خبراء: رفع الدعم ضرورة حتمية لإصلاح الخلل في الموازنة الكويتية

وسط توقعات بتسجيل عجز نهاية العام الحالي

خبراء: رفع الدعم ضرورة حتمية لإصلاح الخلل في الموازنة الكويتية
TT

خبراء: رفع الدعم ضرورة حتمية لإصلاح الخلل في الموازنة الكويتية

خبراء: رفع الدعم ضرورة حتمية لإصلاح الخلل في الموازنة الكويتية

كجيرانها من دول الخليج المُنتجة والمصدرة للنفط، تُعاني الكويت من وطأة انهيار أسعار النفط العالمية التي ألقت بظلالها على الأوضاع المادية بالبلاد، فبعد أن كانت تُحقق فائضًا في الموازنة العامة، وكان الحساب التجاري يُنهي عامًا تلو الآخر بصورة إيجابية، محا التراجع بأكثر من 60 في المائة في أسعار النفط تلك الفوائض، بل هناك توقعات بتحقيق عجز نهاية العام الحالي.
وقال بنك الكويت الوطني (NBK)، إن البيانات المؤقتة للميزانية العامة للأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية 2015 - 2016 تُشير إلى تراجع نسبي في إجمالي الإنفاق الحكومي حتى شهر أغسطس (آب) الماضي، وذلك نتيجة تراجع بسيط في الإنفاق الجاري مقابل ارتفاع في الإنفاق الرأسمالي.
وأشار البنك، في مذكرة بحثية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، إلى أن إجمالي الإنفاق الحكومي حتى شهر أغسطس بلغ 4.2 مليار دينار منذ بداية السنة المالية، أي أقل من مستواه في الفترة ذاتها من العام الماضي بواقع 6 في المائة. لكن لا يزال مستوى الإنفاق الذي يبلغ 22 في المائة من ميزانية السنة المالية 2015 - 2016 أعلى بقليل من متوسطه التاريخي البالغ 14 في المائة.
وعلى خطى السعودية، توقع وزير المالية الكويتي أنس الصالح طرح سندات وصكوك لجميع الفئات من البنوك والمواطنين، لسد عجز الميزانية، حيث ستسهم تلك الخطوة في زيادة أرباح البنوك التي تعاني من تكدس السيولة لديها، كما أن مخاطرها ستكون في الحد الأدنى نظرا لأن المقترض هو الحكومة ذاتها.
وقال الوزير الكويتي، على هامش مؤتمر «يورومني» الذي انعقد في الكويت في وقت سابق من سبتمبر (أيلول) الحالي، إنه في حال استقرار أسعار النفط عند 45 دولارا فإن العجز في الموازنة الكويتية سيبلغ 8 مليارات دينار (نحو 25 مليار دولار)، مؤكدا أن بلاده لديها تشريع متعلق بإصدار السندات، ولا حاجة لإصدار قوانين جديدة تتعلق بهذا الشأن.
وفي هذا المجال، يرى خبراء الاقتصاد أن الكويت أصبحت أمام ضرورة حتمية لرفع الدعم عن الطاقة، ذلك لأن دعم الطاقة في الكويت يُكلف خزينة الدولة مليارات الدولار، وتحتل الكويت المرتبة الثالثة عالميا في دعم الطاقة، حيث بلغت حصة الفرد من ذلك الإنفاق 3430 دولارا سنويا، وفقا لبيانات صندوق النقد الدولي.
وقال الصندوق في مذكرة بحثية إنه «بناء على التراجع الذي نشهده الآن في أسعار النفط ويتوقع له الاستمرار في السنوات المقبلة، فإن الكويت بحاجة الآن إلى تنفيذ خطط محكمة وواضحة لضبط أوضاع المالية العامة على امتداد الأجل المتوسط من أجل تحقيق التوازن بين الإنفاق وبين انخفاض الإيرادات، فضلا عن رفع أسعار الطاقة تدريجيا والتي لا تزال متدنية جدا مقارنة بالمعايير الدولية.
ويرى الصندوق أن عملية إصلاح منظومة دعم الوقود بالكويت سترتبط مع أسعار واتجاهات النفط العالمية، والتي ستكون متغيرة بشكل شهري كما المعمول به حاليا بالديزل والكيروسين.
وسبق أن رفعت الكويت الدعم المالي عن الديزل وفيول الطائرات مطلع عام 2015. وتسعى حاليا إلى حذو نهج الإمارات في رفع الدعم عن الطاقة والوقود.
وأجمع خبراء اقتصاد دوليون على أن إصلاح الدعم يعتبر قضية بالغة الأهمية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي لدولة الكويت وبلدان عربية أخرى في إطار سعيها إلى انتهاج سياسات مالية واقتصادية قوية.
وأشار «أنانتاكريشنان براساد»، الذي يرأس البعثة الموفدة من صندوق النقد الدولي سنويا لتقييم الأوضاع الاقتصادية في الكويت، إلى ضرورة الوصول إلى نمط للنفقات العامة يحقق اعتبارات الكفاءة والقبول الاجتماعي على حد سواء. وأضاف براساد، خلال حلقة نقاشية أقامها مركز صندوق النقد الدولي للاقتصاد والتمويل في الشرق الأوسط بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في الرابع عشر من سبتمبر الحالي، إن رفع أسعار الطاقة تدريجيا، مع توجيه الدعم للفئات المستحقة، يمكن أن يساعد في الحد من النمو السريع في الاستهلاك المحلي من الطاقة، وتقوية أوضاع المالية العامة في الكويت.
وبالتوازي مع التخطيط لرفع الدعم عن الطاقة لدعم الموازنة العامة في الكويت، تعتزم الحكومة بدء تشغيل برنامج التنقيب عن النفط البحري في غضون عامين، وذلك جزء من خطط لتعزيز طاقة إنتاج النفط.
وتهدف الكويت لزيادة طاقتها الإنتاجية من نحو 3.15 مليون برميل يوميا حاليا إلى 3.5 مليون برميل يوميا بحلول نهاية عام 2015، بما في ذلك من المنطقة المحايدة، ثم إلى 4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020 والحفاظ على ذلك المستوى حتى عام 2030.
كذلك بدأت الحكومة الكويتية في تبني استراتيجية التوسع في منافذ التصدير، من أجل فتح أسواق جديدة لبيع منتجاتها النفطية لتعويض الخسارة المُتحققة من الانهيار الكبير في أسعار النفط العالمية.
وتخطط شركة البترول الكويتية العالمية لضخ المزيد من الاستثمارات في أوروبا بما في ذلك الاستثمار في محطات التخزين والمنشآت الأخرى المرتبطة بالنفط للمساعدة على توفير المزيد من المنافذ للوقود الذي تنتجه.
وقال خالد المشيلح، المدير التنفيذي للشركة في شمال غربي أوروبا، أمام مؤتمر بلاتس حول التكرير في بروكسل، إن «الشركة تنظر إلى أوروبا باعتبارها سوقا مهمة، وتخطط للتوسع في قطاعات البيع بالتجزئة والتكرير والتوزيع».
وبحسب المشيلح، تستهدف الشركة الوصول بطاقة التكرير إلى 800 ألف برميل يوميا بحلول عام 2020. ويعكس ذلك النهج مشروعا مشابها تتبناه السعودية التي زادت طاقتها التكريرية إلى أكثر من خمسة ملايين برميل يوميا في أنحاء العالم في مسعى لاستخدام شحناتها من الخام وبيعها في صورة منتجات نفطية ذات قيمة أعلى مثل الديزل والبنزين.
* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».