التدافع وارتفاع درجة الحرارة في منى يؤديان إلى وفاة 717 وإصابة 863 حاجًا

اللواء التركي: السعودية لن تتوانى في معالجة الأسباب وحريصة على توفير كل ما يمكن للمحافظة على سلامة الحجاج

أحد المصابين في حادثة الجمرات أمس يتم نقله بواسطة الإسعاف إلى مستشفى «الجسر» بمكة المكرمة (تصوير: مشعل القدير)، جندي من الدفاع المدني يسعف أحد الحجاج في حادثة التدافع في منى (تصوير: سلمان مرزوقي)
أحد المصابين في حادثة الجمرات أمس يتم نقله بواسطة الإسعاف إلى مستشفى «الجسر» بمكة المكرمة (تصوير: مشعل القدير)، جندي من الدفاع المدني يسعف أحد الحجاج في حادثة التدافع في منى (تصوير: سلمان مرزوقي)
TT

التدافع وارتفاع درجة الحرارة في منى يؤديان إلى وفاة 717 وإصابة 863 حاجًا

أحد المصابين في حادثة الجمرات أمس يتم نقله بواسطة الإسعاف إلى مستشفى «الجسر» بمكة المكرمة (تصوير: مشعل القدير)، جندي من الدفاع المدني يسعف أحد الحجاج في حادثة التدافع في منى (تصوير: سلمان مرزوقي)
أحد المصابين في حادثة الجمرات أمس يتم نقله بواسطة الإسعاف إلى مستشفى «الجسر» بمكة المكرمة (تصوير: مشعل القدير)، جندي من الدفاع المدني يسعف أحد الحجاج في حادثة التدافع في منى (تصوير: سلمان مرزوقي)

