المفوضية الأوروبية توجه اتهامات لـ19 دولة بانتهاك قوانين اللجوء

المجر تتهم ميركل بـ«الإمبريالية الأخلاقية».. وسلوفاكيا تتعهد بالطعن على القرار قضائيًا

مهاجر يحمل طفلاً يبكي بعد وصولهما برفقة مجموعة مهاجرين آخرين إلى جزيرة ليزبوس اليونانية أمس (أ.ب)
مهاجر يحمل طفلاً يبكي بعد وصولهما برفقة مجموعة مهاجرين آخرين إلى جزيرة ليزبوس اليونانية أمس (أ.ب)
TT

المفوضية الأوروبية توجه اتهامات لـ19 دولة بانتهاك قوانين اللجوء

مهاجر يحمل طفلاً يبكي بعد وصولهما برفقة مجموعة مهاجرين آخرين إلى جزيرة ليزبوس اليونانية أمس (أ.ب)
مهاجر يحمل طفلاً يبكي بعد وصولهما برفقة مجموعة مهاجرين آخرين إلى جزيرة ليزبوس اليونانية أمس (أ.ب)

وجهت المفوضية الأوروبية انتقادا إلى 19 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي، بينها فرنسا وألمانيا، لعدم احترامها حق اللجوء، وذلك في بيان صدر أمس. وقال المسؤول الثاني في المفوضية، فرانز تيمرمانز، قبيل قمة طارئة للقادة الأوروبيين في بروكسل حول أزمة المهاجرين: «آن الأوان لتقوم الدول الأعضاء بما ينبغي القيام به».
وفي سياق متصل، عقد القادة الأوروبيون، أمس، قمة طارئة في بروكسل لمناقشة زيادة المساعدات للاجئين وتشديد الضوابط على الحدود لمواجهة أزمة المهاجرين، إلا أن الانقسام المتزايد بين دول شرق وغرب أوروبا حول الاتفاق لتقاسم 120 ألف لاجئ يرخي بظلاله. وقبل ساعات من الاجتماع، رفض رئيس الوزراء المجري ما وصفه بـ«إمبريالية أنجيلا ميركل الأخلاقية»، في أسوأ أزمة مهاجرين تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، فيما قالت سلوفاكيا إنها ستطعن على اتفاق حصص اللاجئين أمام المحكمة.
وأقرت أغلبية واسعة من وزراء الداخلية، أول من أمس، «إعادة إسكان» 120 ألف لاجئ، لكن بعد مناقشات استمرت ثلاث ساعات أصرت في نهايتها المجر ورومانيا والجمهورية التشيكية وسلوفاكيا على رفضها القاطع للاقتراح. وكانت دول عدة، بينها فرنسا، تفضل عدم إجراء تصويت وتميل إلى الإجماع. وقد نجحت هذه البلدان في إقناع بولندا، لكن جهودها لم تُجدِ في مواجهة أربع دول ترفض مبدأ الحصص ملزمة.
ووسط إعلان كرواتيا استقبالها عددا قياسيا من المهاجرين، وشعور الدول في المنطقة بالضغوط بسبب اللاجئين الآتين من مناطق النزاع، مثل سوريا وأفغانستان، بدا زعماء الاتحاد الأوروبي منقسمين أكثر من أي وقت مضى. وصوتت المجر وجمهورية تشيكيا ورومانيا وسلوفاكيا ضد خطة توزيع اللاجئين، وقالت إن الاتحاد الأوروبي ليس له حق في التعدي على السيادة الوطنية للدول وإجبارها على قبول مهاجرين من الدول التي وصلت منها أعداد كبيرة.
وردا على سؤال حول ما يتوقعه من ميركل، قال الزعيم المجري المتشدد، فيكتور أوروبان، إن «أهم شيء هو عدم وجود إمبريالية أخلاقية». ويمثل اللاجئون الـ120 ألفا، جزءا فقط من اللاجئين الذين وصلوا إلى الشواطئ الأوروبية، وعددهم نحو نصف مليون لاجئ. كما أنهم جزء من نحو أربعة ملايين سوري ينتشرون في الدول المجاورة لسوريا.
من جانبه، طالب رئيس الاتحاد الأوروبي، دونالد توسك، الزعماء الأوروبيين بمعالجة قضايا أساسية، من بينها تشديد الضوابط على حدود الاتحاد الخارجية وسط تهديدات لمستقبل منطقة «شينغن» (الفضاء الحر).
ويتوقع أن تتعرض اليونان إلى ضغوط لقبول مساعدة الاتحاد الأوروبي في ضبط حدودها، حيث إنها البلد الذي يلجأ إليه معظم الفارين من بلادهم عبر مياه المتوسط. كما سيضغط توسك، رئيس الوزراء البولندي السابق، على زعماء الاتحاد الأوروبي لكي يقدموا مزيدا من المساعدات للدول غير الأوروبية المتضررة من تدفق اللاجئين؛ وهي تركيا والأردن ولبنان، إضافة إلى برنامج الأغذية العالمي.
وبهذا الصدد، تعهّدت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الذي يضم 28 بلدا، أمس، بتخصيص مبلغ 1 مليار يورو إضافي مساعدات. واقترح أوروبان تخصيص ثلاثة مليارات يورو للتعامل مع الأزمة، إلا أنه لم يتضح ما إذا كان الزعماء سيناقشون ذلك.
ومع ازدياد التوتر، رفض المفوض الأوروبي للهجرة، ديمتريس أفراموبولوس، أي تلميح إلى أن ضرر الفشل في التوصل إلى توافق حول خطة توزيع اللاجئين كان أكبر من فائدته. وقال: «بالعكس، هذا نصر للاتحاد الأوروبي ولجميع الدول الأعضاء». إلا أن رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، انتقد في براتيسلافا «إملاءات» الاتحاد الأوروبي التي تجبر بلاده على قبول 800 لاجئ بموجب الخطة، وأكد أنه يفضل «مخالفة القواعد الأوروبية» على قبول الحصص. وأضاف: «سلوفاكيا لن تلتزم بالحصص الإجبارية. سنرفع قضية في محكمة لوكسمبورغ»، بحسب ما نقل عنه موقع «إس إم اي» السلوفاكي. واتضح حجم الأزمة في كرواتيا، التي دخلها نحو تسعة آلاف مهاجر يوم الثلاثاء الماضي وحده، وهو رقم قياسي يسجل لأول مرة في يوم واحد منذ بدأ المهاجرون الوصول إلى هذا البلد بعد أن أغلقت المجر حدودها في وجوههم.
من جانبه، علّق تلفزيون «إتش ارتي» الحكومي بأن أعدادا كبيرة من المهاجرين تدفقت ليلا باتجاه مركز اللاجئين الذي افتتح مؤخرا في قرية «أوبتافاتش» شرق أوكرانيا، قبل أن يتم نقلهم بالحافلات إلى المجر.
ودخل أكثر من 44 ألف مهاجر إلى كرواتيا من صربيا، الدولة غير العضو في الاتحاد الأوروبي، خلال الأسبوع الماضي، بحسب الإحصاءات.
من جهتها، اعتبرت منظمة «كاريتاس»، وهي منظمة إنسانية غير حكومية، أن الأزمة الحقيقية في أوروبا لا تكمن في تدفق اللاجئين، بل في مفهوم التضامن بين الدول. ودعت «كاريتاس»، في بيان صدر عنها أمس، رؤساء حكومات وزعماء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى الإقرار بهذه الحقيقة، وذلك غداة محادثات جرت في هذا الصدد مساء الثلاثاء الماضي بين بريطانيا وفرنسا.
ويتبين من خلال الخلافات الأخيرة بين بلدان الاتحاد الأوروبي وجود فجوة بين الدول القديمة في الاتحاد والدول الحديثة من وسط وشرق أوروبا. واعترفت الرئاسة اللوكسمبورغية على لسان وزير خارجيتها، جان اسيلبورن، بوجود مشكلة عندما قال إن هناك مشكلة في المفاهيم موجودة لدى تلك الدول و«يجب العمل على تغيير العقليات»، على حد قوله.
وفي واشنطن، دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما، أول من أمس، خلال مكالمة هاتفية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كل دول الاتحاد الأوروبي إلى استضافة «حصتها العادلة» من اللاجئين لمعالجة أزمة تدفق اللاجئين السوريين على أوروبا. وقال البيت الأبيض في بيان إن أوباما وميركل «اتفقا على ضرورة أن يكون هناك حل على المستوى الأوروبي تقبل فيه كل الدول الأعضاء بحصتها العادلة من اللاجئين».
ومع اضطرار ملايين السوريين إلى العيش في مخيمات في عدد من دول الشرق الأوسط، يعبر عشرات الآلاف منهم أوروبا سيرا بينما لم يحالف الحظ مئات منهم غرقوا أثناء محاولتهم العبور بحرا. ووعدت الولايات المتحدة باستقبال خمسة عشر ألف لاجئ العام المقبل. إلا أن هذا العدد يبقى ضئيلا مقارنة مع المليون لاجئ سوري الذين تتوقع ألمانيا استقبالهم هذا العام فقط.



واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)
TT

واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة إن الولايات المتحدة وافقت على بيع محتمل لمعدات عسكرية لألمانيا تقدر قيمتها بنحو 11.9 مليار دولار.

وجاء في بيان الخارجية الأميركية، إن «هذا البيع المقترح سيدعم أهداف السياسة الخارجية وأهداف الأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وأضاف البيان أن ألمانيا كانت قوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في أوروبا.

ووفقا للبيان، تسعى ألمانيا للحصول على ثمانية أنظمة قتالية متكاملة وأنظمة رادار حديثة وأنظمة إطلاق للصواريخ الموجهة، من بين معدات أخرى.

وستسمح هذه التكنولوجيا للسفن الحربية باكتشاف التهديدات مبكرا والتصدي لها والاتصال بوحدات الناتو الأخرى.

وقالت وزارة الخارجية إن «البيع المقترح سيعزز قدرة القوات البحرية الألمانية على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال تحسين الدفاع الوطني والإقليمي بالإضافة إلى إمكانية التشغيل البيني مع القوات الأميركية وقوات حلف الناتو».

وتم تقديم الصفقة إلى الكونغرس الأميركي، الذي لا يزال بإمكانه الاعتراض عليها.


زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفّذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك، حيث لا يزالان محتجَزين حتى الآن، ويواجهان تُهماً؛ من بينها التآمر لتهريب المخدّرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت قيام بيلاروسيا بتوسيع شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

ولم يقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

كانت روسيا قد استخدمت الأراضي البيلاروسية منطلقاً في غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.


40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.