الحكومة السعودية تنفق مئات المليارات من الدولارات على تطوير الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة

رؤساء بعثات الحج: المشاريع العملاقة وفرت الراحة والأمان لضيوف الرحمن

تنفيذ المشاريع العملاقة تهدف إلى راحة الحجاج  وأمانهم (رويترز)
تنفيذ المشاريع العملاقة تهدف إلى راحة الحجاج وأمانهم (رويترز)
TT

الحكومة السعودية تنفق مئات المليارات من الدولارات على تطوير الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة

تنفيذ المشاريع العملاقة تهدف إلى راحة الحجاج  وأمانهم (رويترز)
تنفيذ المشاريع العملاقة تهدف إلى راحة الحجاج وأمانهم (رويترز)

أجمع عدد من بعثات الحج العربية والأجنبية على ما تقدمه الحكومة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين لخدمة الحجاج والمعتمرين، وتنفيذها لجملة من المشاريع الكبرى التي تقدر بمئات المليارات من الدولارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة، إضافة إلى المشاعر المقدسة «منى، عرفات، مزدلفة»، والتي تهدف من خلالها تقديم الرعاية الكاملة للحجاج منذ لحظة وصوله وحتى مغادرتهم للأراضي السعودية.
وشدد رؤساء البعثات على أن الحكومة السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - وحتى يومنا هذا أولت الأماكن المقدسة «مكة المكرمة، المدينة المنورة» اهتمام كبير بالحجاج وسلامتهم، وسخرت جميع القطاعات الحكومية والأمنية لرعاية ملايين الحاج القادمين من مختلف دول العالم ويمثلون 164 جنسية، ورغم هذا الاختلاف فإن الجهات المعنية نجحت في التعامل مع هذه الحشود على مدار الـ100 عام الماضية.
وقال جبيل عكاشة رئيس بعثة الحج الليبية إن الحكومة السعودية وفرت كل الخدمات للحجاج من خلال المشاريع العملاقة التي تنفذها في الحرمين الشريفين، والتي كان لها الدور البارز في تسهيل حركة الحجاج من الحرمين الشريفين وصولا إلى المشاعر المقدسة مثل منى وعرفة حيث يشاهد الجميع كثيرا من المشاريع الجبارة التي ساهمت وتساهم في خدمة ضيوف الرحمن، مشيدا بما تقدمة الجهات الحكومية من تسهيلات للبعثات الحج.
وتولي الحكومة السعودية الحرمين الشريفين رعاية خاصة حيث يقدر حجم الإنفاق على مشاريع التطوير في السنوات الأخيرة بأكثر من 18.6 مليار دولار، حيث تضع ذلك في مقدمة أولوياتها في سبيل تهيئة السلامة والراحة لملايين المسلمين الذين يتوافدون إلى الحرمين الشريفين في موسمي العمرة والحج.
وأوضح حسن الكناني المتحدث باسم بعثة الحج العراقية أن حكومة خادم الحرمين الشريفين تقدم خدمات جليلة لضيوف الرحمن، حيث يجد الحجاج كل التسهيلات منذ لحظة وصولهم إلى المطار وحتى الانتهاء من أداء فريضة الحج، مشيرا إلى أن السعودية تستقبل سنويا تلك الأعداد الهائلة من ضيوف الرحمن من كل بقاع الأرض لتؤكد للعالم قدرتها على توفير كل السبل للحجاج.
من جهته قال افتاب أحمد، القنصل الباكستاني لدى السعودية، إن حكومة خادم الحرمين الشريفين «تنفق بسخاء على مشاريع الحرمين الشريفين، وقد شهدنا كثيرا من المشاريع العملاقة التي ساهمت في تسهيل رحلة الحجاج وعودتهم سالمين إلى أوطانهم إلى جانب تسخير كل الإمكانيات المادية والبشرية لخدمة ضيوف الرحمن»، معربا عن شكر حكومة بلاده لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
ويقف مشروع توسعة وعمارة المسجد الحرام معلما إسلاميا شامخا شاهدا على ما تقوم به السعودية من أعمال جليلة تهدف في مجملها إلى خدمة الإسلام والمسلمين. وبالعودة إلى التوسعة فقد شملت 18 مدخلا عاديا بالإضافة إلى بوابة رئيسية أطلق عليها اسم بوابة الملك فهد وهي مشابهة لبوابة الملك عبد العزيز كما شملت التوسعة مئذنتين مشابهتين للمآذن الموجودة سابقا، وتضم سلالم كهربائية متحركة لنقل المصلين إلى السطح والدور الأول في وقت الذروة والمواسم خصوصا كبار السن والعجزة، كما تشتمل على ثلاثة قباب تبلغ مساحتها 225 مترا مربعا وممرات للمصلين ليتمكنوا من الدخول والخروج من وإلى الحرم.
ورفعت التوسعة المساحة الإجمالية للحرم المكي الشريف إلى 356 ألف متر مربع، بما في ذلك الساحات المحيطة به والمخصصة للصلاة، وكذلك السطح حيث يتسع لـ770 ألف مصل، إذ يساهم المشروع في مضاعف طاقته الاستيعابية في أوقات الذروة كما أصبح مجموع ‌المداخل العادية للحرم 45 مدخلا بالإضافة إلى أربع بوابات رئيسة وعدد المآذن بالحرم تسع مآذن وعدد السلالم الكهربائية المتحركة سبعة سلالم بالإضافة إلى السلالم العادية.
وتم إنشاء محطة مركزية بمنطقة كدى لتكييف الحرم ويتم نقل المياه المبردة من تلك المحطة عبر أنابيب داخل نفق ممتد من الحرم إلى موقع المحطة ويتم ضخ المياه المبردة الخاصة بالتكييف إلى مبنى التوسعة، إذ تدخل المياه إلى البدروم السفلي بالتوسعة الذي يشتمل على 102 مضخة لتغذية وحدات معالجة الهواء.
وتم الانتهاء من المشروع بالكامل وتم تكييفه مركزيا وتزويده بالفرش الفاخر وإضاءته وتزويده بمكبرات الصوت ليتمكن المصلون من سماع صوت الإمام بكل وضوح وتوفير مياه زمزم المبردة من خلال كثير من حافظات الماء الموزعة في جميع أرجاء الحرم، حيث تبلغ المساحة الإجمالية لتلك الساحات أكثر من 40 ألف متر مربع وتستوعب أكثر من 65 ألف مصل في الأيام العادية وتتضاعف في أيام الذروة.
وفيما تقدمه الحكومة السعودية لتوفير الراحة في المشاعر التي شهدت نقلة نوعية في الخدمات المقدمة، ومنا مشروع تطوير الجسر ومنطقة الجمرات لتكتمل منظومة الأمن والسلامة لحجاج بيت الله الحرام بمشعر منى ويعد من أبرز المشاريع التي شهدها الحرمان الشريفان والمشاعر المقدسة خلال السنوات القليلة الماضية.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.