أدى تدافع الحجاج أثناء عودتهم، صباح أمس، من رمي الجمرات، في شارع 204 مع تقاطع شارع 223 بمشعر منى، لوفاة نحو 717 حاجًا من مختلف الجنسيات، وإصابة 863، وفقا لإحصائيات المديرية العامة للدفاع المدني، وتشير الأسباب الأولية إلى ارتفاع الكثافة البشرية، مما أدى إلى تدافع، وسقوط عدد من الحجاج، كما أسهم ارتفاع درجة الحرارة والإعياء الذي كان عليه الحجاج نتيجة الجهد الذي بذلوه في المرحلة السابقة في عرفات.
وفور وقوع الحادثة، وقف الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية أمس ميدانيًا على موقع حادثة تدافع الحجاج التي وقعت صباح أمس في شارع 204 بمشعر منى، في حين تحركت جميع الأجهزة الأمنية والجهات ذات العلاقة بشؤون الحج، في تنفيذ خطط الإخلاء والعزل ونجحت في تفكيك التكتلات البشرية. ووجهت المديرية العامة للجوازات بتزويد أفرادها بأجهزة حديثة للتحقق من الخصائص الحيوية (أجهزة البصمة)، للتحقق من هويات وشخصيات «الشهداء».
وبلغ عدد الحجاج (وفقا لتصريحات قائد قوات الطوارئ الخاصة) الذين دخلوا جسر الجمرات نحو مليون و800 ألف حاج، في حركة انسيابية، من خلال خمسة مستويات أو طوابق في الجمرات، حيث كانت الخطة المتبعة أن يتم دخول 300 ألف حاج في الساعة الواحدة موزعين على كامل الأدوار والمداخل والمخارج، مفيدا بأن الدور الأرضي والأول لمنشأة الجمرات شهد كثافة عالية، وأما بقية الأدوار فشهدت كثافة أقل، وهذا يعود لاتجاه الحجاج سواء من مكة المكرمة أو عبر الجانبين.
وقال اللواء منصور التركي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، إن التحقيقات جارية لمعرفة الأسباب وراء هذه الحادثة التي أدت إلى وفاة الحجاج أثناء توجههم من منشأة الجمرات لرمي جمرة العقبة، إلى حادث تزاحم وتدافع، سقط على أثره عدد من الحجاج ونتج عنه وفاة عدد من الحجاج وإصابة آخرين.
وأشار التركي إلى أن الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وجَّه خلال ترؤسه اجتماعًا إثر هذه الحادثة مع القيادات الأمنية، تم فيه بحث مسببات الحادثة وإجراءات التعامل معها، بتشكيل لجنة تحقيق في أسباب وقوع الحادث ورفع النتائج لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وقال اللواء التركي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بمقر الأمن العام بمنى إن «الجهات الأمنية باشرت الحادث فور وقوعه، وتعاملت مع الحالات الإسعافية وإنقاذ الحجاج الذين سقطوا نتيجة هذا التزاحم والتدافع»، لافتا إلى أن العمليات الأمنية جارية في الموقع.
وأفاد اللواء التركي بأن الحادثة وقعت على طريق 204 نتيجة تعارض الحركة بين الحجاج المتجهين إلى الشارع 204 عند تقاطعه مع الشارع 223، وارتفاع في الكثافة، مما أدى إلى تدافع، أدى إلى تساقط عدد من الحجاج، كما أسهم ارتفاع درجة الحرارة والإعياء الذي كان عليه الحجاج نتيجة الجهد الذي بذلوه في المرحلة السابقة بعد وقوفهم على صعيد عرفات، وأيضًا النفرة من عرفات إلى مزدلفة ودخول منى في صباح اليوم إلى سقوط عدد من الحجاج، موضحا أنه خلال الساعات المبكرة من اليوم العاشر من ذي الحجة تكون الكثافة في أعلى مستوياتها، خاصة على الطرق المؤدية من مزدلفة إلى مشعر منى.
وردا على سؤال وحول دراسة تتم لإعادة تخطيط مشعر منى من جديد، قال اللواء التركي إن «هذه طبيعة المشعر.. لا يمكن تغييره»، مبينا أن المشعر له حدود شرعية لا يمكن تغييرها، وهذه الحدود جزء من واجبات الحج، لذلك فقضية الزحام وقضية ضيق الشوارع في منى أمر واقع ومسلم به، ولا يمكن معالجته بالبساطة التي يتصورها البعض.
