكهرباء والمياه

وبالتوازي مع إجراءات ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن، أكد اللواء فلاح الشهراني، في حسابه على منصة «إكس»، تحسن إمدادات الكهرباء لسكان المدينة، مع وصول ساعات الإضاءة إلى 14 ساعة في اليوم، بعد أن كانت لا تزيد على 8 ساعات. وأكد أن العمل مستمر «لغدٍ أجمل».

مصادر عاملة في قطاع الكهرباء ذكرت أن العمل متواصل لمضاعفة القدرة التوليدية من خلال تزويد تلك المحطات بالوقود ووقف التلاعب بكمياته، بالتزامن مع تحسين أداء شبكة المياه، حيث يعاني نصف سكان عدن صعوبات في الحصول على مياه الشرب النقية بسبب تقادم الخزانات المركزية، وينتظر الانتهاء من تسليم الخزانات الجديدة خلال فترة زمنية قصيرة.

من جهتها، أشادت قيادة «قوات درع الوطن» بعمق الشراكة الاستراتيجية والالتزام الأخوي من الأشقاء، مثمّنة النجاحات الملموسة التي تحققت في قطاع الطاقة بالعاصمة المؤقتة عدن بقيادة اللواء فلاح الشهراني، ووصول ساعات العمل إلى هذا المستوى، ووصفت ذلك بأنه انعكاس لكفاءة الإدارة الميدانية وحرص السعودية على تقديم حلول مستدامة تلامس حياة المواطن اليمني بشكل مباشر.

وفي تعليق لها على ما تشهده المدينة، أثنت قيادة «قوات درع الوطن» على تلك الجهود، وجددت الشكر والتقدير إلى السعودية قيادة وحكومة على دعمها اللامحدود «الذي يثبت دائماً أنها الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.