وشدد اللواء التركي على أن قوات الأمن تأخذ بعين الاعتبار مسألة التزاحم التي يمكن أن تحصل بسبب ارتفاع الكثافة على شبكة الطرق أثناء توجه الحجاج في مشعر منى إلى منشأة الجمرات، وأن الشارع الذي وقعت فيه الحادثة هو شارع داخلي في منى وليس له امتداد إلى مزدلفة.
واستطرد متحدث وزارة الداخلية بأن الجهد الأكبر الذي بذل من قبل الجميع كان السيطرة على تدفق الحجاج، خاصة المشاة من مشعر مزدلفة وعلى الطرق التي تربط بين مشعر مزدلفة مباشرة بمنشأة الجمرات، وهذه تشمل (حسب المسميات القديمة) سوق العرب والجوهرة وشارع الملك فيصل، بالإضافة إلى طريق الملك فهد وطريق الملك عبد العزيز وطريق المشاة الرئيسي، وهذا الشارع داخلي لا يستخدمه إلا الحجاج المقيمون عليه، ينطلقون من داخل الخيام الموجودة على هذا الشارع، لذلك لا بد أن ننتظر نتائج التحقيق والوقوف على أسباب الحادثة.
وأكد اللواء التركي أن السعودية لن تتوانى في معالجة الأسباب مهما كلفت، كما أنها حريصة على توفير كل ما يمكن توفيره للمحافظة على سلامة الحجاج وأمنهم وتسهيل وتيسير أدائهم لفريضة الحج، مضيفا أن السعودية لن تتردد في معالجة هذه الأسباب، وسبق أن تعاملت مع منشأة الجمرات وغيرها من المواقع التي كانت تشهد ارتفاعا في كثافة حركة الحجاج.
وأفاد المتحدث الأمني بأنه لا بد من إجراء تحقيق علمي ميداني شامل حتى يُمكن الوقوف على هذه الأسباب، وقد يكون جزء من الأسباب مرتبطا بعدم التزام الحجاج بخطة التفويج، وقد تكون لأي سبب آخر، موضحا أن تفويج الحجاج لرمي الجمرات له خطة شاملة تشمل الكثير من الإجراءات ولا تتوقف عند مسألة التفويج، حيث إن هناك تنظيمًا لعملية تدفق الحجاج من مزدلفة إلى مشعر منى، وأيضًا تدفقهم إلى منشأة الجمرات.
ولفت اللواء التركي، إلى ما قام به رجال الأمن في تنفيذ مهامهم والمحافظة على الأمن والسلامة وتسهيل وتيسير أداء الشعائر في مواسم الحج، قائلا: «لا يمكن الحكم على أداء رجال الأمن من حادثة أو خلافها، فالحج منظومة كبيرة جدًا، وما حدث في الشارع 204 أنه «كان هناك حجاج على الشوارع الأخرى، ومواقع مختلفة يؤدون شعائرهم بكل يسر وسهولة، فهناك سبب للحادث لا بد من الوقوف عليه ولن نتردد في تقصي الأسباب، سواء كانت متعلقة بأداء رجال الأمن أو بأداء مؤسسات الطوافة فيما يتعلق بتفويج الحجاج أو كان لها أي أسباب أخرى»، مؤكدا أن «الحقائق ستظهر من خلال التحقيق الذي تم البدء فيه، وستُعلن هذه النتائج بإذن الله».
وفيما يتعلق بكيفية التعامل مع بعض النقاط الحرجة في المشاعر المقدسة، أكد المتحدث الأمني أن مرحلة دخول الحجاج من مزدلفة إلى منى وتوجههم إلى منشأة الجمرات هي من الحالات الحرجة والصعبة، مفيدا بأن رجال الأمن يبذلون جهودًا كبيرة للتعامل مع التدفق الكبير والكثافات البشرية العالية للمشاة وأيضا الكثافة العالية للسيارات، مما يؤدي أحيانا إلى منع دخول السيارات لبعض الشوارع التي تشهد كثافة في المشاة، وتفريغها إلى حركة مشاة.
وكان المتحدث الرسمي للمديرية العامة للدفاع المدني، أوضح أن الحادثة وقعت في الساعة التاسعة من صباح أمس، بسبب تداخل وارتفاع مفاجئ في كثافة الحجاج المتجهين إلى الجمرات لرمي جمرة العقبة عبر شارع رقم 204 عند تقاطعه مع الشارع رقم 223 بمنى، مما نتج عنه تزاحم وتدافع بين الحجاج وسقوط أعداد كبيرة منهم في الموقع، موضحًا أن رجال الأمن وهيئة الهلال الأحمر السعودي بادروا في وقتها إلى السيطرة على الوضع، بمنع حركة المشاة باتجاه موقع التزاحم والتدافع، وتنفيذ إجراءات إسعاف الحجاج وإنقاذ المحتجزين منهم. وأعلن عن ارتفاع حصيلة حادث التدافع إلى 717 حالة وفاة و805 إصابات (حتى وقت كتابة هذا الخبر). كما أوضح الدفاع المدني عبر حسابه على «تويتر» أن الحادث باشره 4 آلاف مشارك، إضافة إلى أكثر من 220 آلية إنقاذ وإسعاف، مشيرًا إلى أن الفرق باشرت تفكيك الكتل البشرية، وتفويج الحجيج إلى طرق بديلة.
من جانبه، أشرف المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح وزير الصحة، أمس، على مباشرة الفرق الطبية والتمريضية والفنية للمصابين في حادثة التدافع في مشعر منى، ووقف الوزير الفالح يرافقه نائبه حمد الضويلع على عمليات استقبال الحالات وتقديم الإسعافات والخدمات الطبية لها في مستشفى الطوارئ في منى.
وأكد وزير الصحة أن الكوادر الطبية العاملة في المشاعر المقدسة (منى وعرفات) تباشر الحالات المصابة جراء حادث التدافع الذي وقع بمنى صباح اليوم، واستنفرت لذلك كوادرها الطبية، مشيرًا إلى نقل بعض الحالات من مستشفيات منى إلى مستشفيات مكة المكرمة، وقال: «إذا لزم الأمر فستنقل بعضها إلى مستشفيات جدة والطائف»، مبينًا أن مختلف القطاعات تتعامل مع الحدث بأفضل ما لديها من إمكانيات، وقال: «مما لا شك فيه أن الحادث كبير ومؤلم جدًا لنا جميعًا، وهذا قضاء الله وقدره»، وأضاف: «منذ أعلنت حالة الطوارئ عند الساعة التاسعة صباحًا، ونحن نتعامل مع الحدث مع مختلف أجهزة الدولة، والمهم إنقاذ المصابين وتوفير الخدمات الصحية لهم بغض النظر عن العدد، وقد أعلنا حالة الطوارئ واستنفرنا طواقمنا الطبية»، مشيدا بالجهود التي بذلتها القطاعات الصحية الأخرى بالتعاون والتنسيق مع الوزارة التي أعلنت لاحقًا عن توفر 5000 سرير في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة لمواجهة حادثة التدافع.
بينما طبّقت المستشفيات بالمشاعر المقدسة فور تلقي بلاغ حادثة تدافع الحجاج بمنى، الكثير من الإجراءات الفورية لفرز الحالات عند دخولها أقسام الطوارئ، عبر تقييم الحالات وتقسيمها لثلاث فئات (الحمراء، والصفراء، والخضراء)، وذلك لتسهيل عملية إدخال الحالة للقسم الذي يناسبها لتلقي الخدمة المطلوبة بشكل سريع ودقيق، بحيث وضعت الحالات ذات الفئة الحمراء في المقدمة لخطورتها، فيما كانت الفئة الصفراء تشير للحالات متوسطة الإصابة، وأشير للحالات البسيطة بالفئة الخضراء.
من جانبه، أوضح اللواء خالد الحربي قائد قوات الطوارئ الخاصة أن مليونًا و800 ألف حاج دخلوا إلى جسر الجمرات في حركة انسيابية، وبين أن هناك خمس مستويات أو طوابق في الجمرات حيث كانت الخطة المتبعة أن يتم دخول 300 ألف حاج في الساعة الواحدة موزعين على كامل الأدوار والمداخل والمخارج، مفيدا بأن الدور الأرضي والأول لمنشأة الجمرات شهد كثافة عالية، وأما بقية الأدوار فشهدت كثافة أقل، وهذا يعود لاتجاه الحجاج سواء من مكة المكرمة أو عبر الجانبين.
في السياق ذاته، وجه اللواء سليمان بن عبد العزيز اليحيى مدير عام الجوازات بتشكيل فرق عمل ميدانية تقوم بمساندة قوات الأمن المشاركة في المركز الوطني للعمليات الأمنية بوزارة الداخلية، وتجهيز فرق العمل الميدانية بالتجهيزات الفنية والآليات اللازمة والقوى البشرية وتزويدهم بأجهزة حديثة للتحقق من الخصائص الحيوية (أجهزة البصمة)، للتحقق من هويات وشخصيات «الشهداء»، كما تم تكليف فريق عمل آخر وتزويدهم بأجهزة الحاسب الآلي اللازمة لعملية استقبال البيانات الخاصة بالحجاج المتوفين وطباعة سجلاتهم والتقارير الأمنية وتمريرها للجهات الأمنية المختصة.



البحرين: ضبط 15 شخصاً مرتبطين بـ«عملاء إيران»

المنفذون الميدانيون المقبوض عليهم لقيامهم بتنفيذ التوجيهات التحريضية لـ«عملاء إيران» في البحرين (بنا)
المنفذون الميدانيون المقبوض عليهم لقيامهم بتنفيذ التوجيهات التحريضية لـ«عملاء إيران» في البحرين (بنا)
TT

البحرين: ضبط 15 شخصاً مرتبطين بـ«عملاء إيران»

المنفذون الميدانيون المقبوض عليهم لقيامهم بتنفيذ التوجيهات التحريضية لـ«عملاء إيران» في البحرين (بنا)
المنفذون الميدانيون المقبوض عليهم لقيامهم بتنفيذ التوجيهات التحريضية لـ«عملاء إيران» في البحرين (بنا)

أعلنت البحرين، الأربعاء، القبض على 15 شخصاً يمثلون المنفذين الميدانيين بقضية «عملاء إيران» في البلاد، المرتبطين بوكلاء «الحرس الثوري» الموجودين بإيران، من خلال قيامهم بالتحريض ومحاولة التأثير على المواطنين لتنفيذ أعمال إجرامية.

وذكرت وزارة الداخلية البحرينية، في بيان، أن هذه الخطوة جاءت انطلاقاً من مسؤوليتها في حفظ أمن الوطن واستقراره المجتمعي، وبناءً على ما أسفرت عنه التحريات والتقارير الأمنية في شأن المقبوض عليهم سابقاً بـ«قضية العملاء» في البحرين، المرتبطين بوكلاء «الحرس الثوري» الموجودين في إيران.

وأضافت الوزارة أن المنفذين الميدانيين المقبوض عليهم يعملون على تنفيذ التوجيهات التحريضية من خلال محاولة التأثير على المواطنين، وخاصة الشباب والناشئة بغرض دفعهم للتورط في أعمال يجرّمها القانون، مستغلين في ذلك أساليب التوغل الاجتماعي من خلال زرع خلايا تنفذ أجندات كيانات غير مشروعة.

وأفادت «الداخلية» بأن تحركات هذه العناصر كانت تحت الرصد والمتابعة، مشيرة إلى أن العمل جارٍ لاستكمال الإجراءات القانونية بحق المقبوض عليهم، ومواصلة عمليات البحث والتحري لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في أعمال هذا التشكيل وارتكاب ما يخالف القانون.

وبيَّنت الوزارة أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى حماية أمن وسلامة المجتمع بكافة مكوناته، مؤكدة أنها ماضية في التصدي لكل من تسول له نفسه المساس بالسلم الأهلي والعمل على بث الفتنة وإثارة الفرقة بين المجتمع البحريني الواحد.

كانت النيابة العامة البحرينية كشفت، الأحد الماضي، جانباً من نتائج التحقيق في التنظيم الرئيسي المرتبط بـ«الحرس الثوري»، موضحة أنها باشرت استجواب المتهمين الـ41 المقبوض عليهم، في حضور محامي بعضهم، الذين وفّرت لهم جميعاً كافة الضمانات القانونية المقررة، وأمرت بحبسهم احتياطياً على ذمة التحقيق.


الكويت تطلب مغادرة دبلوماسيَين إيرانيَين خلال 24 ساعة

نائب وزير الخارجية الكويتي السفير حمد المشعان خلال استدعاء القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الإيرانية المستشار حامد حميد يعقوبي حيث تمّ تسليمه مذكرة احتجاج رسمية بشأن الاعتداءات الإيرانية على الكويت (الخارجية الكويتية)
نائب وزير الخارجية الكويتي السفير حمد المشعان خلال استدعاء القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الإيرانية المستشار حامد حميد يعقوبي حيث تمّ تسليمه مذكرة احتجاج رسمية بشأن الاعتداءات الإيرانية على الكويت (الخارجية الكويتية)
TT

الكويت تطلب مغادرة دبلوماسيَين إيرانيَين خلال 24 ساعة

نائب وزير الخارجية الكويتي السفير حمد المشعان خلال استدعاء القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الإيرانية المستشار حامد حميد يعقوبي حيث تمّ تسليمه مذكرة احتجاج رسمية بشأن الاعتداءات الإيرانية على الكويت (الخارجية الكويتية)
نائب وزير الخارجية الكويتي السفير حمد المشعان خلال استدعاء القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الإيرانية المستشار حامد حميد يعقوبي حيث تمّ تسليمه مذكرة احتجاج رسمية بشأن الاعتداءات الإيرانية على الكويت (الخارجية الكويتية)

أعلنت وزارة الخارجية الكويتية، الأربعاء، أنها أمرت اثنين من أعضاء السفارة الإيرانية في الكويت بمغادرة البلاد خلال 24 ساعة، وذلك في قرار بتخفيض أعضاء السفارة الإيرانية لدى البلاد.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية، ممثلةً بنائب وزير الخارجية السفير حمد سليمان المشعان، الأربعاء، المستشار حامد حميد يعقوبي فر، القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الإيرانية لدى الكويت، وقامت بتسليمه مذكرة احتجاج رسمية في شأن الاعتداءات الإيرانية المستمرة.

كما أبلغته قرار تخفيض أعضاء السفارة الإيرانية لدى الكويت واعتبار اثنين من أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية غير مرغوب فيهما، وتطلب مغادرتهما أراضي دولة الكويت خلال مدة أقصاها 24 ساعة.

وأوضح نائب وزير الخارجية أن «هذا القرار يأتي على أثر استمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة التي تجددت فجر اليوم (الأربعاء) مستهدفة عدداً من المرافق المدنية والمنشآت الحيوية، من بينها مطار الكويت الدولي، مما أدى إلى وفاة أحد الأشخاص وإصابة العشرات من المدنيين، إلى جانب أضرار مادية طالت منشآت حيوية ومقاراً دبلوماسية، في انتهاكٍ صارخٍ لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها، ولميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، ولقرار مجلس الأمن رقم (2817)».

وجدد نائب وزير الخارجية «إدانة دولة الكويت واستنكارها، وبأشد العبارات، للهجمات الإيرانية الآثمة، مؤكداً رفض دولة الكويت القاطع استخدام أراضيها أو أجوائها في أي أعمال عدائية ضد أي دولة»، مشدداً على أن «الادعاءات الإيرانية الباطلة عارية عن الصحة ولا تستند إلى أي دليل، وأن تكرار هذه المزاعم لا يمكن أن يبرر بأي حال من الأحوال الاعتداءات التي طالت أراضي دولة الكويت ومنشآتها المدنية والحيوية».

كما أكد حق دولة الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية أراضيها وأجوائها ومواطنيها والمقيمين فيها إزاء هذه الممارسات العدائية الممنهجة، بما يتسق مع القانون الدولي.


إيران تتجاوز 7 آلاف هجوم ضد دول خليجية

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت من جراء هجمات إيرانية سابقة (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت من جراء هجمات إيرانية سابقة (أ.ف.ب)
TT

إيران تتجاوز 7 آلاف هجوم ضد دول خليجية

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت من جراء هجمات إيرانية سابقة (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت من جراء هجمات إيرانية سابقة (أ.ف.ب)

سجّلت الهجمات الإيرانية على دول الخليج أرقاماً جديدة منذ اندلاع الحرب، في وقتٍ برزت الكويت كإحدى أكثر الدول تعرضاً للاستهداف خلال الأسابيع الأخيرة، مع استمرار الهجمات رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية منذ أبريل (نيسان) الماضي.

ووفقاً لرصد أجرته صحيفة «الشرق الأوسط» عقب أحدث هجومين على الكويت في 28 من مايو (أيار) المنصرم، والهجوم الأخير، الاثنين، بالاعتماد على البيانات والإعلانات الرسمية الصادرة عن دول مجلس التعاون الخليجي، بلغ إجمالي الهجمات الإيرانية على دول الخليج منذ بداية الحرب في فبراير (شباط) الماضي، حتى مطلع يونيو (حزيران) الحالي 2026 نحو 7028 هجوماً، شملت نحو 1716 صاروخاً و5311 طائرة مسيّرة.

وتكشف الإحصاءات أن الطائرات المسيّرة شكّلت النسبة الكبرى من الهجمات الإيرانية على دول الخليج، إذ تجاوز عددها 5 آلاف مسيّرة، مقارنة بأكثر من 1700 صاروخ، ما يعكس اعتماد طهران المتزايد على الهجمات المنخفضة التكلفة والعالية الكثافة خلال الأشهر الماضية.

وتُظهر الأرقام أن الهجمات لم تتوقف رغم سريان الهدنة؛ إذ بلغ عدد الهجمات الإيرانية المسجّلة منذ إعلان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل وحتى اليوم أكثر من 215 هجوماً، في مؤشر يعكس استمرار التوتر الأمني في المنطقة وتعرض عدد من الدول الخليجية لهجمات متفرقة خلال الأسابيع الماضية، غير أن الدفاعات الخليجية نجحت في اعتراض وتدمير معظم هذه الهجمات.

وبحسب الرصد، جاءت الإمارات في المرتبة الأولى من حيث عدد الهجمات المستهدفة لها بواقع 2846 هجمة، تلتها السعودية بـ1234 هجمة، ثم الكويت التي سجلت 1194 هجمة، في رقم يعكس تصاعد وتيرة الاستهدافات التي تعرضت لها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

وحلت قطر رابعاً بـ737 هجمة، تلتها البحرين بـ700 هجمة، فيما سجلت سلطنة عُمان أقل عدد من الهجمات بواقع 26 هجمة.

وتأتي هذه الأرقام في وقت شهدت فيه الكويت هجمات جديدة خلال الأيام الماضية، دفعت عدداً من الدول الخليجية إلى إدانة الاستهدافات والتأكيد على تضامنها مع الكويت، وسط تحذيرات من أن استمرار الهجمات يهدد استقرار المنطقة ويقوض فرص تثبيت وقف إطلاق النار.

وأعلنت الكويت، الاثنين، تصدي الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة استهدفت البلاد، وتفعيل إجراءات الطوارئ وإطلاق صفارات الإنذار في عدد من المناطق، في حين حمّلت وزارة الخارجية الكويتية إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات، مؤكدة احتفاظ الكويت بحقّها في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن أمنها وسيادتها.

وأفادت «وكالة الأنباء الكويتية» (كونا)، بأن الدفاعات الجوية الكويتية نجحت في اعتراض صواريخ وطائرات مُسيّرة مُعادية، بينما دوّت صفارات الإنذار في أنحاء البلاد، دون أن تعلن في حينه تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار المحتملة.

وفي أعقاب الهجمات، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً شديد اللهجة أدانت فيه ما وصفته بـ«الهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة»، وعدَّت أنها تُمثل «تصعيداً خطيراً واعتداءً مباشراً على أمن دولة الكويت واستقرارها»، فضلاً عن كونها تُشكّل تهديداً مباشراً لسلامة المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات تمثل خرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، مشيرة إلى أن استمرارها يقوّض الجهود الرامية إلى خفض التوتر واحتواء تداعيات الأزمة المتصاعدة في المنطقة.

من جانبها، أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة على دولة الكويت، وأكدت في بيان أن «المملكة تشدد على رفضها القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة دولة الكويت في خرقٍ واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة». مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة، كما عبرت السعودية عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

إلى ذلك، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، استمرار «الاعتداءات الإيرانية العدائية» التي تستهدف الكويت، عادَّاً إياها تصعيداً خطيراً وغير مسؤول وانتهاكاً سافراً لسيادة الكويت والقوانين والأعراف الدولية، فضلاً عن كونها تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، واعتبر البديوي أن مواصلة هذه الاعتداءات تعكس نهجاً إيرانياً مرفوضاً يقوّض الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمُّل مسؤولياتهما واتخاذ موقف حازم ورادع تجاه الانتهاكات التي تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

وشدد الأمين العام لمجلس التعاون على أن أمن الكويت يُعدّ جزءاً لا يتجزأ من أمن دول المجلس، مؤكداً أن دول الخليج موقفها موحد وثابت إلى جانب الكويت، وتدعم جميع التدابير والإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وصون سيادتها وسلامة أراضيها، والحفاظ على أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

بدورها، أدانت الإمارات بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وأكدت الخارجية الإماراتية، في بيان لها، أن هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وأعربت أبوظبي عن تضامنها الكامل مع الكويت، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.